..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لا للترابط بين الاحزاب السياسية والمؤسسات المدنية

عباس النوري

هل يجب أن تكون هناك علاقات ترابط بين الاحزاب السياسية والمنظمات المدنية
العلاقة بين الاحزاب السياسية والمنظمات المدنية والنقابية على أساس الفهم الليبرالي علاقة رقابة وليس علاقة تزاوج او صداقة.

أي علاقة بين مؤسسة وأخرى يجب أن تعزز بقانون وفق بنود الدستور العراقي ذات الشأن، وليكن إقرار ذلك القانون بعد دراسة مستفيضة من قبل خبراء في المجال، والاستفادة من تجارب دول متطورة مع الأخذ بنظر الاعتبار واقع العراق.

بدايةً لا أريد أن تكون هناك أي علاقة بين الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية، وقد يكون لي تفسير خاص أختلف به مع الكثير بخصوص التفريق بين الاحزاب السياسية والمؤسسات المدنية، ولكنني أرى أن ليس هناك فرق بين النقابات المهنية وبين المؤسسات المدنية حيث يضع البعض حاجزاً. ونرى ذلك واضح من خلال بنود في الدستور وعدد من فقرات بنود قد تعرضت للمنظمات المجتمع المدني. الخطر الكبير اذا استغلت المنظمات المدنية من قبل الأحزاب السياسية والدينة، مع ان هذه الظاهرة موجودة وقد يصعب التخلص منها خلال زمن طويل ... وهذا كال أطروحة المجتمع المدني الذي يطول التعرف عليه بشكله الحقيقي، ويصعب تطبيقه خلال فتراة الضلام التي يمر بها الشعب العراقي نتيجة دكتاتورية الديمقراطية، وبسبب استغلال الاحزاب للاندفاع الوطني لكثير من أبناء الشعب العراقي دون أن يمكنهم من تحديد أوجه الصواب والخطء في الممارسات. أعني تلك الممارسات التي ظاهرها يوحي للإيجابية وباطنها العذاب. أن أي استخدام لسلطة الحكومة في الضغط لتوجه المؤسسات المدنية نحو تطبيق قرارات حكومية صائبةٌ كانت أو مخالفة لإرادة ومصالح الشعب هو الخطء الكبير بعينه, وأن أي تدخل من الاحزاب السياسية في عمل ونشاطات المؤسسات المدنية هو استغلال لحقيقة هذه المؤسسات وابعادها عن استقلاليتها في العمل والتفكير وتغيير أهدافها الإنسانية لاهداف سياسية خاصة ضيقة من أجل التوصل للسلطة.

حتى أن عدد من الدول الديمقراطية المتطورة وقعت في افخ ذاته، من حيث أن أكثر الأحزاب السياسية شكلت منضمات مدنية لكي تستغل أوقات فراغ المواطنين من أجل رفع مستوى أصوات ومؤيدي ذلك الحزب، وبذلك فقدت المنظمة المدنية أهم بند من بنود نظامها الداخلي - منظمة مدنية مستقلة لا تنتمي لحزب سياسي ولا لأي تطرف قومي، ديني، مذهبي. هذه الاشكالية موجودة تمارس بشكل يكاد أن يكون طبيعي دون أن يعترض عليه أحد، لكن لو ان توجهنا في العراق منذ البدأ أسس على أساس الكشف والتعريف الصحيح لجميع المصطلحات، وجعلها مفاهيم، ثم البدأ بتطبيقها على أرض الواقع بإســـتقلاليه كاملة ... سنساهم عندها لنشر وعي صادق حقيقي يبقى مترسخ لأنه بعيد كل البعد عن المصطنعات من الافكار، وتكون بعيد عن الموهمات من التعبير لرسم صور غير حقيقية في ذهن المتلقي. نحن بحاجة لثورة ثقافية تنويرية تكشف كل أنواع الزيف والخرافات، وتبدأ بالتحضير لكوادر مثقفة ومسلحة بسلاح التطور الثقافي والتربوي البعيد كل البعد عن أي إلتزامات وإلزامات ... هدفها الوحيد حرية الرأي والتفكير...سلوكها وأساليبها ... الاستقلالية الكاملة من كل فكر مؤثر سلبياً على عقلية البشر. تعتمد في المنهج التربوي الحرية والعدالة والاستقلالية ...وتسعى لنظرة واسعة تسع المفهوم الكوني لكل معاني الإنسانية وأبعادها في جميع المجالات، تقف بقوة الفكرة النير أمام كل الأفكار السوداوية، والخرافية، وتسعى لنبذ الخرافات، وتطهر الإنسان العراقي من ترسبات الماضي. مثل هذه المنهج التربوي لا يمكن حمله أناس عقولهم متلوثة ببقايا آثار أفكار ترجع للعصور الظلامية. إننا نعيش في عصر قد تفوق الإنسان وتوصل لمراحل العلم الوفير حيث كان يعد من المستحيلات عند الكثير من الفلاسفة والمتنورين، والآن بعد هذه الطفرة العلمية أصبح المفكرون لا يضعون أي أشارة لعرقلة أمر ... فبدلوا كلمة المستحيل بالممكن... كل شيء ممكن. والآن يمكن للإنسان أن يؤثر من خلال التفكير لكي يدير أضخم الأجهزة واكثرها تعقيدا، لقد توصل العلم للمجهول، وهذا جاء نتيجة وبفضل الحرية في التفكير والاستقلالية في الأداء...الكثير منا ما زال يعيش في فكرة كيف يقول ويعمل لكي يستغل الآخرين...بينما العالم المتحضر ... يقول لندعم من يفكر بكل شيء لأن ما ينتجه سيدر على الإنسانية بالفوائد... علينا إزالة هذه الأفكار ... علينا الوقوف امام أي قانون أو قرار من شأنه تحييد الإنسان فكراً وعلقاً وأبداعا. علينا أن ننمي روح البحث لدى الطفل ليرتقي في عز شبابه لكيون حرا في التفكير واتخاذ القرار المناسب ليعين مستقبله في كل شيء وفي كل مايخص جسده وعقله وضميره.
لكل ذلك اضع بين يدي المختص والقاريء العزيز مدخل مهم لمقترح قانون عمل المؤسسات المدنية...لأن أهمية بناء مؤسسات مدنية مستقلة من سلطة الحكومة وتدخل الاحزاب هي الوسيلة الحقيقية الصائبة التي تنقل مجتمعاتنا العراقية من عصر الظلام لعصر التنوير المتطور.


