.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أوراق مسؤول سابق في جامعة بغداد : الحرس الجامعي - 5

أ د حاتم الربيعي

مرت جامعة بغداد أسوة بمناطق بغداد المختلفة بوضع أمني صعب كانت تعمل على إحداثه بعض الجهات ولديها أهداف معينة خاصة مسألة أرباك دوام الطلبة والتدريسيين. وقد كنا والحمد لله على معرفة ببعض تلك الأهداف بعد أن عشنا طوال حياتنا في العراق منذ ولادتنا في عام 1953  (ماعدا فترة الدراسة العليا لخمس سنوات في نيوزيلنده). وسمعنا عن الحياة بالعراق في ظل الحكم  الملكي قبل عام 1958 وعشنا أجواء ثورة 14 تموز بقيادة الشهيد  الزعيم عبدالكريم قاسم (1958-1963)  الذي رحل الى دار الآخرة وهو لايملك إلا بضعة دنانير ويسكن دارا مؤجرة. ثم الأنقلابات الدموية والحروب الصاخبة والحصار الإقتصادي وحربا الخليج الأولى والثانية  وغزو القوات الأجنبية للعراق عام 2003. حتى كادت أسماعنا تتوقع من المذياع، بعد حدوث وشوشة أو توقف قليل، بأن نشيد )الله أكبر والله فوق المعتدي( سنسمعه  وأن بيان رقم واحد سيذاع بحدوث انقلاب جديد !

 لذا كانت معرفتنا بخبايا السياسة التي حكمت العراق من خلال العيش في الواقع العراقي بدلا من الإعتماد على قراءة الكتب ودراسة التاريخ التي لاتذكر الحقائق في معظم الأحيان والتي ساعدتنا بتفهم وحل كثير من المشاكل.

 لذلك عندما كان معظم العراقيين فرحين بعد إنتهاء العمليات العسكرية  في 2003 وإعتقدوا بأن الهدوء سيسود حياتهم بعد تلك المصائب.                  أتذكر في احدى مراسم العزاء لأحد أقربائي في يوم 12/4/2003 تحدثت مع من كان حاضرا في المأتم بأن هنالك خمسة الى سبعة سنوات قادمة ستكون قاسية جدا على العراقيين، وقد ضحك كثير منهم على هذا الرأي بعد أن لاحظوا الهدوء وأن بعض الجنود الأمريكين يلعبون  كرة القدم مع هواة اللعبة من الشباب  العراقيين في ساحات بعض أحياء مدينة بغداد خلال الفترة الأولى من غزوهم العراق وربما تذكروا كلامنا لاحقا.  

أثناء بداية الدوام في رئاسة جامعة بغداد وبقية الكليات في نهاية نيسان عام 2003 وجدنا القوات الأمريكية تتواجد في بوابات مدخل الجامعة وفي أماكن أخرى داخل الجامعة وفي مداخل بقية الكليات. لذلك اتخذ الأستاذ الدكتور سامي المظفر رئيس الجامعة (17/5/2003-25/9/2003) ومساعداه العلمي (كاتب المقالة) والإداري (الأستاذ الدكتور نهاد الراوي) وبقية عمداء الكليات الذين يشكلون مجلس الجامعة قرارا بتعيين الحرس الجامعي وبأعداد كبيرة. خصوصا وأن الجامعة كانت تتمتع بإستقلالية كاملة بأمورها الأدارية والعلمية لغرض إحلال الحرس الجامعي محل القوات الأمريكية بشكل تدريجي. وكان للدكتور محمد العتابي (مدير قسم المتابعة والتنسيق، أعفي من منصبه في عام 2006 وأستشهد في منزله في 19/10/2007) والسيد كاظم جلوب(مسؤول الحرس الجامعي في مجمع الجادرية, أختطف  من قبل مسلحين وأستشهد في نيسان 2006)  دورا مهما وشجاعا بمتابعة الحرس الجامعي والحفاظ على أمن الجامعة.  لذا إعتبرنا على سبيل المثال مقتل أحد الجنود الأمريكين قرب نادي الطلبة ومقتل آخر داخل بوابات الجامعة فرصة لإفهام الأمريكيين بأن هنالك رفض كبير لوجودهم في بوابات وأروقة الجامعة و سيتعرضون الى إغتيالات جديدة وأن الحرس الجامعي قادر على حفظ أمن الجامعة. فإستجابوا لهذا الطلب في مجمع الجادرية بعد أن لاحظوا الخطر وأن الحرس الجامعي نشيط ومتواجد بشكل جيد. ولكن بقي  تواجد الجنود الأمريكيين في مداخل بقية الكليات وخاصة في مجمع باب المعظم وأماكن أخرى في أبي غريب والوزيرية والأعظمية حتى عام 2004. 

