.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غربة الغبان ..

رضا عبد الرحمن

إن الغربة الحاصلة نتيجة لوصول الإنسان إلى درجة من الفهم الاستثنائي لهي اشد أنواع الغربة التي يمكنها أن تهدد كيان الإنسان , فالمرء الذي يمتحن بغربة الأوطان قد تهون عليه بسبب رؤية بعض المناظر الخلابة التي تستفز نظره أو قد يلهو ببضع أصحاب يحملونه على حين غفلة إلى ما يبعده عن هم الغربة وعذابات البعد , إلا إن الإنسان الراقد على وسادة الوطن وبين أحضان الأهل والأقارب والأحبة , يتمشى كل مساء حيث الشارع الذي نصفه بيت الحبيبة عسى أن تنزاح ستارة الشباك المطل على واجهة البيت مع كل هذا القرب إلا انه يستشعر الغربة , وأي غربة هذه , غربة أن لا إنسان يمكنه أن يكون قباله من اجل أن يتبادلوا أطراف الحديث ولو لنصف ساعة أو اقل من ذلك .

هذه النتيجة التي وصل لها الشاعر العراقي الكبير محمد جواد الغبان حين رأي على حين غفلة من العمر انه هو وحده الباقي من رفقته ولا احد سواه , على الرغم من الذي يحومون حول مملكته التاريخية العظيمة كثيرون ومهتمون إلا إن الفارق كبير حتى انه يصل إلى حجم الكثرة التي حوله .

هذه الغربة كشف عنها الغبان لما حكى عن ألجواهري والوائلي عن نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وغيرهم ممن أخذت منهم ساعات الليل الكثير وهي تأكل من فكرهم فكرا ومن شعرهم شعرا .

إن الكبير يبقى محتاجا إلى كبير أخر يمكنه أن يقابله لإحساسه بالمشترك الذي بينهما على مستوى العمر والفكر والنظرة إلى الأفق , أما الصغير فتجد إن اللقاء الذي يجمعه بالكبار لقاء يتسم بالاتكيت الفض والمجاملات السمجة والعبارات التي يقدمها الكبار تعقيبا على بعض المواضيع , هذه العبارات قد تفهم بعد وقت معين أو لا تفهم حتى .

إن الأستاذ الدكتور محمد جواد الغبان ثروة تاريخية وأدبية كبيرة مودعة في أحدى أزقة بغداد , متروكة كتلك الثروات التي تركت لا لشيء سوى للجهل المطبق على من كانت سمته الجهل بسبب لغة الكراسي الحديثة , ترى هل يمكننا جدلا أن نقارن بين الغبان العراقي كثروة والنفط العراقي كثروة أيضا , أرى إنني قد ملت قليلا عن جادة الحديث , فهذه مقارنة غير صحيحة ولا يمكننا لا من قريب ولا من بعيد أن نضع رمزا عراقيا كالغبان أو غيره في كفة ميزان كهذا .

إن الحقيقة هي أن الغبان لم يوضع في كفة الميزان هذه ليس لأنه أكرم من هذا القياس بل لأن النضرة اليوم هي نضرة محدقة وبكل ما أوتيت من قوة صوب النفط , وما للغبان وأهله مكان يمكنه أن يجلس فيه حتى ينال ولو جزء من هذه النظرة فلغة الكراسي الحديثة تشمئز من رائحة الكتب التي ملئت بيت الغبان وتتحسس من كل صورة مودعة على حائط غرفة الاستقبال وهي تحكي قصة الزمن الحقيقي وقصة الرجال الذين خانتهم الأقدار .

 

 

رضا عبد الرحمن


التعليقات




5000