..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / يقبله المطر

محمد رسن

نهض مبكرا كعادته.نظر من حوله لم يجد سوى علبة سكائر  وقنينة فارغة رسمت عليها صورة صياد.وضع الاناء تحت الصنبور.رفعه. رمى الماء على شعره هز راْسه تطاير رذاذ الماء.وضع السكين في حزامه وتحركت قدماه نحو المقصب تعالت الاْصوات وتداخلت مع بعضها .تمددت المواشي في الساحة الاسمنتية.غسلت الدماء وارجع  اْبو سوده سكينته الى خصره ما لبث واخرجها مرة اخرى عندما انتصب امامه ثور هائج.  ذلك الحيوان الضخم لم يعط نفسه بسهولة, بعدما تجمع من حوله الذباحون واشبعوه سكاكين. الثور يقطع الحبل ويولي هاربا خارج المقصب  تتبعه ارجل و اصوات الجزارين. رمى السكين جانبا. ناوله احد اصدقائه  عرق الصياد اللبناني قبل فوهة القنينة  بفمه . لم يعرف الا ثلاثة اشياء في حياته الخمرة والغناء والسيجارة بعد ان تناثرت الاجساد  وسكتت الاصوات وغفت العيون  عن طريق صاروخ اعمى حول بيته الى خربة.

بعد تلك الحادثة لم استطع ان افارق الخمر ولو ليوم واحد كانت اصوات صغاري تحدثني عندما تهدا النفوس. هكذا كنت اظن. كنت اسمعهم.  اصواتهم تخترق سكون الليل والخربة التي تحتوي جسدي  .دموعي تتزاحم في السقوط رغم ضحكاتي الرنانة ومزحي ومرحي الكثير والمقالب التي اعملها في رفاقي   بين الحين والأخر .الليل يثقل كاهلي رغم الزائرين من اصحابي الاليفين الذين يزورونني متى شاءوا لايفرقون بين الليل والنهار .استاْنس بهم بوحشة الليل ابدا بالغناء

( دوك ا نظر بياب العين شجرة. وشوف الدهر وي عبيد شجرة.

 

اخبرك يصاحب مابكت بدار شجرة. ذبل ونحه ورده عل الوطية)

 

لون بشرتي سوداء . وشفتاي كبيرتان. وانفي عريض. وعيناي غائرتان .أهالي المنطقة لقبونني بابي سوده .ابو سوده يشبه الليل ويختلف مع اصدقائه الاليفين القطة والكلب في كل شيء الا لون البشرة.دائما اتذكرهم وانا في المقصب. لكن الكلب في يوم ما غادر الخربة بعدما تعرف على انثى تشبهه في كل شيء الا لون البشرة.تجمعوا رفاق الكاْس في خربتي , تحيط بنا الانقاض, نجلس نحن الثلاثة على حجارات تبعد نفس المسافة اشبه بمثلث تساوت اضلاعه,وقد نصبح مربعا او دائرة, مكاني هو راْس المثلث وجودي وغناوي يقابلونني وبقربنا حيواناتي الاليفة.بداْت اسقي الخمر .انهم يرتشفون بتلذذ

جودي يتذوق الزيتون: مااطيبه!

قلت:انه حلبي.

غناوي:وما نوع اللبن؟

ـ بغدادي

جودي:والفستق سوداني والباقلاء مصرية والعرق لبناني و.......

قلت:وسط هذا المثلث الصغير اجتمعت جامعة الدول العربية.

غناوي:لكن اصناف المقبلات ليست ثماني عشرة

ـ هم تعودوا ان لايحضروا جميعهم.

الجميع:هاهاهاهاهاهاهاهاهاها

اصوات الرفاق:اسقي ياابا سوده.على الفور نفذت ماطلب مني.تعانقت الكؤوس مع بعضها ثم هبطت فارغة.ترددت الاصوات ثانية,تحلق الكؤوس وتنزل فارغة.

اخترق سمعنا صوت في الخارج:ابو سوده.

