.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هُمـــا وَطـَنـــــان

اياد احمد هاشم

أضعتـُهُما لمـّا وجدتُهُما نـدّا          رميتُهُما سيــــفاً وصنتـُهُما غمـدا

أقَمْتـُهُما في كلِّ ماءٍ شربتـُهُ           فما أخلفا عهــداً وما نقضا وعـــدا

وما رَكَبا موجاً تهاوتْ سدودُهُ         فجئتـُهُما سيــــلاً وكنتـُهما ســدّا

علَتْ فيهِـما تلكَ الرمالُ وشاية ً        فما ثَقـُلا  سمعـــاً وما اختفيا ردّا

أعدُّهما عدَّ الأصابعِ مازحاً          أرى فيهما أنّي أضعـــتـُهُما عــــــدّا

وكم وقَفَتْ بالبابِ أنفاسُ أمــــةٍ        فما وجَدَتْ نفسٌ لوعدهِما بـــــدّا

رميتـُهُما رميَ السهامِ فلم أجـــــدْ  سوى خافقي أمسى بما رُمِيــا صيدا

يحطـّانِ بي قسراً وتحدوهما يدي    طواعيَة ً، والأمرُ مختلفٌ جــــــــدا

ولو رحَلَتْ أركانُ بيتي فما هما       سوى عمـَدٍ باقٍ وما بدّلا عهـــــدا

أجرُّهُما عن كلٍ قيـــــدٍ ومعقِــلٍ          وكم رَكَبا ســهلاً إذ انتعلا القيـدا

حملـتُهُما حملَ الضريرِ على الخطى    فكانا ليَ الرؤيا وما انفرطا عقدا

وشى بهما لما تغـزّلَ خافقي             إذ امتنعا حرفاً ، فأقواهما قصـدا

هما كلُّ ما بي غيرَ أنّي كما هما             حسبتُهما جمعـاً رأيتُهُما فردا

وشاءت بنا الأقدارُ أن ليسَ نلتقي    فما احتملا هجراً وما انتفضا صدّا

وما كنتُ إلاّ بارقاً من ضُباهُما           وما قـُدَّ منّي ليسَ ما كانَ منقـدّا

وهبتـُهُما حزنَ اليعاسيب حُمــَّلَتْ     بأطرافِها شوكاً وأجوافِها شهـــدا

وفي غرغرات الماءِ تجتاحني يدٌ        هما فوقها حيناً إذ اتـَّخَذا مهــدا

رميتـُهُما كأساً وعاقرتٌ فارغاً             بلا قدَحٍ حتى أطاحا بيَ الرشدا

بساطهما يمشي على الضوء واللظى    بلا قمرٍ هادٍ فما ضلَّ من جـدّا ؟

هما حدثان اثنان قد وثبا معا                فما استبقا باباً وما خلعا زردا

هما وطنانِ استـُنفِرَتْ غيمَتاهُما          فما هَطَلا ودْقا وما صَمَتا رعدا

وما حسِبا لونَ المصابيحِ غاية ً          إذ ابتكرا فجراً فـما أعتما وقــْدا

جنى بهما قلبي مفاتيحَ دولــةٍ            فعُدِّدَت الأبوابُ هدياً فمن أهدى

فقلتُ لِمَنْ تلكَ القوارير أقبلَتْ         فما عدتُ أستبقي وما وهبَتْ وِرْدا

أُكلـِّمُ قلبي كيفَ للشمسِ غادرتْ     لها مستقراً ، كيفَ ما ادَّخَرَتْ جُهدا

أجابتْ رياحٌ أنَّ عِشقـــاً يَلُفـُّهــا               فـكوّرَها حتى تلبَّسَها جـلدا

أنا غابة ٌ باعَ الردى عرصاتِها        إذ ْ انتبذَتْ سِتراً فما أجهضَتْ وِلْدا

أنا دجلتان استوقفَتْـني يداهُما           رسَمْتـُهُما بيتـاً وصنتـُهُما حـــدّا

وأعددتُ أسماءاً وأخرى مَحَوْتـُها        فما غرَّبا سنداً وما شرّقا هنــْدا

وضعتـُهُما في آخر الدربِ مكرهاً      إذا بهما في أول الخطوِ قدْ عُـــــدّا

على كتفي سالا فكـــــانا تعرقـــاً     رشفتـُهُما رشفَ الرذاذ إذا نــــــدّى

هلاميـّة ً سالت فخطـَّتْ دماهُما        على وطنٍ أضحى لحرفِهما مـــــدّا

 

 

