.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المالكي ليس مُلكاً لبني مالك !!

فالح حسون الدراجي

يتهمنا البعض بالموالاة للحكومة، ونحن لاننكرذلك طبعاً، فنحن موالون فعلاً ( حلوة هاي الموالون .. مو )؟ ولكنَّ الخطأ في هذا الإتهام، إننا لسنا موالين للحكومة بعينها ( وخشمها )، إنما نحن موالون للعملية السياسية، ولتجربة الحكم الديمقراطي في العراق. ومثلما نمتدح في كتاباتنا العناصرالجيدة في البنية الحكومية، بدءاً من دولة رئيس الوزراء نوري المالكي، وليس إنتهاءاً بأصغرموظف حكومي فيها، فإننا لن نتهاون في إنتقاد، بل وتشريح كل من يحاول التعرض لمصالح الشعب، أو يسيء لكرامة الوطن، أويحاول تشويه هذه التجربة الجميلة، مهما كان حجمه السياسي، وموقعه الوظيفي، ومهما كانت علاقتنا الشخصية به، فحين تكون المقارنة مثلاً بين العراق والمالكي، سنكون بمثابة الخونة، والمجرمين، لو إنحزنا للمالكي على حساب الوطن .. وعلى نفس المقياس يمكن قياس المقارنة بين العراق والأشخاص الآخرين..

لذا، فأننا اليوم حين نؤشرجملة من الأخطاء الكبيرة التي تواصل الحكومة العراقية إرتكابها - بنجاح ساحق- وما سنؤشره أيضاً من أخطاء لاحقاً، فإننا لانبغي طعن العملية السياسية والإساءة لصورتها. ولانسعى قطعاً لأضعاف المناعة الحكومية، من أجل إسقاطها - لاسمح الله - !! كما إننا لا نريد قطعاً الإفتراق عن صحبة ورفقة الخط الوطني لحكومتنا الوطنية، لأن هذه الرفقة قد إخترناها بملء إرادتنا، وبكامل قناعاتنا، ووجداننا الوطني، وقد دفعنا، ولم نزل ندفع ثمن هذا الإختيارالمُكلف. وإذا كان الغيريتنقل بين هذا الدرب وذاك حسب ظروف العرض والطلب، فإننا لم نفكر يوماً قط بالركض في المضامير الآخرى، فمضمارنا واحد، وطريقنا معروف والحمد لله.

وفي ذات الوقت فإننا لانريد إبرازعضلاتنا الوطنية، أو مهاراتنا الفنية - بقدرمانريد تأشيرالخطأ، وتشخيص العلَّة كي تتم المعالجة قبل إستفحال الخطأ، وإنتشارالمرض في جسد التجربة الفتية. فالأخطاء التي ترتكب اليوم حكومياً، هي أخطاء وطنية، وأخلاقية جسيمة، قد يصل بعضها الى مستوى الجريمة، أو الخيانة العظمى، ويقيناً أن نتائج هذه الأخطاء، ومايترتب عليها من آثار كارثية سينعكس على مستقبل البلد أولاً، وعلى مستقبل الديمقراطية في المنطقة ثانياً، إذ سنضع بيد الإرهابيين، وإعداء الحرية مثالاً سلبياً دامغاً سوف يستخدمه المجرمون ضدنا، وضد عموم القوى الديمقراطية. ويقيناً أن هذه الأخطاء ستنعكس حتماً على نتائج الإنتخابات النيابية القادمة، وسيكون المالكي هوالخاسرالأكبرفيها، فهوالرئيس والناس تعلق الأخطاءعلى الرئيس