ابو سوده:انه ابو سعده الشحاذ

تحول المثلث المتساوي الاضلاع الى مربع.جلس على حجارته المخصص له ورفع الكاْس معنا.

ابو سوده:ابو سعده كم جنيت اليوم؟

ابو سعده:العين الحارة باردة,اضربوا على الخشب.

غناوي:لايوجد هنا خشب,فقط حجارة!

الجميع هاهاهاهاهاهاهاهاها

ـ اثناء عملي اخرج احدهم دينارا,اتجهت يدي نحوه مسرعة,دسه في جيبه,تحركت شفتي لماذا؟اجاب: لاْنك تشرب العرق.قلت:وهل تريدني ان احفظ دينار ك في بيتي.

هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها

لاح لنا في الافق  صوت الخفافيش وهي تطلق السنتها الملتهبة.

صرخت :اما كفاكم بيت ابو سوده,اصبحت وحيدا.

تهتز الخربة ومعها البيوت المجاورة.صراخ هنا ودماء هناك اذرع هنا وسيقان هناك رؤوس هنا واحشاء هناك.

تقف الخفافيش على الانقاض,تبتسم,تنقطع انفاس الصغار,تضحك,نسوة مفجوعات ,تضرب باْجنحتها,رجال احترقت قلوبهم,حلقت الخفافيش,تبعها الظلام.

في تلك اللحظة قررت ان احضر زفاف ابن اختي .فاْخبرتهم بذلك

غناوي:افي هذه الاجواء تذهب!

ـ نعم نحن تعودنا على زراعة الورد في وسط الركام.

 

هتف الجميع وهم ماسكون  كؤوسهم:نذهب معك!

لا اريد ان اثقل عليكم واقطع نشوتكم.اضافة الى ذلك سوف ابيت هناك

.صرخ احدهم بعدما افرغ الكاْس:انت تنام هناك ونحن ننام في هذه الخربة العفنة قرب القطط والكلاب.

كلماته جاءت موجعة لنفسي وصاحبتها الخمرة التي ادارت جمجمتي.

اسمع ياهذا:هذه الخربة التي لم تعجبك.قضيت فيها اجمل ايامي

مع اسرة احتضنها الدفء ولي فيها ذكريات لا توصف

.انظر الى تلك الحيطان انك تراها عبارة عن حجارة ولكنها كبيرة في داخلي .اتعلم لمن هذه الحجرة التي وقع سقفها,هنا ولدت فرح واحلام وهناء منذ عشرات السنين,هنا سعادتي وهنا تعاستي في هذه الحجرة. كل شىْ هنا اختفت معالمه حتى البسمة التي قبلت شفاهنا,هنا ضحكوا    وهناك رقصوا وفي تلك الزاوية لعبو وفي هذا المكان ماتوا.

انا اسف ياصديقي,لم اقصد ان اجرحك ولكنها الخمرة اخذت مفعولها !

قلت كعادتي:حصل خير,انتم دائما تسخرون مني,لانني اشبهكم في كل شيء الا لون البشرة.

تركتهم في بيتي اقصد  خربتي وانصرفت الى حفل الزفاف.قدماي تضرب احدهما في الاخرى,مرة اميل الى اليسار واخرى الى اليمين,السكين متدلية من حزامي وتتاْرجح هي الاخرى . مررت في شارع بدات اضواؤه بتخافت ولكنه كان مزدحما بفتية يلعبون كرة القدم,سمعنا صوت الخفافيش, الفتية مازالوا يلعبون,اقتر بت منهم ,الفتية سحقوها  باْرجلهم,الخفافيش تتوارى في الظلام. لااعرف كيف اخذت العب معهم ,يصفقون كلما تلمس الكرة قدمي:عفية ابو سوده

تركتهم واكملت طريقي الى راْس الشارع وبجوار البيوت القديمة شاهدت عمود كهرباء امتد منه  حبل الى راْس خروف حرك الخروف راسه واصدر صوتا.