  

وبعد أعفاء الأستاذ الدكتور سامي المظفر من منصبه، أستمر الأستاذ الدكتور موسى الموسوي منذ تعيينه رئيسا للجامعة في 30/9/2003 وكذلك بقية أعضاء مجلس الجامعة بنفس الهمة بالإهتمام بأمور أمن الجامعة وتعيين الحرس الجامعي. ورغم فترات التدريبات العسكرية التي كان يتلقاها الحرس الجامعي داخل الجامعة، بالرغم من أنها كانت قصيرة، لأن معظم الحرس الجامعي تدربوا خلال خدمتهم في الجيش العراقي أومعسكرات التدريب الشعبي. إقترحت ضرورة إجراء حملات تثقيفية للحرس الجامعي لمدة شهرين وبشكل دوري تتضمن محاضرات يلقيها أساتذة  جامعيون من كليات العلوم السياسية وكليات التربية وغيرها حول حقوق الإنسان ومفهوم الحرية ومحاضرات عامة في أساليب التعامل الإنساني والحضاري مع المواطنين وأهمية وحدة العراقيين ودور الحرس الجامعي الوطني بالحفاظ على أمن الجامعة لغرض التحرر من الإحتلال وإحلالهم محل الجنود الأمريكان. وقد حضرت افتتاح  بعضها و ألقيت بعض المحاضرات. وكان جميع أفراد الحرس مستمتعا بتلك المحاضرات ومندمجا مع التدريسيين وثمنوا أهميتها خصوصا وأنهم عادوا الى مقاعد الدراسة بعد أن افتقدوها منذ فترة طويلة إذ أشعرتهم بأهميتهم ودورهم في الجامعة.

  

ومن أغرب الذكريات أنه في الفترة التي بدأ بها بتشكيل مجلس الحكم(12/7/2003-1/6/2004) والبدء بتعيين الوزراء إستلمت الجامعة عدة تهديدات تحذر الجامعة  من الإستمرار بالدوام وخص التهديد بالقتل  مسؤولي رئاسة الجامعة وعمداء الكليات لإستمرارهم بمناصبهم والحقيقة كنا نتوقع الهدوء بعد أن تجاوزنا فترة الحاكم المدني بول بريمر. لذا قررنا أن نستمر بالدوام  وحثثنا الطلبة والتدريسيين  على ذلك  علما بأن معظمهم  لم يتوقفوا أو يتغيبوا وازدادوا قوة وصلابة، وكنا نردد قول الله تعالى:

  

بسم الله الرحمن الرحيم

  

(قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (سورة التوبة51)

 

 ولكننا قلصنا فترة دوام الدراسات المسائية لنجعلها تنتهي في الساعة الخامسة أو قبل ذلك وحسب ظروف الكليات. وزود مسؤولو الجامعة بمسدسات للدفاع عن أنفسهم واصطحاب حرس جامعي في سياراتهم لذا أصبح من غير المستبعد أن تجد الأستاذ الأكاديمي يحمل سلاحا بعد أن كان يحمل  قلما، ويرافقه الحرس الجامعي بعد أن كان يرافقه طلبته أومساعدوه في المختبرات، وأن سيارته ممتلئة بالأسلحة بدلا من الكتب والأجهزة  العلمية. وتواجدنا  ليلا مع الحرس الجامعي، عوضا عن التواجد في المختبرات العلمية، لغرض رفع معنوياتهم وحثهم على اليقظة والحذر.

 وقد استغربنا كثيرا على اليقظة العالية التي يتمتعون بها حتى اني حضرت مصادفة تعرض إحدى بوابات الجامعة إلى هجوم مسلح  وسماع اطلاقات نارية كثيفة وكيف أن الحرس انقضوا على ذلك المكان بهمة عالية وكأن لسان حالهم يقول:

  

 وإذا لم يكن من الموت بد     فمن العجز أن تموت جبانا

  

 حتى أنهم خلال تلك الفترة الحرجة رفضوا الذهاب الى بيوتهم لغرض الإستراحة واستمروا بالدوام ليلا ونهارا حفاظا على أمن الجامعة. لذلك كنا نثمن تلك المشاعر  من خلال توجيه كتب الشكر وصرف مكافآت مالية خصوصا للمتواجدين في نقاط  التفتيش التي تتميز بانضباط عال. وأثبت العراقيون أنهم يزدادون قوة وصلابة كلما واجهتهم مشاكل طارئة.

وقد حدثت مشاكل أمنية كثيرة واحتجاجات طلابية واسعة خصوصا عندما يدخل الجنود الأمريكان داخل الكليات لغرض تفتيش بعض الأماكن أو ألقاء القبض على بعض الطلبة. وكانت الجامعة ترفض دخول الأمريكان من خلال  توجيه احتجاجات مباشرة للمعنيين أو تدوين كتب رسمية ولكن ليس في الأمر  حيلة في ذلك الوقت. لذلك كانت أسوأ لحظاتنا عندما نشاهد سيارات (الهمر) العسكرية الأمريكية تتجول أحيانا في شوارع الجامعة.

 وسنتناول في حلقتنا القادمة بعض الأحداث  التي  أثارت الفوضى والأرباك في  الجامعة.

  

*مساعد رئيس جامعة بغداد السابق المنتخب (2003-2006)

 

 

أ د حاتم الربيعي


التعليقات




5000