.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صوت دمون/ مسرحيه

أطياف رشيد

الشخصيات  


فاطمة  
قيس  
الصديق  
مجموعه  






الزمان  





المكان : محترف بسيط

صحراء دمون

قصر القيصر



المشهد الأول
المكان : محترف للنحت في عمق المسرح تنتصب كتله من الطين لمشروع لم يبدأ العمل به . في ألمقدمه يجلس قيس وفاطمة قريبين من بعضهما


قيس - لطالما شغلني .... حفظت شعره كله ، حتى أصبحت
أحلامي ترتدي كلماته .... وتطاردني
فاطمة - هذه مبالغه
قيس- اشعر به يدخل رأسي
فاطمة - واشعر به يكلمني ، أيها المهووس بالشعر ،أريد أن
تحبني كما تشعر أنت لا أن تستعير مشاعر غريبة
قيس - ها انتِ تبالغين
فاطمة - أود لو انتزع كلماته من راسك لتبقى صافيا .. حرا
كهذا الطين (تلتفت إلى كومة الطين ) لا سجينا مثل
صاحبك .
قيس - سجين ؟ كيف تقولين ذلك ... لقد حياة حقيقية لقد عاش
بالفعل ، كما ينبغي لشاعر أن يعيش . تفجرت حواسه
كلها للحياة .. والشعر
فاطمة - لا أومن بالكلمات ، انها شيء لا يلمس

( صمت )
فاطمه - صفهُ لي
قيس - من
فاطمه - صاحبك المجنون .. امرؤ القيس ، صفه لي
قيس - حتى ؟
فاطمه - ا حتى انقله من خيالك وقلبك الى ... ( تقفز بخفه الى الطين وتسحبه الى امام تحت الضوء )
قيس - كيف ؟
فاطمه - هذا سحري ... ربما سأصنع ما يشبهكما معا
قيس - (ينتبه لكلمة يشبهكما ) يشبهنا ، كيف لم انتبه لذلك
فاطمه - صفه لي
( يقف قيس خلف التمثال اثناء الحوارات التاليه وكلما وصف جزء تيدو فاطمه كأنها تضيفه الى جسد التمثال الذي بدأت تفاصيله تتضح ، مدهون بلون بني غامق بينما تستمر فاطمه باضافة التفاصيل يتحرك كل من قيس والتمثال بحركه خفيفه ، يتمايلان بخفة طائر الى الجانبين تتزايد حدتها مع تصاعد الحوار وتسارعه)

قيس _ عيناه تشربان الفضاء في شغف رهيب .... اللا حدود
فاطمه _ نعم
قيس _ ويداه ، يداه ناعمتان ، تنسجان الحزن من حرير الكلمات
فاطمه _ نعم
قيس _ والاحلام ، والنساء
فاطمه _ نعم
قيس _ عاشقا ، معذبا ، ضالا
فاطمه _ نعم
قيس _ ناقما ، جبلا ، شاردا
فاطمه _ نعم
قيس _ صاخبا .. سرابا .. ماجنا
فاطمه - نعم
قيس _ تائها .. فاضلا .. ملكا
فاطمه _ نعم
قيس _ اميرا .. مقتولا .. مقتولا
( مع هذه الكلمه الاخيره ينفلت التمثال من ملازمة قيس ويندفع بعيدا الى مقدمة المسرح في صرخة مدويه كصرخة ولاده ، يجمد الثلاثة .. لحظات ، اظلام . )

المشهد الثاني
امرؤ القيس ، فاطمه

يقفان في المنتصف يواجهان بعظهما ، يقولان حواراتهما بتفاعل حميم او كأنهما يشمان بعظهما برغبة فائقه ولا يتلامسان ، يرتدي كل منهما رداء طويل ابيض يميل الى الاصفرار )