مدخل لمقترح لقانون عمل المؤسسات المدنية

كيف يمكننا التفكير في مقترح قانون لعمل المؤسسات المدنية على أساس الفكر الليبرالي الحر؟ هذا الأمر يتطلب من القانوني والفقه القانوني ان يتحاورى مراراً وتركراً لكي يتوصل المجتهد لوضع المرتكزات الأساسية من خلال بديهايات الفكر الليبرالي لاقتراح قانوني يلائم الفكر الحر. أن أي تعدي لحدود حرية عمل المؤسسات المدنية هي بمثابة وضع اشكالية تلوث حقيقة علم المنظمات المدنية والتي هي وسيلة لبناء مجتمع مدني, والمجتمع المدني يعني ذلك المجتمع الذي يعتمد أفراده على القانون كفيصل وحيد لحل جميع النزاعات. إذن لا بد أن يكون القانون الخاص خالي من الشوائب المؤدية لفساد العمل المدني. فليس من المنطقي أن ندع ثغرة لأي تدخل حزبي كان أم سلطوي على نشاطات وتوجهات المنطمات المدنية. واتصور أن الذين ناقشوا فقرات الدستور الخاصة بالمؤسسات المدنية قد صابهم خلط كبير من ناحية وجهة أخرى تبين بعض الفقرات جهل هؤلاء لبيدهيات لايقبل العقل ولا المنطق عكسها او تشويهها. وقد أبين لاحقاً بعض فقرات لبنود الدستور الخاص بعمل المؤسسات المدنية بصور مباشرة وبنود وفقرات تحجم عمل المنظمات المدنية عن جهل أو لغايات ضيقة.وقد لا نصل لأمر نهائي خلال الدرسات المتكررة ووضع ما نتصوره صحيحاً, لكن هناك قوى سوف نواجهها لتعنتها بأمر هم يتصوروه حقاً لهم ولأفكارهم. ولكن قد يقبل البعض بفكرة التوافق الذي سوف يؤدي لهلاك الديمقراطية العادلة وتحويلها لديمقراطية مفتعلة تفيد أصحاب النفوذ. وهنا تمكن ...وهنا تسكب العبرات...على المفكرين الليبراليين وأصحاب القلم أن يواجهوا هذا التحدى وافشال أي عملية تحويرية للديمقراطية العادلة...والوقوف بحزم ومن خلال المنهج التربوي السليم والحر لتقيف المجتمعات العراقية للتوصل لجبهة مثقفة عريضة ورصينه لها القدرة على الاستمرار في العمل التوعوي الطويل


المقدمة:

لقد نشرت مقترحات كثيرة حول ما يمكن للدستور الجديد أن ينص على فقرات وكان الحديث مركز على الحقوق بكل أنواعه وتفرعات واسلوب عمل السلطات وهيكلية الدولة الحديثة المعتمدة على الديمقراطية كوسيلة مهمة لإنجاح العملية السياسية وبإختيار مبدأ التوافق الوطني الشامل والعادل، وما استشفه المراقبون والمحللون من مضامين المسودة قبل عرضها على الشعب العراقي رغم كثير من النقاط التي يرونها غير مناسبة لرأي سياسي وآراء فكرية تتقاطع مع الأكثرية من أعضاء لجنة كتابة الدستور رغم كل ذلك ....أتفق الأكثرية بأن المسودة أفضل ما يمكن التوصل إليه في ضل الظروف العصيبة التي يمر بها العراق.

