.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الموقف الانتقائي واهميتة في توظيف التراث للطفل

د. طاهرة داخل

اسم البحث:

( الموقف الانتقائي واهميتة في توظيف التراث للطفل )

 

د. طاهرة داخل طاهر

الجامعة المستنصرية - كلية التربية الاساسية

 

خطة البحث

 

التمهيد : ( التعريف بالتراث والعلاقة بينة وبين الادب الموجه للاطفال )

 

المباحث :

 

المبحث الاول/ ( اشكال مصادر التراث وطبيعة توظيفها في ادب الطفل )

1- قصص الانبياء والسير النبوية.

2- الامثال

3- الاخبار والسير الشعبية

4- الحكايات الشعبية والخرافيه

5- الاسطورة

6- قصص الحيوان

 

المبحث الثاني / مشكلات توظيف التراث للطفل واهم الاراء بخصوصها

 

المبحث الثالث/ ( سبل توظيف التراث للطفل )

1- الاستلهام       2- الاعداد والاقتباس      3- التحويل         4- التقديم          5- الاستدعاء        6- التضمين

 

المبحث الرابع /( الام ودورها الانتقائي من مصادر التراث )

 

الخاتمة

ثبت المصادر والمراجع

 

 

الموقف الانتقائي واهميته في توظيف التراث للطفل ( دراسة واراء )

 

تعريف التراث :                                                                          

التراث موهبة حضارة ما ،أنجزت في الادب والفكر او الفن او العلم او السياسة اوالاقتصاد او في جميع اشكال هذه المواهب 0 وصار لكلمة التراث في الكتابات العربية المعاصرة دلالات وابعاداً لم تكن معروفة عند القدامى واصبحت تعامل بشيء من الحساسية فلم تعد تنحصر فيما يخلفه السلف للخلف او ما تحتويه المتاحف والمكتبات من اثار بل صار هذا المصطلح وثيق الارتباط بانماط السلوك البشري الراهن وبالحياة الحضارية للافراد والاقوام والجماعات وبكل ماله صلة بوجود الانسان الحي على سطح هذه المعموره من انظمة وقيم ودساتير ومعتقدات ووسائل العيش وامكانات التصور ونحو ذلك .

ويتجاوز التراث التحديد الزمني ليصبح عملية مستمرة فكل فعل يتخطى زمانه نحو الماضي يندرج فيه وبهذا المعنى فان الانسان في أي عصر وارث لكل ما قدمه اسلافه .ولكن وراثته لاتتحدد في الكم الذي يصل اليه المضمون التراثي اذ ليس كل القديم تراثا ذلك ان اكثر القديم سقط في دهاليز النسيان او اصبح هامشيا لا يعتد به، مما يضع امامنا نمطين من التراث احدهما ذو نفس قصير لايمثل الا مرحلته وعصره ولم تصلنا منه الا ملامح لاتقوى على شدنا اليها مما يجعله بمنأى عن اهتمامنا. 

اما النمط الثاني فهو الذي يبلور الخبرة الانسانية العامة وهو الوجه الاحق بالتوارث(1)

اما العلاقه بين التراث والادب الموجه للاطفال :

علاقة قوية تظهر في كل الاداب وعند جميع الشعوب والامم ففي بداية تشكل هذا الادب في العصر الحديث كان التراث هو المصدر الرئيسي في الكتابة للاطفال فمنه استلهم الكتاب في اوربا عشرات القصص نذكر منهم تشارلز بيرو ،وجون نيوبري ،وهانز كرسيان اندرسون وغيرهم ،وكان التراث تعبيرا عن طفولة البشرية ،وترجمة لتفكير المجتمعات الاولى لهذا عد التراث من الينابيع الاولى التي رفدت هذا الادب بمادة ثرية وغنية لاتنضب . فقد اتاح التراث للادباء ان يقتبسوا منه ما يشاؤون من الاشكال والموضوعات وفي التراث العربي حكايات واخبار عن البخلاء والمغفلين والاذكياء ونوادر جحا واشعب وغيرها من الشخصيات الفكاهية ومنه ايضا كتب كان تاثيرها على الاداب العالمية كبيراً وواضحاً ككتاب الف ليلة وليلة وكليلة ودمنه وغيرها0

وهذا التراث الحافل بهذه الظواهر في حاجة الى اعادة الصياغة والتوظيف او التبسيط ليكون في متناول المتلقي الصغير. وقيامنا بهذا يحقق مجموعة من المقاصد والاهداف نذكر منها  :

•1- تعريف الاطفال بتراثهم وببعض جوانب تاريخهم

•2- تعميق الانتماء العربي والاسلامي لدى الاطفال عن طريق الحكايات المستلهمة من هذا التراث مما يدعم التمسك بالهوية القومية .

•3- تقديم البطولات العربية من اجل غرس قيم الشجاعة في نفوس الاطفال .

•4- تنمية الخيال لدى الاطفال  .

    

المباحــث :

 

المبحث الاول :-  ( اشكال مصادر التراث واراء الباحثين في توظيفها )

ان موضوع مصادر التراث وتوظيفها من المواضيع التي تحتمل البحث والمناقشة وتنال من اهتمام المختصين بادب الطفل وان اشكاله الفنية واسالبيه مثار جدل منذ ان تنبه اليه النقاد والباحثون والادباء في مطلع العقد الثالث من القرن العشرين ولكن الاهتمام بدراسته بدأ مع منتصف العقد السادس تقريبا. وقد حدد احد الباحثين الموقف من التراث بوجه عام في ثلاثه خطوط :                 

المحافظ ، والمتزمت ، والانتقائي(1).

أما راء الباحثين من اشكال التراث عند توظيفه للطفل فقد تنوعت وتعددت وتقاطعت او تشابهت حسب المصدر الذي استوحى منه الشاعر او القاص المضمون التراثي كأن يكون اسطورة او خرافة أو حكاية شعبية .... الخ.

وقد تنوعت الوسائل لنقل التراث للاجيال اللاحقة ولعل اهمها الادب ، نثراً وشعراً فاذا كان التعامل معه عند الناس العاديين يأتي عفوياً غير موجود لذاته فلا شك في ان تعامل الاديب معه يأتي ضمن رؤية واعية ومقصودة.(2)

وهناك اعتبارات هامة ينبغي مراعاتها عند نقل التراث موجهاً الى الطفل وبين الحرفية العملية في تدوينه ونشره بغرض التوثيق والبحث. ويؤكد على مرونة الحدود أمام المبدع الذي يتصدى لصياغة هذا التراث في اعمال مركبة واسعة الانتشار.

كما يجب ابراز القيم الايجابية في التراث واسقاط ما يتناقض مع القيم الروحية والوطنية والحقائق العلمية الثابتة مع اغفال دور الخيال في تنمية الوجدان وتوسيع البهجة والمتعة والطرافة وجاذبية المظهر وتوافقها مع المحتوى ؟ وضرورة عدم ابراز الحلول السحرية والاسطورية للمشكلات والمصاعب والمآزق التي يتعرض لها الانسان في القصص الشعبية حيث تصاغ للاطفال حتى لا يضعف وعي الطفل بالقدرات الواسعة للانسان على معاركه في الحياة وحل مشاكله بقدراته الذاتية والجماعية(1).

وسنعرض من خلال هذه الدراسة اهم الاراء المنتخبة بهذا الخصوص .

ومن اشكال مصادر التراث في ادب الاطفال :-

•1-  قصص الانبياء والسيرة النبوية.

•2-  الامثال والحكم القصصية.

•3-  الحكايات الشعبية والخرافية.

•4-  الاسطورة.

•5-  قصص الحيوان.

ويمكن ان نعد الاجناس الثلاث الاخيرة من اكثر مصادر التراث توظيفاً في ادب الاطفال ، قصة وشعراً ، واكثر استعداداً لاحتواء الاجناس السابقة وعلى وجه الخصوص الاخبار والسير الشعبية لذا سوف نعرض لدراسة الاجناس الاخيرة فقط كي لا نتوسع في البحث ونكشف موضوعه بحسب اهمية مصادر التراث. وهذه المصادر هي :-

 

* الحكايات الشعبية والحكايات الخرافية(2)

يعتقد الباحثون صلاحية اشكال التراث الشعبي بتنوعها وجاذبيتها كاداة مهمة لتثقيف الطفل والترفيه عنه بجانب قدرة هذه الاشكال على منافسة الانتاج السائد غير الاصيل من وسائط الثقافة المختلفة وقابليتها للتطبيق بوسائل الاتصال الحديثة كالمطبوعات والصور والمعلقات والتلفزيون والالعاب الالكترونية والكومبيوتر . ونخص من هذه الاشكال الحكايات الشعبية والاخبار والسير الشعبية .وهي مروية نسجها الخيال الشعبي وتداولها الناس جيلاً بعد جيل مضيفين اليها ومحورين فيها ، وهي كما تعرفها المعاجم الانكليزية حكاية يصدقها الشعب بوصفها حقيقة ، وتتطور مع العصور وتتداول شفاهاً ، كما انها قد تختص بالحوادث التاريخية او الابطال الذين يصنعون التاريخ(1).

