..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملف النور لمعاناة رموز الابداع العراقي / معاناة المبدع العراقي ،،الى أين؟؟

صبيحة شبر

يمر المبدع  العراقي بسلسلة من المتاعب والصعوبات تعترض طريقه ، بعضها طبيعية يجتازها المبدعون نظرا لطبيعتهم المتسمة بالمشاعر الجياشة والحساسية المفرطة ، ولأنهم قد تحييهم الكلمة الطيبة ، وتميتهم الكلمة الخبيثة ، ولان بعضهم يمر بعدد من الصعوبات لا يقدر على اجتيازها الا من أوتي الصلابة في الموقفـ ، والتصميم على الإخلاص في المبدأ  ، ولم يكن طريق المبدع العراقي قبل النظام الدكتاتوري مفروشا بالورد ، او  معبدا بالجمال والفتنة ، رغم انه مصمم على صنع الجمال، وتقديمه الى الناس مهما كانت حياته مبتئسة شديدة السواد ، وسيرة شعرائنا الكبار أمثال السياب  والجواهري ليست بعيدة عن الأذهان ، ورغم ان أيامهما لم تكن بمثل  طعم العلقم ،الذي تجرعه المبدعون العراقيون إبان العهد السابق ، إلا إنهما  قد تذوقا الحنظل، واسودت الحياة أمامهما ،واضطرا الى مغاردة الوطن الذي عشقاه  ، وسرى حبه في الدم ، واستقر في القلب  ، مات السياب غريبا في إحدى مستشفيات الكويت ، وفارق الجواهري حياة ملؤها الصعاب في ارض  عربية ليست ارض العراق الحبيب..

حين جاء النظام الدكتاتوري ، استأثروا  بالسلطة ذاق العراقيون جميعا صنوف العذاب ، ومروا بألوان من العذابات ،قد  يجدها الكثيرون من وحي الخيال ـ ومن المبالغات التي يلجأ إليها الكتاب والأدباء، لتقديم إبداعهم الى الناس بالصورة المؤثرة ،التي يرغبون بها ، ونتيجة السياسة العدوانية التي اتبعها النظام السابق ، ورغبته في ان يرتدي الجميع لباسا واحدا، من الفكر  والميول، وان يظهروا بعقل واحد ،  وحين فرض عليهم الانتماء لحزب واحد ، يعدم من اتهم بمخالفته الأوامر وخروجه على التوجيهات القسرية ، وتباد أسرته وكل أفراد عائلته ،  الى رابع درجة ،وأشعل الحروب الظالمة، ضد الصديق والجار، والأخ الشقيق واتبع سياسة الإفقار نتيجة الحصار الظالم ، ضد الغالبية العظمى من أبناء الشعب ،  وسجن وعذب وشرد، واسقط الجنسية عن الآلاف ، وجد العراقيون أنفسهم أمام طريقين ،أحلاهما مر ، اما ان يظلوا في العراق ويتحملوا صنوف التعذيب ،والحرمان  كبقية العراقيين، الذين لم يستطيعوا المغادرة ، أو ان ييمموا وجوههم شطر بلاد أخرى، يكونون فيها بعيدين  عن غضب الدكتاتور ، عانى الشعب العراقي كله ،بجميع طوائفه واتجاهاته السياسية، هذا العذاب المستمر والجحيم المستعر ، وكانت النقمة التي طالت المبدعين، أكثر ضراوة واشد فتكا ، في الداخل إما ان يتغنى بالشخصية الفذة التي لا يشبهها احد في التاريخ، سابقا وحاضرا ولاحقا ، أو ان يصمت وفي ذلك قضاء مبرم على إبداعه ، ان يموت في المهد ، دون ان يتمكن من رؤية النور، او يتمتع بشروق الشمس ، وفي كلتا الحالتين يدور المبدع العراقي ،في حلقة مفرغة ليس فيها من وهج الإبداع شيء ، قد تودي بحياته كلمة ،انطلقت منه على غير إرادة وبلا تصميم ، وحين هاجر بعض المبدعين ، لم يكن الخارج قادرا على انتشالهم ،من  مصير أشقائهم في الداخل بالإضافة الى شعور بالغربة شديد ، ومن معاناة وفقر ومرض ، لا تستطيع الهواتف المراقبة، ان تطفيء حرارتها المشتعلة بكلمات لا تغني ولا تسمن من شوق وعاطفة مؤودة

وحين سقط النظام الغاشم ، استبشر  المبدعون العراقيون، ان الحياة سوف تبتسم لهم بعد طول معاناة ، وان عبوسها الدائم سوف يذهب بلا عودة ، ولكن أحلامهم البسيطة تلك ،ما لبثت وان انكشفت انها مجرد أضغاث أحلام ، فلا المعاناة انتهت ، ولا الحياة غيرت وجهها الكالح ،بأخر أقل  منه قبحا  ، وبقيت أيامهم تنقضي بين جري وراء الرغيف، وتأمين مستلزمات العيش، وتوفير  الأسباب، لتخفيف قر الشتاء وقيظ الصيف ،  وبين محاولة توفير الأمن، أمام جيوش من الأعداء ،تتربص بالعراقيين، محاولة  زرع الفتنة ،وجالبة لهم الدمار والويل والثبور ،  خوفا من انبثاق  بصيص من حرية طال وأدها  ، وديمقراطية لا تغني عن الشروط الأساسية للعيش بكرامة ،فماذا يمكن للعراقي المبدع ان يفعل  ؟ وحياته بائسة خالية من أسباب الرفاه ، يحب الإبداع ولا يجد الوقت ، لان الكهرباء ينقطع وهو في لحظة الإلهام ، فيقطع سلاسل الأفكار، وتذهب الكلمات ساخرة من  طقس رهيب، لا قبل لها بالصبر عليه ، وان ألح على بنات أفكاره ،ان يؤتين مسرعات ، فجرتها أحزمة ناسفة ،او سيارات مفخخة ،او حاجة ماسة إلى دواء لا يجده في  صيدليات، عرفت بتوفير أنجع العلاج...

