..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشبك بين مطرقة الارهاب وسندان التهميش

حمزة النجار

جدران من الطين وسقوف تتوسطها أعمدة خشبية تتدلى منها حصران ممزقة نتيجة الركود لسنين طويلة بعد ان كانت قبباً غريبة بنائها ، لتواجه  الظروف الطبيعة القاسية برد الشتاء وحرارة الصيف هذا ما تعود عليه ساكني هذه المنازل ،  يخرجون صباحا ويعودون مساء بعد أن تنهكهم اعمالهم  الشاقة التي يزاولونها حالهم كحال الكثيرين من أجناسهم الساكنين في القرى والارياف ،هكذا كان المجتمع الشبكي في السابق عبارة عن مجموعة من  البشر أجسادهم مجتمعة وأفكارهم متفرقة لا يحملون رسالة ، ولا يطمحون لتحقيق هدف ، ولا يبحثون عن تقدم ولا يعيهم سوى الحصول على ضروريات  سبل العيش ، لذا نجد ان هذا المجتمع عانى ولمئات السنين في عزلة عن العالم و عن العلم والمعرفة لا سباب كثيرة ومتعددة ، وعلى الرغم من هذا الانعزال والظروف المؤلمة التي أحاطت بهم ، بقي أفراد هذا المجتمع محافظين على مورثاتهم المعيشية والاجتماعية و الثقافية و لغتهم الجميلة التي يتداولونها لقرون عديدة .

       المجتمع الشبكي مجتمع ريفي يعتمد في سبل العيش على الزرع والضرع في السابق بالإضافة الى التجارة في الوقت الحالي وقد اشار العديد من الكتاب الى الشبك لكنهم لم يصيبوا كبد الحقيقة في اصولهم التاريخية وعن اسباب هجرتهم او نزوحهم الى هذه المناطق لعدم التدوين ، ولكن لا يختلف اثنان حول تواجدهم في شرق مدينة الموصل منذ مئات السنين وهناك اعترافات رسمية من قبل الحكومات الملكية بهم كقومية مستقلة .

       تعرض الشبك لنكبات عديدة مما ترك اثرا بليغا في نفوسهم ، وابتعادهم عن السياسة سبب لهم مآسي كثيرة آبرزها تدمير منازلهم  وقراهم وترحيلهم الى مناطق دشت حرير وبازيان في شمال العراق ، فقرر البعض الانضمام لصفوف البعث لتجنب الاتهمات الباطلة التي اطلقتها الأنظمة الدكتاتورية بحقهم لغايات متعددة على الرغم من اعطاء الشبك الالاف الشهداء في الحرب العراقية الايرانية ناهيك عن اتهامات الكتاب اللذين تناولوا موضوع الشبك .