وهي تختار شخوصها من الناس العادين ولا وجود فيها لكائنات خارقة او احداث غير قابلة للتصديق أي انها قصص يقل فيها عنصر الفنتازيا وكثير منها تتصل بحادثة طريفة او مثل شعبي لتبني من خلالها قصة بسيطة بقصد التسلية او الموعظة او ابلاغ رسالة اجتماعية او سياسية معينة أي انها باختصار اشبه بالقصة القصيرة الا انها مجهولة المؤلف . وما وصلنا من قصص الامثال البغدادية شفاها وتدوينا او المقامات وحكايات الشطار والعيارين او قصص الحب الشعبية الواردة في الكتب التراثية او الطرائف والاكاذيب التي تروى بقصد الاضحاك يقع ضمن هذه المجموعة .

وهناك نوع من الحكايات الشعبية التي تسمى بحكاية الجن او ( الحكايات الخرافية ) . وهي قصص تدور احداثها في مكان يدعى ارض العجائب مليئ بالسحر والشخصيات الغريبة(2).

وظف ادباء الاطفال الحكايات الشعبية في قصائدهم وقصصهم كونها الاصلح لتوجيهها لما تحتضنه من تشويق واثارة . وهذا ما لمسناه قديما في شعر احمد شوقي ومحمد عثمان جلال في مصر وعبد الستار القرغولي ومصطفى جواد في مجموعات او قصائد شعرية متنوعة(3)

الا ان انتقاء السير الشعبية كان يدعوهم الى الاهتمام بالشخصية دون العناية بالمضمون القصصي التراثي او جنوحهم الى رسم الماضي في صور بهية وبلغة عالية ومتينة .

وعلينا ان نوضح سبب ذلك على الاقل من الناحية التاريخية لادب الاطفال في الوطن العربي.اذ ان هذا الادب (اعتمد مبادرات شخصية ولم تظهر كحركة ادبية لذا اعتمد الاقتباس والترجمة من التراث الاجنبي رغم ان ادب الاطفال الغربي بالذات افاد الى حد كبير من التراث    العربي)(1) . ولم توظف مصادر التراث في ادب الاطفال ومنها الحكاية الشعبية والخرافية والاسطورة وقصص الحيوان التوظيف السليم والموقف الا في منتصف السبعينات بعد ان حرصت دار ثقافة الاطفال في العراق على نشر سلاسل قصصية استعارت من التراث اجناسه وموضوعاته بوعي ظاهر بشخصيات الادب الشعبي او فيما يتصل بأدب السيرة(2).

الاســطورة

رغم تداخل مفهومي الاسطورة والخرافة وصعوبة وضع خطوط فاصلة بينهما(3). الا اننا نعرف الاسطورة على انها حكاية ترتبط بعقائد دينية محددة موغلة في القدم وتتصل بالظواهر الكونية الخارقة وتتخذ ابطالها من الالهة او انصاف الالهة الذين يتخذون اشكالاً ادمية ، لهم مغامرات ويمرون باهوال عظمى وتكون لهم افعال خارقة.والفرق بينها وبين الخرافة ان الاخيرة حكاية نثرية قصيرة تبرز احداثاً تتراءى من خلالها احداث وشخصيات واقعية وهي لا تحمل طابع القداسة كالاسطورة ، بل تحتوي بطولات ملأى بالمبالغات والخوارق الا ان ابطالها الرئيسيين من البشر أو الجن ولا دور للالهة فيها(4).

قصص الحيوان

وهي القصص التي  يكون جميع ابطالها من الحيوانات او اغلبهم وتتالف من حدث واحد او عدة احداث بسيطة وتتضمن درسا ينتهي بمغزى اخلاقي او تعليمي او ترفيهي وقد تنتهي الى معان تكاد تسير مثلا في الناس ويلعب الحيوان دورا اساسيا في توصيل المغزى0 وقصة الحيوان حين تكتب للاطفال يختار كاتبها لشخوصه حيوانات قريبة من البيئة التي يعيش فيها الطفل او التي تكثر مشاهدتها في وطنه او من الحيوانات المعروفة المشهورة مثل الفيل ، والنمر والاسد ، وحمار الوحش ، والزرافة0 وتتميز قصص الحيوان بعنصر التشويق من خلال عرض خصائص الحيوانات وعوالمها ولو تساءلنا ماذا اختار الانسان الحيوان ومنحه بعض صفاته واعماله الحياتية واساليب كسب عيشه ولم جاوره وتبادل معه المناقشة والراي والنصيحة ولم جادله وأحيانا يجعله اكثر حكمة منه واكثر تعقلا بل انه جعل الحيوان هو الذي يقوم باسداء النصيحة للانسان وتقديم الراي السليم له ،  واحيانا تكون حيلته للتخلص من الانسان ( اشد مكراً ) من أي عقل بشري ، يمكن ان يفكر ويحوك الحيلة  وينفذها وكذلك يراقب عاداته وخصائصه ويبني عليها بعض اعتقاداته بل يؤمن بها حد التقديس(1) فقد نحت المصريون الثعابين فوق تيجانهم لاعتقادهم انها مخلده ونسجوا حولها القصص وعبدت بعض الشعوب العديد من الحيوانات منها البقرة والثور !!

((وان حكايات الحيوان تنتشر في جميع انحاء العالم وقد احتفظت بمقدرتها على الحياة عبر مئات السنين ابتداء من ملحمة كلكامش البابلية ومن الاغريق حتى عصرنا الحاضر كما تطورت حكايات الحيوان القديمة الى حكايات من نوع اخر تماما هي الحكايات الخرافية))(2) وبذلك تكون حكايات الحيوان قد ارتبطت بالخرافة اولا خلال مرحلة تطورها حتى تحولت اليها ويؤيد لطفي الخوري هذا الراي حين يقول ( ونكاد نجزم ان حكاية الحيوان الشارحة اقدم تاريخا من الخرافة وانها تطورت وصارت خرافة في ظل ظروف معينة )(3) وذكر الدكتور داود سلوم في دراسته عن قصص الحيوان ان اشهر مجموعة لقصص الحيوان القصيرة ذات الهدف الاجتماعي والغاية السياسية ، هي مجموعة القصص التي تنسب الى ايسوب وان اقدم مصدر لهذه القصص هو الكاتب الروماني ( فيدروس ) الذي عاش في القرن الاول الميلادي وهو الذي نقلها باسلوبه ومن المحتمل جدا انه غير فيها بما يلائم ذوق العصر واضاف اليها ما استبعد في عصره 0 ويؤكد الدكتور داود سلوم ان ادب قصص الحيوان ظهر اول مرة في بلاد وادي الرافدين وان اثر هذه القصص قد امتد الى الحضارة اليونانية وغيرها من الحضارات فضلا عن ان العرب يملكون كما كبيرا من قصص الحيوان نقل في مصادر الادب القديمة ككتب الامثال ، ومثله ما ورد في الادب التعليمي ، الذي اصبح جزءا من اللغة العربية بعد ترجمته(4) .

 

ويمكن ان نلخص اهم اسباب اهتمام الاطفال بقصص الحيوان بما يأتي :

•1-    ان اغلب قصص الحيوان احتوت على شخصيات مألوفة من الحيوانات وقد حرص كتاب قصص الحيوان للاطفال ان تكون للحيوانات صفات جسمية مميزة كأن تكون لونية او صوتية ، او حركية ، وذلك لان اعطاء الحيوان صفات الحركة والتكلم او الالوان الزاهية اشباعاً لرغبة الطفل في المعرفة وحب الاطلاع(1).

•2-    شغف الاطفال بالحيوانات وايجاد علاقة حميمة بينهما ، وفهم الطفل للحيوان يكون اسهل من فهمه للانسان الراشد ، وقد يرتبط الطفل مع حيوان يرعاه برابطة صداقة قوية لاسيما اذا كان الحيوان صغيراً.

•3-    يجد الاطفال في هذا اللون من القصص عالماً جديداً لذا يحبونه ويربطون بين صفات سلوك ابطاله وبين صفات وسلوك اصدقائهم(2).

•4-    الاطفال بصفة عامة قريبون الى عالم الحيوان والعقل الذي لما يستوعب بعد الشيء الكثير فهو صديق الحيوانات التي توصف بالطرافة(3).

فضلاً عن انتقال تأثير شخصيات الحيوان من عالم القصص الى عالم الاشياء المحسوسة للطفل، كالعمل على ترويح الشخصيات القصصية أو الكارتونية وطباعتها على قرطاسية الاطفال وورق التغليف والحقائب وعلى العديد من انواع لعب الاطفال.

بقي ان نذكر ان قصص الحيوانات تجذب الاطفال من عمر (3-5) وهو الطور الواقعي المحدد بالبيئة(4).

مع ان هناك من يرى في موضوع قصص الحيوان والمرحلة العمرية التي تناسبها (بأن اغلب القصص التي اجتذبت الاطفال الصغار حتى سن عشر سنوات هي من قصص الحيوان)(5).