امرؤ القيس_ دعيني المس فيك ما اكتملت لأكتماله اعناب السماء ، او جدي لي في راحتيك مسلكا اعرج منه الى ما شاء الوجد ، او انفذ فيه الى دمك الدافئ لتهدأ روحي
فاطمه _ اترجو ان تهدا روحك فيّ
امرؤ القيس _ ان لم تكن الراحة فيك فما السبيل اليها
فاطمه _حزين وتطلب الملذات
امرؤ القيس _ اني اذوب ... كأن الحزن ضباب داكن يلفني
وكأن خوفا ما تسلل فجأة الي
فاطمه _ الهذا تعتزل هنا ؟
امرؤ القيس _ رفقا بقلبي الذي انفرطت دقاته على الرمضاء
فاطمه _ اهدأياامرؤ القيس ، لاتحمل نفسك ما لا تطيق
امرؤ القيس _ امدُ اليك اهداب شعري فهلا اناخ عنادك وهدأت ثورة الرفض والاستحياء
فاطمه _ما الحواس الا لون واحد من الوان الحياة
امرؤ القيس _ بل هي اللون الاجمل للحياة
فاطمه _ اترك الالوان وانظر فيما يتوجب عليك فعله
امرؤ القيس _ لا تكملي
فاطمه _ لكن عليك ان تقرر شيأ ما
امرؤ القيس _ وما القرار ( يسمع صوتا لا يسمعه غيره )
فاطمه _ الثأر
امرؤ القيس _ ما هذا الصوت ؟
فاطمه _ اذا اردت الثار فأنت اهل للسيف وان اردت العفو فانت الامير ..
امرؤ القيس _ ( مقاطعا ) الامير المنبوذ والابن الماجن
فاطمه _ ام تريد ان تقرر السماء بدلا عنك
امرؤ القيس _ السماء .. لا يعنيني ما في السماء ابدا
فاطمه _ اذن هل هو شئ صعب ان تترك امر الدماء والثار .. ماذا يدور في هذا الراس
امرؤ القيس _ هذا الراس اللعين .. يدور فيه صوت يخطف اللحظات التي يجب ان لا تقيد او ان لا تعرف حتى . كأن افعى تجلجل في قمة راسي تحمل نية سوداء في دفعي لشئ ما
فاطمه _ لجنون الثار
امرؤ القيس _ احميني من هياج افكاري
فاطمه _ لا تلتقي الكلمات والدم ايها العاشق الشاعر .. كن كما انت فقط .. كن ما تريد ان تكون
امرؤ القيس _ لا ادري ما يجب ان اكونه فعلا


