..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرسم العراقي ..وهم الطابع المحلي .. وشيئية اللوحة

خالد خضير الصالحي

لعبت هيمنة الخطاب التنويري لعصر النهضة العربية دوراً معيقاً للتطور الطبيعي للفن التشكيلي العراقي ، وفن الرسم تحديداً ، فقد افلت ذلك الخطاب ذو الطابع التوفيقي ، من محدداته ليستوطن خطابات محاثية لاحقة عليه ، كالخطاب الإيديولوجي القومي العربي الذي نشط بدوره في الخمسينات ، واستولى ، بمساعدة العسكرتاريا الوطنية ، على السلطة السياسية في بلدان عربية عديدة ، ومارس هيمنة على كامل الحياة العربية وعلى واقع وتطور كل انماط الإبداع العربية ، ومنها الرسم تحديداً ، باعتبارها "قرينة إيديولوجية قومجية" كما يصفها الكاتب شاكر لعيبي ، وأدت إلى هيمنة (الفكرة) النثرية المسبقة للوحة ، والإهمال المدمر لفهم اللوحة باعتبارها واقعة شيئية (= متيريالية) ، فأدى ذلك إلى "تشويه البحث الثقافي وقبله الفكر الاجتماعي والسياسي العربي".

  

لقد شغل تفكيري كثيراً أمران هما : اولاً ان لخطاب النهضة التنويري حسنات عرضية تماثل مثلا ما أنتجته محاولة الرسام الفرنسي جان دوبوفيه الهادفة إلى الخلاص من هيمنة مدارس الرسم (المتحضرة) على ذائقة صناع ومتلقي الفن ، ودعوته إلى الاتجاه ، بدلاً من ذلك ، نحو الرسم الخام الذي لم تنتجه أو تلوثه الثقافة ، ولم يختلط بمؤثرات الحضارة ، ولكن كانت نتيجة ذلك التوجه نشوء مدرسه (الفن الخام) التي لم يكن هنالك مفر من تصنيفها في النهاية ، ضمن مدارس حداثة الرسم ، أي ضمن المدارس الفنية التي هي ناتج اشتغال حضاري كان لا يرتضيه دوبوفيه ، بينما ادت هيمنة خطاب عصر النهضة على الرسم ، ضمن الحسنات التي تسجل لها ، في تحريك الواقع العربي الراكد خلال فترة "انبعاث يقضه الفنان العراقي الحديث التي استغرقت بحدود ثلاثين عاماً ، كمرحلة تمهيدية من 1921ـ 1951 م " (2) وشملت انماطاً إبداعية أخرى أيضا ، فأدت إلى نشوء حركة الشعر الحر ، وتأسيس جماعة بغداد للفن الحديث في نهايتها (1951)، "وكان موقف الفنان عموماً في الفترة الأولى منها متجهاً لمحاولة هضم المؤثرات الثقافية الأوربية في العمل الفني ، إما في الفترة الثانية(بعد 1951) فاتسم موقفه بالبحث عن هويته الشخصية والقومية في العمل الفني" (3) ، كما أنتجت نمطاً من الرسم يحمل ذات الطابع التوفيقي (بل التلفيقي احياناً ) هيكلا لبنائه الفكري ، فأنتج رسماً (إسلاميا عراقياً معصرناً) هو في حقيقة نمطاً تعبيرياً يحافظ ، في أهم مواصفاته التي تجعله مقبولاً من وجهة نظر ذلك الخطاب على شكل المشخصات في الواقع المرئي ، ويحاول لتواصل مع ما أبدعه الرسامون المسلمون ، ولكن بوسائل رسم وأساليب صياغة حديثة (أوربية) يسميها شاكر حسن آل سعيد أساليب (اللوحة المسندية ) وذلك عبر "استعارة حوامل support محلية لا غير ، للتعبير عن تجريه غير محلية" (4) ، وبذلك تكون تأثيرات خطاب عصر النهضة قد خلقت التجربة الأولى في تاريخ الرسم العربي الحديث ، وهو أمر لا نشك به ، ولكن الطبيعة الإيديولوجية لذلك الخطاب أدت إلى تكريس هدف (المحافظة) على القيم المطروحة فيه ، واستنفار آلياته بوجه أية محاولة لا تتفق والبناء العقائدي الذي تم بناؤه ، فادى ذلك الهدف أحيانا إلى ظهور مهيمنات (مقدسة) تالية كرست نماذج محددة باعتبارها (المتون الأولى) التي تمتثل و(التعبير عن الروح المحلية بوسائل تعبير حديثة) ، أي أنها حققت الهدف النهائي للخطاب التنويري لعصر النهضة العربية وهو الموازنة بين (التراث والمعاصرة) وهو (المطلوب) من كل نمط من أنماط الثقافة (ليتمكن) من (المساهمة) في (نهضة الثقافة العربية) .

 

لقد كان الأمر الأخر المهم الجدير بالملاحظة هو ماهية جوهر (الطابع التلفيقي) للخطاب التنويري لعصر النهضة في الرسم العراقي وذلك باعتباره العامل الأخر الأهم الذي أعاق أية محاولة جادة لتخطي (تجارب) الرعيل الأول نحو أفق الحداثة الذي وصله الفن العالمي وقت ابتداء الرسم العراقي الحديثة .