 

( الجدل الادبي واشكالات التوظيف للتراث في ادب الاطفال ) 

ثمة جدل ادبي حصل بخصوص توظيف الحكايات الشعبية بانواعها والاساطير في ادب الاطفال ونتج عنه مجمل اراء منها من يقول (( ان الحكايات الشعبية ما يمكن ان يصلح للاطفال ومنه ما ينبغي ابعاده عنهم لما يحمل من اضرار ومنه لا يمكن اعادة كتابته في مضمون وشكل مناسب))(1).

ومنهم من يرى (( ان الحكاية الشعبية ليست في حقيقة الامر مجرد قصص للاطفال وانها في الواقع (اعمال فلسفية) تحمل في ثناياها الانسانية صدقاً واضحاً لذلك بات من الضروري ان لانتدخل في هذه الاعمال نبسط فيها ونجهل منها حتى لا تجرح عقولهم البريئة ومشاعرهم . فأما ان نقدمها او لا نقدمها . واما افتراسها بحجة تنقيتها من الشوائب التي تتناول هذه الحكايات لا نظنها ترقى الى مستوى عبقرية الشعب الذي ابدعها ولأن الاطفال سيتقبلونها حتى قبل ان يفهمونها جيداً))(2).

ويرى د. ابراهيم الداقوقي ضرورة توظيف الاسطورة والحكاية لتنمية قابلية الطفل(3).

ويعتقد الباحث الانكليزي (تولكين) ان الحكايات الشعبية لا تتناسب ومنطق العصر (وان الاطفال ينمون ويكبرون ولديهم شهية لاشياء قد تكون من بينها هذه الحكايات وليس هناك دليل على ان الاطفال جمهورها منهم لا يختارون بارادتهم وهم في دور الحضانة والرياض))(4).

ويرى ( اندرو لانج) مؤسس عالم الاساطير ((انها تثير الخيال وتوسع الافاق وتنير العقول ، فهي بهذا تعادل الاعمال الروائية لكبار الكتاب وان مذاقها لدى اطفال عصرنا هو نفس مذاقها لدى الاجداد منذ الاف السنين))(4). ويعتقد الكثيرين ان معظم الحكايات والاساطير ان لم يكن كلها تحديداً عند تقديمها للاطفال ، يجعلهم يقتنعون بالقدرية والقسمة والنصيب وافعال الزمن ومكائده. والهروب من المسؤولية ونزعة التبرير.ورد الامور الى ارادات مستترة ، والاندفاع والطيش عندما يكون التروي والحذر ضرورين والجبن والتوكل عندما تدق ساعة الجد وتعلم التقليد والتقيد بالقوالب والشكليات الجاهزة والايمان بالخوارق والحماس اللفظي والايمان بالمشعوذين.(1).

ويعتقد احد الباحثين ان حكايات الاساطير لا تقل خطورة عما تتركه افلام الاثارة والعنف المعروضة على شاشات التلفاز والسينما وان الاثر الذي تتركه هذه القصص في تكوين عقلية الاطفال لم يكن حسناً على اية حال لانها تهيب بالمواقف الجديدة والالتفات الى خارج النفس الى العون الذي يأتي بصورة معجزة خارقة للطبيعة فتقل بذلك فرص التفكير التأملي ويعتقد ان وجه الخطورة فيها انها تعزل الطفل عن كل ما هو موجود في العالم حقيقة ونعطيه اشياء غير واقعية.(2). الا انه في الوقت ذاته يشجع على تناول الحكايات الشعبية كمادة ادبية للطفل اذ يعتقد انها تكون محببة اليه كما هو بالنسبة لجميع الناس ، في كل مكان باعتبارها الصورة الادبية والفنية للذات الانسانية لما تتسم به من البساطة الساذجة ولتمثيلها الاحاسيس الفطرية الطيبة . وانها تقوم بخدمة نفس الاحتياجات الاجتماعية والاساسية كما تقوم بمهمة تقديم الحكم والامثال والمواعظ.(3).

ومن الجدير بالذكر انه في برلين الغربية في مرحلة تاريخية اوقفت رواية الحكايات الخرافية والاساطير في دور الحضانة لينمو جيل جديد لن يسمع عن (سندريلا ) و (ذا الرداء الاحمر) وغيرها من القصص التي ظلت تروى للصغار عبر قرون طويلة ، وحجتهم في ذلك انهم لا يريدون ان يعيش الاطفال بعقولهم الناشئة في ظل الخوف والرعب الناجمين عن هذه القصص التي تقدم ابطالاً من الملوك والتجار والنبلاء الذين لا يستحقون الاحترام والتقدير من جانب الناشئين اذ ان هذه الشخصيات ليست من النماذج التي يجب ان يكبر الصغار عليها وفي نفوسهم ووجدانهم نوع من التجبيل والتقدير لها .(4)

ومن يرى ان العمر الذي يميل اليه الاطفال الى القصص المستوحى من الخرافة والحكاية والاسطورة هو سن ما بعد السابعة حيث يبحث الطفل في الظواهر النفسية البعيدة عن الواقع فيلجأ الى الخيال وكل ما يغذي هذا الخيال من عالم اخر لا يراه ولكنه يسمع به ويتخيله الساحرات والاقزام والبساط السحري وغيرها ، وهي مرحلة عمرية هامة وضرورية للطفل.(1)

بينما نجد باحث اخر يرى ان توجه اشكال التراث الشعبي للطفل ؛ وان كان يثري مخيلة الطفل وينميها الا انه يثري عنده خيالاً مأزوماً محاصراً بالسحرة والجن والعفاريت ، ومن رأيه ان الثقافة العالمية هي التي تحمي اطفالنا من الخرافة والسحر والاحاجي والاساطير.(2)

ومع اختلاف اراء الباحثين والادباء حول ذلك نجد ان معظمهم يتفقون على ضرورة الانتقاء الصحيح من التراث الا انهم لا يملكون التصور الواضح للشروط الادبية والعلمية والنفسية في تحقيق غاياتهم ، عندما يتعاملون مع المضمون الاصلي للتراث وبوجه خاص القصصي منه ، وكذلك المرحلة العمرية التي تتوجه لها مصادر التراث .

وواضح جداً ان وجهة نظرنا تتفق مع الانتقاء من التراث وفي الوقت نفسه تؤكد على ضرورة التغيير في بعض جوانب الحكاية اذ كانت تستلزم ذلك ، واذ كان في نيتنا تقديمها الى اطفال في مراحل عمرية مبكرة جداً فالمرحلة العمرية للطفل تشترط طبيعة الادب الموجه للطفل ونوعه اذ تتغير ميول الاطفال وتتسع كلما تقدموا في السن والتي تحدد بين سن (7-13) .

سبل توظيف التراث عند كتاب ادب الاطفال

لم يعتن بعض الذين يكتبون للاطفال بتصنيفات (التراث ) ولكن نجد ان التوظيف لمنابع التراث اتخذ سبل عدة ، وهو ما يتخذ في باب استحداث التراث.

بيد ان عملية التحديث او ما تسمى بالتطوير او التحوير او التعديل ليست عملية سهلة ، بل محفوفة بالمخاطر خاصة ان التعامل مع الحكايات الشائعة بين الاطفال حيث سرعان ما يكتشف الاطفال أي تحوير فيها ، ويبدو الامر مربكاً لهم.

ولعل ما يعزز هذا الرأي تناول الحكاية عينها بصيغ ومضامين من قبل اكثر من كاتب كما حدث مع قصة (علاء الدين والمصباح السحري) حيث صيغت باساليب عديدة ويستثني بعض الكتاب عن المصباح ويركز على دور الجني ، في صناعة مغامرات حديثة وهذا ما نراه قد يتجسد ليس في النص المقروء بل في نصوص افلام الرسوم المتحركة الحديثة.

والكاتب الذي يأخذ على عاتقه مخاطبة الصغار والوصول الى عقولهم وسلوكهم عن طريق الحكاية والخيال ، هو المسؤول عن كيفية حصول تغيير دون الاضرار بالنص الاصلي وجعله مستساغاً لدى الاطفال.(1)

ومن اهم سبل استخدام التراث في ادب الاطفال(2) :

1- الاستلهام   2- الاعداد والاقتباس    3- التحويل      4-التقديم    5- الاستدعاء        6- التضمين.

وسنأتي لعرض مفاهيمها بايجاز واعطاء مثل لكل منها :

أما الاستلهـــام

 فهو يثير الى جهد الكاتب في ابداع عمل ادبي جديد يستند شكله ومحتواه او الاثنين معاً الى التراث ويوسع بعضهم مجال الاستلهام الى الاحاطة بشكل من اشكال التراث مستمداً من روح العصر الجديد الذي يحياه الفنان ، او ان يتخذ العمل الفني التراث ديكوراً لاحداث معاصرة ، وقاصداً بذلك المقابلة بين القديم والجديد او ان يقوم العمل الفني بتطويع الشكل الذاتي لمضمون جديد كالشخصية الشعبية وخيال الظل ، او أن يستعير العمل الفني من التراث مضموناً بغض النظر عن الشكل الذي صيغ فيه او أن يقوم العمل الفني بدور وسيلة الايضاح التربوية المعروفة ، فيقدم المادة التراثية كما هي في ثوب عصري كالمسرح والقصة الطويلة ويبقى جوهرها ثابتاً دون حذف او اضافة او تعديل ، الا بمقدار ما يتطلبه الاعداد الحديث . أو أن يقدم التراث باشكاله التقليدية الثابتة واجوائه محافظاً على مادته شكلاً ومضموناً.

