.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الملكية العامة و الملكية الجماعية

ماجد طوفان

أنطون بانيكوك * 1947 
الملكية العامة و الملكية الجماعية 

إن الهدف المعلن للاشتراكية هو أن تنتزع وسائل الإنتاج من أيدي الطبقة الرأسمالية و تضعها في أيدي العمال . يجري التعبير عن هذا الهدف أحيانا كملكية عامة , و أحيانا كملكية جماعية لأدوات الإنتاج . لكن هناك فرق هام و أساسي بينهما .
الملكية العامة , أي حق التصرف , من خلال هيئة عامة تمثل المجتمع , بواسطة الحكومة , سلطة الدولة أو هيئة سياسية أخرى ما . و الأشخاص الذين يشكلون هذه الهيئة , السياسيون , الموظفون الرسميون , الأمناء , المدراء , كسادة مباشرين لمنظومة الإنتاج . أي أن يديروا و ينظموا عملية الإنتاج , يأمروا العمال . أما الملكية الجماعية فهي حق الإدارة ( أو التصرف ) من قبل العمال أنفسهم , أن تكون الطبقة العاملة نفسها - مأخوذة في أوسع معنى لكل من يشارك في عمل منتج بالفعل , بما في ذلك الشغيلة , المزارعين , العلماء - هي السيد المباشر لمنظومة الإنتاج , تدير , توجه , و تنظم عملية الإنتاج , التي هي بالفعل عملهم المشترك .
تحت الملكية العامة ليس العمال سادة عملهم , إنهم يعاملون بشكل أفضل و قد تكون أجورهم أعلى مما هي تحت الملكية الخاصة , لكنهم ما زالوا عرضة للاستغلال . لا يعني الاستغلال ببساطة ألا يحصل العمال على كل الإنتاج الذي ينتجونه , فهناك جزء هام منه يجب أن يصرف على منظومة الإنتاج و على أقسام غير منتجة و لكنها ضرورية من المجتمع . يتمثل الاستغلال في أن آخرين , الذين يشكلون طبقة أخرى , يملكون حق التصرف بالإنتاج و توزيعه , أنهم هم من يقرر أي جزء يجب تخصيصه للعمال كأجور , و أي جزء يجب أن يستبقوه لأنفسهم و لأغراض أخرى . في ظل الملكية العامة يعود كل هذا إلى تنظيم عملية الإنتاج , التي هي وظيفة البيروقراطية . هكذا فإن البيروقراطية كطبقة حاكمة في روسيا هي سيدة الإنتاج و نتاجه , و العمال الروس هم طبقة مستغلة .
في البلدان الغربية إننا نعرف فقط عن الملكية العامة ( في بعض فروع ) الدولة الرأسمالية . هنا يمكننا أن نقتبس من الكاتب الاشتراكي الانكليزي المعروف ج. د. ه. كول , الذي تتطابق عنده الاشتراكية بالملكية العامة . كتب كول :
"لن يكون الشعب بمجمله أكثر قدرة لإدارة صناعة ما من الهيئة الكاملة لمالكي الأسهم في شركة كبرى معاصرة ... سيكون من الضروري , في ظل الاشتراكية كما هو ضروري تحت الرأسمالية الكبيرة , تفويض الإدارة الفعلية للشركة الصناعية لخبراء يتقاضون أجورا لقاء ذلك , يتم اختيارهم بسبب معرفتهم المتخصصة و قدرتهم في فروع معينة من العمل" ( ص 674 )
"لا يوجد سبب للافتراض أن تأميم أية صناعة سيعني تغييرا كبيرا في هيئتها الإدارية" ( ص 676 من مخطط المعرفة المعاصرة للدكتور دبليو. روز 1931 ) .
بكلمات أخرى : ستبقى بنية العمل الإنتاجي كما هي في الرأسمالية , سيبقى العمال خاضعين للمدراء الذين يأمرونهم . من الواضح أنه لم يخطر على بال الكاتب "الاشتراكي" أن "الشعب بأكمله"يتألف في الأغلب من العمال , الذين هم أشخاص قادرين بالفعل على إدارة الصناعة , كونهم أشخاصا يقومون بالإنتاج , و التي تشكل عملهم الخاص .
كتصحيح للإنتاج الذي تسيره الدولة تجري المطالبة أحيانا بإدارة عمالية . هنا , أن تجري المطالبة بالإدارة , التوجيه , من قبل شخص أعلى يدل على المزاج الخاضع لكائنات عاجزة تتعرض للاستغلال . و عندها يمكنك أن تسيطر على عمل شخص آخر , أما عملك الخاص فأنت لا تريده أن يخضع لآخرين , تقوم به أنت . العمل المنتج , الإنتاج الاجتماعي , هو العمل الأصيل للطبقة العاملة . إنه مضمون حياتهم , و نشاطهم الخاص . يمكنهم أن يهتموا بأنفسهم إذا لم توجد هناك قوة شرطة أو دولة لتمنعهم من ذلك . لديهم الأدوات , الآلات في أيديهم , إنهم يستخدمونها و يديرونها . إنهم لا يحتاجون سادة ليأمروهم , و لا أموالا تتحكم بالسادة .