 وللحق فأنا - شخصياً- لاأريد للمالكي أن يخسرالإنتخابات، بل على العكس فأنا أتمنى أن يفوز برئاسة الوزراء مرة ثانية، ليس لأن الرجل حقق للعراق في فترة رئاسته إنجازات وطنية كبيرة، لم يستطع غيره أن يحققها فحسب، بل ولأنه عفيف اليد، وطاهرالقلب، وذو كلمة شجاعة، ومسؤولة أيضاً.  والآن لندخل في عمق التجربة لنعرضها على الملأ بصراحة، فنحن اليوم وبعد مرور أكثرمن ست سنوات على سقوط النظام الديكتاتوري الصدامي، وإنبثاق الحكم الوطني الديمقراطي، وتسلمنا قيادة الدولة العراقية، لم نزل حتى هذه اللحظة طلاباً في الصف الأول الإبتدائي من مدرسة الحكم الديمقراطي، إذ لم نتقدم صفاً دراسياً واحداً، بل ولم نتطور( ديمقراطيا ) قيد أنملة، وكأننا لم نقض ست سنوات بأيامها ولياليها في مؤسسة الحكم.. وأظن بأن سبب التخميرفي ( بستوگة) الصف الأول الإبتدائي،لايعود لكوننا حديثي التجربة، كما يظن البعض، ولا لأننا لانملك (خلفية) ديمقراطية مناسبة، ولا لأننا طلبة كسالى لانفهم ولانفتهم ! إنما يعود برأيي للعقلية القبلية، والحزبية الإستئثارية التي تسيطرعلى ذواتنا، وتتربع بإمتيازعلى دفة تفكيرنا، وهذا لعمري ليس أمراً سهلاً، ولا وجعاً بسيطاً يمكن معالجته بحبة أسبرين، إنما هو مرض مزمن، وخطير، ورثناه عن السابقين جيلاً بعد جيل، وأظن بأن  القضاء على مثل هذا المرض لايتم  إلاَّ بإستحداث، وتطويرجينات جديدة، جينات شابة، خالية من أوبئة التعصب العشائري، والمناطقي، والحزبي، والطائفي، والقومي، وبعد ذلك، يمكن لنا أن نتحدث عن النجاح، والإنتقال الى الصف الديمقراطي الجديد، وبالدرجات المقررة للمراحل المتقدمة.

لقد لاحظنا للأسف الشديد، خلال زياراتنا المتكررة للعراق إنتشارالكثيرمن المفاهيم الخاطئة والسيئة في المجتمع، ولعل مالمسناه خلال الزيارة الأخيرة التي دامت شهرين ونصف تقريباً، والتي أطلعنا فيها على الكثيرمن الأمور، وعرفنا فيها الكثيرمن التفاصيل التي لم نكن نعرفها من قبل مايدعو للحزن، والأسى بخاصة تلك المفاهيم التي عششت في الكثيرمن العقول، وفقسَّت في الكثيرمن النفوس، وأولها مفهوم النهم، والشراهة المالية، إذ لم يعد الكثير من المسؤولين يقتنع بما لديه من مال، وبما يحصل عليه من (رزق ونعمة)، فأصحاب المليون دولار الأول ( يناضلون ) من أجل سحب المليون الثاني، ومن ثم خمط المليون الثالث، الى مالا نهاية، بينما نجد أصحاب المئة مليون دولار( يجاهدون ) ليل نهار، وبمختلف الوسائل، والأسلحة، لأضافة المئة مليون الثانية، وهناك من عبر( بجهاده) الوطني، والعقائدي بنجاح الى ضفة ربع، ونصف الملياردولار..!! ولا أعرف هل من سوء، أم حسن الحظ، إن تجمعني الصدف ببعض هذه القطط! وقطعاً فإن طبقة ( القطط السمان) التي تتشكل اليوم في العراق، رغماً عن أنف ماركس وإنجلس اللذين لم يضعا في حساباتهم العلمية وهما يقسَّمان المجتمع طبقياً، إي مجال أوهامش طبقي لمثل هؤلاء، كانت قد نشأت، ونمت، وترعرعت (وترَّبت في عِزالحكومة)!

  وأعتقد إن جوهر المشكلة، يكمن في أن أغلب الوزارات العراقية أصبحت اليوم مُلكٌاً (وأرثاً شرعياً) تتقاسمه عوائل وعشائر وأحزاب السادة الوزراء.

 فعشيرة الوزير تعتقد بأن ( الوزارة ) ملك لها، ويجب أن تكون بكل مافيها تحت أمرتها ( وفي جيبها )!! كما أن ( حزب ) الوزيريظن بأن ( الوزارة ) طابوصرف له، ويجب أن توضع بكل مفاصلها تحت يده. إذ لولا ( الحزب) لما وصل الوزيرالى كرسي الوزارة.... أما عن نفوذ ( الحمايات )، وحرس معالي الوزير، ومدراء مكاتبه الخاصة، والعامة، فحدث عنهم بلا حرج..  وعدا ( صدى الملاعب )، أو صدى العوائل، والأحزاب والحمايات، هناك صدى، ونفوذ الوساطات، أو( الجسور) التي يعبرعليها الوزراء الى ضفاف الرشاوى، ولهذه (الجسور) هيبة، وتأثير، ( وطگ) كما يقولون في الشارع الشعبي العراقي، حتى أن بعضهم - ولكثرة عددهم، وإتساع نفوذهم - إقترح تندراً تأسيس وزارة لهم، تحمل إسم وزارة الوسطاء، والجسور المالية!!