ومثال ذلك استلهام قصص كليلة ودمنه شعراً أو نثراً كما في اشعار محمد عثمان جلال ، وابراهيم العرب ، وجبران النحاس ، واحمد شوقي وكامل كيلاني وسليمان العيسى.

وفي العراق كانت لدينا تجارب حديثة وظفت التراث في احد انواع الاستلهام ، واستوعبتها سلسلة حكايات شعبية وحكايات من التراث(1).

التحويــل

ونقصد بالتحويل نقل مادة ادبية وجنس ادبي الى جنس ادبي اخر ، فقد تكون القصة على سبيل المثال محولة عن خبر او مثل ، او نادرة او حديث تاريخي ، او مقالة ، او شعراً او تمثيله او قصص للكبار، وقد يعوز النص على رأي دعاة التحويل الزيادة او النقصان ، التعديل أو التبديل ويعد كامل كيلاني رائداً في هذا المجال فقد حاول الافادة من التراث في قصصه فأخذ عشر قصص من كتاب (الف ليلة وليلة ) نذكر منها :

( ابا عبد الله والدرويش) و (ابوقير) ،(علي بابا) وعبد الله البري ، وعبد الله البحري وغيرها. وقد اختص كل قصة بكتاب خاص وهو على هذا النحو يخلصها من ارتباطها بغيرها من القصص كما كانت ترويها شهرزاد. فضلاً عن تبسيطها وتجريدها من الالفاظ الصعبة.وعل كتابنا في العراق بتجربة مشابهة وذلك بانتقاء عدد من القصص وتقديمها في كتب مستقلة.

 

الاعداد والاقتباس

ونقصد به اعادة سبك عمل فني لكي يتفق مع وسط فني اخر . كأن تعاد كتابة حكاية في الفن الروائي او ان تعاد سيرة تاريخية في ثوب قصصي . او تعاد كتابة قصة للكبار الى قصة للاطفال.

الاعداد والاقتباس هو نقل عمل في اطار جنسة او الى اجناس اخرى او داخل وسائط ثقافية اخرى ، ومثاله اعداد الشاعر سليمان العيسى لقصتي (علي بابا) و(مصباح علاء الدين) عن الحكاية الى ادب الاطفال.

وقد وظفت الشخصيات (علاء الدين) والسندباد) وجحا ، في دوريات الاطفال في العراق . بل اننا نجد القصة التي تقدمها شخصية جحا صارت صفحة ثابتة في المجلة وكذلك شخصية شيبوب التي احتلت مساحات كبيرة من نتاج قصص الاطفال في الدوريات العراقية مثل (مجلتي). وقد صارت لهذه الشخصيات سمات ثابتة وسمات متغيرة . اما الثابتة فتكون في شعبيتها واحاديثها الفكهه وكثرة ملحها ونوادرها.

اما الصفة المتغيرة فهي الصفة التي تظهرها هذه الشخصية فمرة تظهر على انها شخصية ذكية وماكرة ومرة اخرى تظهر على انها شخصية بلهاء ، او غنية او فقيرة . او تظهر في صورة سارق او صورة مسروق وهكذا.

وقد وجد كتاب ادب الاطفال في الاعداد من النموذج الجحوي مادة خصبة للاضحاك وادخال المسرة والترويح عن الاطفال ، فقدموا في هذا المجال العشرات من القصص كنوادر جحا التي وردت في كتب التراث المختلفة(1).

التقديم / يفيد التقديم معنى الاختبار على سبيل الشرح او التعريف عندما يلجأ الكاتب الى وضع مختارات وتقريبها من مدارك القرار ، وهذا ما فعله الشاعر سليمان العيسى في كتابه (شعراؤنا يقدمون انفسهم للاطفال) الذي قدم فيه سلسلة من الشعراء العرب البارزين في الادب العربي وقد اختارهم من اجود المواهب واعمها تأثيرا ًفي الاجيال القديمة والحديثة على  السواء(2).

ومثال على ذلك قصة (الشيخ شعلان) الذي واجه الاحتلال الانكليزي.وقصة (الثور المجنح)-لجمعة كنجي حيث وضع الكاتب تفسيراً لطبيعة هذا الاثر المنحوت .وقصة (اجمل الاختام) ، لهيام الديراني. للتعريف بالاختام على مدى مراحل التاريخ. ومثلها قصة (الرايات) لزهير القيسي التي تتحدث عن استخدام الانسان للرايات عبر عصور التاريخ. ويتعلق نجاح التقديم بذوق المقدم في الشرح والعرض والاختبار.

الاستدعاء/

وهو استحضار الشخصيات والاحداث او المراحل التاريخية في عمل ادبي جديد ، ويكون الاستحضار جزئياً او كلياً او تصريحاً ، او تلميحاً ، تعبيراً مباشراً او تعبيراً فنياً كما يفعل الكتاب عند الكتابة عن معارك العرب على وجه الخصوص . ومن ذلك سليمان العيسى في ديوان (اغنية في جزيرة السندباد) وبطلاه هما الشاعر وشهرزاد . والاسطورة التي تعلم ان الشاعر لم يأت الى الجزيرة الا لمناجاة ارواح الاعلام الكبار من الادباء والنحويين القدماء. ومثل ذلك في الشعركما في قصيدة (بابل) للشاعر محمد كاظم جواد(من مجموعة العازف الصغير/دار ثقافة الاطفال،1995،ص8) اذ يستدعي الشاعر معال بابل :-

منذ زمان ......

كانت بابل وبها كان ...

الحكم العادل.

فيها اسد رمز القوة ..

موكب عز ، موكب نخوة .

دهش العالم ... بجنائنها..

وبموكبها وخزائنها ...

ولعشتار باب النصر

تبقى فخراً...أبد الدهر.

وكذلك قصة (جعفر صادق )بعنوان (حكاية من بابل) حيث جعل الغاية الاساسية التعريف بمسلسلة بابل من خلال استدعاء التراث.

التضمين/

هو الاقتباس في علم البديع العربي ، وهو ان يدخل الشاعر او الكاتب فيما ينظم او يكتب اية او حديثاً او  مثلاً أو بيتاً من الشعر من كلام غيره بلفظة ومعناه ، وذلك لتأييد ما يكتب او لتوثيق صلة بما ينظم أو شعراً من بيت شعراً.

أما التضمين من مصادر التراث في النقد الحديث ، فهو يعني ان يضمن الكاتب عمله الادبي شحنة تراثية تقيم علاقة ما بداخل العمل الفني ، وقد يكون التراث فيها اطاراً او محتوى لتعزيز الصلة بالواقع او لتكريسه ، او الاقتصار ، استخدام صوت او نبرة او دلالة منه. ويعتقد عبد الله ابو هيف أن( التضمين أرقى اشكال الاستلهام من التراث فيصبح التراث حينئذ عنصراً اساسياً في ابداع العمل الادبي الجديد ، وفي رؤية المبدع).

وتجد الباحثة ان التضمين اصعب من أن يوجه للطفل في جميع مراحله العمرية اذا اردنا توظيف التراث في ادبه .لان كل ما في التراث لغة وشكلاً ومضموناً بحاجة الى تفسير وتحليل ، وافهام وايضاح للطفل سواء كان تراثاً شعرياً او حكائياً للبعد الزمني الذي يربط بين الماضي والحاضر ، سواء اننا يمكن نستخدمه حين نوجه ادبياتنا الى الاطفال من المرحلة العمرية (اثنا عشر) عاماً فما فوق.

ونجد ان التعامل مع التراث في مجال التوظيف للاطفال ينبغي ان يتسلح بحماسة تربوية لأنه لا يخلو من اثار سلبية .

ويتفق مع وجهة نظرنا الشاعر سليمان العيسى اذ يرى ان المربين اذا ما رغبوا في تربية الانسان العربي الجديد ان يطلعوا على التراث ويمارسوا علية نقده بالاستناد الى خبراتهم في المجالات المختلفة ثم يختارون الجوانب الايجابية منه لتوظيفها وعملية الاختيار ليست فردية ولا نهائية بل هي متجددة جيلاً بعد جيل(1).

وباحثة اخرى تجد ان عودة صحيحة وسليمة الى هذا التراث تتجلى في الاطلاع عليه ودرسه واختياره وانتقائه وتعديله بما يناسب الطفل وقدراته ، تساهم في انضاج حركة ادب الاطفال موصولة بجذورها غير منبتة عن اصولها . وتعتقد ان من اساليب ذلك العوده الى تبسيط كتب ومقامات ومثل ذلك تقترح اللجوء الى قصص القرآن واعادة سرد السيرة النبوية وسير العظماء ، والنابهين وبعض الوقائع المهمة وسواها ما يغني مكتبة الطفل(2).