لقد أنجز العراقيون أفضل إنجاز للبشرية، وسوف يستلهم أمم كثيرة من الدستور العراقي الجديد مع أنه وضع مجالا للتغيير في بعض بنوده إلا أن التغيير سوف لا يشمل حسب ما جاء في الباب السادس: الأحكام الختامية والانتقالية - الفصل الأول - الأحكام الختامية - المادة/123
ثانيا:- لا يجوز تعديل المبادئ الأساسية الواردة في الباب الأول والحقوق والحريات الواردة في الباب الثاني من الدستور، إلا بعد دورتين انتخابيتين متعاقبتين، وبناء على مواقة ثلثي أعضاء مجلس النواب عليه، وموافقة الشعب بالاستفتاء العام ومصادقة رئيس الجمهورية خلال سبعة أيام.
ثالثا:- لا يجوز تعديل المواد الأخرى غير المنصوص عليها في البند ثانيا من هذه المادة إلا بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب عليه، وموافقة الشعب بالاستفتاء العام، ومصادقة رئيس الجمهورية خلال سبعة أيام.

الملاحظ من فقرة تخص مؤسسات المجتمع المدني هو فهم عام ليس فيه خصوصية وهي فقرة مبهمة وليس فيها وضوح. المادة/43 -
أولا:- تحرص الدولة على تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، ودعمها وتطويرها واستقلاليتها بما ينسجم مع الوسائل السلمية لتحقيق الأهداف المشروعة لها، وينظم ذلك بقانون. وهذا النص الدستوري فيها عبارة (تحرص) أي الدولة غير ملزمة..والحرص غير الواجب ..وفعلها يجب وعندما تلتزم الدولة بدعم مؤسسات المجتمع المدني لابد لها من تخصيص نسبة من الميزانية لدعم نشاطات المؤسسات المدنية، ويقول بعض أعضاء لجنة كتابة مسودة الدستور: بأنه لو كان مفروضا على الدولة بإلزامية دعم المؤسسات المدنية لفقدت خصوصيتها بأنها مدنية وليست حكومية، والتطرق لتقديم العون وعجزهم التأكيد على الدور المهم لهذه المؤسسات الحيوية التي من أهم واجباتها تحويل المجتمع العراقي لمجتمع مدني متطور ...وتجاهلهم بأن هذه المؤسسات هي التي بإمكانها تغيير أي حكومة مجحفة بحق الإنسان العراقي... وهم قادرين على تعبئة الجماهير للتصدي لأي قرار مخالف لبنود الدستور ...وأنهم الجيش الجماهيري المسالم والمنظم لتقديم المساعدات بكل أنواعها دون إنتظار أي مردود أو الرغبة لأي منصب... هذا التجاهل المقصود أو غير المقصود ...

إن كان مقصودا فهذه مصيبة وإن كان غير مقصودا فالمصيبة أعظم...لأن التجاهل لأمر مهم ناتج عن الجهل أو أن المتجاهلين لأمر مهم لهم غاية خاصة تليق بمصالحهم السياسية أو تبعا لإتجاهاتهم الاجتماعية هذا في حالة القصد من التجاهل، وأما التجاهل غير المقصود فيعني أنهم غير قادرين على تفهم الأمر التي هي في غاية الأهمية ولها علاقة بمستقبل البلد وشعبه وهذا يدل على عدم قدرتهم للمضي في مسؤولياتهم.


مقترح قانون المؤسسات المدنية:

المؤسسات المدنية يجب أن تعمل وفق قوانين معدة من قبل خبراء ومختصين في مجال علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي وذوات اختصاص في مجال القانون، والواقع حال أكثر القوانين في العالم أنها تخدم الانسان وتنظم الأمور لكي يعيش المجتمع مع بعضه على اساس الاحترام المتبادل دون أن تمس حقوق الآخر على حساب البعض وبمعنى أدق هو التوصل لقوانين تهيء العدالة بين أفراد المجتمع وتحد من الجريمة واستغلال الآخر.

لهذا نرى من الضرورية ايجاد قانون ينظم عمل المؤسسات المدنية ويهيء جوا وديا بينها وبين المؤسسات الحكومية ويضمن حقوق هذه المنظمات فيما بينها وبين السلطات الثلاثة.

من الجدير بالذكر والإنصاف بأن الدستور العراقي الجديد من أفضل الدساتير في العالم، ويوجد في الدستور 23 مادة .. وفقرة تخص مؤسسات المجتمع المدني بصورة مباشرة وغير مباشرة خصوصا باب الحقوق والحريات...لأن صميم عمل المؤسسات المدنية إحقاق الحقوق، والدفاع عن الحريات وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية، من أجل الهدف النهائي بناء مجتمع مدني, لكن الدستور نص على شريطة أن لا تخالف هذه المواثيق البند الأساسي للدستور وهو ما جاء في المادة الثانية من الباب الأول: المبادئ الأساسية - الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر أساس التشريع:

أ - لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام.
ب - لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.
ج - لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور.