      لقد صمت الشبك إزاء ما يقترف ضدهم من انتهاكات واتهامات في جميع الجوانب ،لكنهم اثبتوا وطنيتهم في أشد المواقف لانهم عراقيوا الاصل والمنبع فتعاطفوا كثيرا مع القضية الكردية عند ضرب حلبجة بالغازات السامة وتعاطفوا معهم أيضا عند احتجاز عوائلهم في مدينة الموصل لجمعهم في مجمعات محوطة باسلاك شائكة في اطراف الموصل والرمادي والحضر حتى انه لم يبقى بيت شبكي في الموصل الا وآوت اليه عوائل كوردية في التسعينيات ، وانكر الشبك ما تعرض له اهالي الدجيل من ابادة جماعية ومسح هذه القرية على خارطة العراق كما انكر الشبك ايضا ما تعرض له الاخوة الجرجرية والايزدية من تهجير وترحيل قسري ووضعهم في مجمعات بعد هدم منازلهم وقراهم ، وبعد بدء العمليات العسكرية و انهيار النظام السابق والاعلان عن تحرير العراق التي تحولت فيما بعد الى احتلال العراق باعتراف من الحكومة الامريكية، وبعد تشكيل مجلس الحكم بموجب قانون بريمر وحسب الاتفاقيات التي ابرمت خارج القطر بين الاحزاب المعارضة ، بقي الشبك بعيدا عن المعترك السياسي دون الخوض فيه ، ولم يحرك ساكنا لتجنبه الامور السياسية ، لكنه انتظر من يستدعيه للمشاركة في الحكم ، الا ان الحس الوطني لم تتوفر في اغلب المعارضين لذا حاول الشبك ان يتخطى الحواجز والعقبات والدخول إلى مجلس الحكم للمشاركة في اتخاذ القرارات وبجهود جبارة استطاع الدكتور القدو مع الخيرين من ابناء الشبك القيام باول مظاهرة للشبك في بغداد امام بوابة المنطقة الخضراء وان يتولى زمام الأمور في الجمعية الوطنية ، وبعدها قرر الشبك المشاركة في الانتخابات البرلمانية بالتحالف مع قائمة الائتلاف الموحد ذات الاغلبية الشيعية التي جرت عام  2004 حيث وحد الشبك كلمته وأعلن عبر صناديق الاقتراع بأنه يشق غبار العزلة والخوف ، على الرغم من عدم مشاركة عدد كبير منهم في الانتخابات العامة لعدم وصول صناديق الاقتراع لقراهم في حين أن مناطقهم أمنة بسبب بساطة وطيبة اهالي تلك المناطق ، مما سهل انتشار قوات البيشمركة بامان في تلك المناطق بشكل مكثف عقب السقوط  .

       ان التحديات التي واجهها الشبك كبيرة فبالرغم من قرع طبول وابواق الحرية والديمقراطية عاليا الا إن الحقائق تعكس ذلك فالمظاهرات السلمية التي قام بها الشبك في ناحية برطلة تعرضت لاطلاقات نارية من قبل الأحزاب الكوردية المتواجدة في المنطقة وهذا ينافي مع أسس ومبادئ الديمقراطية التي ننشدها في العراق الجديد حيث كانت الغاية من المظاهرات السلمية  مطالبة الحكومة المركزية بإدراج اسم الشبك في الدستور العراقي ضمن المادة 125 أسوة بباقي المكونات والشرائح العراقية إلا أن المظاهرات لم تكن لها تأثير بسبب التكتم الإعلامي الكبير حولها آنذاك فقرر الشبك إقامة مظاهرات ثانية ومن خلالها أعلن بمقاطعة الانتخابات والتصويت بكلمة "لا" على مسودة الدستور عبر وسائل الإعلام والفضائيات لكن الشبك في اللحظات الأخيرة قدم مصلحة الوطن على مصلحته الخاصة وصوت بكلمة "نعم" على مسودة  الدستور العراقي وأصبح عاملا مهما في إنجاح الدستور مما أضاف بصمة أخرى إلى بصماته الوطنية في الحفاظ على وحدة العراق والعراقيين ، ولكن للأسف الشديد تعرض الشبك وخصوصا محبي أل البيت  لحملة واسعة وشرسة من القتل والتهجير في الموصل على أيدي الزمر الإرهابية بعد تصويتهم على مسودة الدستور على الرغم من أن الدستور أنكر وجودهم .

