.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بل وجدنا آبائنا كذلك يفعلون

ياسر الخزاعي

هناك مجموعة من الآيات القرانية التي توحي بتكرارها بوجود نظرية معينة تتم صياغتها من خلال الإشارة المكررة في سياقات مختلفة و في قوالب  مختلفة الى نفس المعنى و لايماننا بحكمة القران و انه كتاب أحكمت آياته و فصلت من لدن حكيم خبير و انه تبيان لكل شيء فالكم العددي من الايات لابد   ان يكون ذا علاقة مباشرة مع أهمية الموضوع الذي تشير إليه. فهناك مواضيع تمر عليها الآيات القرانية مروراً سريعاً و هناك مواضيع أخرى يتم التركيز عليها في مواضع مختلفة و في سور مختلفة و بعبارات مختلفة جميعها تصب في نفس القالب و لو آمنا بان تلك الآيات تهدف الى ايجاد توجه  أو خلق نظرية فعندها يرتبط تعدد و تكرار الإشارة الى تلك المفاهيم بالمحاولة لتغطية الموضوع من مختلف جوانبه و زواياه .

و من المفاهيم التي يتم تكرارها في القران الكريم  ليلفت بذلك الانظار الى ظاهرة سلبية مرفوضة هو اتباع الآباء و من قوله تعالى في هذا المجال:

 

وقال الله سبحانه: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا، أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبل، وكنا ذرية من بعدهم، أفتهلكنا بما فعل المبطلون) [الأعراف/ 172-173].

 

« إنهم ألفوا آباءهم ضالين . فهم على آثارهم يهرعون » الصافات - 69 -

و قوله تعالى : « وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا » الأعراف - 28 ، وقال تعالى : « قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا » يونس - 78 ، وقال الله تعالى : « قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ، ونذر ما كان يعبد آباؤنا » الأعراف - 70 .

و نماذج اخرى مختلفة تهدف جميعها الى ذم آفة الاتباع السلبي للآباء والتي كثيراً ما تتسم بالتعصب و التقليد الأعمى فالتركيز على هذا المفهوم و رفضه فيه دلالات مهمة منها:

 

 أولاً: تصرفات الآباء تنعكس مباشرة على تصرفات الأولاد و هناك إيمان داخلي و اعتقاد نفسي لدى الأولاد بان ما يقوم به الآباء هو عين الصواب بغض النظر عن سلامة أوسقم تلك التصرفات و هذا التأثير النفسي لا محالة سوف يترك بصماته على شخصية الأولاد الذين من صغرهم يتأثرون بافكار و اعمال الآباء و يحاولون أن يقتربوا منها و يتبنوها و يعتبرونها هي الحقيقة بذاتها.

 

ثانياً: اتباع الآباء من غير تعقل و لا تدبر و من دون وعي أو دراية يعطل حركة العقل و يقف أمام سنة من سنن التاريخ. ف ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ) البقرة- 134 و 141 فالمعروف هو ان الأبناء على دين آبائهم و هذا ما جاء في حديث الرسول الكرم أيضاً: {كل مولود يولد عَلَى الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه).

 

ثالثاً: ذم اتباع الآباء هو رفض صارم  لسلوك خاطيء يمكن أن تتسع دائرته الى دائرة أوسع من النموذج المذكور و دعوة الى عملية تجديد مستمرة للفكر  تتجاوز حدود اتباع الآباء كنموذج سلبي  ممتدة الى كل مرافق الحياة فتقليد و تبعية بلادراية و فكرمرفوض في كل الحالات و في ذلك قوله تعالى (و لا تقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولاً) فالقران من خلال وقوفه بوجه التقليد الأعمى هذا انما يؤطر لبناء رصين لعقل المسلم الذي حرم عليه التقليد في اصول الدين لكي يؤمن بعقله قبل ان ينجر وراء العاطفة و يصبح رسالياً بفكره قبل أن يكون حماسياً بعاطفته فان قليل الحب بالعقل صالح و ان كثير الحب بالجهل فاسد.

 