إذن كيف يمكن سن القوانين...على أي اساس دستوري؟

لذلك لابد للمشرع القانوني أن يأخذ بنظر الاعتبار نصوص بنود الدستور التي من شئنها تحديد القوانين لكي تتبع منهج مواد الدستور...فأي قانون يسن خلافا لأي بند من البنود الأساسية للدستور يعد مخالفا للدستور وبالتالي يكون باطلا وإن مرر كقانون فرعي ولأي غرض كان فهو قانون باطل لا يمكن العمل به.
فالمقترح الذي يعد لقانون إدارة شؤون المنظمات المدنية - المؤسسات المدنية - المنظمات الأهلية - المنظمات غير الحكومية ....جميع هذه المسميات لها معنا واحد...لكنني وجدت في الدستور مادة تفرق بين المنظمات المهنية والمؤسسات المدنية - المادة/22 البند الثالث: تكفل الدولة حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية، أو الانضمام إليها، وينظم ذلك بقانون.
لكن الدستور في المادة/37 -أولا: جمع بين الجمعيات والأحزاب السياسية، وكأن الدستور فصل الجمعيات والأحزاب السياسية عن المؤسسات المدنية ..وفصل الاتحادات والنقابات المهنية عن قبليهما....ونص المادة /37 تقول: حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية، أو الانضمام إليها مكفولة، وينظم بقانون. ...وهنا جاءت عبارة( مكفولة) بينما في المادة /43 عبارة (تحرص) فهناك فرق كبير ...وكمحلل مختص بمسائل المؤسسات المدنية ومن المبادرين الأوائل أرى إجحافا واضحا وصريحا بحق المؤسسات المدنية...أو بعبارة أخرى أن المقترحين لهذه المادة ليس لهم ثقافة واعية تخص مسؤوليات المؤسسات المدنية ...أو أن هناك خوف من أهمية ومستقبل المؤسسات المدنية بمقابل الأحزاب السياسية.

يجب دراسة التناقضات الحادة في العديد من ينود الدستور الآنفة الذكر.




الفرق بين المؤسسات المدنية والأحزاب السياسية:

· مؤسسات المجتمع المدني


هي جمعيات، نقابات، اتحاديات تطوعية غير حكومية وليس لها ارتباط سياسي معين، تعني بشؤون المواطن ضمن مجتمع ما، دون التدخل في المجتمعات الأخرى لحسابها الخاص بل كل ما في الأمر أنها تسعى لرفاهية الإنسان لكي تصل به للغاية السامية والهدف الأخير ألا وهو بناء مجتمع مدني ليس للدولة ولا للأحزاب أي سلطة في شؤون المؤسسات المدنية الداخلية، فتلك المؤسسات المدنية لها أنظمتها الداخلية والمعنيين بإدارتها على درجة من الوعي المتكامل للأخلاق والذي هو أساس تكوينها لأن من جزيئات الأخلاق الشفافية واحترام الآراء والعدالة والسلام والمحبة والتعاون والإخلاص وما لا يكفي كتب في وصف الأخلاق وإعطائه الحق الذي يستحقه لا كننا نكتفي بالإشارة المختصرة لكي نبين أهمية مؤسسات المجتمع المدني والفرق بين المصطلحات الثلاثة، لكي لا يكون هناك خلط وتوضح الصورة لسد ثغرات استغلال هذه المصطلحات لأغراض ذاتية أو حزبية، أما بخصوص من يريد أن يجعل المؤسسات السياسية أي ( الأحزاب السياسية) ضمن دائرة المؤسسات المدنية فهي فكرة قديمة نوعا ما ولها بعض الصحة لكن كان في ذلك الزمن من الضرورة لجعلها مؤسسات مدنية. إننا نتصور بأن المؤسسات السياسية لها أهداف خاصة بأيدلوجية معينة مقبولة من قبل جزء من المجتمع ومرفوضة من قبل أطراف عديدة وتلك المؤسسات الحزبية لا يمكنها تحقيق أهدافها إلا من خلال حصولها على السلطة ولهذا السبب هدفها المعلن لخدمة المواطن ينجز بشرط التوصل للسلطة والتأريخ خير شاهد على أن معظم الأحزاب إن لم نقل أكثرها قد استعملت العنف والقوة وابتعدت عن الأصل الأخلاقي لتحقيق أمانيها، وعند فقدان مقومات الأخلاق أو جزء منها تصبح المؤسسة عبئا على المجتمع تؤخره عوض أن تسعى لتطوره. إن أي فرد أو مجموعة أفراد الجميع يشكلون المجتمع من رئيس الدولة والوزراء والأحزاب والمؤسسات المدنية أعضاء في المجتمع ويجب الدفاع عن حقوقهم المدنية الإنسانية لكن مصطلح المؤسسات المجتمع المدني لا يمكن تعميمها على الجميع. لقد أشرنا إلى أن أساس عمل المؤسسات المدنية نابعة من الأخلاق وأن النشطين في مؤسسات المجتمع المدني يعملون طوعا دون أن يميزوا نهاية عملهم لصالح فئة معينة أو لمصلحة ذاتية خاصة.
فلو أخذنا أي حزب سياسي ودرسنا أهدافه والهيكلية المتبناة لتشكيلاتها نلاحظ أن هناك إقرار صريح وواضح بأن الحزب يأخذ في أولوياته مصلحة الأعضاء وعند وصول الحزب لأي سلطة سوف يلبي احتياجات الأعضاء أولا دون الأخذ بنظر الاعتبار أفراد المجتمع بشكل قريب للمساواة مع انه يوضح من خلال أدبياته بأنه يسعى لسعادة المواطن وبذلك يفتقد مسألة العدالة، مع إننا لا نريد إقصاء حق أعضاء الأحزاب الذين يكافحون من أجل إيصال الحزب لسدة الحكم وبالتالي يرون من حقهم الطبيعي أن تكون لهم الأولوية في تقسيم المنافع، لكن بهذا نرى أنهم حققوا بعض من مصالحهم الذاتية. وقد يفسر الأمر على أن مجموعة المصالح تؤدي لخدمة المواطنين عامة... وقد يبرر القائل بقول الباري عز وجل الأقربون أولى بالمعروف... دون معرفة سبب نزول الآية وخصوصياتها وما يكمن في معانيها الخفية وقد لا يجوز التعميم. لكن يبقى التضاد لهذا الحزب من قبل أحزاب أخرى قد خسرت المعركة الانتخابية أن تعرقل مسيرة الحزب المسيطر حتى ولو أنها استخدمت وسائل غير مشروعة بطرق غير معلنة لأن الديمقراطية مهما كانت تحوي على معاني جميلة وتعني حكم الشعب لكن من الممكن استغلالها من قبل أناس لهم اليد الطولى باستغلال الموارد الاقتصادية خدمة لمصالح الحزب حتى وان كان ذلك على حساب أحزاب أخرى فهذا التنافس وإن كان شريفا لكنه يفقد في طريق الكفاح بعض الأخلاقيات وهذا ينافي أساس تكون المؤسسات المدنية.
فليس من المعقول بأن يكون أحد قادة المؤسسات المدنية سارقا أو ذو سمعة غير أخلاقية أو فيه من صفات الجشع وحب ألذات لأن أي صفة قبيحة في أي شخص بتبوء قيادة مؤسسة مدنية سيؤدي إلى تباعد الناس من تلك المؤسسة وفي الوقت ذاته تفقد الصفة المدنية وتتحول المؤسسة إلى مؤسسة نفعية ذاتية أو توصف من قبل العموم بأنها فاقدة للمصداقية. (من كتيب المجتمع المدني - قيد النشر للسيد عباس حسين النوري)