     لم يستذكر احد مصائب الشبك من قبل الحكومة المركزية او المحلية على حد سواء أو حتى الأحزاب السياسية ولا الأخوة علماء الدين أو أئمة المساجد او الكنائس ، بل الابعد من هذا لم يعلن احد بتحريم سفك دماء الشبك مما حدا بالشبك ترك منازلهم وسبل عيشهم والنزوح خارج المدينة خوفا من الهلاك المحتوم ، فبقي مسلسل القتل والخطف مع تفجير المنازل وحرقها مستمرا لعدة سنوات حتى وصل اعداد شهداء الشبك وحدهم الى الف شهيد وتهجير مايقارب ثمانية الآلاف عائلة ولم تأبى الحكومة لمصيبتهم ، لكن بعد مقتل ثمانية  من المسيحيين وتهجير مائتي عائلة وصلت قوات داعمة من الجيش العراقي للدفاع عنهم ناهيك عن وصول بعض الوزراء والبرلمانيين بالإضافة لحضور رئيس الوزراء شخصيا والوقوف على سير العمليات في الموصل ، وإذا تناولنا الحديث عن تهميش وإقصاء الشبك فالمواقف كثيرة و كما يقال "حدث بلا حرج" ونادرا ما نجد الحكومة تستذكر فاجعة هذه الفئة المضطهدة التي أصبحت بين مطرقة الإرهاب وسندان التهميش ، فالمادة 50 وما ادراك ما المادة 50 التي اقرتها البرلمان العراقي في قانون مجالس المحافظات لنظام الكوتا للأقليات العراقية  المستضعفة التي تضمن فيها حقوق هذه الاقليات وبعد جدالات  طويلة تم اعطاء مقعد واحد يتيم للشبك الا ان هذه المادة تم حذفها من القانون مما اثار غضب الاقليات والخروج بمظاهرات صاخبة تعلوا اصدائها داخل البلاد وخارجها مما اجبرت الحكومة على إعادة النظر في تلك المادة والعمل على تفعيلها من جديد  ،ففي الانتخابات الاخيرة التي جرت بتاريخ 31/1/009  ظهرت النتائج الواضحة وأعطت مؤشرا مميزا لدى المراقبين للشأن الشبكي ولدى ابناء الشبك فمهما كانت الضغوطات شديدة عليهم كلما ازداد تمسكهم بهويتهم الشبكية التي تعربت سابقا ، ففي زمن النظام البائد اصاب الشبك خيبة امل من سياسة التعريب فاراد الشبكي ان يحطم قيود التعريب التي الصقت به مع جل احترامنا للاخوة العرب والقومية العربية  والتوجه نحو القومية الكوردية للتخلص من شرور ونتائج الحرب الدامية مع دولة ايران المجاورة ، لكن سرعان ما استغلت هذه كنقطة سلبية تجاه الشبك وعلى اثرها تم تهجير الشبك وهدم قراهم وزجهم في السجون والمعتقلات وحجز اموالهم المنقولة وغير المنقولة وحرمان اولادهم من الدخول الى المدارس الحكومية حسب الوثائق الصادرة من الجهات المعنية ذات العلاقة بهم انذاك ، اما سياسة التكريد التي تمارس اليوم مع ابناء الشبك فقد ظهرت نتائجها من خلال الانتخابات الماضية التي جرت حيث برهنت هذه النتائج  ان نسبة 70 %  من الشبك اختاروا الممثل الحقيقي للشبك قصي عباس من خلال كوتا الشبك والذي اصبح ممثلا شرعيا في مجلس محافظة نينوى ، مما يقع على عاتقه مهام كبير لتحمل المسؤولية  تجاه الشبك  وعلى الساسة ان يمعنوا النظر في الفهم الحقيقي للمجتمع الشبكي ولمورثاته الثقافية والعقائدية والتاريخية والبيئية وكذلك العادات والقيم والتقاليد وعوامل أخرى يمكن تنظيمها وفق الأزمنة والحاجة إليها.

        المجتمع الشبكي مجتمع مسالم يحمل في طياته كل معاني الانسانية محبا للخير والسلام  قائم على الصدق و التسامح و قبول الآخر و التعايش معه وينبذ العنف و الطائفية و يحترم الحياة الزوجية ويحافظ عليها ويحسن الجيرة ويمتاز بحب العمل مؤمنا بالشرائع السماوية متمسكا بالقيم الاسلامية وينشد الحرية ، لكن القوى الظلامية لا تريد الخير ولا تترك الشبك بشأنه فبالامس القريب تم تفجير سيارة نوع كيا في قرية السادة محملة بالحقد والبغضاء اكثر مما هي محملة بالمتفجرات حيث راح ضحية العملية الارهابية  العشرات من القتلى والجرحى واكثرهم من النساء والاطفال فقد كانت هذه العملية الانتقام من ابناء الشبك  حيث سقط  ستة عشر صريعا نتيجة التفجير من بينهم اثنا عشر طفلا ، جثث تنتشر هنا وهناك وجثث متطايرة واجزاء جسد معلقة على اسلاك الكهرباء واخرى ملتصقة على الحائط واخرى مبتورة الاطراف ورأس طفل يبلغ من العمر خمس سنوات مقطوعة وطفلين اختفيا من الوجود لشدة الانفجار ناهيك عن هدم المحلات والمنازل الشبكية ، وانفجار اخر وكبير في قرية كوكجلي اليس من حق الشبك ان يترك البلاد ويفر خارجا ، لكن الشبك بقي ويبقى صامدا ومؤمنا بالله العزيز القوي ومتيقننا بانه يعيد بناء الوطن من جديد وينتظر بفارغ الصبر لجنة التعديلات الدستورية ان يضعه ضمن المكونات العراقية كاقلية قومية مضطهدة علما بان وثيقة وزارة حقوق الانسان تؤكد بان الخسائر البشرية من الاقليات العراقية بالدرجة الاولى هم من ابناء القومية الشبكية .