اظلام

المشهد الثالث
الصديق ، امرؤ القيس

الصديق _ الا تخرج من عزلتك هذه
امرؤ القيس _لا شئ يسعني غير الصحراء .. امتد معها حتى تلفني ، فلا ادري ايهما يغرق في الأخر .. انا في الصحراء ام الرمال في في جسدي
الصديق _ ( يصب له كأسا ) تشرب ؟
القيس _ يالهذه الكأس تفرغ حنظلها في دمي ..... كيف تبدل طعمك في فمي
الصديق _ ثانية ؟
امرؤ القيس - قد اتقدت في دمي نارا لا تبرد ولو شربت خمر الدنيا
الصديق _ بماذا تفكر ؟
امرؤ القيس - ما السبيل الى الراحه ؟ كيف احتمل الصمت على دمه ؟
الصديق - وهل يصمت الفتى الأمير على دم ابيه
امرؤ القيس _ لا ادري مابي .. اهو حزن على مَلك مقتول ام هو حزن على ضياعي ؟
الصديق _ ضياعك هذا مرهون امره ب.. بشئ تعرفه
امرؤ القيس _ ماذا تقصد؟
الصديق _ انت تعرف عرفنا ... الراحة في الثأر
امرؤ القيس- لا
الصديق- اجل
امرؤ القيس- الثأر اللعين
الصديق - العن كما شئت .. ماذا تقول الناس عن شاعرها الامير
امرؤ القيس - انت قلتها شاعر
الصديق -اتتملص من الثار
امرؤ القيس -لست ممن يسعون للقتل
الصديق- اتتهاون في دم ابيك
امرؤ القيس- لقد نبذني من قبل كما ينبذ ذو الجرب
الصديق- قد كنت حزينا عليه منذ قليل
امرؤ القيس- وانا حزين
الصديق - فماذا اذن
امرؤ القيس - الا يعني الحزن شيئا اخر غير الثأر
الصديق - وماذا عن ملكه ... حقك
امرؤ القيس - ملكه ؟
الصديق - هذا الدم يريد استعادة الابن المنبوذ الى احضان الملك ، ولا سبيل الى ذلك غير الثأر
امرؤ القيس - اخشى ان تمحو الدماء كل حرية عرفتها في هذه الصحراء (لوحده )لقد اخترت الحياة التي تجعل مني حرا ، ربما لم ينبذني لان امرؤ القيس يعرف مايريد بالتاكيد .. نعم انا والرمال والنار والنساء والخمر
(اثناء هذا الحوار يبدل الصديق ملابسه ويرتدي ملابس الملك حجر الكندي والد امرؤ القيس وحينما ينتهي امرؤ القيس من حواره يكون قد اكمل تغيير ملابسه )
الصديق (الملك)- ومازلت على حالك .. هذا العقل اللاهي
امرؤ القيس- وماذا تعرفون انتم غير هذا
الملك - نحن من
امرؤ القيس - الملوك
الملك - الملك والمال والنساء والعظمة كلمات فاحسن اختيار كلمتك .. كلمة تجعل منك سيدا .. الملك كلمة لها دوي الرعد في اذهان الرجال ،الملك بكلمة .. كما نبذت بكلمة
امرؤ القيس - وتفضل ان اختار الثأر لدمك على حريتي
الملك- اليوم ثأر وغدا ملك
(صمت )
امرؤ القيس - حين امد بصري بعيدا افكر في ذلك الشيء الذي يسمى الملك ،ماذا يعني ان تكون ملكا ،سيدا بالقوة والسيف لابالشعر والكلمات
الملك- الدم حق .. والملك حق .. اليوم ثأر وغدا ملك

ظلام
--------

مشهد 4
---------
امرؤ القيس - الصديق


(يجلسان القرفصاء احدها ظهره للاخر )