 وبعد أن تنتهي هذه السلسلة الذهبية من أفراد الحاشية، والأقارب والأحزاب  والوسطاء، يأتي الدور في السيطرة الوزارية الى الطائفة والقومية. فوزارة الوزيرالسني يجب أن تزدحم ( بالإخوة السنة )، ووزارة الوزير الكردي لابد وأن تغص بالأخوة الأكراد، أما وزارة  الوزيرالإسلامي، فهي تزخر بأصحاب اللحى، ( ومحابس العقيق ) سواء شاء، أم أبى الوزير، بينما تجد وزارة الوزيرالبعثي مخصصة للرفاق البعثيين (من الباب الى المحراب)!!

 وللحق، والأمانة، فإني وجدت وزارتين (شاذتين) عن هذا النظام المُعيب :  الأولى وزارة الشباب، إذ وعلى الرغم من أن وزيرها من الشيعة التركمان، إلاَّ إني لم أجد في هذه الوزارة موظفاً شيعياً تركمانياً واحداً،بينما التقيت فيها بعض الأصدقاء من العرب السنة، وهم بمناصب عليا، كما وجدت فيها الكثيرمن الأخوة المسيحيين، والأحبة الأكراد وغيرهم من الطوائف.. أما الوزارة الثانية التي شذت عن نظام العائلة، والحزب أيضاً، فهي وزارة العلوم والتكنلوجيا، إذ وعلى الرغم من أن وزيرها هو واحد من قيادات الحزب الشيوعي العراقي، إلا أني لم أجد فيها موظفاً شيوعياً واحداً، رغم زياراتي المتكررة لها. وللأمانة، فإني لم أزرجميع الوزارات، إذ ربما تكون هناك وزارة ثالثة، أو رابعة لا تنتهج منهج الطابو العائلي، والحزبي، ولم أذكرها في هذا المقال بخاصة وإني تحدثت عن الوزارات التي زرتها فقط!!

وسأضرب مثالاً واحداً عن وزارات الطابو، فقد قصدت يوماً وزارة النفط، وكلنا يعرف بأن وزير النفط هو الدكتور حسين الشهرستاني، ومن الجدير بالذكر، أن هذا الرجل يملك تأريخاً علمياً كبيراً، ورصيداً نضالياً، وجهادياً مرموقاً، وهو كما يعرف الكثيرمن القراء شخصية إسلامية محترمة.. لكن كل هذا الرصيد العلمي والجهادي المرموقين لم يمنعا من الوقوع في زلل التماثل العقيدي. فقد وجدت - وما أدري إشلون رهمت - أن أغلب موظفي وزارته من نفس لونه، وذات إتجاهه العقائدي، ومن حملة ذات المحابس!!

فحين جئت الى إستعلامات وزارة النفط برفقة أخي وصديقي العزيز بطل التايكواندوالدولي باسم عگاب، دهشت للصورة التي رأيتها. حين وجدت إن أغلب موظفي إستعلامات الوزارة، وقد كان عددهم عشرة موظفين تقريباً، من أصحاب ( المحابس، واللحى، والمسبحات الطويلة )!! حتى ظننت أني في إحدى مدارس الحوزة العلمية في قم، وليس في إستعلامات وزارة النفط! وقد شاء الحظ التعس أن تكون مراجعتي مع ( أشد هؤلاء الموظفين إيماناً)، فلحية الرجل مثلاً، هي أطول من لحى جميع زملائه، وسبحته  الإيمانية     ( الميَّة واحد ) لاتفارق يده، في حين أن تجهمَّهُ، وعبوسه كان أشد تجهماً، وعبوساً من عبوس عنترة بن شداد في يوم الوغى!!، ولكي تكتمل صورة التقوى لدى الأخ، فقد أرتدى اللون الأسود من (فوگ ليجوَّه) ناهيك عن المحابس الأربعة التي توزعت على أصابع يديه بإنتظام، وتنسيق بديعين!!

  سلمت عليه، فردَّعليَّ السلام، ثم قال لي بصوت خفيض : تفضل أخي !!

 قلت له : أشكرك أخي..... ثم رحت أحكي له طلبي، فقلت له : لقد كنت موظفاً في هذه الوزارة، وقد غادرت الوظيفة مكرهاً في الثالث من شهر آب عام 1980 بعد إعتقال شقيقي الشهيد خيون حسون الدراجي، وبعد أن كثرت الإستدعاءات الأمنية لي، ونشطت حولي ملاحقات ومتابعات رجال الأمن، حتى صاروا يحصون عليَّ أنفاسي فأضطررت على أثرها أن أترك الوظيفة، وأهرب الى البصرة، حيث بقيت هناك متخفياً حتى نشوب الحرب العراقية الإيرانية، وإلتحاقي بالجيش، بعد أن تمت دعوة مواليدي للإحتياط.

