..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملف معاناة رموز الابداع العراقي / ثقافتا الفرد والدور.. واشكالية السلوك

أ.د. قاسم حسين صالح

ربما كان شكسبير هو أول من أضفى معنى جديدا على مفردة "الدور" حين قال:"العالم كله مسرح والرجال والنساء فيه مجرد ممثلين في دراما الحياة، ينطقون ما حفظوه من أقوال ويؤدون ما وزّع عليهم في الرواية من أدوار". وفي هذه المقولة اشارة الى أن "الدور" مفردة استعيرت من الدراما المسرحية لتعني المهمة الموكولة للفرد لأدائها في الموقع الذي يشغله في العالم

الذي يعيش فيه. وهذا يتضمن مسألة سيكولوجية وتطبيقيةغاية في الأهمية هي أن " الدور " شيء مستقل عن " الفرد " الذي يؤديه .وهذا يعني أن في الأنسان الواحد مكوّنين هما : الفرد بأبعاده العقلية والجسمية والاجتماعية والنفسية وما ينجم عن هذا الفرد من سلوك ، والدور الذي يحتم عليه أن يؤدي متطلباته وما يترتب أو يتوجب عليه من سلوك .
والاقرار بذلك يفضي الى نتيجتين منطقيتين:


الأولى: وجود ثقافتين في الفرد الواحد ، هما الثقافة الخاصة به والثقافة الخاصة بالدور الذي يؤديه.
والثانية: ان ازدواج هاتين الثقافتين في الفرد الواحد ( المثقف تحديدا ) يفضي الى اشكالية سلوكية .
وعلى قدر علمي فان المثقفين العراقيين والعرب لم ينتبهوا  لهذه الاشكالية ويفحصوها بجهد علمي ومنهجية موضوعية تحدد أبعادها بصيغة تشخيصية وتقترح طرائق عملية " لعلاجها "، ونتمنى على من تعنيه الأمر فتح حوار بشأنها يجيب عن أسئلة مستحقة من هذا القبيل:


*
ما شكل العلاقة بين المثقف العراقي بشكل خاص والعربي بشكل عام ، والدور الذي يؤديه؟
*
هل العلاقة بينهما كما العربة والحصان، بمعنى أن كليهما يمضي الى غاية واحدة من غير  حوار بينهما ؟
*
أم أن العلاقة بينهما مثل زوجين جمعتهما الضرورة أو المصلحة لأن يعيشا تحت سقف واحد وأن يستمرا كذلك حتى لو كان الخصام بينهما علّة مزمنة ؟


*
واذا كان الخصام أو الصراع بينهما افتتاحية الصباح وختام المساء - وهو المرجّح عند المثقف الأصيل - فكيف يحلّ ؟: بالتمويه على الذات ؟ بالتراضي الاضطهادي؟ ... أم بتدهور عقلي ..كأن يكون الاغتراب أو الشيزوفرينيا؟.


*
وهل يمكن أن تكون العلاقة بينهما ( الفرد المثقف ، ودوره ) مثل حبيبين أو عاشقين  يتمم أحدهما الآخر في سمفونية ممتعة


لنبدأ أولا بالثقافة وماذا تعني ..وما علاقتها بالسلوك ؟.

  

