.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


برمج وتحكم في الخلاق اللامحدود !؟.

إدريس بيران

عندما يدرك المرء معرفة حسنة للعقل وكيفية عمله , سيمكنه من قيادة ناجحة للذات ومهارة فائقة متنامية في الاتصال بالعالم .....

إذاً ما هو تكوين النفس... وكيف يتم الاتصال الإنساني....  

ثمة حقيقة علينا أن ندركها.. وهي أن النفس البشرية تنقسم إلى قسمين , أي أن لكل امرئٍ عقلان , يختلفان اختلافاً بيناً في كيفية عملهما , وهما العقل الواعي والعقل اللاواعي /الشعور واللاشعور/.. لذا يتم الاتصال الإنساني على مستويين , وعلى السواء مع الذات والعالم , من خلال شعورنا ولا شعورنا ؟.  

أما حول سعة العقل , فـ  صرح العالم النفسي (( جورج أ . ملر )) من جامعة (( هارفارد )) ـ في الدراسة التي أجراها عام 1956 ـ أن العقل الواعي قادر على استيعاب أكثر من سبع (+) قطعتين من المعلومات في لحظة ما.. أي أن سعة العقل الواعي محدودة . أما العقل اللاواعي ففي إمكانه استيعاب ما يزيد عن 2 بليون معلومة في الثانية . 

إذاً علينا معرفة ماهية عمل العقل الواعي والعقل اللاواعي.. النفس الواعية والنفس اللاواعية ؟.

ـ العقل الواعي..الشعور : هو الذي يقوم بعملية التفكير والإدراك والتخطيط والاستفسار والإرادة والشك واليقين , فهو المتعاطي مع العالم من حولنا , كما أنه يقوم بتصفية المعلومات الواردة إليه , أي يترك كل ما ليس فيه رغبة ذاتية , ويسجل في الذاكرة صوراً ذهنية لكل ما يرتكز عليه الانتباه , حيث انتقلت إلى ملفات العقل اللاواعي /العقل الباطن/ , لتطفوَ إلى العقل الواعي أجلاً , وبتعبير آخر.. إن العقل الواعي لا يمتلك قدرة خلاقة أكثر مما هو ناقل لصورة الأفكار والأشياء التي تركز عليها الانتباه إلى العقل الباطن , ورغم ذلك فأن العقل الواعي هو مفتاح التحكم , وسواء على صعيد الذات أو المحيط بنا , فبه نصحح الخطى والمسير من خلال الاستدراك والإرادة , حيث به نوجه ذواتنا وأمورنا ومشاغلنا واتصالاتنا , وإذا ما استدركناه استدراكاً حسناً...؟.

ـ العقل اللاواعي.. اللاشعور /العقل الباطن قديماً/ هو الواسع اللامحدود , المتشعب الوفير للمعرفة , قدرته الخلاقة لا حدود لها , وهو المعصوم عن الخطأ ؟ , كما إنه المدير المشرف على كافة أعضاء الجسم والمنظم له وكل ما هو خارج عن إرادتنا جسمانياً , كدقات القلب.. التنفس.. الهضم....الخ .

كما إنه المؤثر في توجيه سلوكنا وعلاقاتنا واختياراتنا , من دون أن ندري , كونه المتضمن للقوى النزوية , والمكتسبات البدائية والطفلية , ذات الطابع الحيواني/ مزج غريزي ومكتسب من ردود وأفعال وبعبارة أخرى غريزي الاكتساب والى حد ما/ والتي لا تعرف المنطق ولا تراعي الزمان والمكان , حيث يمكنه أن يتقنع باعتبارات منطقية عقلانية , ومن خلال العقل الواعي , إذ أن العقل اللاواعي يتبع مبدأ اللذة , ومهما كان نوع ذلك فهو يهدف ويقود إلى إشباع النزوات المكبوتة فيه , ولا يتم ذلك بشكل خام أو اعتباطي في جله بل يتقنع باعتبارات عقلانية , وينعكس ذلك على سلوكنا وكل تصرفاتنا اليومية , وبعبارة أخرى.. فالعقل اللاواعي هو خزينة مكتسبات المرء , مذ كان جنينا في الرحم إلى مرحلة الصبا والشباب وإلى مسيرة العمر , فهو يحتوي على جميع الذكريات والبرامج السابقة واللاحقة , وهذه المكتسبات من برامج وردود فعل اعتيادية هي التي تحدد طبيعة السلوك , وحتى من دون أن نشعر بذلك ؟..... 