أبتسم الرجل، وقال لي بعد أن أزال عن وجهه ذلك العبوس والتجهم :-

لعنة الله على البعثيين، والله لا يوفقهم... زين هسَّه شتؤمرني بخدمة مولاي؟

قلت له : ما يؤمرعليك ظالم، لقد أقنعني بعض الأصدقاء بأجراء معاملة التقاعد، بإعتبار أن الراتب التقاعدي حق لي، ولجميع الموظفين في الدولة. علماً بأني فضلت أن أقوم بإجراءات المعاملة بنفسي، فلا أكلف أحداً في الأمر، ولا أوسط مسؤولاً في الدولة، لذا فإني أطمح بمشورتك، ومساعدتك في إنجازمعاملة التقاعد، بإعتبارك موظفاً في إستعلامات هذه الوزارة !!

 قال لي :- ممنون وإتدلل مولاي، أعطني مايؤكد ذلك من وثائق، كي أرسلك الى اللجنة المركزية للمفصولين السياسيين في الطابق الرابع، لتتم إعادتك الى الخدمة أولاً، ومن ثم لتقوم بإجراء معاملة التقاعد، وكلها بسيطة، ولاتأخذ منك وقتاً طويلاً .. كلها بسيطة وتهون مولاي ..!! 

ناولته الإضبارة الأمنية الخاصة بي، والتي حصلنا عليها بعد سقوط النظام، وبعد أن سيطرت الجماهيرعلى المؤسسات الأمنية.. وحين فتحها، قال : صلوات على محمد، هذه إضبارة محترمة، وفيها اكثرمن المطلوب مولاي.

  وحين قرأ أول ورقة فيها، والتي تقول : -

( نود إعلامكم بأن الشيوعي الهارب فالح حسون الدراجي ...)!! رفع رأسه نحوي، ثم قال بتجهم وعبوس :- العفو حضرتك شيوعي؟

فقلت له - وقد أدركت أن الرجل ( مايرتاح للشيوعية ) :- چنت شيوعي !!

فقال لي : ( لعد وهسَّه شنو أنت مولاي )؟!

قلت له - : حزبياً آني هسَّه مستقل، وصديق للحزب الشيوعي.

وهنا تعكرمزاج الرجل، وتغيَّرلونه، ثم قال : هاها صديق للحزب الشيوعي! ثم ألتفت لي قائلاً : - مولاي، وأخوك الشهيد، شنو چان إتجاهه؟

قلت له : طبعاً چان شيوعي !!

قال : ها .. ها شيوعي، زين، دروح إستريح إهناك، وعود آني أصيحلك!

وجلسنا أنا وصاحبي في القاعة ننتظرلأكثرمن ساعتين تقريباً، وكلما ذهبت اليه، وسألته عن الموضوع، يقول لي : إنتظر مولاي .. إنتظر شويَّه..!!

لكنَّ صديقي أثارمخاوفي حين قال : أشو هذا إتخبَّل من سمع كلمة شيوعي؟

لكنني حاولت أن أقنع نفسي، وأقنع صاحبي بأن الأمرليس كما يظن ويعتقد. وبينما نحن نتحادث بالموضوع، نهض صاحبنا ( أبو أربع محابس ) وغادر مكانه في الإستعلامات دون أن يقول لنا شيئاً، فبقينا ننتظرساعة ثالثة دون أن يكلمنا، أو يسألنا أحد، علماً بأن القاعة قد خلت تماماً من المراجعين، وبتنا على حافة نهاية الدوام الرسمي .. وكلما رحت أسأل أحد الموظفين في الإستعلامات عن صاحبنا.. يجيبني :- إنتظره، فسيأتي حتماً .. حتى بدأت أفقد أعصابي، إذ  مرَّ وقت طويل ونحن مهملون، كأننا غير موجودين. فأضطررت بعدها الى الإتصال بمديرالإعلام في وزارة النفط على رقم تلفونه الموبايل الذي أخذته للإحتياط من أحد الزملاء الصحفيين، لكن مدير

