هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المبدع .. بين لذة التكريم .. وآوانه

كريم شلال الخفاجي

ظل المبدع يكدح في صمت وسكينة ، والعمر يمضي به ، وهو لايسمع كلمة تعطيه دفعا للامام ، وعينيه تصبوا الى مجتمعه منتظرا منه الافصاح والاعتراف بعطاءه ، فالتكريم هو لحظة الاعتراف بعطاء الاخر ، تقديرا له على عمله المتميز ، الذي يسعد الاخرين ، او هو الاحترام والتقدير لتلك الصداقة الطويلة التي عاشها الى جانب رفقة له خلال لحظات العمر التي مرت ، معبرين عن تلك التضحيات التي قدمها هذا المبدع ، والتي تستحق منهم الاعتراف بها ، لتتوج اما بالتكريم ، او الوداع ، او اية التفاتة كيفما تم التعبير عنها . 

 ويبدو ان الثقافة العربية اكثر احتفاءا بالأموات، واهمالا للاحياء ، ولماذا يكون التكريم محصورا بالراحلين ؟ وهو المعمول به دوما ، وما هو السبب ! ! والاحياء محرومون من هذه السمة التي تحمل الوفاء والقيم والابداع ، كما تعد حافزا انسانيا وكذلك حافزا معنويا يشعر المبدع بذاته ، ووجوده في وطن يقدر عطاءه ، ولاسيما تكريم تلك الهامات الادبية المتعددة في عوالم الشعر والقصة والرواية والمسرح ، وظل الشائع في ثقافتنا الدينية والاجتماعية ان تكريم الميت دفنه ، على انها اسمى كرامة يمنحها الحي للعزيز الراحل ، ولكن ثمة كرامة اخرى يجب الالتفات اليها ، وهي الاحتفاء بالمبدع الذي يتزامن في اوساطنا الثقافية ، حيث ياتي التكريم متاخرا ، أي بعد توقف واضمحلال عطاء المبدع وتوقفه نماما ، وما جدوى ان ياتي ذلك التكريم ان لم يلحظه ويحتفي به المكرم ! ؟ وبذلك يكون من الاولى الاحتفاء بالمبدع وتكريمه في حياته ، وان عد العمل بهذا عند بعضهم فأل شأم ، والملاحظ لتكريم الموتى المتميزين في حياتهم  انه يتم بقدسية ومدح واشادة بمجهوداتهم التي تصل الى المغالاة في انجازاتهم التي لاتعد ولاتحصى لدرجة ان بعضهم قد اوصلوه لدرجة الكمال ، وليت هذا تم في حياة المحتفى بهم ، لكن كل ذلك يقع بعد ان بكون المحتفى به قد انتقل بالرفيق الاعلى ، يقول " بودلير " ( كلمة مديح تقال لي خير من الف كتاب يكتب عني بعد موتي ) ، فا لثناء على المبدع وتقيميه ، هي التي تمده بالحياة ، لكي يستمر عطاءه لمجتمعه ، فالمبدع لايبغي مال قارون ، ولاسلطان فرعون ، ألا بقدر ما يعينه على استمرار عطاءه ، وتفكيره وابداعه ، وكلما كانت الامة متحضرة ، كان اكرام المبدع سمة حاضرة لديها وتكاد تكون هذه الصفة مسلمة مشتركة بين الدول المتطورة . 

ان التكريم الصحيح  الذي نبغي من وراءه التحفيز والتشجيع على مزيد من الابداع ، ان ياتي في وقته المناسب كي يتناغم مع عملية الابداع ، فيما يؤثر تاخيرها او غيابها الى احباط المبدع على نحو قد لايؤدي لهفوت جذوة ا لا بداع بدلا من ايقادها ، والسؤال المهم كيف يكون التكريم ؟ هل يتجسد في كلمات الاطراء والثناء وتعداد المناقب ، ام الوقوف باجلال وجدية امام هذا الادب او ذلك النتاج الابداعي وقراءته قراءة متانية موضوعية وفتح المجال للنقاش حول هذا الادب لأبقائه حيا وخالدا يتوهج بين الناس ، ودون هذا تبقى الاوسمة مجرد تحصيل حاصل للمبدع ، او مجرد كلام  . 

آن الاوان ان نمنح مبدعينا " حق الحياة " ، بل حقهم بالاجلال والتقدير والاحترام ، بل وحقهم التقديس ، ونشر نتاجاتهم لتكون في متناول الكل ، ومنهجتها دراسيا وعلى مراحل ليصل عطا ئهم للناس ،  لا ان يرصف كما ترصف الاطاريح والرسائل الجامعية في اقبية الصمت  ، ان الامة التي لاتكرم عظمائها لاتستحق الحياة لأنهم هم بناة الوطن والحضارة الانسانية وتاريخها المشرق ،  وهي دعوة مخلصة لأنهاء والغاء السيطرة الكاسحة لمدعي الثقافة والفكر والادب  ، والتي ان استمرت ستنهي بلا شك العقل العراقي ، ولكن مدعين الثقافة عمرهم قصير . . 

لنكرم تلك القوافل من الهامات والعمالقة التي قدمت عصارة فكرها لبناء مجد وتاريخ الوطن ولنجعلها سنة حسنة ، وليصبح تكريمهم ذات يوم جزءا من ذاكرة الاجيال.

 

كريم شلال الخفاجي


التعليقات

الاسم: علي ثجيل
التاريخ: 2009-08-14 05:36:47
الاستاذ العزيز كريم شلال..لقد قرات مقالتك بامعان.. كلماتك تذكير للكل عسى ان تنفع الذكرى..ماطرحته سيدي العزيز ليس بالفكرة الغائبة عن اصحاب القرارفي هذا الامر..ولكن المشكلة تكمن من وجهة نظري ان هناك بحار وصحارى غير متناهيه بين مايروم اليه المبدع ومايروم اليه اصحاب القرار..او بين فضاات المبدع الرحبة ومحدودية صاحب القرار..لذلك فبحار المبدع لاتفرد فيهاالا اشرعة سفن المبدعين امثاله..لهذا سيدي اعتقد ان تكريم المبدعين يحتاج الى مبدعين يكرمونهم..من باب اخر نحن نحتاج الى اصحاب قرار مبدعين..وبشكل اصح نحتاج الى سلطة مبدعة..وانت تعرف ياابا سارة ان الكرسي والابداع صنوان لايجتمعان في هذا البلد الامين.
لقد مات الجواهري يتيم الوطن..بعد ان خلف ديوانا وصف فيه الوطن من اقصاه الى اقصاه..مات وهو يلوح لسفوح دجلة الخير من بعيد..مات وهو يحلم بمتر من شواطئ دجلة المترامية الاطراف يلوذ به( لوذ الحمائم بين الماء والطين).
ومات جواد سليم يتيم الاسم..بعد ان خلف ولدا عملاقا في وسط بغداد يمر الناظرين عليه ولسان حالهم يقول: (ابن من هذا)!؟.
انها فلسفة الحياة في العراق التي تجعلنا نمجد المولود بثواني ..ولكن حين يموت نقيم له العزاء اربعين يوما.
رحم الله السينمائي العراقي قاسم محمد حين قال: (اننا نموت لاننا لانتقن لعبة الحياة)




5000