وبعض المبدعين لم يحصلوا على العمل المناسب ،بعد بطالة استمرت  طويلا ،ضاغطة على النفس كابتة للقلب  مبددة  الساعات

فان فكر المبدع المغترب ،بالعودة إلى وطن تغنى بجماله الفتان ،  وسارع الى تلبية نداء النفس والعقل  ، تملكته الحيرة ، أين يمكن أن يعيش وهو لا يملك عملا  وأمامه ضرورات الحياة ،لا يعرف كيف يوفرها ، قضى جزءا كبيرا من عمره خارج الوطن ، كبرت عائلته ، فأين يجد لهم مستقرا ، ولم  يقبل طلبه الى العودة الى عمله السابق ، وان كان قد أدركته السنون بكللها ، وخطت غربة قاهرة خيوطها واضحة على النفس والجسد ، لم يرض على طلبه بحق التقاعد الذي توفره جميع البلدان لأبناء شعبها...

المبدعون العراقيون وهم يعيشون حياة بائسة، تنعدم فيها الشروط الموفرة للإبداع والحريصة على رعايته ، بحاجة الى من يأخذ بيدهم ، الى منظمات تقوم برعاية المبدع العراقي، والمحافظة على إبداعه الجميل، من  انطفاء توهجه واستمراره ، فكل الدول ترى ان الإبداع ثروة وطنية، يجب المحافظة عليها ، وّان للعراق أن يكون دولة متقدمة تحترم الإنسان  ، وهذه المنظمات يجب ان تتصف بالنزاهة والإنصاف ،وان تكون أداة ضغط على الحكومة، كي تقوم بواجبها في إكرام المبدع العراقي، وتسهيل فرص الإبداع أمامه ، من عيش مستقر امن ، ووقت فراغ ومكتبات يقرأ فيها ،  ووسائل طباعة ونشر وتوزيع وترجمة ، فماذا ينقصنا كي نكون دولة تحترم الإنسان فيها ، وتقدر للمبدعين في ميادين الإبداع كلها ،حياة كريمة ، وتشجعهم على مواصلة إبداعهم وتجويده والعناية به

 

صبيحة شبر


التعليقات

الاسم: صبيحة شبر
التاريخ: 30/06/2009 23:59:53
الأخ العزيز عدنان عباس سلطان
الشكر الجزيل لك على اطلالتك الجميلة
وتقييمك الرائع
مودتي وتقديري

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 30/06/2009 19:31:55
صبيحة شبر جزيل الامتنان لك سيدتي عن هذا القول في صفحة النور ونحن بحاجة ماسة ايضا لكل مفكري ومبدعي النور لممارسة الحق في تغيير الحياة العراقية نحو الافضل

الاسم: صبيحة شبر
التاريخ: 30/06/2009 15:22:50
الأخ العزيز المخرج سعد صالح
أشكرك كثيرا على عذوبة المرور
وجمال الكلمات
مودتي

الاسم: المخرج سعد صالح
التاريخ: 30/06/2009 14:12:36
الاستاذة صبيحة شبر

جميلً جدا ما كتبتيه بحق المثقف العراقي .. لك تحياتي .. ودمت لنا

الاسم: صبيحة شبر
التاريخ: 29/06/2009 18:54:21
الأخ العزيز عامر رمزي
مقترحاتك رائعة في تكريم الابداع العراقي
أتمنى ان تحذو المدن العراقية حذو الديوانية
وجزيل شكري

الاسم: صبيحة شبر
التاريخ: 29/06/2009 18:46:19
الأخ العزيز جبار عودة الخطاط
الشكر الجزيل لك
نشاطك رائع يثير الاعجاب
مودتي وتقديري

الاسم: صبيحة شبر
التاريخ: 29/06/2009 17:57:11
الأخ العزيز خزعل طاهر المفرجي
أشكرك جزيلا على روعة المرور
وجمال التقييم
مودتي

الاسم: عامر رمزي
التاريخ: 29/06/2009 12:49:34
القديرة صبيحة شبر
======================
مقال مهم وداعم لقضية رعاية المبدعين..وأعتقد الخطوة الأولى التي لو قامت بها كل محافظة في تكريم أبناءها(كما حدث في الديوانية في تكريم شفيق المهدي وأمل طه) سيتحقق جزء يسير من حلمنا..
تحيتي وتقديري
عامر رمزي

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 28/06/2009 12:28:46
المبدعه العزيزة صبيحة شبر
كل الود وشكرا لاستجابتك الرائعه
وافر اعتزازي

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 28/06/2009 12:18:24
مبدعتنا الرائعة صبيحة شبر حياک الله مقالة رائعة هادفة وفيدة دمت وسلمت رعاک الله




5000