امرؤ القيس - كل شيء مرهون برضى الالهة
الصديق- عالم الدماء والحروب والثأر
امرؤ القيس -عالم التجارة والاموال ،حتى الحب ومباركة الخيانات
(صمت)
امرؤ القيس - لايكفي شعر الدنيا لمن يريد ان يشرب الحياة عن اخرها
الصديق- (يرمي القداح الاول )الناهي
امرؤ القيس- هل ابدل طعم النشوة بضربة سيف .. فالملك وحده مايجعل الرجال عظماء
الصديق- (يرمي القداح الثاني )الناهي
امرؤ القيس - الصمت على دمه خيانة .. لن يرق طعم الشعر حتى ترق الصخور في لجة الدم
الصديق- (يرمي القداح الثالث )الناهي
امرؤ القيس -(غاضبا ) لو قتلوا اباك لما عققتني
(يثب الصديق كمن حقق نصرا )
الصديق - فالى الثأر ايها الملك النبيل
امرؤ القيس - انا الملك النبيل
(يلوحان بايدهما كانهما يضربان بالسيف بحركات مجنونة )
الصديق - الثار حق المقتول
امرؤ القيس - اشربي ايتها الصحراء هذا المطر .. اشربي ثم اطلقيني جبلا
الصديق - ليمتلئ جراب الثأر
امرؤ القيس - الطريق الى الملك ناعمة كملمس سيف
الصديق - وطرية كالجراح
امرؤ القيس - الملك وحده مايجعل الرجال عظماء
(تتدخل فاطمة يتوقف المشهد يختفي الصديق في الظلام ويبقى امرؤ القيس )
فاطمة - كفى .. اكل شيء عندك دون حد .. اغرقت نفسك في العبث واللهو والمجون حتى نبذك القوم .. واليوم تطلب الثأر وتقتل دون توقف .. حتى اشبعت الارض بالدماء .. اليس من حد في مجونك ولا في غضبك ؟ هل علمتك الصحراء كل هذا
امرؤ القيس - الصحراء لاتعرف الارتواء .. هل كنت صحراويا لهذا الحد
فاطمة- على رسلك .. اتنوي قتل الناس جميعا
امرؤ القيس - انه الجفاف احاول ان ارويه
فاطمة - كيف تفعل كل هذا ايها الشاعر
امرؤ القيس - طلبني الثأر قبل ان اطلبه
فاطمة - بل طلبت ملكا لو كنت جديرا به ماتركته
امرؤ القيس - حذار
فاطمه- ان القتل كالهموم اذا تسللت الى الفؤاد تركته سقيما (بحنان) مد يدك لي
امرؤ القيس - اليد الوحيدة القادرة على ان تطفئ ظمأي ،هذه اليد لو لمستها قبلا لهجرت معاشرة كل النساء
فاطمه - اسقيك ؟
(تاتي بوعاء ماء يأخذه منها .يقرب كفيها من بعظهما يصب الماء فيهما ويرفعهما الى اعلى ويتابع تسلل الماء من بين اصابعها)
امرؤ القيس- كهذا الماء تسيل روحي .. اوردتي تشربها الصحراء كما يشرب الليل انفاسي
(ينزل كفيها وينظر فيهما )
اتراه ماء حقا ؟
فاطمه - فما يكون اذن
امرؤ القيس - ما عادت عيناي تبصران شيئا غير الدماء والقتلى
فاطمه - اعن نفسك كي تنسى
امرؤ القيس - اود لو اهرب من هذا الارث الثقيل الذي حملت
فاطمه - عد الى نفسك
امرؤ القيس - الدم لا يصمت ...... لا يصمت
فاطمه - لا تكن عبدا للثار
امرؤ القيس - لو كان الامر مقتصرا على الثار لهدأت روحي لكنها الرغبة في المزيد
فاطمه - ماذا اذن
امرؤ القيس - انه الملك
فاطمه - ما كنت تفكر فيه يوما
امرؤ القيس - لقد شعرت بالانكسار بالضياع حين قضى ابي الملك ،وكأني اسقط الى منحدر مظلم
( تقترب منه )
اود لو اغرق في عطرك فانسى
فاطمه - اهدأ
امرؤ القيس - الصحراء لا تعرف الارتواء