الإعلام أخبرني بأنه برفقة الوزير خارج بغداد، وقد طلب مني أن أتصل بأحد موظفي الإعلام في الوزارة لمساعدتي، وفعلاً أتصلت بالموظف البديل لمديرالإعلام، وأخبرته بإسمي، وقضيتي، وبما حدث معي، ومن حسن الحظ  فأن الرجل عرفني، ورحب بي كثيراً، وبعد دقائق، هبط موظف الإعلام الينا مسرعاً، ليأخذني الى موظفي الإستعلامات. وعبثاً حاولنا العثورعلى مكان الأوراق والملف، إذ يبدو أن ( أبو المحابس ) قد وضعها في مكان ( أمين جداً )! فلا أحد يعرف أين وضعها، وأين ذهب، ومضى!! مما أضطرنا جميعا، الى أن نبحث ونفتش عنها في جميع مجرَّات المكتب، وفي سلة الأوراق، وتحت زجاج المكاتب، بل وتحت المناضد أيضاً، لنجده أخيراً، وبعد جهد جهيد، مخفياً في مكان لا يمكن أن تجده، وتعثرعليه حتى زرقاء اليمامة. فأخذنا الملف والأوراق، وخرجنا من وزارة النفط منكسرين دون أن نجد لصاحبنا ( أبو المحابس ) ذكراً، وقد حاول موظف الإعلام مساعدتنا في إكمال المعاملة، لكنني رفضت ذلك بعد أن مزقت إستمارة الطلب، وقلت له : بطَّلت ما أريد وظيفة ولا أريد تقاعد!!

فتعجب موظف الإعلام، وقال لي :حرامات إستاذ، والله عندك إضبارة، بيها وثائق، وكتب تذبح الطير!!

وقبل أن نغادرالوزارة، همس صديقي باسم في أذني، وقال :-

 (موگتلك خابرفلان أوفلان چان يخلصون لك المعاملة وأنت گاعد بالبيت)؟

 لقد ضربت لكم هذا المثال، كي تروا كيف تأخذ الوزارات شكل وزيرها، تماماً كما يأخذ الماء في القاعدة العلمية شكل الإناء الذي يوضع فيه.

 وخلاصة الموضوع تقول :- إذا كنا نغض النظرعن ( إحتلال ) الوزارات من قبل عوائل الوزراء، وأحزاب الوزراء، ومناطق الوزراء، فإننا لايمكن أن نقبل، أونسكت عن إحتلال مجلس رئاسة الوزارة أيضاً، وأن تتحول هذه المؤسسة الوطنية الكبرى الى ملك طابو يسجل عقارياً بإسم هذه القبيلة، أو ذلك الحزب، أوتلك الفئة، أو الطائفة!! وإذا كان مجلس رئاسة الوزراء مُلكاً لكل المواطنين - كما يفترض قانوناً - فإن المالكي مُلك مشاع لكل العراقيين شرعاً وقانوناً ومحبة، فهومُلك الشيعة والسنة، وهو أيضاً مُلك المسيحيين، والصابئة، والإيزيديين، وهو حصة العرب، والأكراد، والتركمان والشبك، والكلدانيين، والآشوريين، وهو رئيس دولة الشيوعيين، والصدريين، والدعاة، والفضلاء، والديمقراطيين، والبارازانيين والإخوان المسلمين، والعلمانيين، والمستقلين، وغيرهم أيضاً، لأنه - بإختصارشديد - رئيس وزراء جمهورية العراق، وليس رئيس وزراء جمهورية طويريج !! ويجب أن يعرف الجميع، بأن المالكي لم يأت الى سدة الحكم بأصوات بني مالك، أوأصوات البودراج، أوالسواعد فحسب، كما لم يأت بأصوات الدعاة، أو أصوات الشيعة، أو الإسلاميين فقط، إنما جاء الى كرسي رئاسة الحكومة بأصوات عموم العراقيين، فنحن واثقون من أن العراقيين بمختلف الطوائف والأقوام والأفكار قد منحوه أصواتهم. وقبل ذلك فقد جاء الرجل بتضحيات ودماء، ودموع العراقيين، والعراقيات،  وبتأييدهم، ومحبتهم أيضاً.. إذ ليس مصادفة أن يقبل أحد الجنود العراقيين صورة المالكي، حين لمحها في حقيبتي وهويفتشني أثناء ذهابي الى المطار قائلاً : على راسي أبو إسراء)! وليس مصادفة قطعاً أن ( تحلفني أحدى النسوة في مدينة الصدربالعباس ) كي أقبِّل جبين المالكي إن إلتقي به مرة أخرى، وليس مصادفة  أن تفوز قائمة المالكي في إنتخابات مجالس المحافظات فوزاً باهراً، وليس مصادفة أن يحظى المالكي بإعتزاز، وثقة كل قادة دول العالم، طبعاً بإستثناء خادم الحرمين الشريفين شفاه الله من كل أمراضه الطائفية، والأخ قائد الجماهيرية الليبة الديمقراطية الإشتراكية العظمى!!