استفزني ذلك الحيوان, وقفت امامه مترنحا قلت:

انت تبصق عليّ,

هل تعرفني من انا؟

هل سمعت بابي سوده! اكثر من اربعين سنة اعمل قصابا

لقد نحرت الجواميس والثيران والاغنام ثم تاتي انت  وتبصق عليّ

اخرجت سكيني وهجمت  عليه ونحرته,امتلاْ ثوبي بالدماء

.سمعت ضحكات الفتية   وتصفيقهم:عفية ابو سوده.

ـ لقد قتلته!

اخذت خطواتي تتجه نحو العرس,صوت الطبل يتجه نحوي,اهتزت عجيزتي على تلك النغمات,اسرعت الخطى نحو تلك الطبول.وجدت نفسي ارقص مع الجميع ,الكل مبتسم.اسنانهم تشبه لون ثيابهم.يتشابهون في كل شيء حتى بلون البشرة.مقبض السكين في  يدي وطرفها الاخر يرقص في الهواء.

فجاْة توقف كل شيْ الكل ينظر لي  بدهشة واستغراب,اقترب مني العريس وقال:ماهذه الدماء ياخال؟

قلت: لقد قتلته يا خال!

ـ قتلت من؟

ـ ذلك الاحمق!

ـأي احمق

ـ الذي لم يحترمني

ـ واين هو الان؟

ـ مسجى قرب عمود الكهرباء

ـ مااسمه؟ من هو؟ في أي شارع؟

ـ لااتذكر يا ابن الاخت

 

ـ لاتتذكر لاتتذكر!!!

ضرب العريس وجهه بيديه واجهش بالبكاء.لماذا تفعل ذلك في يوم فرحي.!

قلت:انه بصق علىّ.

الجميع بصق عليك

ضرب العريس راسه انتهى كل شىء يا خال

قلت:انا ثاْرت لكرامتي

انقسم السود على انفسهم بين الخال والعريس وتعالت اصواتهم.انطفاْت الاضواء.صمت الجميع,جلس العريس على التراب ودس راْسه بين ركبتيه ولم يتوقف عن البكاء.

في الشارع الاخر مد الرجل راسه من الباب شاهد الخروف ممددا بجوار عمود الكهرباء.

صرخ الرجل:من فعل هذا ؟

اجابه الصبي:ابو سوده

الرجل:ابن الداعرة.....السكير,اين ذهب؟

الصبي:باْتجاه العرس.

هرول الرجل تاركا خروفه خلفه.

تحركت اقدام الخال بخطى مترنحة نحو العريس ,قبله وقال:

صدقني انا اكره الدماء والقتل لكن ذلك الوغد اجبرني على ذبحه.نهض العريس فورا,ذبحته ي  ياخال!!!!

الخال:نعم   فعلتها

جاءت الخفافيش الى الحفل,اختفت الافواه من الوجوه,حضروا الفتية,سقط المطر,قبل الوجوه. اختفت الخفافيش.

تعالت اصوات الرجل:ابو سوده

ابو سوده:نعم.ماذا تريد

احتشد الجميع من حولهم

الرجل:لماذا ذبحت المسكين!

الجميع:ذبح المسكين(بصوت مرتفع)

_ـ لاْنه بصق علي!

ـ انت كذاب

ـ انا لا اكذب

الرجل باْعلى  صوته(الى الجميع):ياجماعة هل يستطيع الخروف ان يبصق؟؟؟؟؟

الجميع:ماذا!!!!!!.

ابو سوده. ذا بح خروفا.ضحك الجميع حتى افترشوا التراب.سمعت زغاريد النسوة.قبلت العريس مرة اخرى وسقوني كاْسا من الصياد وصرخت بالجميع:اقرعوا الطبول.رقصوا ورقصنا ورقص العريس معنا.

 

 

 

الكلمات بين الاقواس من الفلكلور العراقي

 

 

 

محمد رسن


التعليقات




5000