آيات القران الكريم المرتبطة بظاهرة اتباع الآباء لا تنحصر بفترة زمنية محدودة و ان كانت توحي الى حصراتباع الآباء في حدود التوحيد و الشرك في معركة العودة الى الفطرة الانسانية بكسر الاصنام و تحطيم العبوديات الزائفة التي ما انزل الله بها من سلطان و ما كانت الا اداة لاستغلال الناس و نهب ثرواتهم بدواعي دينية و انما تمتد الى معركة الحاضر اي معركة الالتزام و التدين في مواجهة عدم الالتزام بالحلال و الحرام والابتعاد عن تطبيق الشريعة و هذا ما نشاهده بين فئتين من المسلمين فئة ملتزمة و أخرى غيرملتزمة. في المجتمعات الاسلامية اليوم قلة ما نجد اناساً يعلنون بانهم ملحدون فمن يولد لابوين مسلمين مسلم بالضرورة و العائلة المسلمة الملتزمة التي تحرص على تربية الأولاد  يترعرع في أحضانها أولاد متدينون  و العائلة غير الملتزمة  عادة ما يترعرع في أحضانها أولاد غير ملتزمين و ان كانت لكلتا القاعدتين استثنائات. اذاً هذه القاعدة موجودة و عدم تغيير آلية التعامل معها يعني صعوبة ان لم نقل استحالة تغيير المجتمع ككل و أسلمته. الواقع يقول اذا كنا نريد بناء مجتمع صالح فبناء ذلك المجتمع لا يبداء من المواعظ و الخطب و المحاضرات الدينية و الأخلاقية بل إنما عملية البناء عملية  تدريجية مرحلية حالها حال الدراسة الأكاديمية و كما ان من غير الطبيعي ان تلقي محاضرات على مجموعة من الناس حول الطب او الهندسة أو الفلك أو النجوم و تتوقع أن يصبحوا بعد ذلك و بمجرد الاستماع اليك أطباء و مهندسين و فلكيين و منجمين فمن غير المنطقي أيضاً الظن بان مجموعة من المحاضرات الدينية و المواعظ و الارشادات كافة لبناء الانسان الصالح.و ان كنا نؤمن بمقولة رب كلمة جلبت نعمة و قد يتحول مجرى حياة الانسان من خلال تأثرة بقصة أو حديث أو رواية أو موعظة و لكن هذه الحالات تكاد تكون معدودة  ولا تشكل قاعدة على الاطلاق.

و اذا اردنا ان نبقي الأمور كما هي و نلقي مهمة تربية و أسلمة الجيل الى البيت و التربية العائلية لابد أخذ النقاط التالية بعين الاعتبار:

 

أولاً: فيما يتعلق بالأولاد الذين ينشأوون في عوائل ملتزمة، صعوبة مهمة العائلة الملتزمة في تربية الاولاد من الآن فصاعداً في ظل الغزو الثقافي الاعلامي الغربي فعملية إقناع الجيل الجديد جيل عصر الانترنيت و الفضائيات عملية أصعب من عملية اقناع كل الاجيال التي سبقت هذه العصر لان على أولياء الأمور خوض معركة جديدة هي تأثير الثقافة الغربية بكل عوامل إثارتها الصوتية و التصويرية و الحاجة الى ادلة قوية للاقناع و الحاجة الى تربية دينية واعية رسالية على اسس علمية و حسب الدراسات.

ثانياً: فيما يتعلق بالأولاد الذين ينشأوون  في عوائل غير ملتزمة الحاجة الشديدة الى البحث عن سبيل للتأثير على من يتربى في بيئة غيرملتزمة و كسر دوامة اتباع الآباء في التوجهات و المعتقدات .

 

ثالثاً: إمكانية استخدام نفس القاعدة أي قاعدة اتباع الآباء بصيغة جديدة و لمصلحة أسلمة المجتمع هذه المرة و المعادلة بسيطة و هي تربية جيل كامل من المجتمع على الأسس الاسلامية الصحيحة و هذا الجيل سوف يقوم هو بمهمة تربية الأجيال اللاحقة فأولاد اليوم هم آباء الغد و بنات اليوم أمهات الغد و هكذا و بذلك نستطيع ان نحول تلك الظاهرة السلبية الى ظاهرة ايجابية اذا ما تحولت الى اتباع الآباء على خطى الرسالة الاسلامية .

 

و من هنا تأتي ضرورة بناء المجتمع و انسانه من خلال نظام تعليمي رسالي ليأتي المشروع التغييري أكله و يكون مؤثراً.

 

