.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكايات صغيرة

د. سناء الشعلان

(1)

إبداعاتها القصّصية المزعومة لم تحظَ إلا بإعجابها، أحد النقّاد تجرّأ، وقال لها على مضض وحذر: "عليك أن تبدعي شكلاً قصّصياً جديداً، وأن ترفدي المضمون بالعمق والفكرة".

فكّرت طويلاً بالملاحظة التي أمِلتْ أن تكون مفتاح انغلاق ما تكتب على تقبّل القرّاء، وإعجاب النقّاد، لم تفلح في أن تأتي بجديد في ما يتعلّق بمضمون قصصها، واكتفتْ بأن أقدمتْ على استحداث بدعة طريفة في قصصها، إذ جعلتْ الغلاف في نصف المجموعة القصّصية، التي تركتْ صفحاتها بيضاء دون أن تخطّ فيها كلمة واحدة، وانتظرتْ أن يشيد النقّاد والقرّاء والصحفيون بها، فقد خالتْ أنها غدتْ رائدة تحطيم الشكل القصصي، ولكن انتظرها طال...

(2)

تناجي نفسها ليل نهار عبر مرآتها القديمة، تتأمّل ملامحها الرقيقة السامية، وتعجب ممن يرونها دميمة، فهي آية مجسّدة للجمال، تسأل مرآتها بثقةٍ مزهوةٍ: "يا مرآتي، من أجمل امرأة في العالم؟" تقهقه المرآة الباردة، وتقول بصفاقة: "أنت الأجمل". تحاول أن تصدّقها، ثم تغرب في بكاء عميق؛ لأنّها تكره المرايا الكاذبة وعيون الرجال الفاحصة.

(3)

ثواني ويكون اللقاء المنتظر، هي المرأة التي انتظر لتعوّضه عن سنين الزواج المجذّبة، وهو الرجل الذي حلمت به ليلملم شتات نفسها التي بعثرها رجل ما في زمن الدخول في التجربة، تعارفا عبر الإنترنت، فتجاذبا، واتفقا على اللقاء، وضربا له موعداً ما، وها قد أزف الميعاد، وجاء بلهفة، ولمّا يحضرا بعد.

جاء هو أوّلاً متهندماً متعطراً، وانتظرها، وطالع الساعة عشرات المرات يستحثّ اللحظات لتهلّ عليه بأفراحه الموعودة، ولم تأتِ، بل فاجأته طليقته بزيارة غير متوقعة، كانتْ هي متهندمة كذلك، تطالع ساعتها بقلق بادٍ، حضورها أربك موعدهما المضروب، غادرا المكان على مضض، وكلٌ منهما يعجب من عدم حضور مَنْ يحبّ، ويحثّ الخطى ليذهب إلى البيت، ويجلس إلى الإنترنت، ويرسل إلى الآخر الذي أخلف موعده معه رسالة يقول بها معاتباً: "ما سبب عدم الحضور؟! انتظرتك طويلاً، ثم اضطررتْ لمغادرة المكان بسبب حضور زائر غير متوقّع.

(4)

جميلة هي للغاية، ولا يبالغ إن قال إنّها أجمل من نساء المجلات، وفتيات الإعلانات، وراقصات الملهى الليلي الذي يزوره من وقت إلى آخر، سكنتْ في العمارة المقابلة مع عائلتها منذ أسابيع قليلة، ما كان يظن أنّه سوف يحظى بنظرات إعجابها واهتمامها، لكنّ تحديقها الدائم به جعله يجزم بإعجابها به، فلزم شرفته المطلّة تماماً على غرفة نومها، واحترف لعبة التحديق بها، وبنى آمال عريضات مع جلالة عينيها الساحرتين، وفاته أن يلمح عصاتها البيضاء.

(5)

حملته مسجىً في قبضة يدها الآثمة الملطخة بآخر أنفاسه المزهقة، كان عصفوراً مغرّداً قبل لحظات، وهاهو الآن يغدو جيفة تغادرها حرارة الحياة بسرعة. كانتْ تريد أن يغرّد في يدها القابضة عليه، وشدّتْ على ضلوعه الهشّة لتهبه حنانها القاتل، فخنقته، وقتلته من حيث أرادتْ أن تشعره بمقدار حبّها له.

(6)

رام أن يكون في مأمن ممن يبطشون بالعيون التي ترى، والآذان التي تسمع، والألسنة التي ترفض، فلزم العمى والطرش والخرس، وانتهى في شقٍ صغيرٍ، دسّ نفسه فيه، وسعد بمصير البُزاقة الذي آل إليه.