اياد احمد هاشم


التعليقات

الاسم: أياد أحمد هاشم السماوي
التاريخ: 2009-09-01 11:36:10
الشاعر الجميل تحسين عباس
هذا من لطفك أيها الصديق العزيز
اشكر مرورك على صفحتنا
وتقبل مودتي
اياد

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 2009-08-31 18:32:49

تخثرتِ الاشعارُ حلما بيقظة ... لعلَّ اديبا يحتسيها ويكتب
اراك تفاعيلا تداعب شاعرا.... وتحمل انغاما بقلبٍ يرحب

الاسم: أياد أحمد السماوي
التاريخ: 2009-07-23 14:36:36
الى الشاعر قاسم والي مع الود
مرة أخرى تمر بجيوش أحرفك الندية على بقاع قصائدنا القاحلة أتراك تعدها لموعد آخر مع المطر؟؟
أعجز عن مجاراتك في كلماتك المثلى إنك تنطق بما أراد القلب قوله وأحياناً تسبقه
سلمت أيها المبدع الكبير
وتقبل مودتي
أياد

الاسم: قاسم والي
التاريخ: 2009-07-17 16:30:51
العزيز إياد احمد هاشم ..هما وطنان ..وهما دجلتان..وهما اثنتان..لم أقرأ ولم أسمع لمن وبمن تغزل باثنتين في الوقت ذاته وبالقصيدة عينها من قبلُ دون وجل من اي واحدة منهما..حاولت التغريب بنا ولكننا امسكنا بالومضة الخارقة على صعوبة الإمساك بالوميض
اشعر ان انزياحا بالغ الخصوصية للمشاعر تضمنته القصيدة ولولا الصدق الطافح على أديمها لما استطعت أنت ولا نحن من المرور عبر التثنية الاسمية والفعلية وحتى تثنية الحروف والضمائر لنخرج إلى فضاء ها الشاسع.. تقبل تقديري الأخوي العالي
قاسم والي

الاسم: أياد أحمد السماوي
التاريخ: 2009-07-16 20:47:37
الحبيب عامر الشيخ
أشكرك من القلب ودعني أقول لك أمرا
إن القصيدة تكتبنا ايها الجميل ونذهب معها الى ما وراء النفس فدعنا نركب متنها محاولين الوصول إلى ضفة الحلم ياصديقي

أياد أحمد السماوي

الاسم: أياد أحمد السماوي
التاريخ: 2009-07-13 11:53:33
أخي الأغلى أبو النعمان
منذر عبد الحر
ما أنا إلاّ ذلك القلم الذي مازال يشيد الحرف الأول بين أقلامكم وما زال الوطن يحمل قرطاساً لا تستطيع حروفنا المتعبة أن تملأه
تحياتي لك وتقبل إحترامي
أياد أحمد السماوي

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 2009-07-13 09:50:26
أحييك أخي الغالي الشاعر المتألق دائما أياد أحمد هاشم , الذي أكن له كل اعتزاز وتقدير منذ الحرف الأول الذي قرأته له
دمت باذخ الحضور , شاعرا متمكنا
مع كل محبتي

الاسم: عامر موسى الشيخ
التاريخ: 2009-07-13 00:34:03
مرة أخرى تقدم شيء مغاير ,, ثنائية كبيرة ورائعة تقدمها لنا بخطين متوازيين وكأنهما نهدان يطوفان فوق جسد العراق ليرضعاه حليب الاسى والالم والذكرى والحيرة ,,
تقبل ودي
أستاذي أياد
عامر

الاسم: أياد السماوي
التاريخ: 2009-07-12 12:17:58
لا أملك إلا انحناء قامتي للأفذاذ من أمثالك
ايهاالرائع الكبير
تقبل احترامي وتقديري
أياد أحمد

الاسم: محمد تركي حجازي
التاريخ: 2009-07-12 11:24:42
أنا دجلتان استوقفَتْـني يداهُما رسَمْتـُهُما بيتـاً وصنتـُهُما حـــدّا

ولا زال حزنك عائدا من حروبه وتلهث فوق الرمل أنفاسَه وردا.
جميل ورائع هذا التوحد واحتواء رقعة الوطن بذات الشاعر ليصبح هذا الوطن ساكنا وليس مسكونا. قيم إنسانية سامية وعاطفة تطفح صدقاووجعا يعبر عنهاشاعرهابصور فنية راقية وقيم عربية تدل على أصالته .سلمت أيها الشاعر الكبير ونحن بانتظار المزيد من روائعك فاقبل اعجابي ومحبتي.




5000