كما أن العقل الباطن.. اللاشعور , هو المتلقي للاستشعار الذي تركز عليه الانتباه في كل ما يجري حولنا , ويتفاعل بها ومن خلال مكتسباته السابقة أيضاً , وهو لا يقوم بعملية التفكير مثل العقل الواعي , كما أنّه المعصوم عن الخطأ , فهو يُحمل ملفات مكتسباته من خلال قدرته الخلاقة , ووفق الاستشعار إلى حيز الوجود , ولا يتساءل إن كانت النتيجة سيئة أو حميدة , فالعقل الواعي هو المسؤول عن نقل الصور الذهنية إلى العقل الباطن , أي إن العقل الباطن يبدع ويخلق من الصور الذهنية المنقولة له وحسبها ومما يشابها من مكتسبات سابقة , إن كانت سيئة أو جميلة.. شراً أو خيراً , ومن هنا يكون العقل الباطن الخلاق معصوماً من الأخطاء  ...!؟. 

إن نظرتك للأمور ونوعية تفكيرك فيها حيث تم إسقاطها في عقلك اللاواعي , فبدوره يعطيك الأخير نتيجة الصورة ذاتها , بعد أن أبدع واشتغل فيها من خلال قدرته الخلاقة , فإذا كانت صورك الذهنية سيئة سينبث ذلك السوء في تصرفاتك وأعمالك , وإذا كانت صورك الذهنية حسنة  سينعكس أيضاً على سلوكياتك وأعمالك , كما أن كل شيء يدور حولك هو مكشوف للآخرين من خلال تصرفاتك واستشعارهم بها , هذا وإلى جانب أن النسبية والتميز واردان في كل شيء ولا يبنى التقييم على موقف واحد أو خطأ ما , ولكن تبقى الحقيقة وهي /كما تفكرون تكونون/ وعلى كافة الصعد ....؟.

لنأخذ بعض الأمثلة اللاحصرية :  

ـ بعيدا عن الخصوصية والحرية الفردية وبفرضيتها القائمة على غير حساب الآخر , ووفقاً لمبدأ اللذة الذي يتبعها العقل اللاواعي , فإذا أقاد النفس صاحبها إلى شهوة ما , أو حتى عادة مكتسبة خاطئة غريزية أو غير غريزية , أو كل ما هو خطأ وغير صحي وفق الحالة الاجتماعية سواء كانت مألوفة أو غير مألوفة أو وفقا للذات, تجده يتقنع لها باعتبارات منطقية بالنسبة لذاته أو حتى الفرض أو النطق للآخرين بها أو البعض وبحسب الحالة , لكن الحقيقة هي إشباع تلك النزوات المكبوتة , وسواء أكانت طبيعية أو مكتسب شاذ , أو عادة خاطئة مكتسبة أو قناعات خاطئة ولا جدوى منها ..؟ . 

ـ ذاك المفرط في شرب الكحوليات يتقنع بأنها تنسيه همومه , الحقيقة وبالنسبة له بها يجد متعته ويشبع المكبوت أو شعور النقص , ذاك الذي يتمظهر ويتماها بالسلف ألبكواتي أو ذاك المسؤول المتعجرف والمتكبر أو الجائر والباغي والمجحف في تصرفاته سواء في السلطة أو في ذلك الحزب أو تلك الجمعية أو تلك المؤسسة أو ذلك المنصب , فالحقيقة مهما كانت درجة التماهي بالمتسلط أو أمجاد السلف البعيد عنه المرء في مقامه وأعماله , إنما يغرر ويهدف لإشباع النقص والنزوات المكبوتة والإظهار بمظهر ذا شأن , وحتى لو كان كذلك أو لم يكن , الحقيقة أنه يدلي بغبائه نسبة للأوعى والمستدرك , أما صاحب الشأن الحقيقي وعلى كافة السبل الاجتماعية سواء أكان مسؤولا أو غير ذلك وفي المنظور العام وعلى السواء , فهو ذلك النزيه في تصرفاته وأعماله....؟.     

ـ إذا كان المرء حاقداً على فلان أو الشيء الفلاني ويغطي حقده باعتبارات أخرى وعقلانية , سيظهر ذلك الحقد من خلال السلوكيات , ومن دون أن يدري , إلا أن ذلك يجر إلى تداعيات كثيرة حول المرء ذاته , ومنها معرفة الآخرين بسلوكياته الحاقدة وفقدان الثقة به والى ما هنالك , مما يؤدي ذلك إلى إحجام دوره في التفاعل الاجتماعي أو على صعيد العمل ووو... وتكون النتيجة بأنه جنا على نفسه من خلال نمط تفكيره.... وينطبق الشيء هذا على كل الأمور والنوايا الغير خيرة...؟.

ـ إذا كان استيعاب المرء لشيء ما غير كاف أو به خلل غير مدرك أو خطأ ما , سينبث ذلك من خلال سجيته و فعله , أي إذا كان الخطأ في صورة ذهنية لقاعدة ما , سيكون الأخطاء على مدار صيرورة العمل بها وفق القاعدة تلك , إلا إذا غيرها من خلال المكتسبات اللاحقة , بحيث تم التصحيح لتلك القاعدة الذهنية ؟.