إذن قبل وضع أي قانون يخص المؤسسات المدنية يجب إعطاء تفسير متكامل للمؤسسة المدنية وماذا تعني وما هي واجباتها اتجاه المجتمع، وأي صفة تنتحل وكيف عليها أن تعمل.
إنني أرى من الضرورية العمل على بث روح الوعي المدني، للعاملين في المؤسسات المدنية والسياسيين على كافة الأصعدة والمستويات..لأنه من الضروري معرفة بأن أي مؤسسة مدنية عليها أن تخضع لكل القوانين المنصوص عليها في المجتمع العراقي لأنها جزء من المجتمع، فهي بالتالي تخضع كما يخضع أي مواطن لهذه القوانين. ولابد أن تكون هناك رقابة من السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية على جميع المؤسسات المدنية...كما هي تراقب السلطات الثلاثة.الفرق أن موظفي المؤسسات الحكومية يتقاضون رواتب، والناشطين في المؤسسات المدنية متطوعين..
لكني أرى بأن القانون الخاص بعمل المؤسسات المدنية يجب أن يأخذ بنظر الاعتبار أمرين مهمين:


أولا:- قانون يحدد العلاقة بين المؤسسات المدنية والمؤسسات الحكومية..مثل سكة القطار..حيث لا يمكن لهذين القطبين الحديديان أن يلتقيا ولا يتباعدا عن بعضيهما الآخر..لأن أي تقارب سوف يتقطعا في نقطة معينة وبمسافة معلومة...كذلك أي تباعد يفصل العمل الخير ويتجزأ ويكون المردود سلبي.

ثانيا:- قانون يحدد عمل المنظمات فيما بينها, ونود أن نقدم مقترح يسمى الترابط بين شبكات مؤسسات المجتمع المدني. حيث أن كثرة المنظمات المتشابه بالأسماء والأهداف يوعز بخلط الأوراق على المواطن وقد لا يفيد المواطن بل يضره ...وضره أكبر من نفعه...ونحن بصدد الفائدة العامة وتفادي الضرر خاصا كان أم عاما.

