هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حميدان وحقوق الانسان

لطيف القصاب

 يتمتع حميدان القصاب بقدرة عجيبة على افتعال المشاجرات مع زملاء العمل في جوبة الاغنام القديمة ومن المعتاد ان تؤدي مشاكله تلك الى معارك طاحنة تتمخض عن طعن اكبر ابنائه بسكين او ساطور  يقوم على اثرها حميدان بتسجيل دعوة قضائية في مركز الشرطة لاستحصال حق جبار بصورة قانونية الا انه غالبا ما تنتهي تلك الدعاوى القضائية الى تسويات وحلول عشائرية يدفع فيها من اعتدى على ال حميدان مبلغا من المال يتقاسمه بفرح غامر كل من حميدان وولده الاكبر جبار , وقد اعتاد حميدان القصاب ان يطالب في ما تعرف بجلسة الحق مبلغا مبالغا فيه من المال كتعويض لدماء جبار المهدورة في ساحة الجوبة تحسبا لتكتيكات المفاوضات الشاقة التي تتبعها بعض العشائر المعتدية على المجني عليه بغية تخفيض قيمة الفصل المطلوب كحق للضحية الى اقل حد ممكن , ومن ابرز تلك التكتيكات المتبعة في مثل هذه الامور ما تُعرف بالتماس السادة ومنها التماس طبرة علي نسبة الى سيف الامام علي عليه السلام وتعني طبرة علي هذه بحسب الخبراء في حيل والاعيب المشيات تعني قسمة مبلغ الفصل المقترح الى نصفين متساويين بقصد اهمال احدهما والتفاهم حول الاخر.  وعندما توفي حميدان تنحى جبار جانبا عن الدخول في مشاجرات عنيفة مع باعة الاغنام والقصابين وورث عن ابيه عادة تسجيل الدعاوى القانونية ضد من يقوم بين الحين والاخر بالعراك مع ولده الاكبر حميدان بسبب الاختلاف حول من يذبح ويسلخ  هذه النعجة او تلك الصخلة  , الا ان حميدان الصغير كان يشبه والده في كل شيء ماعدا قوته البدنية الهائلة التي ورثها عن اخواله , هذه القوة التي انقلبت شرا مستطيرا على والد واعمام حميدان , فبدلا من اخذ نقود الاخرين كان جبار مجبرا في غالب الاحيان على دفع قيمة الفصل العشائري المقرر جزاء لما احدثته لكمات حميدان من كسور ورضوض في فكوك وانوف ابناء العشائر الاخرى واصبح من المالوف ان تسمع جبار يردد بعد كل معركة ضارية يخوضها ولده حميدان ضد زملائه في الجوبة :انهجم بيتي وعلي بن ابي طالب , وفي تغيير غير مسبوق عمد حميدان الى استخدام السكين عوضا عن كفيه ورجليه في معركة جمعته مع قصاب لايقل عنه من ناحية فتل العضلات وتوجيه اللكمات وانتهت المشاجرة بجرح مميت تسببت به سكينة حميدان في احشاء خصمه العنيد , الغريب ان عائلة المجني عليه لم تكن تشبه عائلة الجاني من حيث الولع بتحويل الدعاوى القانونية الى عشائرية , بل تمسكت بحقها القانوني بحجة ان اي مبلغ من المال لايمكن ان اموال الدنيا جميعها لا تساوي قطرة دم تسيل من احد ابنائها .  الاغرب من ذلك ان بيت جبار وابنه حميدان لم ينهجم هذه المرة بل ازداد تماسكا وقوة فبلاضافة الى عدم دفع اي مبلغ من المال لعائلة الضحية عاد السجين حميدان جبار حميدان بهمة اكبر من ذي قبل الى مزاولة مهنته في ذبح وسلخ الصخول وممارسة هواياته في كسر انوف وفكوك الناس وتزويد الجهات الامنية بمعلومات سرية عن الارهابيين والمجرمين والمتجاوزين على حقوق الناس ...  

لطيف القصاب


التعليقات




5000