ظلام

---------------

مشهد - 5 -
امرؤ القيس __ الصديق


الصديق - (لوحده ) ان الملوك اذا قتلت صمتت افواه الحق عنهم ، واذا قُتلت رأيت افواه الحق فاغرة تطلبه
( امرؤ القيس يدخل هائجا )
امرؤ القيس - يا ايها الملوك ... يا امراء العالم ... هذا اميرٌُ ضائع ملكه (يغير من لهجته وصوته كأنه يقلد ملكا ما )
ما الذي يفعله صاحبكم .. اي ملك يطلبه هذا الماجن (يعود لصوته )هذا امير ضائع ملكه .. مفرد في قومه .. الا من يهب لمساعدته
الصديق - الكثير من الحقد حولك
امرؤ القيس - (يقلد ساخرا ) أتطلب العون والحلفاء وتيرم العهود مع هذا وذاك.. لن ينجح هذا ابدا
الصديق -انك تسير بنا الى التهلكه
امرؤ القيس - ( يقلد) انك تسير بنا الى التهلكه ( بصوته ) انما نحاول ملكا او نموت فنعذرا
الصديق - وهل يقوى الشيخ المسن على طول الرحله
امرؤ القيس - اتبكي طول الدرب ام خشيت ان يخيب مسعاي وارتأيت التهرب
الصديق - بل اني لأرجو ان تنال مطلبك ولكن ..
امرؤ القيس - لكن ماذا ( يغير صوته )لن ندع امرنا بيد عابث ماجن ،ان الملك من حق من هو جدير به
الصديق - لقد هاجت من خلفك رمال الصحراء
امرؤ القيس - وان عصفت .. وهل سللت سيفي على وهم .. اكل الدماء التي سالت لن تفتح لي ابواب الملك
الصديق - اذا كان قومك قد انكروا عليك حقك فكيف تقنع الأخرين
امرؤ القيس - بالكلمات يا صاحبي بالكلمات .. اقلب الملوك كما اقلب الشعر .. ادخل ابوابهم اميرا .. اميرا ( يظهر منظر جبلي من جهة ما من المسرح خلف امرؤ القيس )
الصديق - (ينظر الى منظر الجبال ) كم هي راسخة .. لا تؤثر فيها الرياح العابثه .. هكذا ينبغي ان يكون المَلك يا صديقي .. كالجبال لا الرياح
امرؤ القيس - وقد نحتتني الرياح جبلا في الصحراء .. نحتتني قويا (يغير صوته ) ايها القيصر العظيم هذا امير لا ينحني لأحد( بصوته )امير هنا وملك هناك (بالصوت السلبق )امير مبعد ( بصوته )انما سأعود ملكا ،(يقلد صوتا اخر )يجعل من نفسه ملكا في مصاف الملوك والامراء ( يقلد صوتا اخر )سنرى بوسيلة ما سنحني هامته


مشهد _ 6 _


امرؤ القيس _ امرأه_ عدة اشخاص

( قوس واطئ لا يسمح بالمرور خلاله وقوفا يمتد امامه بساط احمر ، ستائر ملونه في الجانب ، امرؤ القيس خلف القوس )
امرؤ القيس - لا بد من الولوج لعالم الملوك ،امرؤ القيس سيد قومه سوف تفتح له كل الابواب ،اما باب ملكه سيكون كهذا الحرير الاحمر ( ينظر الى القوس )وان كانت الابواب ماكرة (يذهب الى القوس يدخل جالسا موليا ظهره للجمهور يكمل حواره )هزمناها بمكرنا ايضا ( يظهر شبح امراه برهة ويختفي ،يسمع صوت خرير ماء او نافوره وزقزقة عصافير يبدا امرؤ القيس بنزع ملابسه ايمائيا وهو يواصل حواره كانه يغتسل في بركه وكانه في حلم ) ما اعذب هذا الماء . يغسل تعب روحي ويملأ عيوني بحلم قريب ( تحيطه فجأه اضاءه حمراء تنبعث من البركه ينتبه للون الاحمر ويجفل منه ، تظهر المراه مره اخرى وينتبه لها بملابسها السوداء وشعرها الاشعث تتابعه بنظراتها وتزيل التراب عن قبر قديم وتهيء بجانبه قبرا يفزع من هيئتها وتختفي كل مظاهر البلاط ويصبح المشهد قفرا موحشا ما عدا البركه الحمراء يخرج منها خائفا .. تختفي )
امرؤ القيس - اي حلم مريع
المراه - اي حلم مريع
(تسحب القوس وتضعه بجانب القبر الاول كانه تابوت ثم تقوم بنثر الرمال في كل مكان تفعل هذا كله اثناء حوارها )هل وعدك احدهم .. لا تصدق الامراء وعودها دائما
امرؤ القيس - فهل تصدق الاحلام اذن
المراه - في كثير من الاحيان .. لا
امرؤ القيس - ماذا تفعلين
المراه - اقلب سنوات عمرك .. ماذا فيها ؟ سراب . نحتتك الرياح سراب في الصحراء
امرؤا لقيس - من انت ؟
المراه - قد يلتقي الاغراب في اماكن غريبه واوقات اغرب هل تصدق هذا
(يسمع امرؤ القيس صوتا لا يسمعه احد غيره )
امرؤ القيس - ما هذا الصوت ؟
المراه - هل تصدق .. كل غريب للغريب ...( مازالت تنثر الرمال )
امرؤ القيس - ماهذا الصوت ؟
المراه - نسيب ُ
امرؤ القيس - ماهذا الصوت .. توقفي عن نثر الرمال
المراه - هل انتبهت اخيرا .. رمال
امرؤ القيس - ( مذهولا ) رمال .. نعم .. ماذا .. خدعه .. رمال ياصوت دمون الذي اوغل دويه في روحي .. هذا انا وحدي في عراء غريب .. وليس من نسيب
المراه - الا الغريب
امرؤ القيس - (لا يسمعها ) سوى هذا الجبل الاخرس .. وقبر ينطق بالفناء
( تفور من تحته كتله ضوء احمر يبقى خائفا في مكانه ، تقترب منه المراه وتلبسه الحله المسمومه وخلفها عدد من الاشخاص بدون ملامح واضحه بعد ان تضع الحله عليه تعود الى القبر الاول وتدخل فيه ويصاحب ذلك موسيقى )
امرؤ القيس - لقد سيرتني شهوة الصحراء دوما .. اي حلم مريع (يتلوى من الالم ) ها ان سواقي من الدم تجري اليك ايتها الصحراء من جسدي .. الم ترتوي بعد . الا ترتوي ابدا .. انظروا الي انا الابن البار للصحراء ، خدعتني امي واورثتني العطش ثم عادت لتشربني .. ثم عادت لشربني ... اي حلم مريع
(صوت يخرج من تلك الاجساد )ياله من حلم مريع (يتفرق الاشخاص يبقى واحد يرافق امر ؤالقيس الى القبر المعد له .. موسيقى . امرؤ القيس يردد حتى يختفي صوته )
اورثتني العطش ثم عادت لتشربني
اورثتني .. ثم عادت
العطش .. تش .. رب..ني