الا اننا لا نعدم صوتاً ادبياً ذكياً في ظروف تكون القصة خلاله في نشاتها وهو صوت القاص(محمود احمد السيد) الذي تحدث بوعي المثقف عن ضرورة الافادة من بعض مصادر التراث ونبذ الاخر منها كالحكايات الخرافية التي لا تنفع الابناء قائلاً : ((واذا كان الشروع بعد الهدم في البناء ، فان مقتضيات التربية الحديثة تقدم لنا عوضاً عن ذلك نموذجاً اخر يجب على الامهات وربات البيوت ان يتخذنه لهن ، بان يبدلن حكايات الجن والخرافات بحكايات بسيطة صغيرة تتضمن الواحدة منها عبرةعن العبر او حكمة من الحكم اخلاقية كانت او دينية ، وغايتنا ان نورد مثالاً لهذا النوع من الحكايات مما يأتي فتفضل ايها القارىء:

( رجع سليم وهو الطفل الذي تجاوز سن الثامنة من عمره الى البيت مردداً بيتاً من الشعر قد تلفقه من فم الاستاذ الا وهو :

ان الغصون اذا قومتها اعتدلت/ولا تلين اذا كانت من الخشب(*).

ردده تارة وهو يلعب وتارة اخرى بين امه وابيه ولما سألته امه عن معنى البيت الشعري سكت متحيراً ولم يبد جواباً ، ابتسمت الام ثم قالت اسمع بني :-

( حدث في سالف الازمان ان طفلاًمثلك(أي في عمرك)سرق بيضة،ورجع الى امه مسروراً)(1).

 

الأم ودورها الانتقائي من التراث :

ان اشكال التراث الشعبي منها ما صار مدوناً ومنها على ألسنة الاباء والاجداد. لذا مثلما يحتاج اديب الاطفال الى جهد الاختيار والتطوير والامكانية في السرد والتعديل حتى يلائم حاجات الطفل وتطلعات فلسفة مجتمعة.

كذلك الام المثقفة التي عليها ان تعي كل ما في التراث من حكايات للجن واساطير وحكايات شعبية هو ارث مهم ومادة عقلية وفكرية وادبية تحتوي على المشاعر الانسانية وتغذي القيم في معظمها وعليها ان تستثني من موضوعاتها الجزء الذي يسيء الى العرف العام الاخلاقي والانساني والديني ،وهو نتاج نعتقد انه غير كثير ويعبر عن عقلية وتقاليد بعض الشعوب(2). 

ونحن نوجه الام الى اعتماد وسائل قصصية حديثة تكون مصادرها من التراث وبامكانها ان تؤدي المتعة والفائدة للطفل ، وفي الوقت ذاته تحقق عملية نقل للتراث ومحاولة تأكيد لاصالته وتعرف الاطفال بوسائل التراث حتى يتناقلونها من جيل لاخر.

 

واهم هذه الخطوات التي نوجه الام اليها :

•1-  الاطلاع على تجارب كتابنا من ادباء الاطفال وهي كثيرة في مجموعاتهم القصصية ، اذ حاول معظمهم النقل من التراث بأساليب ناجحة ، وكتبت الحكايات بلغة بسيطة وشذبت بعض العبارات فيه وحذفت الجمل الوعرة التي تسيء الى ذوق الطفل من النصوص. فضلاً عن التركيز والاختصار للوصول الى الفترة او الثيمة الرئيسية(1).

وفي هذا الصدد ستجد الام ان معظم حكايات قصاصينا المعدة من التراث للطفل مستوحاة ، من قصص الف ليلة وليلة او منقولة عنها او مستلة من كتاب (كليلة ودمنة) لابن المقفع ومعدة اعداداً جيداً يسهل عملية التوصيل الحكائي بصورة تكاد تكون متكاملة.

•2-  الافادة من القصص التي اعتمدت الحكايات المسلسلة المتوفرة في التراث.

وهي في الغالب حكايات نادرة ونجدها في محاولات معدودة.ولم يستفد كتابنا من طبيعة هذه الحكايات في موضوعات الطفل ، على الرغم من ان هذه الحكايات يتوفر فيها عنصر التشويق وتشد الطفل الى المتابعة الخيالية ، وادراك الترابط في العلاقات بين الاشياء المادية المحسوسة وغير المحسوسة كما نلمس ذلك في قصة (العجوز والعنز)(2). حيث تبدأ السلسلة العلائقية من العنز الذي غضبت عليه صاحبته ثم (القصاب والحداد-والنهر والجمل والفأر والهر).

ونجد ان عنصر التكرار بارز في هذا النوع من الحكاية (تكرار الفصل) او الحدث لعدة مرات. وهذا التكرار يخدم سياق الالفاظ المهم في صياغتها اذ تبدو وكأنها لعبة تتصل اسبابها بنتائجها. ومثلها حكاية (الرجل البخيل)(3) و(الفتاة واللبن)(4) وفي هذه الحكاية تسلسلت الامنيات وانتشرت التخيلات في الزمن المستقبل ، ولكنها سرعان ما تلاشت وعادت ادراجها من حيث التسلسل الاول وهو قدر اللبن الذي انسكب بعد ان تعثرت صاحبته.

وثمة تجربة ناجحة بهذا الصدد في محاولة القاص (عارف الخطيب) الافادة من الحكاية المسلسلة في ابراز قيمة مهمة وهي (الوحدة والتكاتف في العمل) من خلال قصة احداثها بين (رضوان والحبل والدلو والبئر ثم الرجل الذي طلب شربة ماء) فلولا تكاتف الجميع ما حصل الرجل على شربة الماء  ، وان كل جهد منفصل لا يفضي الى شيء نافع.

وتجربته الاخرى ظهرت في قصة ( الذبابة ) التي حطت على حبل فتعجبت لطوله ، فقال لها لا تعجبي لطولي فان الفارة تقرضني وبعد ذلك مضت للفأرة لتسالها عن سر قوتها ثم  ( القط ، والعصا والنار والماء والبقرة وفي النهاية الانسان ) الذي ضربها بقوة فاماتها.

 وبذلك علل القاص عداء الذباب للانسان ومكافحة الانسان له فكتب في خاتمة القصة  (فاحذروا الذباب يا اعزائي الصغار ) ويعد هذان النموذجان من افضل ما كتب من قصص  مسلسلة علما ان كتابنا للقصة لم ينتبهوا كثير الطبيعة هذه الحكاية واهميتها وفائدتها للطفل(1).

 3- الافادة من القصص التي عصرنت الحكاية الشعبية : -

    اذ قام كتاب قصة الطفل بمحاولات ادبية لتقديم الحكاية الشعبية بشكل جديد لتكون قريبة من الحياة العصرية مع محافظة الحكاية على هيكلها القديم من حيث الفكرة وحكائية السرد والحافز ، مع اجراء تحول او تغيير على الخاتمة .

وفيها يعتمد الكاتب الى جعل الشخصيات عصرية في تعاملها مع بعضها ، ولم يكتف كتابنا بعصرنة الحكاية الموروثة وجعلها تعيش الحياة اليومية المعاشة وانما حولوا نهايتها المألوفة وغيروا مسارها من دون ان يؤثر ذلك في السياق العام للحكاية وقد وفق بعض الكتاب في ذلك توفيقاً يذكر لهم(2).

وتسمى هذه العملية (بالتحول)(*) اذ يتخذ الكاتب من خاتمة الحكاية موضعاً مناسباً لتغيير ما يمكن تغييره لتعميق العظة فيها كما في حكاية (الغراب والثعلب)(3)التي اعدها القاص من التراث ،حيث وضع الغراب قطعة الجبن وصاح(قاق-قاق) وحين شعر الثعلب ان حيلته لم تنجح حزن كثيراً لانه جائع ، فرأى الغراب ان يتقاسم قطعة الجبن مع الثعلب ويكون التحول في النهاية التي اعتاد الطفل ان يسمعها حزينة في الحكاية القديمة الى نهاية سعيدة في القصة الجديدة المعصرنة دون ان يضر بمضمونها كما نلمس ذلك في حكاية (الحمامة والثعلب)(1) حيث تنتصر الحمامة على الثعلب بدون ان يفترس الثعلب مالك الحزين لتقديمه النصح للحمامة.