       لقد أكد العديد من المفكرين ان الدستور تعتبر ضمانة وعقدا اجتماعيا بين مكونات واطياف الشعب ، فالدستور لم يكفل طموحات الشبك ، لذا يجب على الاطراف القوية الصانعة للقرار التحلي بالمرونة وتقديم بعض التنازلات من خلال الحوارات حيث يجب اشراك الاقليات في العملية السياسية فلا يمكن الغاء او تهميش هذه الفئة او ذاك من دون الوصول الى حل يرضي الجميع .  

  

  

  

حمزة النجار


التعليقات

الاسم: ali
التاريخ: 15/08/2010 18:47:14
كل الشكر والتقدير للكاتب حمزه النجار

الاسم: خليل مزهر الغالبي
التاريخ: 21/05/2010 12:25:28
كلي شكر وتقدير لك عزيزي الكاتب والمثقف الشجاع - حمزة النجار - لقد ثقفتنا بهذه المعولمة وبنهج ثوري لا يقبل التنصل عن الاخر الطيب وهم اخوتنا الشبك العراقين

الاسم: شيخ الشباب
التاريخ: 07/05/2010 11:44:25
شكرا على مقالتك وعلى حسن سرد كلماتك الرائعة وتمنى من كل كاتب سياسي ان يكون محايدا في طرحه وان يذكر الحقائق على واقعها وليس لمصلحة الحزبية جزاك الله خير جزاء

الاسم: غانم الموسوي
التاريخ: 13/09/2009 13:28:25
سرد جميل لهم شبكي في عراق ديمقراطي يعاني من دستور لم يحقق ادنى متطلبات وحدة العراق ومكوناته.

تحياتي

الاسم: حمزة النجار
التاريخ: 18/08/2009 14:07:24
شكرا اخي صباح على كلماتك الرائعة وان دل على شيء انما يدل على الشعور الانساني الموجود حقيقة في داخلك فنحن صابرون على القتل والاذى والابادة الجماعية ففي فجر يوم العاشر من اب 2009 تم تفجير شاحنتين محملتين باطنان من التفجيرات في قرية خزنة تبه احدى قرى الشبك على العوائل والابرياء من اهلنا وهم نيام دون اي ذنب اقترفوه سوى انهم من موالين لاهل البيت عليهم السلام ومتمسكين بقوميتهم الشبكية .

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 12/08/2009 09:38:22
العزيز حمزة النجار شكرا لكلماتك الصادقة،..
من المرارة والالم استهداف الشبك بصورة وحشية ومقرفة وعدوانية بربرية، ..
كل من له عقل وعاطفة وكل انسان يستهجن استهداف الشبك فما ذنب الانسان يقتل من المتوحشين الاوغاد،صبرا صبرا وهنيئا للشهداء الجنة...

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 12/08/2009 09:33:12
العزيز حمزة النجار شكرا لكلماتك الصادقة،..
من المرارة والالم استهداف الشبك بصورة وحشية ومقرفة وعدوانية بربرية، ..
كل من له عقل وعاطفة وكل انسان يستهجن استهداف الشبك فما ذنب الانسان يقتل من المتوحشين الاوغاد،صبرا صبرا وهنيئا للشهداء الجنة...




5000