المقترح:
مقترح الترابط بين مؤسسات المجتمع المدني العراقي

لمحة عامة من الترابط والتنسيق بين المنظمات غير الحكومية

التعريف:
الترابط بين المنظمات غير الحكومية وسيلة جديدة وجيدة للتعاون وتبادل الخبرات حول إيجاد الحلول الآنية والمستقبلية من أجل ضمان حقوقها. كما إننا نقصد بالترابط على أساس المصالح المشتركة مع الاحتفاظ كل منظمة بخصوصياتها واستقلالها ونظامها الداخلي وتعاملاتها مع المنظمات المحلية والخارجية. لكننا نسعى إلى توحيد الكلمة لكي تكون لها قوة تأثير للضغط، وممارسة دور مجموع المنظمات كصمام آمان ورقابة على مؤسسات الدولة لضمان حقوق الإنســـان العراقي ويشتركون جميعا في إنماء المنظمات ويؤدون دورهم في إرساء الديمقراطية في مؤسسات المجتمع المدني.
وهذا الترابط ينتج قوة جماعية يحقق استقلالية مؤسسات المجتمع المدني من سلطة الدولة وتدخل الأحزاب، واستشعار تلكم المنظمات بأهمية واستقلالية مواردها الاقتصادية من خلال خلق مشاريع تنموية صغيرة يحقق لها دخلا غير مفروض الشروط وسعي المجموع للضغط من أجل تخصيص الدستور بندا صريحا يحدد موردا من الدخل القومي وملائم وغير مؤثر في ميزانية الدولة لتنمية ورفاهية المواطن وهذه النسبة المحدودة تستخدم لتغطية نشاطات مؤسسات المجتمع المدني. لكي تبقى أهداف هذه المنظمات وبرامج عملها مستقلة عن أي تدخل بفعل الضغط الاقتصادي لكي تنمي ثقافة المجتمع المدني دون رواسب سلطوية أو حزبية أو خارجية.

الأهداف
مؤسسات المجتمع المدني تســــعى من خلال هذا الترابط إلى تحقيق الأهداف التالية مع الأخذ بنظر الاعتبار المتغيرات الايجابية والسلبية في الحياة السياسية العراقية حيث يمكن إضافة أهداف أخرى أو تغيير بعضها ودائما نحو الأفضل خدمة لمصالح الإنســــان العراقي.
- العمل على إنتاج فكرة موحدة لتطوير المؤسسات المدنية.
- إيجاد صيغ التعاون مع مؤسسات الدولة وليس المشاركة أو المصاهرة.
- إيجاد البيئة القانونية الصالحة لعمل المنظمات وضمان حقوقها.
- توحيد المنظمات ذات الاختصاص الواحد للحد من التنافس غير المشروع والخروج بنتائج أكثر إيجابية وغير متفرق الجهود.
- إنشـــاء معاهد لتنمية المهارات وإعداد قادة لمؤسسات المجتمع المدني.
- صب كل الجهود من أجل إرساء القواعد الأساسية لبناء مجتمع مدني وإبراز الدور الهام للمؤسسات المدنية.

أهمية الترابط والتلاحم من خلال الأهداف الأنفة الذكر لها نتائج محورية من أهمها الاعتراف الواقعي والعملي لدور مؤسسات المجتمع المدني كشريك وكرقيب أساسي في عملية التطوير والتنمية في جميع مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية حيث يجب أن لا تقتصر عمل المنظمات غير الحكومية على الدور الإنســـاني حيث سوف يساهم هذا الترابط إلى ما يلي:
1- فض النزاعات بين الجمعيات وبينها وبين مؤسسات الدولة والتوصل لحلول قانونية دون غبن الآخر نتيجة للمحسوبية أو لفرض الانتماءات.
2- تقوية مفاهيم وأساليب عمل المنظمات في اتخاذ القرارات الملائمة للشرعية القانونية.
3- التصدي لكل المحاولات التي يراد بها إيقاع الضرر المادي والمعنوي بأي منظمة مدنية والتقليل من أهميتها في المجتمع.
4- التعامل مع كافة القضايا بشكل تقيمي علمي قانوني وواقعي مفيد.
5- إيجاد الخطوات اللازمة لرسم خطط استراتيجية لمجابهة الجهات المجحفة بحق أي جمعية مدنية خدمة للصالح العام.
6- تنظيم الجماهير لحملات الضغط لتغيير القرارات المجحفة بحق الإنســـــان العراقي.



إن أهمية العمل المشترك فيما بين الجمعيات سوف يتوهج بشعور الوعي المتكامل والبناء لرفع مستوى الإنســـــان العراقي في كافة الأصعدة من خلال تعريفهم بموارد البلد وجميع
مصادر الثروة وبيان حصة الفرد من تلك الثروات الهائلة والتمســــك بها والدفاع عنها وأن يصلوا إلى تلك الدرجة من الوعي العلمي الاقتصادي يكونوا بحال أنهم أعطوا الســـلطة المنتخبة صلاحية التصرف بتلك الموارد للمصلحة العامة لتنمية قدرات البلد الصناعية والزراعية والثقافية لتكتمل الثروة من خلال إبداع المواطن العراقي وعندها تضاف الثروة البشرية المثقفة والمتطورة لمجموع الثروات الوطنية، وبالتالي تتوحد جهود مؤسسات المجتمع المدني لطرح خلاصة الهدف السامي وبيان استراتيجية بعيدة المدى ويســهم الجميع بإعلان وثيقة بمثابة رسالة ذات رؤية واقعية علمية مدروسة ودقيقة على أن لا تكون الخطوات قفزات طويلة بل تحقيق الهدف يكمن من خلال تحقيق الأهداف الصغيرة والآنية ثم قريبة المدى لضمان التوصل للهدف الاستراتيجي البعيد المدى.