 ويكون التحول ايضا لتعميق الغرض الاخلاقي كما في حكاية ( الغراب الصغير ) لشفيق المهدي(2) وفي هذه الحكاية تلوم ام الغراب ولدها لخداع الثعلب له وتذكره بان حيلة ( الجبن ) من الحيل القديمة التي يستخدمها الثعلب مع الغراب فيجيبها الغراب الصغير وهو يبتسم قائلا ((لم يخدعني الثعلب ياأمي رأيته جائعاً وحزينا وكان صغيراً وعندما قال لي (قاق من فضلك) قلت بسرعة (قاق-قاق-واسقطت الجبنة من فمي ، فالتهمها ،ولكنه لم ينس ان يقول لي شكراً). وعلى هذا النحو تسير حكاية اخرى له هي حكاية (الحمار يغني)(3)، فحين قرر الحمار ان يغني في الحفلة رأى ان الحاضرين قد صموا اذانهم ،فسعل واعتذر عن الغناء بأدب قائلاً : انه لن يستطيع ان يغني لانه مصاب بالزكام،وعندما وزعت الهدايا في نهاية الحفلة ،قدم الى الحمار الذي لم يغن هدية لطيفة لسبب معروف من غير شك.

ومثلها قصة (سلحفاة وارنب مرة اخرى) لصلاح محمد علي(4). قد تحولت الخاتمة الى مشهد فكاهي مثير للضحك حيث خدعت السلحفاة الارنب اذ تركت سلحفاة اخرى على خط النهاية،وتركت الارنب يصل في الوقت المحدد وهو يعدو سريعاً ، ولكنه حين يصل الى خط النهاية تكون المفاجأة اذ يعتقد ان السلحفاة قد سبقته كما في الحكاية القديمة.

ومثلها قصة(السلحفاة والارنب)(5)لشفيق مهدي ، حيث فازت السلحفاة لان الارنب تخلف عن الحضور، فاعتبرت (السلحفاة نجاة فائزة ).

ولا بد من الاشارة الى ان كل ما قدم من الحكايات الشعبية ظهر بنصه الاصلي مع التبسيط والاختصار ليناسب جمهور المتلقين من الاطفال ، وان القصص التي حرص كتابنا على تطويرها وتحديثها باحاطتها بوصف عمري او اجراء تحول على خاتمتها او ادخال اضافة اليها بعد تجارب قليلة جداً من المهم ان ينظر اليها بنظر الاعتبار ،لاهميتها في تطوير الحكاية القديمة ومنها روحا جديدة وعصرية ملائمة للحياة.

ومن الواضح ان الام تجد في امثال هذه القصص ما يعينها على تعليم طفلها كما بامكانها بوحي منها التصرف فيها بما يحدث البهجة والفائدة له ، دون الاساءة الى المضمون.

   4- التوجه الى قصص الخوارق لاطفال المرحلة من(6-9) ، وهي مرحلة الخيال الخصب . ذلك للاستحواذ على اهتمامهم وجذب انتباههم ومن ثم ترسيخ الغاية من الحكاية كأن تكون قيمة انسانية او اخلاقية او دينية وغيرها....لان الخوارق تعد واحدة من ادوات الوصول للطفل  ولو بحثنا في نجاح (هانز اندرياس)(1) لوجدنا السبب  في قدرته على استخدام ادوات للوصول.

وقد عد الباحث (عادل ابو شنب)، الخوارق اول هذه الادوات وان السحر والساحرات من ادوات الصنعة ويعتقد من هذا المجال انطلقت ايضاً شخصية (السوبرمان).

ويعتقد ان الساحره والسوبرمان يقومان بمعجزات لا يستطيع ان يؤديها الطفل ولكنه مقتنع جداً بامتلاكهم لهذه القدرة الخارقة حتى صار من الصعب الغاء وظيفتهما من مخيلة الطفل الذي بات يتصورهم موجودين وحقيقيين(2). فهل تعمل الام مع طفلها مثلما فعل (اندرسون)(*) أي ان تنتقي من التراث الخرافات والاساطير لتجذب انتباهه ام تنتقي ما يفيده فقط؟!

في الحقيقة ان هم المراة العصرية لم يعد يقتصر على جذب انتباه الطفل بل صار همها ان يتعلم الطفل من ماضيه ما ينفعه لحاضره لانه يواجه منافسة شديدة مع وسائل اعلام متنوعة وثقافة دخيلة 0

ان يتعلم الحكمة وصواب التجربة والتغلب على المصاعب والثورة على الشر وهذا كله متوفر في حكايات التراث وفي الوقت ذاته تجعله يواجه خطر ( ثقافة النسخ ) التي يستخدمها الاعلام الغربي الموجه للطفل العربي وفي ابسط خطوطه وهو مجال ( الالعاب والرسم المتحركة والحاسوب) 0

ولا يعني هذا ان يتعلم الطفل ما تعلمه ابواه وان التجربة تتكرر ولاتتطور او تتنافر والمتطلبات التربوية الحديثة في مواجهة الغزو الثقافي ولاتتوائم مع نضج الطفل كما يعتقد بعض الباحثين ممن وجدوا ازدواجية وتناقضا صارخا بين مصادر ادب الطفل والمتطلبات التربوية الحديثة في مواجهة الغزو الثقافي(1)

في حقيقة الامر ان بدايات الوعي الاول للطفل هي التي  تبذر عنده مثالية الحب ونبلها فهو يقرأ او يستمع الى حكايات القصص القديم كالشاطر حسن ، والسندباد ، وعلاء الدين ونجاح تلك الشخصيات في اعمالها واخفاق الشخصيات الشريرة تغذي عنده الكثير من الاندفاع الفطري نحو كل ما ينشر الخير والحب وكراهية كل ما يبعث الاذى والشر وفي خاتمة البحث علينا ان نؤكد ان مصادر التراث للطفل لابد ان تخلق عالما في دواخل الطفل او لنقل قيما تؤثر في حياته وتهز اطار الواقع الذي يعيشه بعض الشيً ، ويمكننا ان نلمس ارتباطه بالعالم البعيد الذي لاتناله عيناه الصغيرتان ، بعد حين او في المستقبل اذ ربما يصير الطفل رساما مبتدئا ليصف الاشكال الكامنة في مخيلته عن الغول والسعلاة والاقزام لكنها اشكال سيظل الطفل يحب خوفه منها لانها العالم الاخر الذي يدخل اليه الطفل وحده بعيدا عن الواقع وبرغبته؛وانها بذلك تشبه مغامرة الانسان الاولى في بدء الحضارة الانسانية على الرغم من ذلك نحاول ان نبتعد عن الاثر النفسي الذي تتركه الحكاية في مخيلة الطفل الى اجواء الحقبة التربوية الخالصة التي تؤكد ان الخوف من المجهول يعد علامة غير صحيحة في البناء التربوي للطفل وياتي دور الوالدين والاخوة الكبار في كشف الستار عما يجهله وباستخدام الاساليب الحديثة في الافادة من التراث التي اوردناه في البحث 0 وبامكان الام والطفل استيعاب التراث والتمتع به والافادة منه دون ملابسات واشكالات يضعها علماء النفس والاجتماع عقبة في وجه هذه الخطوة وهي ( النهل من التراث ) 0

 

 

 

قائمة المراجع :

•1-    علي حداد/أثر التراث في الشعر العراقي الحديث/دار الشؤون الثقافية/بغداد/1986.

•2-    طراد الكبيسي ،التراث كمصدر في نظرية المعرفة والابداع في الشعر العربي/الموسوعة الصغيرة/العدد12 ، 1978.

•3-    احمد لبيب النجيحي ، الاسس الاجتماعية للتربية،مكتبة الانجلو المصرية،القاهرة،1972

•4-    فردويش فون لاين/الحكاية الخرافية/ترجمة نبيلة ابراهيم/ط1/دار العلم/بيروت.

•5-    ابراهيم محمد بعلوشه/الفن الشعبي وأثره في التكوين النفسي للطفل/وزارة الاعلام/مصر.

•6-    طاهرة داخل طاهر/قصص الاطفال في العراق/دار الشؤون الثقافية،بغداد/2004.

•7-    هادي نعمان ،ثقافة الطفل،سلسلة عالم المعرفة/الكويت/1988.

•8-    محمد غنيمي هلال/في الادب المقارن ونقده ،ط5،دار العوده/بيروت.

•9-    عبد التواب يوسف/الطفل والموروث الشعبي/بغداد/منشورات دار ثقافة الاطفال/1989.

•10-               محمد حسن الخفاجي/سيكلوجية ميول الاطفال القرائية/الموسوعة الصغيرة/عدد(148)/بغداد/1984.

•11-               عبد العزيز عبد المجيد/القصة في التربية/ط1/المعارف/مصر/1949.

•12-               يعقوب الشاروني/القيم التربوية في قصص الاطفال،وزارة الاعلام،الهيئة العامة للاستعلامات/مصر/1990.

•13-               زليخة عبد الرحمن ابو ريشة/أدب الاطفال في الادب العربي الحديث/الاطر والنظرية والتطبيق/رسالة ماجستير/الجامعة الاردنية/قس اللغة العربية/1989.

•14-               سهير القلماوي،الف ليلة وليلة ،ط1،مصر،1959.

•15-               داود سلوم /قصص الحيوان في الادب العربي القديم/ط1/دار الشؤون الثقافية/بغداد/1979.

•16-               في ادب الاطفال/علي الحديدي/ط4/مصر/1986.

•17-               أدب الاطفال/هادي نعمان/ط1/بغداد/1978.