تتعدد تعاريف الثقافة ،اذ تعّرفها منظمة اليونسكو بأنها " مجموعة من الخصائص الروحية والمادية والفكرية والانفعالية المميزة لمجتمع أو لمجموعة اجتماعية ، كما أنها تتضمن الفن والأدب وأساليب الحياة وطرق التعايش بين الأفراد ". فيما يعرّفها عالم النفس سنتروك بأنها :" أنماط السلوك والمعتقدات والنتاجات الأخرى لجماعة معينة من قبيل : القيم ، وأنماط العمل ، والموسيقى ، والملابس ، والاحتفالات التي تنتقل من جيل الى آخر " .فيما نرى نحن أن الثقافة تعني ذلك المزيج المعقّد الذي يحتوي : المعرفة ، والمعتقدات ، والفنون ، والأخلاق ، والعادات ، والطقوس ..التي يكتسبهاالمرء بوصفه فردا في المجتمع ، وتشكّل لديه منظومة من القيم الاجتماعية والنفسية والمعرفية يشترك بها ضمن جماعة معينة (ثقافة فرعية) أو ضمن مجتمع أكبر (ثقافة وطنية) ومتفاعلة مع ثقافات متنوعة (ثقافة انسانية).
هذا يعني أن الثقافة نكتسبها عن طريق " التعلّم " لا نرثها عبر المورثّات " الجينات ". صحيح أن الحيوانات تتعلم " اجتماعيا " ايضا من خلال فصيلتها الحيوانية ،كالذئب الذي يتعلم ستراتيجة الصيد من أسلافه ، والقردة - الأقرب الينا بايلوجيا - التي تعلمت أن لا تتزوج من الأقارب ! لكن " تعلّمنا الثقافي " يعتمد على القدرة المتفردة للانسان في استعماله " الرموز " .. أي الاشارات التي يضفيها على الأشياء وقد لا يكون لها بالضرورة ارتباط  طبيعي أو منطقي .
والثقافة ، بمعنى آخر ، نظام محدد من الرموز، وأفكار قائمة على التعلّم الثقافي للرموز، نتشربها من خلال " التثاقف ّ" - أي الاحتكاك بثقافات أخرى - لتشكل بداخلنا " نظاما ثقافيا " نستعمله في تعرّف العالم الذي نعيش فيه ، وفي التعبير عن مشاعرنا ، وصنع قراراتنا ، والتأثير في سلوكنا . ففي الدراسة الكلاسيكية التي أجرتها عالمة الاجتماع مرغريت ميد عام 1935 وحملت عنوان : " الجنس والمزاج في ثلاثة مجتمعات بدائية " توصلت الى أن الثقافة تؤثر في السلوك ، اذ وجدت أن الثقافة القائمة على التنافس تشجع السلوك على العدوان ، فيما الثقافة القائمة على التسامح تشجع السلوك على التعاون والايثار

.
ونصل الى مبتغانا في أن الثقافة تمتلك مجموعة آليات سيطرة " ميكانزمات " تشبه تلك التي يضعها او يصممها مبرمجو الحاسوب . فكما ان البرنامج الرقمي أو المعلوماتي هو الذي يتحكم بعمل الحاسوب ، فانه يمكن وصف الثقافة بأنها البرنامج الذي يتحكم بالسلوك ، بمعنى أن في داخل كل واحد منّا ( مركز سيطرة ثقافي ) هو الذي يوجّه سلوكنا ، ويحدد أهدافنا .وهذا فرض نظري من قبلنا ..والفرض تفسير مبدئي لمشكلة قد  يكون صحيحا وقد لا يكون .
وفي سياق التشبيه أعلاه ، فان شيئا واحدا يربك عمل البرنامج في الحاسوب هو اذا تلوث بـ "فيروس" فتحصل عندها فوضى معلوماتية . ومثل هذا يمكن أن يحدث للمثقف ايضا اذا تلوث برنامجه الخاص بثقافته هو، أو تلوث برنامجه الخاص بثقافة الدور الذي يؤديه ، أو كلاهما ب" فيروس " قد

يكون مصدره " جيناته " ، أو نظام اجتماعي وواقع خشن محمّلان بضغوط أكبر من طاقة تحملّه لها .
ان اتفاقنا على هذه النتيجة الخطيرة يقودنا الى الاعتراف بما يترتب عليها من أمور تطبيقية أخطر ، سنأتي على عدد منها ، ولكن بعد أن نوضح ماذا يعني " الدور "  في مضامينه الاجتماعية والنفسية والسلوكية للانسان ، والمثقف بشكل خاص   

.
للدور مفهوم، هو الفكرة التي يكونها الفرد عن العمل أو النشاط الذي يقوم به ، قد تكون ايجابية " حب الدور " او سلبية " كره الدور " . فيما يعني في مضمونه الاجتماعي : الموجّه أو الدليل المحدد ثقافيا الذي يوضح للناس نوع السلوك المتوقع منهم . وهذا يعني أن للدور " توقعات " ، وأن توقعات الدور تتحدد في ضوء العوامل الثقافية التي يعيش الفرد في محيطها . وتعرّف توقعات  الدور بوصفها مجموعة من الحقوق والواجبات والالتزامات والمتطلبات المرتبطة بالشخص المؤدي لدور معين .