 

(7)

زحم المكان بآلاف المصنّفات والمراجع ونوادر المخطوطات ونفائس الإبداعات والسّير، أمضى حياته في ترتيبها وتصنيفها وتبويبها، وما تسنّى له يوماً أن يقرأ في إحداها، فقد كان خازن أوراق لا عالم.

 

 

د. سناء الشعلان


التعليقات

الاسم: د.سناء الشعلان
التاريخ: 20/10/2010 22:12:31

مساء الخير والجمال وأرواحكم المقدّسة التي تظلّني في هذا العالم الصقيعي الذي يحتاج إلى الدفء والمحبة والاحتضان.
أصدقائي الأحبّاء:
أقبلوا مني أن أرفع إلى مقاماتكم السامقة في نفسي أسمى معاني المودة والمحبة. وأتمنى عليكم أن تقبلوا مني اعتذاري العميق لتأخري بالرّد على رسائلكم النّابضة بحياتي وسعادتي ومحبتي لكم؛ولكن عذري في ذلك أنّني منذ أشهر طويلة غارقة في سفر وترحال بالكاد وضع أوزاره،فهل تقبلون اعتذاري؟
محبتي العميقة لكم بقدر مساحات أرواحكم النّدية المعطاءة الوارفة الهبات.
أنتظر رسائلكم بإجلال،وأطبع على عتباتها المقدسة ماء مودتي وومحبتي وتقديري.

الاسم: د.سناء الشعلان
التاريخ: 20/09/2009 18:24:25
بسم الله الرحمن الرحيم
أصدقائي وأحبتي والراحلون معي في زمن الرحيل؛عمار شديد،وهبة هاني،وجميلة طلباوي،وشاكر عبد العظيم،وعبد الكريم ياسر،وأٍسامة حبيب:
كل عام وأنتم في خير
كل عام وأنتم أجمل
كل عام وانا أحبكم أكثر
أحبتي:
أشكركم على دعمكم الجميل الذي يورق أشجارً وسنابل وأزهاراً وثماراً فيروحي،كلكاتكم الجميلة تنبت قصص وحكايا في روحي،ومحبتكم تهب روحي ذلك الشيء الجميل الذي اسمه نبض قلب
دمتم نبض قلبي
ودمتم الحياة
أحبكم جميعاً
د. سناء الشعلان
الأردن
اليوم الاول من عيد الفطر المبارك للعام 2009

الاسم: عمار شديد
التاريخ: 22/07/2009 16:28:29
د.سناء انت تنفردين بالتناقض الجميل انت مجموعمه من المشاعر المتناقضه وتتركين القارئ يبحث عنك بين الاسطر تاره عاشقه وتاره ناسكه لدرجة انني اشعر بالتناقض في نقدي لك ...انه امر ممتع رغم كل شيئ انت مبدعه وابداعك ممتد من الممارسة العمليه والحياة اليومية.

الاسم: هبة هاني
التاريخ: 20/06/2009 08:14:34
د. سناء
احب ان اصفق لهذا الابداع
وارحل تاركة باقة فل

هبة هاني

الاسم: جميلة طلباوي
التاريخ: 17/06/2009 06:08:06
د.سناء شعلان
تحية لك على هذه الحكايات الصغيرة الكبيرة في معناها
و الجميلة في صياغتها.
مزيدا من التألّق و الابداع
تقديري

الاسم: شاكر عبد العظيم
التاريخ: 16/06/2009 20:41:41
الدكتورة سناء
قصص اشتغلت على التكثيف وهي قصص قصيرة جدا ولكنها تخفي عالما كبيرا ، هي كقصيدة الومضة ، وكونها تعبر عن روح اليوم /الراهن ، في زمن المابعديات ، لكن يتجلى الابداع في اولى قصصك وهي تعني انك مبدعه جدا.
وافر اعتزازي وتقديري

الاسم: عبد الكريم ياسر
التاريخ: 16/06/2009 20:30:24
د- سناء دائما تتجددين بابداعات متواصلة سلمت اناملك وعاشت افكارك الرائعة يا رائعة
عبد الكريم ياسر

الاسم: اسامة حنظل حبيب
التاريخ: 16/06/2009 17:54:56
حكايات جميلة واحداث ممتعة شكرا لك
على هذه الحكايات اتمنا لك الاستمرار بالنجاح والابداع
مع خالص مودتي وصدق احترامي




5000