 

المجـــــلات :

•1-    مجلة الطفولة والتنمية/العدد(5)مج2/ربيع 2002.

•2-    مجلة المأثورات الشعبية/مجلة فصلية متخصصة/السنة الاولى/العدد الثاني/ابريل/1986

•3-    مجلة ثقافة الطفل ،المجلس الاعلى للثقافة/مصر/المجلد16 ، 1996.

•4-    الموقف الادبي/العدد400/السنة34/اب/2004.

•5-    الاقلام/العدد الثامن/السنة الثانية عشر/ايار/1989.

•6-    مجلة المعرفة/العدد(214/215) لسنة 1979/1980.

 

البحـــوث :

•·              ماجد الحيدر/بين الادب القصصي الشعبي وادب الاطفال/بحث مصبوع غير منشور/ دراسة مقدمة الى دار ثقافة الاطفال في العراق/قسم البحوث والنشر.

•·              ابحاث المؤتمر العام العشرين لاتحاد الادباء والكتاب العرب/دمشق/18-21/12/1997،ابحاث ادب الطفل. بحث/طراد الكبيسي.

 


 

(1)ينظرعلي حداد /اثر التراث في الشعر العراقي الحديث / دار الشؤون الثقافية/ بغداد / 1986 / ص14 نقلا عن :

جلال الخياط / مقالة ( التراث زمن متجدد ) ،مجلة المورد العدد ( 2) بغداد / 1978 ،ص93 ونقلاً عن عز الدين اسماعيل ،الشعر في اطار العصر الثوري، بيروت 1974 ص105 ونقلا عن غالي شكري /التراث والثورة /بيروت / 1979 / ص11

 

(1)طراد الكبيسي ، التراث كمصدر في نظرية المعرفة والابداع في الشعر العربي،الموسوعة الصغيرة / العدد(12) ،1978 ،ص8

(2)  احمد لبيب النجيحي ، الاسس الاجتماعية للتربية ، مكتبة الانجلو المصرية ، القاهرة ، 1972 ، ص81.

(1) مجلة المأثورات الشعبية ، مجلة فصلية متخصصة ، السنة الاولى ، العدد الثاني/ابريل/1986/ص171.

(2) عرض (فرديش ديرلاين) للحكاية الخرافية لكنه لم يميزها من الحكايات الشعبية بشكل واضح ومقنع ، وقد عد حكايات (الف ليلة) جميعها حكايات خرافية وذلك يعني انه عد الحكاية الخرافية نوعاً من الحكايات . ينظر:- فردريش فون لاين / الحكاية الخرافية / ترجمة نبيلة ابراهيم / منشأتها ، مناهج دراستها . ط1/دار العلم/بيروت/1973/ص214 ، ص223 ، 224.

•(1)   ابراهيم محمد بعلوشة / الفن الشعبي واثره في التكوين النفسي للطفل / وزارة الاعلام / مصر /ص20 .

•(2)   ينظر: ماجد الحيدره  بين الادب القصصي الشعبي وادب الاطفال , دراسة لتجربة دار ثقافة الاطفال في العراق / بحث مطبوع / دار ثقافة الاطفال / قسم البحوث والنشر /ص13-14

•(3)   ينظر  : طاهرة داخل طاهر / قصص الاطفال في العراق / ص35-36 اذ نطلع على محتويات مجلة (التلمذ العراقي ) باعدادها الثلاثون .العدد22/ 5 نيسان 1923 / حكاية شعرية بعنوان ( الهر والفيران ) مصطفى جواد العدد 27 مصطفى جواد./ 10 مايس 1923 / حكاية شعرية بعنوان اللقلق والعصفور ) وينظر : الروايات الشعرية عبد الستار القرغولي / روايات من تاريخ العرب / مط الرابطة / بغداد /1957 .وللمزيد عبد الستار القرغولي / مسرحيات لافونتين / مط الرابطة / بغداد 1957 . ج1 ج2 .

 

(1)هادي نعمان /ثقافة الطفل /ص234.

(2) ينطبق هذا الرأي على ثلاثين عدداً من مجلة (التلميذ(العراق) التي صدر العدد الاول منها في كانون الاول/1922. وكان رئيس تحريرها المعلم الفاضل (سعيد فهيم) . فقد اعتمدت هذه المجلة في توظيفها للتراث على قصص السيرة المستوحاة من التراث الاسلامي ووالتاريخ العربي والاوربي ايضاً .

(3) ينظر طاهرة داخل طاهر /قصص الاطفال في العراق النشاة والتطور،  دار الشؤون الثقافية /بغداد 2004 0ص 179 الهامش: اذ توافق الباحثة راي الدكتور محمد غنيمي هلال حيث يقول : واذاما اراد الدارس ان يفرق بين الحكاية الشعبية والاسطورة والقصة فسيجد انها مفاهم متداخلة يصعب عليه ان يجد فروقاً حاسمة بينها) للمزيد ينظر:محمد غنيمي هلال /الادب المقارن/ص177.

(4) ينظر : عبد الرحمن عبد الخالق /دور الاسطورة والحكاية ، تنمية مخيلة الطفل العربي واثرائها ، مجلة الطفولة والتنمية /   العدد(5) /مج2/ربيع2002/  ص182.

(1)ينظر : الف ليلة وليلة ،د.سهير القلماوي،مبحث الحيوان في الليالي،ط1،مصر،1959،ص198.

(2)الحكاية الخرافية ، فردويش فون ديرلاين،ص90.

(3)في علم التراث الشعبي ، دار الحرية للطباعة ، بغداد ،1979،ص54.

(4)  داود سلوم/قصص الحيوان  الادب العربي القديم ، ط1/دار الشؤون الثقافية/بغداد/1979.

(1) في ادب الاطفال ، ص173.

(2) أدب الاطفال ، ص149.

(3) من مقالة(النص الابداعي للطفل) بقلم سعيد جبار فرحان الاقلام ، العدد (3) لسنة 1979،ص55.

(4) ينظر : في ادب الاطفال ، ص173.

(5) أدب الاطفال ، ص148.

(1)  هادي نعمان /ثقافة الطفل /ص186.

(2)  عبد التواب يوسف/الطفل والموروث الشعبي /بغداد/منشورات دار ثقافة الاطفال /1989/ص35-36.

(3) ابراهيم الداقوقي /من دراسة بعنوان توظيف رموز التراث /مجلة الادب/جامعة بغداد/العدد(24) لسنة 1979/ص283.

(4) نقلت بتصرف/عبد التواب يوسف /الطفل والموروث الشعبي/ص42 وينظر رايه في ص186.

(4)  نقلاً عن مقالة مرسي السيد مرسي الصباغ/توظيف مواد الثقافة الشعبية في ثقافة الطفل العربي/مجلة ثقافة الطفل ، المجلس الاعلى للثقافة ، مصر ، المجلد(16) ، 1996 ، ص54.

(1) ينظر : ابراهيم محمد بعلوشه/مرجع سابق /ص26. وينظر : عبد الحليم شوقي /الفلكلور والاساطير العربية /دار بن خلدون /بيروت /1978/ص105.

(2) محمد حسن الخفاجي/سيكولوجية ميول الاطفال القرائية/الموسوعة الصغيرة/عدد148/بغداد/1984/ص65.

(3) محمد حسن الخفاجي /مرجع سابق /ص67.

(4) ابراهيم محمد بعلوشه /مرجع سابق/ص37.

(1) ينظر : عبد العزيز عبد المجيد /القصة في التربية/ط1/دار المعارف/مصر/1949/ص17.

(2) عبد الرحمن عبد الخالق /مرجع سابق/ص187.

(1) نقلت بتصرف ، يعقوب الشاروني،القيم التربوية في قصص الاطفال ، وزارة الاعلام ، الهيئة العامة للاستعلامات ، مصر ،1990،ص34.

(2) اعتمدت الباحثة تصنيفات عبد الله ابو صيف ، حين تحدث عن اشكال توظيف التراث في ادب الطفل . ينظر : عبد الله ابو هيف /التنية الثقافية للطفل العربي/مشورات اتحاد الكتاب العرب/دمشق/2001 .

(1)كما في قصيدة  (حنجيلة) للشاعر صلاح حسن من مجموعته (خمائل)، دار ثقافة الاطفال/بغداد/1986.الذي يستهلها بقوله :

حجنجلي - مجنجلي ...صعدت فوق الجبل

وصلت بين حمدان...مكللاً بالاغصان...) وتستمر القصيدة.

 

(1) كما في حكاية (جحا والاوزات).كريم العراقي من مجموعة ذات مرة /وحكاية (جحا الاول)لشريف الراس.

(2) معظم دور النشر في مصر وبيروت اصدرت سلاسل شعرية للفتيان قدمت لهم مقطوعات من الشعر العربي القديم والحديث. ويمكن ان يكون هذا التوظيف من باب التقديم للتراث.

(1) محمد عزام /مقالة بعنوان توظيف التراث في شعر الاطفال/الموقف الادبي/العدد(400) السنة (34)/اب2004/ص12-13.