والمشكلة في مجتمعاتنا العربية بشكل خاص  أن هنالك أدوارا مفروضة على الفرد ، بمعنى أنه ليس للفرد علاقة في شغلها. وقد لا تشكّل هذه الحالة مشكلة لدى الموظف أو الانسان العادي ، فالكثير من الناس لا يشغلون أنفسهم بالأدوار التي يقومون بها ، الا أنها تشكّل أزمة نفسية ومأزقا ذاتيا لدى المثقف الذي الزم نفسه أو أضطر على  القيام بدور يؤديه : مفكّر ، أكاديمي ، روائي ، شاعر ، صحفي ، فنّان ، سياسي ...فالتاريخ الثقافي يكشف أن " للدور " دورا في ألاصابة بعدد من الاضطرابات النفسية والعقلية . فقد عدّ علماء النفس الوجوديون " الدور " بأنه نوع من الكذب والرياء الاجتماعي الذي يمارسه الفرد في علاقاته الشخصية بالآخرين . ووصف سارتر " الدور " بأنه " الولاء السيء " الذي يتظاهر فيه الشخص بأن وجوده لا يعني شيئا الا بقدر ما يريده الآخرون أن يكون عليه . بمعنى أنه لا يستطيع أن يعمل خارج حدود الدور الذي حدده الآخرون له.


واذا تعمقنا بعض الشيء في التمييز بين الدور " المملي " او الموجّه " بفتح الجيم " للفرد في مقابل سلوك الدور ، فان الدور " المملي " أو الموجّه للفرد مفهوم اجتماعي يشير الى العوامل المشتركة في أنواع السلوك المطلوبة، في حين أن سلوك الدور مفهوم نفسي يشير الى فاعلية فرد بعينه دون غيره من الأفراد . وهذا يقود الى ضرورة التمييز بين الوظائف التي يؤديها الدور وبين الدوافع المنظمة وراء نمط الدور في شخصية معينة . فالدافع يرتبط بشخصية الفرد " المثقف " فيما يرتبط الدور بالتنظيم الاجتماعي ، وهذا يمثل جانبا من الاشكالية . فعندما تجمع هذه الأشياء في قدر النفس و" تطبخ " على أكثر من نار ، فكيف سيكون التعامل مع الكم الهائل من " الوحشه " و " الغربه " و " الزيف العام " و"النفاق الاجتماعي " و"محنة الرغيف " و" تدليس الذات على الذات"؟!.


وهنالك " حكمة شائعة " أظنها مغلوطة اذا سحبناها على المثقف ، تقول بأن الفرد السوي " العاقل " يتقيد بالأعراف والمعايير الاجتماعية والقيم السائدة في المجتمع . وبما أن المعايير الاجتماعية تعدّ محددا قويا للسلوك ، وأن الانسان " السوي ..العاقل " - على وفق الحكمة الشائعة - هو الذي يلتزم بها ، فان المثقف لكي يكون سويا وعاقلاً عليه ان يسايرها ، وهو ما يتنافى تماما وطبيعة شخصية المثقف ونوع مزاجه . فمن أولى أبجدياته أنه يعدّ الالتزام بالمعايير الاجتماعية قاتلا لابداعه ، أو عائقا لها في أخف حالاته .  والنتيجة هي اما أن يشغّل برنامج " ثقافة الدور " ويبرمج عقله عليه ويعيش كالآخرين ، واما أن يوازن بين برنامج " ثقافة الدور " وبرنامج " ثقافته الخاصة " ، وهي معادلة نفسية صعبة ، واما أن يبرمج عقله على برنامج " ثقافة الفرد " .. ثقافته الخاصة ..التي تفضي به اما الى الابداع وتحقيق الذات ، واما الى الاكتئاب او الاغتراب او الادمان  او الاحتراق النفسي او الفصام
أو ..الانتحار!.