 وكم تمنيت أن يعي دولة رئيس الوزراء، والقريبون منه، بأن كرسي الرئاسة لن يدوم لأحد أبداً، لأنه لم يدم لأحد من قبل، خاصة وإن الإنتخابات قريبة جداً، وساعتها لا ينفع مال ولابنون، إلاَّ من أتى الشعب بنفع عظيم!!

متمنياً في ذات الوقت، أن يعي القريبون على دولة رئيس الوزراء، بأنهم لن يعودوا مرة ثانية للمواقع العالية التي هم فيها اليوم، إن لم يفزالمالكي في الإنتخابات النيابية القادمة. لذا فعلى بعضهم - وليس كلهم طبعاً - ومن أجل مصالحهم، لا من أجل مصالحنا، أن يخففوا الضغوط عن كاهل الرجل، وأن يقلصوا ولو قليلاً من مساحة ( الخمط واللفط )، لأن بعضهم والله قد (عطَّب، وطلعت ريحته)، وبعضهم أصبح إخطبوطاً خطيراً تمتد يده الى الكثيرمن المؤسسات الحكومية، حتى أن ( مديرالخموط الجوية العراقية )، طلب رشوة ربع مليون دولار مقابل منح وكالة ما، وحين قال له الوسيط :-  أن الشخص الذي تطلب منه هذا المبلغ ( مو سهل ) وله علاقات واسعة، ويستطيع الوصول الى المالكي شخصياً، فضحك مديرالخموط الجوية وقال: لن يستطيع فعل أي شيء فأنا عندي كاتم أسرار ومديرشؤون المالكي نفسه! وللعلم، فأن الملف الكامل لهذه القضية تحت يدنا، وسننشره في مقال لاحقاً!!

 وفي ختام أمنياتي، أتمنى على رئيس الوزراء نوري المالكي أن ينصف المعتقلين من أبناء مدينة الصدر، فيؤمربمساواتهم في قضايا إطلاق السراح مع زملائهم من أبناء الفلوجة، أو الموصل، او ديالى، وسنوافق، بل وسنفرح جميعاً لو أطلقوا سراح معتقل واحد من أبناء مدينة الصدر، مقابل كل سبعة معتقلين من الذين يطلق سراحهم كل يوم. وفي باب الأمنيات أيضاً، فقد تمنيت أن يكون بين مستشاري دولة رئيس الوزراء مستشارون من السنة، ومن الحزب الشيوعي، ومن الأبطال الرياضيين المعروفين، ومستشار من الأكراد، وأن تكون (أمرأة) مستشارة بين مستشاري المالكي. وحبذا لو تم تعيين مديرعام صابئي، وآخرإيزيدي، وتركماني أيضاً في مجلس رئاسة الوزراء. إضافة الى تعيين وكيل وزيرمن الشبك، ووكيل وزير من الكرد الفيلية، وسأكون سعيداً لو وجدت أحد الإعلاميين اليساريين رئيساً لموقع إعلامي متقدم (أليس هؤلا عراقيين ولهم الحق مثل الآخرين)؟

كما أقترح على دولة رئيس الوزراء أن يبادر الى زيارة بعض المناطق والمدن المهمة، فيزورمثلاً مدينة الصدر، و منطقة الأعظمية التي لم يزرها المالكي قط - !! وأن يزور أيضاً مدن سنجار، والقوش، وكميت، وحديثة، والشامية وغيرها من مدن العراق العزيزة، وأن يبادر دائماً الى تهنئة كل الأحزاب الوطنية، والقوى الديمقراطية العراقية في أعياد تأسيسها، وأن يقدم التهاني لكل الطوائف العراقية في أعيادها سواء كانوا مسلمين، أو مسيحيين، أو صابئة، أو إيزيديين، وأن لاتقتصرتهنئته على طائفة معينة، لأنه رئيس وزراء العراق، وزعيم كل العراقيين ..!!

 وقبل هذا وذاك ، فإني أتمنى أن لا يقرأ المالكي هذا المقال، وأن لايقرأه مستشاروه أيضاً، ( ولو آني متأكد محد يقراه منهم  ) !!