الملكية العامة هي برنامج "أصدقاء" العمال الذين يريدون أن يستبدلوا الاستغلال القاسي للملكية الخاصة باستغلال أكثر اعتدالا و معاصرة . أما الملكية الجماعية فهي برنامج الطبقة العاملة نفسها , نضالها في سبيل تحررها الذاتي .
إننا لا نتحدث هنا بالطبع عن المجتمع الاشتراكي أو الشيوعي في مرحلة لاحقة من التطور , حيث سيجري تنظيم الإنتاج بحيث لن توجد هناك أية مشاكل , حيث نتيجة لوفرة الإنتاج سيأخذ كل فرد حسب رغباته , و ستختفي فكرة "الملكية" بالمجمل . إننا نتحدث عن اللحظة التي ستستولي فيها الطبقة العاملة على السلطة السياسية و الاجتماعية , و تقف في مواجهة مهمة تنظيم الإنتاج و التوزيع تحت أكثر الظروف قسوة أو صعوبة . الصراع الطبقي للعمال في الأيام الحالية و في المستقبل القريب سيتحدد بقوة من خلال أفكارهم عن الأهداف المباشرة , فيم إذا كان سيجري العمل على تحقيق الملكية العامة أم الجماعية في ذلك الوقت .
إذا رفضت الطبقة العاملة الملكية العامة مع ما تعنيه من عبودية و استغلال , و طالبت بالملكية الجماعية و معها حريتها و إدارتها الذاتية , فإنه لا يمكنها أن تفعل ذلك دون أن تحقق ما تتطلبه من ظروف و أن تنهض بواجباتها . تعني الملكية الجماعية للعمال , أولا , أن كل المنتجين هم سادة وسائل الإنتاج و يستخدمونها بنظام جيد التنظيم من الإنتاج الاجتماعي . تعني ثانيا أنه في كل المصانع , و المعامل و الشركات سينظم الناس عملهم المشترك كجزء من الكل . لذا عليهم أن يخلقوا أدوات يوجهون من خلالها عملهم هذا , كأفراد , بالإضافة إلى الإنتاج الاجتماعي عموما . لا يمكن لمؤسسة الدولة و الحكومة أن تخدم هذه الغاية لأنها في الأساس أداة للهيمنة , و لأنها تركز الشؤون العامة في أيدي مجموعة من الحكام . لكن الشؤون العامة في ظل الاشتراكية توجد في الإنتاج الاجتماعي , لذلك فهي شأن الجميع , كل فرد , كل عامل , أن تناقش و تقرر في كل لحظة من قبلهم . يجب أن تتألف أجهزتهم تلك من مندوبين يرسلون كحملة لآرائهم , و سيرجعون إليهم باستمرار ليبلغوهم عن النتائج التي توصلوا إليها في مجالس المندوبين . من خلال هؤلاء المندوبين الذين يمكن تغييرهم واستدعاؤهم في أية لحظة يمكن بناء الصلة بين الجماهير العاملة إلى مجموعات أصغر و أكبر و ضمان تنظيم الإنتاج .
أجهزة كهذه من المندوبين , التي أخذت تسمى بمجالس العمال , تشكل ما يمكن تسميته بالتنظيم السياسي الملائم لتحرير الطبقة العاملة لنفسها من الاستغلال . لا يمكن اختراعها مسبقا , يجب أن تتشكل من خلال النشاط الفعلي للعمال أنفسهم عندما تبرز الحاجة إليها . هؤلاء المندوبين ليسوا برلمانيين , و لا حكام و لا قادة , بل وسطاء , رسل خبيرون , يشكلون الصلة بين الأفراد المعزولين في الشركات , موحدة أفكارهم المنفصلة في قرار جماعي . تتطلب الملكية الجماعية إدارة جماعية للعمل بالإضافة إلى نشاط إنتاجي جماعي , و يمكن تحقيقها فقط إذا شارك كل العمال في هذه الإدارة الذاتية لما يشكل أساس و محتوى الحياة الاجتماعية , و إذا ما خلقوا الأجهزة التي توحد إراداتهم المنفصلة في فعل جماعي واحد .
حيث أن مثل هذه المجالس العمالية ستلعب دون شك دورا هاما في التنظيم المستقبلي لنضالات العمال و أهدافهم , فإنها تستحق اهتماما و دراسة صادقة من كل أولئك الذين يقفون إلى جانب النضال الصلب للطبقة العاملة و حريتها .



* أنطون بانيكوك ( 1873 - 1960 ) , عالم فلكي و منظر ماركسي هولندي , من أبرز منظري الشيوعية المجلسية Council Communism

ترجمة : مازن كم الماز
نقلا عن www.marxists.org/archive/pannekoe/index.htm



 

ماجد طوفان


التعليقات




5000