(2)زليخة عبد الرحمن ابو ريشة/ادب الاطفال في الادب العربي الحديث /الاطر والنظرية والتطبيق /رسالة ماجستير/الجامعة الاردنية/قسم اللغة العربية/1989/ص226.

(*)  الشاعر استخدم اسلوب التضمين من التراث في قصته وهو في حقيقة الامر لم يكن يقصد الامر قصداً ولكن ذكاء القاص لديه كان محفزاً على تضمين البيت الشعري للافادة من معناه والاستشهاد به كمثال.

(1)مجلة التلميذ العراقي ، العدد الثامن عشر ، السنة الاولى،8 مارت ، 1923 ، (قصة اخلاقية) ، محمود احمد السيد.

(2)الاقلام، العدد الثامن، السنة الثانية عشر،ايار1989،اسم المقالة البدايات الاولى للتأليف القصصي د.نبيلة ابراهيم ،ص39-41. ومثال على ذلك:-

    ورد نموذجان لحكايتين اسطورية وخرافية في دراسة للدكتورة نبيلة ابراهيم عن البدايات الاولى للتأليف وكان النموذجان (عن البدايات الاولى للتأليف)   ويحويان علائق اجتاعية وانسانية مرفوضة ، كأن يغتصب ولد أمه بعد ان يتعقبها خفية في الغابة . وفي الحكاية الاخرى تتزوج أم ولدها بعد ان تتنكر في  هيئة زوجة جميلة وتعاشره. ومثل هذه النماذج يجب ابعاده تماماً من ادب الطفل.

(1) اصدرت دار ثقافة الاطفال مجاميع قصصية مستوحاة من التراث من خلال سلسلة حكايات من تراثنا وحكايات شعبية ومن هذه المجاميع على سبيل المثال لا الحصر :-

•·        حكايات شهرزاد ،د.داود سلوم ، منى محمد علي ، سلسلة حكايات شعبية ، دار ثقافة الاطفال ، ب.ت.

•·         حكايات من تراثنا بيان ، صفدي سلسلة حكايات شعبية،ب.ت.

•·        كليلة ودمنة،د.داود سلوم،منى محمد علي ، سلسلة الحكاية الشعبية،دار ثقافة الاطفال،ب.ت.

(2)  العجوز والعنز ، سعيد جبار فرحان ، سلسلة حكايات شعبية ، دار ثقافة الاطفال .ب.ت.

(3)  الرجل البخيل ، من مجموعة الحقائق الثلاث، اعداد عز الوهاب ،1986 ، سلسلة حكايات من التراث.

(4)الفتاة واللبن ، من مجموعة (قال جدي) ، فاروق يوسف ، دار ثقافة الاطفال .ب.ت.

(1)ينظر :مجموعته القصصية (الديك الابيض والديك الاسود) ، عارف الخطيب ، دار ثقافة الطفل ، 1988.

(2)ويتضح ذلك في تجربة القاص شفيق مهدي في مجموعته القصصية (مئة قصة وقصة).

(*) من المهم التنبه الى ان معظم ((التحول)) يختلف في معناه عن مصطلح ((التحويل)) من حيث الهدف والتوظيف.

(3)الغراب والثعلب ، شفيق مهدي ، مئة قصة وقصة،ص76.

(1) الحمامة والثعلب ،د.مالك المطلبي ،سلسلة حكايات شعبية ، دار ثقافة الاطفال،1981.

(2) الغراب الصغير ،شفيق مهدي،مئة قصة،ص76.

(3) الحمار يغني،شفيق مهدي،مئة قصة،ص64.

(4) سلحفاة وارنب مرة اخرى،صلاح محمد علي،هدية الثعلب،ص84.

(5) السلحفاة والارنب،شفيق مهدي،مئة قصة وقصة،ص64.

(1)هانز اندرياس

(2)ينظر مجلة المعرفة العدد(214/215)لسنة (1979/1980) مقالة ادوات الوصول الى الاطفال/عادل ابو شنب/ص23.

(*) هانس اندرسون : شاعر وكاتب دنمركي ولد في اوائل القرن التاسع عشر(1805)، اصدر مجموعة للاطفال من القصص والحكايات التي تمتزج فيها الخرافة بسعة الخيال والقدرة على التأليف.

(1)ينظر الابحاث التي قدمت في المؤتمر العام العشرين للاتحاد للادباء والكتاب العرب في دمشق 18-21/12/1997 ، ابحاث ادب الطفل،ص600.

ونخص وجهة نظر الاستاذ طراد الكبيسي الذي طرح جملة اسئلة واشكاليات يعتقد انها ثغرات في ادب الاطفال العربي منها ترويج خيال الطفل ومن ثم اجعل ارتباطه وثيقاً بالواقع ، وتعميق صلته بالتراث ، وترغيبه بالاطلاع على القصص المترجمة ومن ثم المطالبة بمواجهة الغزو الثقافي. ولسنا الان بصدد مناقشة ارائه ولكن لاعطاء فكرة عنها.

 

 

د. طاهرة داخل


التعليقات

الاسم: أماني التجاني
التاريخ: 10/02/2017 14:46:27
بارك الله فيك على جهودك الجبارة قد افدتينا بهذا البحث القيم

الاسم: ابراهيم عبدالرضا
التاريخ: 07/04/2015 13:31:04
اللهم وفق الدكتورة طاهرة

الاسم: حسين الربيعي
التاريخ: 02/11/2014 01:51:44
الغالية والمبدعة
دكتورة طاهرة داخل .. قلمك من ذهب وفكرك الماس ولمستك يفيض من ثناياها الابداع المتواصل
كلماتك هذة اضافة حشدا من الشموع المضيئة التي تنير طريق الطفولة في بلدنا الحبيب بصورة خاصة وكل بقاع الارض بصورة عامة .. وحملت معها باقات ورد الياسمين لتنفح بعطرها على هذة الفئة من المجتمع ..
دمتي بخير مع تمنياتي لك بالتوفيق والنجاح والتفوق من اعماق قلبي ايتها الغالية .. الريحانة الرقيقة ..

الاسم: اسماعيل الياسري
التاريخ: 23/10/2009 07:46:00
بحث رائع وقيم عن الطفوله واثر القصص والحكايات والموروث الشعبي في تنمية عقلية الطفل اتمنى لك الموفقيه

الاسم: شروق احمد
التاريخ: 20/10/2009 21:37:17
د طاهره

ابداع ماطرحتيه هن وانا شخصيا من خلاص تخصصي اتفق معك على كل ما طرحتيه هنا


كل التوفيق اتمناه لك

الاسم: ثائرة شمعون البازي
التاريخ: 15/08/2009 21:42:19
العزيزة د. طاهرة

رائعة في كل ماجئت به في بحثك هذا وانا اقرا سطوره استرجعت كل لحظة من مراحل طفولتي وانا اتنقل من حضن الوالدة الى الجدة الى الخالة وهم من كان يقصون لي العديد من القصص الخرافية والاسطورية والمضحكة والتي فيها حكم تعلمت منها وعندما اصبحت اما رويت كل تلك الحكايت لاولادي.
نعم القصص تتناقل من جيل لاخر. احييك من كل قلبي

الاسم: أكرم التميمي
التاريخ: 14/08/2009 22:01:55
الدكتورة طاهرة المحترمة
تحياتي لك مع باقة ورود لهذا العالم

عالم الطفولة هو عالم البراءة والانسانية ..أجمل اختيار للعمل في هذه المساحة الرائعة وهو عالم الابداع والعطاء ...ألف الف تحية مع امنياتي لك بالتوفيق .


أكرم التميمي

الاسم: حليم كريم السماوي
التاريخ: 14/08/2009 21:07:08
د. طاهرة
اولا دعيني سيدتي ارحب بك في حديقتنا حديقة النور
التي اكيد سيكون لنتاجك فيها عطر مميز
ثانيا..ما احوجنا لمن يهتم بهذه الشريحة التي اعتبرها الاكثر تضررا في مجتمعنا لما وقع عليها من الم نتيجة السياسات الرعناء التي مر بها العراق خلال السنين الماضية
فيا سيدتي اتمنى لك الموفقية لرفد الساحة الادبية والثقافية بمزيد من الاهتمام علنا نستطيع ان نمسح من طفولة ابنائنا ماعلق بها من الم
وافر احترامي
حليم كريم السموي
السويد

الاسم: فاطمة العراقية
التاريخ: 14/08/2009 12:52:23
الدكتورة الرائعة .طاهرة .الف اهلا كان لي شرف اللقاء بحضرتك
في اصبوحة نادي الشعر التي تخص الطفولة ..اماهنا فاقول اليك مباركةكل جهودك لهذا البحث.الذي افاض بكل مايهم الطفولة .
كوني معنا دوما شمعة تضيء النور بحرفها الجميل .مودتي

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 14/08/2009 03:44:04
د- طاهرة..الامة التي تعتني بأطفالها تضمن مستقبلها،من هنا تؤكد التنشئة الحديثة على رعاية الطفل وصقل مواهبه....سلمت رعاك الله..




5000