 تنويه: أود أن أشيرالى أن قصيدة (إحنه أخذناها ولا ننطيها)  التي سألني عنها الكثيرمن الأخوة القراء قد سجلتها، وصورتها أيضاً، وهي لدى المخرج الآن، ومن المؤمل أن يكتمل إخراجها في الأسبوع القادم، حيث ستبث من بعض المواقع الألكترونية .. مع المحبة

فالح حسون الدراجي


التعليقات

الاسم: احمد المسعودي
التاريخ: 04/09/2009 15:48:18
السلام عليكم
دائماً الاعلامي والشاعر والمناضل فالح حسون الدراجي
متميز بكل اطروحاته ولكن يحزننا ابتعاده عن وطنه
والعمل خارج العراق الحبيب ولظروف يعرفها الكثيرون
اتمنى من المسؤولين ان يلتفتواا الى كل المبدعين في الخارج
تحياتي لك
احمد المسعودي

الاسم: شاكر النعماني
التاريخ: 16/07/2009 22:22:10
الانسان والشاعر الرائع فالح الدراجي
تحيه طيبه
كم كان بودي ان التقيك عندما قدمت الى الوطن ولكني ومع الاسف لم اعلم بذلك الا بعد فوات الاوان انت لم تعرفني طبعا لاننا لم نلتقي سابقا، فعسى ان نلتقي قريبا.
استاذي الفاضل : انا معك في كل ما قلته واشد على يديك انا وكل مواطن شريف وغيور في الداخل كان ام في المنفى.
والاخيار والشرفاء من العراقيين كثيرين جدا ولكن ليت لهم صوت مثل صوتك قويا وطاغيا وواضحا .
ان مايجري في العراق اعتقد ان من اهم اسبابه هو المحاصصه المقيته التي ارست اسسها امريكا واستجابت لها بعض القوى اللاسياسيه واكلت الطعم برضاها او بدونه.
وعلى كل حال اصبحت واقع مفروض بعد ان وجدت ارضا خصبه لتنمو بها في ضل الصراعات والتجاذبات وانعدام الروح الوطنيه وضحالة الشعور بالانتماء للشعب لدي الكثيرين ممن هم الان في السلطه وكذلك عدم كفائة البعض منهم وايضا ماتقوم به دول الجوار من ادوار قذره لتعطيل العمليه الديمقراطيه وغير ذلك الكثير ولعلك على اطلاع بما جرى ويجري ولكن نحن مؤمنون بان الزبد يمضي عاجلا او آجلا واما ما ينفع الناس فيمكث وان الخيرين والشرفاء كثيرين . لك مني تحيه وقبله على الجبين ولكل الشرفاء من العراقيين الذين لا زالوا ينزفون الما في المنفى ............... ترقب مني قصيده خاصه بسكان المنافي سوف ارسلها لاحقا على بريدك الالكتروني ، مع خالص الود .

اخوكم
شاكر النعماني

الاسم: فالح حسون الدراجي
التاريخ: 15/07/2009 11:23:48
للصباحين المنيرين أبداً، وللعزيز الإمارة، وللكريم جداً عبد الرزاق، وللحبيب خالد - الذي لا أعرف كيف أتصل به - وللرسام الجميل الآغا، وللرائعين النبيلين الحلي رحيم، والنوري سلام، ولأخي المبدع الخيكاني، ولإدارة النور المضيئة بالحب والجمال .. ولكل من تكرَّم عليَّ بحرف جميل، أو كلمة هي كالقنديل تضيء لي طرق الحياة الوعرة، لكم كلكم أقول : أطال الله أعماركم، لأنكم ستطيلون عمر محبتي لكم فدمتم لنا، وللجمال ، وللعراق الأجمل ..

فالح الدراجي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 13/07/2009 23:40:57
اتفق معك فيما عرضته وأشرت اليه .. مقالك منحاز الى الوطن والى الشعب العراقي ولا شيء آخر.. احيي فيك نبلك واخلاصك .. ايها الوفي المليء بالنقاء .

الاسم: عزيز الخيكاني
التاريخ: 13/07/2009 21:42:39
اخي ابو حسون
تحية والحمد لله على سلامة الوصول للعائلة
تحدثنا عن مواضيع عديدة رغم لقائنا القصير وشخصنا الكثير من المشاكل وقضايا الفساد ولانريد ان نجعل من المالكي هو الواجهة التي عندما نشخص نجعله بوجه المدفع مع اقرارنا انه يتحمل جزء من المسؤولية الكبرى وعليه مهمة وطنية في اقصاء ومحاكمة بل بتر كل شخص يحمل هذا المرض وان كان من اقربائه او المقربين منه لكي ينجح وانا شخصيا اتمنى ان ينجح لكن بماذا ينجح ، بالتأكيد نجاحه هو الجماهير العراقية والبسطاء من العراقيين والفقراء والمحرومين ، فلايمكن ان ينجح ويتفوق ويعود بالقوة من خلال الحيتان التي ملأت بطونها بالسحت الحرام وبقوت الشعب وعليه ان يفهم تلك القاعدة الاساسية التي يعتمد نجاحه عليها وليبدأ بالتنظيف من مكتبه او الدوائر المحيطة به ونحن معه وسندعمه بقوة
انا احييك لانك صريح مع الجماهير ومع القراء ومع نفسك واحيي الروح الوطنية التي تختزنها في داخلك واتمنى ان يكون المالكي للعراق وليس لبني مالك او لعائلة فلان او حتى لحزب الدعوة بل هو لشعب العراق الكبير
شكرالك وتحياتي والى الملتقى
اخوك عزيز الخيكاني