ـ إذا كان للمرء نظرة مسبقة على بعض الأمور أو الآخرين , فالحقيقة أنه متشنج في اتصالاته وتعاملاته , وحتى إن كان له اختبار سابق , فالحياة والأمور تتبدل في أذهاننا ومن حولنا لحظة بلحظة , لذا على المرء أن يقوم بمحو جميع الأفكار السلبية وتبديلها بأخرى ايجابية , ومن جهة أخرى على المرء أن لا يعتقد أو يجعل في ذهنه مسلمات منتهية البحث فيها وعن أي شيء كان , بل يطلق لتفكيره عنان البحث وبالوقائع المنطقية لفك الرموز الغير مدركة.....؟.  

ـ إذا كنت تود أن تقوم بعمل ما , وتقول في نفسك بأنك ستفشل في ذلك أو قد تفشل في ذلك أو حتى تلمح للآخرين بأنك قد تفشل فالحقيقة ستمن بذلك , لأنك لا تمتلك إرادة النجاح الكافية لما تود القيام به , وعلى سبيل المثال عند أدنى مطب في ذلك العمل ستعلن فشلك العملي ؟.  

ـ إذا كنت تود أن تقوم بعمل ما , وتقول في نفسك بأنك ستنجح في ذلك  فالحقيقة هي كذلك , لأنك تمتلك إرادة النجاح ؟.

يمكن إسقاط الأمثلة على أمور شتى قد تشغلنا , لكن الحقيقة هي أن تخزين آو إبقاء الصور الذهنية السيئة في النفس , لها تداعيات كثيرة وسيئة ومهما كان نوعها , والسبيل الوحيد للتخلص من آلامنا.. قلقنا ومخاوفنا النفسية وسلبياتنا.. وللترقية بأنفسنا واتصالاتنا وتعاملاتنا مع الآخرين هو إحلال الصور الذهنية الصحيحة والطيبة والطامحة , ليشتغل العقل اللاواعي بها , وتكون النتيجة الصلاح والتفوق .

فالعقل الواعي هو الذي يتولى برمجة العقل اللاواعي , وهذا الأخير هو الذي يتحكم في سلوكياتنا وأفعالنا , لذا يمكننا التخلص من سلبياتنا بتبديل برامجنا العقلية , وبعبارة أخرى يمكننا تبديل أي برنامج سابق نوده بآخر أَحدث وأَصح ولتمكيننا من التفوق والتمتع بحياة أسعد , وذلك يتم من خلال التأثير على العقل الواعي والتقدير والتقييم الصحيحين للأمور والأشياء التي نقولها ونحسسها لأنفسنا وللآخرين , وإلغاء ومحو كل الأفكار السلبية في أذهاننا , سواء ما يتعلق منها بذاتنا أو تلك التي شكلناها مسبقا عن الآخرين واستبدالها بأخرى إيجابية . 

إن تزويد العقل الواعي بمعلومات طيبة وصحيحة تكون نتيجته تغذية العقل اللاواعي ببرامج حسنة وصحيحة , حيث يشتغل بها العقل الباطن ويبدع ويخلق منها من خلال قدرته الخلاقة اللامتناهية والمعصومة عن الخطأ وبالتالي ينعكس ذلك على سلوكيات وأعمال المرء حيث سيجد نفسه يمارس اتصالاً وتعاملاً أفضل يقوده إلى رفع شأن الذات والتفوق كل ما خطى خطوة في ذلك . 

ـــــــــــــــــــ

 

المراجع :

ـ علم النفس في حياتنا اليومية , سمير شيخاني , الطبعة السادسة , منشورات دار الآفاق الجديدة بيروت . 

ـ البرمجة اللغوية العصبية وفن الاتصال اللامحدود , الدكتور إبراهيم الفقي , الناشر : المركز الكندي للتنمية البشرية , نشر في كندا في فبراير 2001 الترقيم الدولي ISBN : 0 - 9682559-4-9

ـ التخلف الاجتماعي - سيكولوجية الإنسان المقهور , الدكتور مصطفى حجازي , الطبعة السادسة , معهد الإنماء العربي - فرع لبنان .

ـ موضوع ذات صلة : بحث كووكل , إدريس بيران - بيري مُرادا.. ومفتاحُ باب الكنز هُنا !؟... 

 

 

 

إدريس بيران


التعليقات

الاسم: نادر
التاريخ: 2012-06-16 16:42:22
مرحبااخ ادريس
تحية وبعد
لو تكرمت بخصوص مرجع سيكولوجية الانسان المقهور لمصطفى حجازي الطبعة السادسة تحديدا ما هي سنة النشر لهذه الطبعة وبارك الله فيك
نادر من فلسطين




5000