ينفتح الناشيء على العالم من حوله من خلال الأسرة و المدرسة الذي يقضي بينهما أغلب ساعات يومه و حتى تخرجه من الثانوية العامة أو المعهد وفرصة اليوم فرصة لم تتوفر حتى في صدر الإسلام فلم تكن هناك فترة دراسية اجبارية للناشئين منذ عامهم الخامس او السادس و حتى سن السابعة أو الثامنة عشر.في كل فترات التاريخ الاسلامي لم  يتوفر لدى المصلحين و المغيرين الفرصة التي يوفرها النظام الدراسي الحديث  فأكثر من عشرة أعوام من الذهاب الى المدرسة لساعات طويلة كل يوم لو أحسن استخدامها لتوفر الوقت الكافي لصناعة الصالحين. فاليوم نستطيع أن نجعل من فترة المدرسة أي ما يقارب 12 عام رحلة إيمانية يتخرج بعدها انسان صالح و هو في قمة سن الرشد. الطالب عندما يدخل الى المدرسة يبداء من الالف و البا ء و اذا به يكتب و يقراء و يتعلم التاريخ و الجغرافيا و الرياضيات و الفيزياء و الكيمياء و الهندسة و الجبرو كما أنه بداء من الصفر و وصل الى ماوصل اليه فعندما نبداء معه من الف باء الاسلام سوف نحوله من مادة خام الى انسان صالح. إذا تحولت النظرة الى عملية اصلاح الانسان نظرة علمية حالها حال العلوم الأخرى التي تدرس في نظام التعليم فاقل خريج لهذه المدرسة هو إنسان يؤدي الصلاة و الصوم و يعلم الحلال و الحرام و يتقن معرفة الأصول و الفروع. المقصود ليست مادة التربية الدينية التي يحفظها الطالب عن ظهر قلب ليؤدي الاختبار و يحصل على درجة توضع في شهادته. الرحلة الايمانية هذه رحلة تبداء من الصف الأول و تنتهي في اخر سنة من سنوات دراسة المنهج التعليمي. منهج اسلامي فيه تمثيلية و فلم و مسرحية و قصة و رواية و تعليم للقران و للفقه و السيرة و التاريخ و الأصول و الفروع أي أنه يتعامل مع كل فترة عمرية بالمستوى الذي يجعل مخاطبة متفاعلاً معه و مرتبط من حيث الاعداد مع الفترة العمرية التالية و الاسلوب الخاص بها. صياغة المشروع بتفاصيله بحاجة الى خبراء في الشريعة و المسرح و الرواية و التخطيط لتتكامل حلقاته و يصبح مشروعاً كبيراً يأخذ على عاتقه تربية الانسان و بناءه الرسالي.

 

و لوإفترضنا وجود نظام تربوي نموذجي يأخذ على عاتقه مهمة تربية الطالب وبناء شخصيته بناءاً إسلامياً يؤهله ليكون إنساناً صالحاً في المجتمع الذي ينتمي إليه و وجود مدارس إسلامية رسالية هادفة وفق إستراتيجية تربوية إسلامية مدروسة و أذا أولينا مهمة التربية نفس أهمية و أولوية مهمة التعليم سوف نبني مجتمع الصالحين و في الأمد البعيد عندما تتئالف الجهود بين مدرسة إسلامية تستمر في أداء دورها في تربية الأجيال اللاحقة و بين آباء و أمهات تخرجوا من هذه المدراس الإسلامية ليربوا أولادهم على الإيمان و الإلتزام سيصبح الالتزام و العمل الصالح  ثقافة المجتمع السائدة و مقدمة لبناء المدينة الفاضلة التي كانت دوماً هدف الأنبياء و الأولياء و الصالحين.

 

 

ياسر الخزاعي


التعليقات

الاسم: زينب الحافظ
التاريخ: 2009-10-05 12:14:27
الأستاذ الفاضل ياسر الخزاعي ودراسة جدوى رائعة في زمن الخراب والدمار وسقوط الحقوق وأعتقد هناك أتجاه كبير نحو ما تفضلت به رغم ما يحصل في ظل الديمقراطية وجوانبها السلبية لكن شرع الدين برأييورسالة النبي محمد صلى الله علية وآله وسلم والأئمة الأطها ( السنة النبوية) أولى من الديمقراطية وما أصابنا من ثمارها اليابسة

فتطبيقتعاليم الأسلام أولى من كل ديمقراطية

الاسم: خليل مزهر الغالبي
التاريخ: 2009-09-27 17:27:15
شكرا لك ايها الكاتب-ياسر الخزاعي- ومن خلال دعوتك للعقل العلمي ...لكن اقول وعليك حرية الفهم مع تقديري لما تفهم...لان اخلاف امتي نعمة.
اولاً انا من بيئة كلهم متدينين هل واخوة و و لكني وكما يقال لي -أني كافر-
ثانية ديننا الاسلامي ومن خلال افصحهم واشرفهم بعد علي بن ابي طالب هو-ابو ذر الغفاري- لم يقبل على المحور الذي سلكه النبي وعمل به حيث حروب الفتح والغزواة التي قتلت وجلبت الزوجات والبنات ونكحن من قبل القادة المسلمين او ابائهم اضافة لحلال الذي يتقاسمه المسلمين والذي رفض اي شيء منه وهذا الرفض ابوذري-مفهوم عند المسلم او الكافر مثلي
لقد قال علي وبعقله الفذ هذا العقل الذي قتله الاسلام وأكد -لاتعلموا اولادكم على تقالديكم فقد ولدوا بزمان غير زمانكم( بتصريف) لكنه نفس المعنى...
لقد قتل اشراف المسلمين لبناء الصرح الاسلامي منهم الحمزة وجعفر الطيار وعلي والحسين و و و ومات ابو ذر منفياأ
((إنا للعلم وإنا اليه راجعون))مع تقديري واعتذاري
كل يوم وظهر لنا من يقول-انا الاعلم- واخر-انا العلم- جا وين انخلي اديسون وجيمس واط وبنسلين الله ايخليك
بس لا تكلي اخذوهه من القرأن...لماذا أذن لم تأخذ امتنا الاسلامية الان ذلك...حتى المبايل صعب عل عقولها
اعتذر شسوي




5000