..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشهيد الشيوعي: حلم أخضر بطوق ياسمين احمر

أحمد نعيم الطائي

كفاح الطائي  شابٌ عشرينيٌ كان يُفتشُ عن فضاءٍ حرٍ ليطلقُ العنانَ لأحلامهِ الخضر، وحين قرر أن يصرخ بإحلامه وسطَ جدران مغلقة، تَسربتْ صرختهِ الى مسامع المخبرين السريين والعلنين المتوقديّن لأصطياد النفوس الخضرة الحالمة. فأغارت عليهِ عساكر الأمن منتصف الثمانيات من القرن الماضي وضبطت تحت سريرهُ ادلة الموت اشرطة لصرخات وتراتيل "مظفر النواب" الشعرية، فلُفَ حول عنقه حبل المشنقة وظل طوق عنقه الياسميني الاحمر ذكرى اطلال يلف صدر أمه كلما حّنت إليهِ قبل ان تلتحق بجانب اكبادها.

 

أنتقلَ حلمُ "كفاح" الى شقيقه "سلام" الذي كانت صرختهُ اكثر دوياً وتمرداً على الواقعِ ، لكنهُ سرعان ما التحق مع شقيقهِ في 1990 برصاصات موت دفع والده عمنا " حيدر الطائي" مقابلها (30) دينار ثمن لتمزيق جسد "سلام " الطري الذي لم يمضي على زواجه سوى سنة ونيف ، فطلب في وصيته الاخيرة من زوجته الحامل ببنت ان تسميها " نور" ، لانه كان يدرك في ظلمة الزنزانة أنهُ سيُساق الى الموتِ ولم يرى النور من جديد.

 ثم اغتالت رصاصات الغدر "البعثسلفي" بعد سقوط دكتاتورية البعث شقيقهم الاخر بشير لترسم لوحة تضحية درامية حددت خطوط وابعاد حجم التضحيات التي قدمتها أسر الحزب الشيوعي على مدى عقود الظلم والاضطهاد العجاف التي هيمنة فيها الجمهوريات القومية الاربعة وزمرها الارهابية المجرمة على مقدرات شخوصنا الوطنية.

وسبقت ارواح هؤلاء الشبان شاب في ريعان العمر حين كان طالباً في ثانوية المنصور ببغداد وهو الشهيد منتصر عبد علوان الطائي الذي اغتالته يد الغدر والجبن والاجرام البعثية عام 1975 من خلال تدبير عملية دهس مفربكة كونه من النشطاء في اتحاد الطلبة العالم بثانوية المنصور في بغداد. 

 

وأنا أتابع من على شاشة قناة الفيحاء الاحتفالية التي أقيمت بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي في بغداد أستحضرت ذاكرتي صور ابناء عمومتي الشهداء " منتصر وكفاح وسلام وبشير" وعمي المرحوم "عبد علوان الطائي" الذي توفي مؤخراً في السويد، ، والكثير من الأسماء والعناوين والاماكن والاحلام والاشعار والتراتيل والحوارات التي كانَ يجمعها الأملْ في بناءِ وطنٌ حر وشعبٌ سعيد.

 

 لكن لم يبقى من هذه الشخوص والاماكن إلا أطلالَ بعض الذكريات يحملها ذويهم والمحبين لهم ، حيث تقف امامها الكلمات عاجزة في رسم صورها وتوثيقها حتى عبر بعض الجمل البكائية التي اصبحت تزدحم وتصرخ عبر ذات النافذة التي كان يحلم بها الابرار ، أن يرى العالم جميعاً جراحاتهم الصامتة التي عانت الألم بين جدران من ملح على مدى عقود طويلة.

 

من المؤسف لم نرى اي عمل فني كالافلام الوثائقية التي تجسد حالات واستذكارات وشهادات السفر النضالي الطويل لكوادر الحزب والاعمال الوحشية التي تعرضوا لها ، ولن يذكر اي من المتحدثين الجهود التي بذلها عمنا المرحوم " عبد علوان الطائي " في مشروع أرشفت وحفط وتوثيق اسماء شهداء الحزب الشيوعي رغم كبر سنه ومعاناته مع المرض فأخذ على عاتقه لملمة كل معلومة تخص السفر الطويل لشهداء الحزب ، لكن المنية لم تجعلهُ يكمل هذا المشروع الوثائقي، فوضعَ أسمهُ في ذيلِ قوافل البقية المنسية من مناضلي الحزب والعراق.

 

ان ذاكرة كوادر الحزب تحتفظ في الكثير من القصص والمواقف التي يمكن ان يخرج منها عدد كبير من الافلام الوثائقية التي توثق ليس للعراقيين وحدهم بل لشعوب العالم  الصور الحية لجزء مهم من تضحيات احرار العراق ونضالهم ضد الدكتاتورية وتعرضهم لابشع الممارسات الارهابية منذ 1963 الى 2003 ، ويقيناً الاعمال الستكون رسائل مرئية لما تعرض له الشيوعيون وبقية المعارضين للحكم الصدامي الفاشستي.

 ان الافلام الوئائقية عن قصف حلبجة على الرغم من بساطتها واعتمادها على الشهدات وبعص الصور لكن لفتت انتباه العالم حول هذه الجريمة ، ويقيناً ان انتاج افلام عن تاريخ الحزب الشيوعي لايكلف ميزانية كبيرة، وبمقدور الحزب تبني انتاج اكثر من فيلم لقلة الكلفة ولوجود الكثير من المتطوعين ووفرة القصص التي يندل لها جبين الانسانية.        

 

 

 

 

أحمد نعيم الطائي


التعليقات

الاسم: Farid kOYE
التاريخ: 24/11/2009 02:57:05
عزيزي ... احمد
هؤلاء كلّهم شهداء الوطن
تحياتى لك اينما كنت موجودا

الاسم: فالح الشلاه
التاريخ: 03/11/2009 12:17:01
لتعلم يا اخي العزيز هؤلاء هم من اول من قدم الضحايا قربانا للوطن وشرف الانسان وكرامته واول من قال كلمته العظمى لاجل الانسان ولكن للاسف ذهبت الطموح ولكن ظل ذكرهم في كل مقام ومقال يحمل القيم العليا لهؤولاء الكرماءالذين ظحوا بالنفس من اجل وطن حر وشعب سعيد

الاسم: حمزة البديري
التاريخ: 28/10/2009 21:11:00
شهداءنا الشيوعيين، شهداء..

الاسم: احمد نعيم الطائي
التاريخ: 28/10/2009 15:43:51
تقبل مني كل الود عزيزي الاستاذ خليل الغالبي

الاسم: خليل مزهر الغالبي
التاريخ: 16/10/2009 10:53:01
تحيتي لك عزيزي - أحمد نعيم الطائي-
الف رحمة لكل ما ذكرة من مناضلين قدموا حياتهم ولم يقدموا كرامتهم ...
وانا اختزل كل ما اريد قوله..
ان المناضل -سلمان يوسف سلمان -ورفيقية هم الاشرف والاشجع من قدم روحه فداء للفكر والوطن والناس...
..................................
لم يمر الكل لان هنا جد فكري لم تعيه تجيريديتهم العقلية
انهم لعب ومجاملات على لغو...كلنا شعراء وكتاب ولنا نشر كثير و و و
ولكن في هذا قولة انسانية لم يخر لها خرير لايستطيعوا عليها شكري لك
.............................
شاعر وناقد ادبي وكاتب سياسي و و حتى شاعر شعبي ولي نشر عراقي وعربي في الصحف ولي في المواقع فحسب اقولها لغرض لي وليس تبجح ابدا




5000