المثقف ..والتناشز والحيل النفسية


يتعرض المثقف الى ما نطلق عليه " التنافر الفكري أوالتناشز المعرفي " ، وفحوى هذه النظرية النفسية " أن الأفكار تعمل كدوافع، وأنها يمكن أن تثير الدافعية بصورة قوية لدرجة أنها قد تتفوق على حوافز أساسية جدا ". ويحصل هذا التناشز أو التنافرعندما يعيش المثقف حالة من التعارض أو التناقض بين ما يعتقد به وبين ما يقوم به من سلوك ، ينجم عنه حالة من التوتر فيعمد الى خفضه اما بتغيير (الفكرة ) ليجعلها تلائم السلوك ، أو بتغيير (السلوك ) ليجعله يطابق الفكرة.   وغالبا ما تؤدي هذه الحالة السيكولوجية - لدى المثقف بشكل خاص - الى عملية نفسية أخرى أسمها " تبرير الذات " وتعني تحديدا " نزعة الفرد الى أن يبرر أفعاله من أجل المحافظة على احترام الذات ".
صحيح أن سلوك خفض التناشز يمكن أن يكون مفيدا لأنه يمنحنا الشعور بالاستقرار النفسي والمحافظة على احترام الذات ، ويعمل حتى على خفض الخوف من الموت ، لكنه يمكن أن يكون خطيرا . فالنزعة الى تبرير سلوكنا الماضي يمكن أن تؤدي بنا الى آلية أو حيلة نفسية أسمها " فخ التبرير " التي تعني : أن خفض التناشز يفضي الى حلقة دائرية من تبريرات الذات  ينجم عنها في النهاية سلسلة من الأفعال الغبية أو غير الأخلاقية .
ان الشواهد كثيرة بين المثقفين العراقيين سواء في زمن النظام القديم أو الجديد ..أنأى بنفسي عن ذكر الأسماء ولكم أن تستحضروها لاسيما المثقفين الكبار الذين خدموا او هادنوا النظام السابق او حافظوا على شعرة معاوية في العلاقة به.. وحالة التناشز التي عاشوها في النظام الجديد .     تلك أفكار بخصوص اشكالية سلوك المثقف الناجمة عن ازدواجية ثقافة ّ " أناه " الخاصة وثقافة " الدور " الذي يؤديه،  نطرحها للمناقشة ، قد تشكّل - بعد انضاجها - اطارا يساعد المثقف على فهم نفسه ودوره بوصفه الأكثر وعيا في مجتمع يعيش مرحلة انتقالية حدثت له بعد زلزال هائل خلخل نسقه القيمي وافقده توازنه الاخلاقي ، وفوضى ثقافية في وطن كان التنوع الثقافي فيه أحد أهم مصادر العنف!.

أ.د. قاسم حسين صالح


التعليقات

الاسم: دكتورة فضيلة عرفات محمد
التاريخ: 02/07/2009 17:48:41
إلى الأخ العزيز الدكتور قاسم حسين صالح
تحية تقدير واحترام لك
سلمت قلمك الجميل على هذا الموضوع القيم في ميزان حسناتك وبارك فيك
مع تقديري الكبير لك

الاسم: Dr Gassan
التاريخ: 29/06/2009 07:26:54
Dear Prof Kasim
thank you for this interesting study
ask you if you have time
to visit us in london

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 29/06/2009 07:17:56
تلك اشكالية ضاغطة فعلا .. كيف ستقبل بالأنتهازي وترمم ضفافه سيما وهو يتعايش معك .. كيف ستنصفه وسط متلازمات تسيء اليك اصلا وتهمش الآخر ان لم تقصيه ! امامنا مهمة شاقة اعتقد بالتعاون والدراسة نستطيع ان نؤسس لأوليات النهوض بمربعنا الأول : التعاون في لم شملنا وترميم ما هدم ... نحن جذر الكرمة التي احرقت .. نعاود رمي - نوابيرنا- الجديدة ..
شكرا للأستاذ قاسم حسين صالح .. حياك الله ..

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 28/06/2009 11:23:52
ممنون منك دكتور قاسم 00
فقد حرصت على المساهمة وكتبت مساهمتك رغم انشغالك الشديد بادارة احد المؤتمرات كما اخبرتني في رسالتك الكريمه
لا حرمنا الله من الطاف معرفتك
كل الود

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 28/06/2009 11:13:50
مبدعناأد قاسم حسين صالح حياک الله دراسة رائعة دمت وسلمت رعاک الله وحماک




5000