الاسم: رحيم الحلي
التاريخ: 13/07/2009 15:04:00
سلاما وتحية للشاعر المبدع فالح حسون الدراجي
استاذ فالح مشكلتك وهي مشكلتنا مشكلة الوطن والمواطن تاتي من سيطرة المحاصصة الطائفية والعقلية الحزبية المتزمتة لهؤلاء الذين مررت بهم وهؤلاء طريقهم للسلطة يمر عبر هذه المسالك الضيقة .
لاامل لشعبنابالخلاص الاعبر ديمقراطية حقيقية تزيل كل تراب وغبار العقول الطائفية والحزبية الضيقة وهذا امر بعيد المنال في الوقت الحاضر بسبب الاحتلال الاجنبي والنفوذالاقليمي .

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 13/07/2009 07:20:50
سلاما لافكارك ابا حسون
مقال جميل
كل الحب

الاسم: طارق الاغا
التاريخ: 13/07/2009 05:30:08
استاذالشاعر كيف حالك في البداية واحيك على ماتكتب من مواضيع معبره وهادفه مصبها الوحيد العراق
طارق الاغا
اعلامي ورسام كريكاتير

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 13/07/2009 03:50:23
العزيز المبدع فالح حسون الدراجي..
ربما يعلم رئيس الوزراء الوطني النقي بما يجري،لكنه مكبل بالمحاصصة السياسية والقومية.وبمبدأ كل يحوز النار لقرصه.....
المالكي الوطني أمام سيل من نهازي الفرص والمنافقين أعانه الله على ذلك،..وكما أن شعبنا لفقد الزعيم عبد الكريم قاسم سيتذكر هذا الشعب بعد فوات الاوان انهم لم يقفوا جميعا معه..فالطريق امام جميع القو ى السياسية الوطنية وامام الاخوة الاكراد الوقوف سوية للتصحيح ومن ثم الانطلاق لفضاء الاعمار والتنمية بعد الاستقرار الامني النسبي-فالاعداء لازالو يتآمرون على الشعب بالتفخيخ والفساد المالي- ،فليستوعب التيار الصدري الوطني بدلا من المصالحة مع البعثيين الاوغاد.. وليفعل النظام اللامركزي الفيدرالي خوفا من الانقلابات المدعومة عربيا فالفدرالية تقطع وريد البعث الى الابد،هناك صحوة ضمير ينبغي لكل الموظفين والعاملين في الدولة واجهزتها وإلا سنضيع بلدنا!!...

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 13/07/2009 02:30:51
الغالي ابو حسون
أفرح كثيرا حين أراك تغرد هكذا ، اليوم وضعت النقاط على الحروف ، كما أنت في الشعر تضع الحزن على الحزن
حبيبي
انت عبارة عن ابداع في ابداع يساوي ابداع
خلينا نتواصل

الاسم: عبد الرزاق داغر الرشيد
التاريخ: 12/07/2009 20:27:56
مقال يحمل معاناة عراقي غيور...
ولكن بودي أن لا تستغله المواقع المأجورة في التطبيل لما ذكره !!
وقفات كثيرة قد نتصافح من خلالها،وبودي ان اقول ان تراب العراق عفرته دماء الشيوعيين و الاسلاميين والاكراد والقوميين والغيورين من أبناء شعبنا...
ولنصبر قليلا فالتجربة الديمقراطية جديدة علينا وأعداء المسيرة ليسوا فقط تلك الأبواق المأجورة في الخارج،بل سهام اخوتنا الأعلامية في الداخل اتعبت الشعب و البرلمان والمالكي واتعبت قلب المناضل العتيد الطالباني(صمام الأمان كما وصفه السيد السستاني حفظه الله)...
وما رأيك ان الحزب الشيوعي هو الحزب الوحيد في بغداد الذي ملأت لافتاته التبريك بمناسبة انسحاب القوات الأمريكية من المدن؟!

الاسم: علي الامارة
التاريخ: 12/07/2009 19:53:06
احييك على هذه المقالة التي اتمنى انن يقراها من يهمه الامر و لا سيما السيد المالكي لان فيها افكارا وطنية صادقة وجميلة
والمفروض ان يوصلها له مستشاروه الثقافيون او الاعلاميون !
دمت مبدعا




5000