لقد كان الطابع التلفيقي للخطاب التنويري لعصر النهضة العربية (وتحققاته في ميادين ثقافية متعددة) ، وكما يؤكد نصر حامد أبو زيد ، قائماً على مستويين هما : اولاً "البحث عن حلول وسطى لكل المتناقضات" بشكل يجعل معيار نجاحه الوصول إلى حالة (وسطى ) تجمع بنجاح (التراث) و(المعاصرة) في توليفة واحدة ، وثانياً ، "البحث عن (مبدأ واحد) يعد بمثابة (العلة الأولى) أو (علة العلل) لتفسير أية تعددية فكرية كانت أم اجتماعية أو سياسية من جهة أخرى" ، وبذلك يتم "رد الفروع إلى أصولها والبحث عن مبدأ واحد يفسرها" ، وهو التعبير عن (الطابع المحلي) الذي عد الشرط الأول والأخير لتحقق صفة الرسم ، بينما هو في حقيقة شرط خارجي لا يمت بصلة لجوهر الرسم الذي لا يخرج عن كونه (واقعة شيئية) ، ان هذين الأمرين هما اللذان أجهزا على هذا الخطاب في الفن التشكيلي ، وهما أيضا اللذان كانت أولى مهام الحداثة في الرسم العربي الخلاص من سطوتها لفت 

مغاليق أبواب الحداثة ، وهو ما حدث عندنا في العراق ، حيث كانت أولى مهام التاسيسات الحداثة ، نسف المرجعيات الخارجية وتأسيس خطاب تلك التاسيسات من جوهر الأسئلة المكتوبة والمحرمة التي تناقش الأسس (المفروغ منها) والمرتكزات والثوابت الفكرية ، وبذلك فقد انتقل السيتينيون من المرجعيات الإيديولوجية السائدة والمستمدة من مرجعيات خارجية غير بصرية ، إلى المرجعيات البصرية التي تنطلق من اللوحة (= الخامة وعناصر الرسم المختلفة ) وطاقتها التعبيرية ، فبدأ الستينيون اولاً بحسم أمرهم ومغادرة الموافق الوسطية: التراث ـ المعاصرة) باعتبارها ثنائية لا تمت لأسئلة (الواقع البصري) الذي هو جوهر فن الرسم ، كون الرسم ، بمنظوره الحداثي ليس إلا (مشكلة بلا ستيكية) تخص شيئية (متيريالية) اللوحة ، وهو الفهم الذي أنتجه التحول الهائل الناشئ من اكتشاف "اللون المسطح Lacouleuraplat الذي كان الاكتشاف الأكبر للنصف الأول من القرن العشرين ... والاختراع الكبير لفناني مدرسة باريس" كما يتول بيرفانكا ستيل ، فاستوطن اهتمام رسامي الستينات ، عكس رسامي الخمسينات ، سطح اللوحة وخاماتها وقيمتها البصرية ، بينما كان اهتمام جيل الخمسينات ينصب على البحث في كيفية اكتشاف أفضل التحقيقات التي تنسجم والطروحات القبلية لخطاب عصر النهضة ، الذي هو خطاب غير بصري وذو طابع إيديولوجي .

 

ان التحول الحاسم في تاريخ الرسم العراقي حدث حينما اهتم الستينيون بتكريس اعتبارهم اللوحة تجربة منفردة لا يمكن ردها إلى أي من المرجعيات والعلل الأولى ، وبذلك فإنها بقدر ما تمثل إضافة واستمرار لمنجز عصرها ، فأنها تمثل قطيعة مضافة لذلك المنجز ، وبذلك يكون للمنجز التشكيلي العراقي المتحقق ، كأي منجز أخر ، سيلاً من الانقطاعات بعد ان كان تراكماً من الإضافات التي تحاول ان (تنضبط) تحت معيار قبلي يتطابق وخطاب عصر النهضة العربية ، وهو الأمر الذي كبح الكثير من التجارب الشخصية للفنانين وتركها تتخبط من دائرة مغلقة ، فهي إما ان تستعيد من ذاتها مكررة ذات الموتيفات سنوات طوال كتجارب عامر العبيدي وسعدي ألكعبي المستنسخة لوحة عن أخرى ، أو تجارب تستنسخ عن تجارب أخرى (معيارية) تعبر عن الروح المحلية فكانت تجربة سعدي داود مثلاً تستعيد موتيفات جواد سليم وبعد عقود من رحيله ، وقد تكون تجارب غارقة في وهم المرجعيات الوهمية كتجربة سعد علي الذي يصفه الناقد شاكر لعيبي بأنه "استعار حاملاً support رئيسياً هو الباب ، وعبره سيخترع خرافة (باب الفرج) مسقطاً المفهومة الشعبية التي تستعير الباب كمخرج من الأزمات ويجعلها معادلاً تشكيليا لأفكاره ، ما هي أفكاره ؟ لا نعرف" (5) ، ونصل مع ذلك الناقد الى الاستنتاج الاهم الذي توصلنا اليه وهو ان العودة إلى الشعبي والفولكلوري كان نوعاً من الحيلة من اجل إسباغ الصفة المحلية على الرسم العربي....


الهوامش :

  1. شاكر لعيبي ،(خرافة الخصوصية في التشكيل العربي لمعاصر ، الشارقة ، ط ، 2003 ، ص 8

  2. شاكر حسن آل سعيد ، فصول من تاريخ الحركة التشكيلية في العراق ، ج1 ، ط 1 ، بغداد ، 1983 ؟ ، ص8 .

  3. السابق ، ص10 .

  4. لعيبي ، شاكر ، السابق ص16 .

  5. لعيبي ، شاكر ، السابق ص24.


خالد خضير الصالحي


التعليقات




5000