المعايير النوعية للترابط
حســب التعريف لترابط بين المنظمات غير الحكومية يمكن اتخاذ المعايير التالية لقياس نوعية وكيفية الترابط:
1- الرؤية والمهمة: الترابط يعتمد على رؤية توافقية بين الأعضاء وهي تلك الأهداف والأحلام المراد تحقيقها. ويعمل الجميع على أساس تلك الميزات كنموذج جيد وملائم لتطور المجتمع من خلال الترويج لها. ولهذه المجاميع خطاب موحد يعبر عن أهمية التنظيم والأسباب الموجبة لوجودها وهي توضح أيضا الاتجاهات التي يجب أن يسلكها هذا الترابط لتحقيق أهدافها. ويتضمن هذا الخطاب الموحد على تحديد أسباب قيام الترابط وتحديد شرعيتها الاجتماعية والقانونية وتحديد فلسفتها العامة تجاه المجتمع العراقي بشكل خاص واتجاه المجتمع الدولي بصورة عامة.حيث يؤكد الخطاب على مبادئ الديمقراطية في التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية ونبذ العنف وتقويم ثقافة الحقوق المتساوية بين كافة المواطنين دون تمييز عنصري بل توحيد الصف الوطني واعتبار اختلاف الأطياف عامل مهم في التعاون لبناء مجتمع مدني متطور.
2- المبادئ والقيم: ركائز بين مؤسسات المجتمع المدني نابعة من مبادئ وقيم يشــد إلى تعزيز وتطوير دور المؤسسات المدنية في إطار التعددية والديمقراطية وسيادة القانون والمشاركة الجماعية للتنمية والعدالة الاجتماعية مع الاحتفاظ بالخصوصية الكاملة لكل منظمة أهلية.
- مبدأ الديمقراطية: يجب أن تستند المنظمات في برامجها على مبدأ الديمقراطية وسيادة القانون وتعادلها فيما بينها وبين المؤسسات الحكومية يساعدها على تحقيق أهدافها في احترام حرية واستقلالية الجمعيات.
- مبدأ الشراكة الكاملة: انطلاقا من حقها في المشاركة في صنع القرار الوطني العام والمشاركة في عمليات التخطيط والمراقبة والتقييم.

- مبدأ التنوع: المحافظة على التخصصات المختلفة للمنظمات غير الحكومية لتقديم الخدمات والتوعية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتقوية مهام الجمعيات المحلية للدفاع عن حقوق الفئات المحرومة في سبيل تقوية ودعم أسس المجتمع المدني.
- مبدأ التقييم والمراجعة: أما المبدأ الأساسي في عمل المنظمات المدنية وخصوصا ضمن الترابط للقيام بالمراجعة النقدية للأهداف والاستراتيجيات والبرامج والأداء وتطوير مضمونها التنموي وتعزيز العمل المؤسساتي والطابع التطوعي والديمقراطية والشفافية والمكاشفة والمساءلة في حياتها الداخلية. لذا نرى أنه من الأصلح أن تخضع كافة مؤسسات المجتمع المدني للرقابة المالية والقضائية والجنائية لكي لا نســمح للمنظمات الوهمية استغلال الإنســــــان العراقي ولا بأي شكل من الأشكال.
مبدأ احترام النوع الاجتماعي: لابد من الترابط إن يعمل عل تعزيز وتقويم دور المرآة
المجتمعي وتغيير صورتها النمطية وضمان كافة حقوقها في المجتمع من كل النواحي
وإلغاء كل أشكال التمييز ضدها وضمان حقوقها على اعتبار أنها حقوق غير قابلة للانتقاص.