ظلام

المشهد الاخير


يبدو كل من قيس وفاطمه يغرقان وسط حقل من الرمال ، ذرات كبيره الحجم كانها كرات ثقيله )

فاطمه - اريد ان اخرج من الرمال
قيس - اريد ان اخرج من الرمال
فطمه - اريد ان اخرج من الرمال
قيس - اريد ان اخرج من الرمال
( يخرجان بصعوبه ويقفان مذهولين ينظران الى بعظهماثم بحركه مةحده وسريعه يجمعان حبات الرمل الكبيره ويشكلان اطار لوحه يسع شخصين واثناء هذا العمل يلقيان حواراتهما )
قيس - هل حررناه لنقتله مرة ثانيه
فاطمه - لم يكن حرا اصلا
قيس - لطالما عاش حرا
فاطمه - كان سجين رغباته
قيس- اطلقته من طينك
فاطمه - قتل نفسه منذ كان حيا
قيس - لطالما عاش حرا
فاطمه - لم يكن
قيس - هل حررناه
فاطمه - لا
(يكتمل الاطار ,يقفان في وسطه جامدين ،تتركز عيهما بقعه ضوء ،لحظات وتنطفيء وتنير بقعة الضوء عن التمثال مع فاطمه داخل الاطار لحظه ثم تنطفيء وتنير عن التمثال وقيس داخل الاطار لحظه وتنطفيء وتنير عن التمثال داخل الاطار لوحده لحظه وتنطفيء وتنير التمثال لوحده في الاطار تنطفيء وتنير الاطار فارغ لحظه تنطفيء وتنير الاطار فارغ ، اضاءه خافته تعم المكان كأنه صحراء قاحله

أطياف رشيد


التعليقات

الاسم: علي عبد النبي الزيدي
التاريخ: 13/10/2010 19:35:48
الرائعة اطياف
تحية طيبة
مسرحية مميزة فيها تداخل التاريخي والمعاصر
قراءة جيدة للواقع .
اتمنى لك النجاح ابدا
سعدت كثيرا ان اجد امرأة تكتب للمسرح ،هذا شيء يدعو للفرح .
محبتي لك

علي عبد النبي الزيدي




5000