3- الغايات والأهداف
لا يمكن أن يكون مختصا بهم. كذلك الأعمال التربوية والممارسات الشعبية المحلية كالرعاية الصحية وغيرها من اختصاص كل جمعية حسب مجال عملها وبرامجها.
لكن يهدف الترابط إلى التغيير الاجتماعي من خلال إعداد نشاطات تعبوية عبر التمكين وبناء القدرات وتنمية الوعي وتنظيم الحملات الجماهيرية للضغط والتأثير في السياسات العامة، فيكون الترابط نوعي ولا ضرر بأن تنقسم الأهداف إلى تخصص محلي وآخر دولي. (مقترح المفوضية العامة لمؤسسات المجتمع المدني العراقية - عباس السويدي أبدى فكرة العمل من أجل إنشــــــاء المفوضية العربية لمؤسسات المجتمع المدني) راجع الصحف.
- تقوية وتمكين المجتمع: إن الهدف الرئيسي للترابط هو بناء مجتمع مدني قوي وقادر وفعال من خلال بناء قدراته وتمكينه وتحصينه. كما يهدف الترابط إلى تعزيز وتطوير وترسيخ دور مؤسسات المجتمع المدني في العراق والرقي بها للمساهمة في إرســــاء قواعد مجتمع مدني ديمقراطي تنموي.
- تعزيز التنسيق: يهدف الترابط إلى تطوير وتعزيز وتنسيق العلاقة بين مختلف المنظمات غير الحكومية سواء الأعضاء داخل الترابط أو خارجها وفي المجالات المختلفة كذلك تنسيق العلاقة مع روابط وهيئات وتجمعات أخرى ومع منظمات الأمم المتحدة والوكالات الدولية الحكومية وغير الحكومية.
- تبادل المعلومات والخبرات: يهدف الترابط إلى تعزيز تبادل المعلومات والخبرات وتطوير قدرات ومهارات وإمكانيات ومصادر المنظمات الأعضاء في الترابط على الصعيدين الإداري والمؤسساتي والبرامجي والمهني.
- التضامن والتعاون: ويهدف الترابط إلى تحقيق وتعزيز التضامن والتعاون مع المنظمات الأعضاء التي تتعرض لأزمات وصعوبات ومشاكل ضرورية وتدخل في صلب أهداف الترابط.


4- الاستراتيجية

تعني كلمة استراتيجية - علم وفن القيادة والتوجيه - وهي تعني بالنسبة للترابط بين المنظمات غير الحكومية - تحديد وتقييم المهام لتحقيق الخطاب الموحد أو الأهداف والغايات ثم اختيار البديل المناسب.
هذا ويعتبر التخطيط الاستراتيجي بمثابة الطريق الصحيح لتمكين الترابط من مواكبة التطور والمتغيرات والتفاعل مع المستجدات. وهذا يعني أن الترابط يضع الاستراتيجية الملائمة لبلوغ أهدافها وعليه يجب أن يشير بشكل واضح إلى الرؤية وأن يوضح خطابها وأهدافها الأساسية.
ويتضمن التخطيط الاستراتيجي كل عناصر التخطيط والتنظيم التي تقوم على أساس تحليل دقيق للوضع الراهن وترصد بعناية ما يجب أن يكون عليه هذا الوضع وتنتهي إلى تحديد ما يمكن أن يكون عليه في المستقبل.
ويشكل التخطيط الاستراتيجي عنصر قوة بالنسبة للمنظمات غير الحكومية والترابط إذ أنه الوسيلة الأفضل لتحديد الأهداف والاستفادة القصوى من المصادر البشرية والمالية المتاحة والعمل بفعالية من خلال وضع جدول زمني وتحديد الأوليات. كما أنه يساهم في التقييم ومراجعة البرامج والمشاريع. ويساعد التخطيط الاستراتيجي للترابط على كسب الشرعية والمصداقية مع البيئة الخارجية.

عباس النوري


التعليقات

الاسم: سهام
التاريخ: 20/02/2008 22:45:42
جيد و لكن يجب بيان مفهوم المجتمع

الاسم: عباس النوري
التاريخ: 22/09/2007 21:22:44
العزيز اكرم التميمي المحترم
الحزب السياسي اذا تدخل في العمل المدني هدفه الاول والاخير كسب الاعضاء والاصوات...العمل المدني عمل تطوعي بحت...لكنني لا اختلف معك ابدا بان المؤسسات المدنية يجب ان يكون مطلعين في سياسة البلد ولديهم رؤية سياسية واضحة لكي تمكنهم من اداء خدماتهم للمجتمع...لكنني اريد ان ابعد المنظمات المدنية عن الاحزاب السياسية ...هذه من ناحة ومن جانب أخر...اذا سمحنا حسب رأيك الكريم فقد اعطينا الفرصة للاحزاب المشاركة في الحكم والتي لم تشارك باستغلال العمل التطوعي لصالح اهدافهم الحزبية..تحياتي
المخلص
عباس النوري

الاسم: أكرم التميمي
التاريخ: 04/05/2007 23:18:47
الاستاذ الفاضل عباس المحترم

تحيه من القلب

ماطرحته في دراستكم صحيح وممنون لك في تفاصيل الموضوع ولكن هناك نقطة مهمة اود الاشارة لها ان الحزب السياسي عندما لايدخل العملية السياسية وغير معارض من الممكن ان يكون مؤسسة مدنية ويمارس دوره الاجتماعي والانساني في ان واحد .هذا من جانب ومن جانب اخر الدور الذي تؤديه منظمات المجتمع المدني ان لم يمتلك رؤية سياسية للواقع فهي غير ناضجة في اعطاء الحلول المناسبة للمجتمع .
وعليه فالكلام طويل واتمنى ان تكون هناك ابعاد اكبر لهذه المؤسسات . أكرم التميمي




5000