.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المتجاوزون .... الى أين

كريم خلف جبر

كثيرون هم المتجاوزون الذين لايمكن احصائهم ابدا في زمنٍ غيَّب فيه القانون منذ سنين خلت ، ووصل الى ذروةٍ لا يستطيع تسلقها الا من حضوا بشهرة واسعه من متسلقي اعلى القمم، ومن الواضح ان هناك فروقات كبيرة بين انواع هذه التجاوزات سواء كانت على حقوق شخصية او عامة.

هذه التجاوزات التي تجذرت في نفوس الكثيرين يوم استبدلت المسميات باخرى فاصبحت الرشوةُ هديةًً ، والخائنون امناء ، والمتاجرون بارواح الناس ابطالا ووطنيين، والمجندون للاطفال والشيوخ محبي سلام والناس بهم آمنون.

يوم استبدل العراقيون بمصريين وسودانيين، وتجارنا باردنيين وسوريين لنلتحق جميعا بجبهات القتال كي يرقصوا ساداتُنا مع من يشاءوا، ويدخلوا بيوت من يشاءوا بلا اسئذان.

كثر المتجاوزون يوم اصبح المتدينون برايهم عملاءاً ومتخلفين ، والمتعلمون جهالاً ورجعيين الا من صفّقَ لهم بما حملت يداه فاصبح برايهم سيداً وهو عبدٌ وضيع ، وقديرا وهو بذيئٌ دنيئ.

كثر المتجاوزون يوم كدُّ المواطن ليل نهار ليعود فارغ اليدين يقلب ناظريه في زوايا بيته المعتم عسى ان يجد حاجة يبيعها في اليوم الباكر يشتري بثمنها ما يسد رمق الجوع الذي يحفر معدته ، ويسكّت صراخ اطفاله التي تتضور جوعا.

يوم غيّر المعلم مهنته فحمل  بين يديه اشياءا لا تحضى بحظِّ من يشتريها فيعود حاسرا منكسرا يطاطا راسه بين اطفاله وزوجته التي تهدده بالتخلي عنه ليقف بين طلابه في الصباح التالي يلوك باحشاءه ، و يكتب موضوع الدرس بجمل متباعدة على حائط مطلي بالبنتلايت الاسود وبطبشور صنع من حجر الكلس الابيض يضغط به بكل قوته كي يرسم حرفا يعجب طلابه ويزيد من الحق وضوحا.

كثر المتجاوزون يوم استبدلت الدفاترالامتحانيه لطلبة اغبياء بدفاتر الاذكياء والمجتهدين كي يتصدرالجميع غبيهم الاوحد جالسا في اول المقاعد يعكرالاجواء الدراسية كي يتركها الاخرون بسلام آمنين . ويوم أُرسل معلمون ومدرسون باختصاصات مطلوبةغيراختصاصاتهم بدل المتخصصين الحقيقيين تاركينهم بالم وحسرة ، يشدون الاحزمة على البطون ويلعنون الشهادات التي لم تجلب لهم رغيف الخبز الذي يبيتون من اجله يترقبونه بالاحلام.

ويوم استبدل لحم الشاة بلحم الماعز، ولحم العجل بلحم الحمار ليقدم باطباق شهية في اغلب المطاعم دون رقيب او محاسبة تذكر.

ويوم اصبح ممن هو ادنى رتبة بالجيش وزيرا للدفاع وآخرعريف شرطة مجهول وزيرا للداخلية ولا غرابة في ذلك اذا ما امتاز هذا الشخص بقدرات تؤهله لذلك ولكن ...؟

والان وبعد كل هذا العرض المحموم باهات الماضي ووجع الزمن المر، سترى ماترى من التجاوزات التي ليس لها حدود ، والغريب في الامر يتزاحم عليها صنفان من الناس منهم الميسور الذي ازداد حبا بهذه الطريقة من الكسب فاصبح التاجريعرض بضاعته على الرصيف قبالة محله الواسع الكبير ينافس اخر بجنبه يزاوده في البيع والشراء الا انه لايملك مثله محلا ومنهم من يبني له (كراجا) على الرصيف امام بيته الفخم وله العذر في ذلك لان هذا البيت مكتضا ولا يسع لسياراته المتعدده ، واخر يسكن كيف يشاء وعلى ارض لايعلم مالكها اهي الدولة ام الناس.

وعندما تلجا الدولة لتطبيق القانون يتسارع المعنييون الى اضعف الخلق ويتركون ممن سبق ذكرهم دون المساس بهم ، والاولى ان نبدا بهؤلاء كي لانترك حجة للمضطر من الفقراء والمساكين .

وحتى الخدمات، كاكساء الطرق وعمل الارصفة ، وتسليك الماء والمجاري وبناء المباني ، فهي من حظ الاحياء التي على قدر كاف من الخدمة تاركين الاحياء الفقيرة على امل ان تشملهم هذه الخدمات.

اما الوظائف فطريقة توزيعها دائما هي من نصيب المتجاوزين واصحاب الحيلة والمكر ، المخادعون الوقحون الذين يتصدون دائما لتغييب الفرص على اصحابها والفوز بها مهما كان الثمن .

كذلك نرى ممن هم في وظائف وينافسون الناس الكسبه في فتح محلات او مكاتب دون شروط تذكروغيرمرخّصه باجازات قانونية اما اصحاب السيارات الخاصة فلم يتركوا لاصحاب السيارات العمومية المجازين الذين لاسبيل لهم غير هذا العمل نصيبا يذكر.

زوايا مظلمه ليس بها بصيص من نور ، في كل يوم ترى قطعان من الغنم والماعز تلف الشوارع والساحات التي تحولت الى مراعي ، ولم لا وقد تعفنت القمامات فهي خير كلأ  لها بدلا من العشب الاخضر والعلف الذي اصبح حلما لايمكن تحقيقه لهذه القطعان.

اما الكلاب التي هجرت القرى لتسكن المدينة، لاذنب لها سوى انها حلمت ان تكون ككلاب اوربا ، خائبة سائبه فقدت وظائفها ونسيت النباح والدفاع وحراسة البيت الذي ائتمنها ولم تعد وفية كسابق عهدها.

لكننا نقول: ما هذا الذي يجري ، لقد بلغ السيل الزبى ولابد ان نضع الامور كما يرغب القانون ، وكفانا تجاوزا، وعلى الدولة ان تجعل من القانون سيفا يقصُّ الايادي المتطاوله ، ويقطع اعناق العابثين بالمال العام ، هذا العمل الذي ساء الى الناس جميعا ، والى الشرفاء الحقيقيين ممن اخذ على عاتقهم تطبيق القانون.

والا فاللعنة تلاحقنا ، وللتاريخ حسابٌ شهدناه ، وفي الاخرة لاينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم .

وانتم ياأعضاء مجالس المحافظات شمروا عن سواعدكم ، واشحذوا هممكم واوفوا بالعهد للشعب الذي انتخبكم ، فلا نريد منكم سوى تطبيق القانون الذي ضحى من اجله العراقيون بدمائهم التي سالت في كل شبر ، القانون في كل شيئ هو هو وحده يضع الامور في نصابها، فلقد تدور الايام ، وستجدون انفسكم على الرصيف ، ولربما تهيمون في الصحراء كما هام من قبلكم ان لم تكونوا صادقين مع الناس بما هو ميسور لدى الدولة من امكانيات ، ولا بد لنا ان نطمئنكم لاننا سنعود وننتخبكم من جديد والا فمقابر جماعيه اخرى تنتظرنا هذه المرة ليست بيعدة عن بيوتنا وانما على اعتابها.


 

 

كريم خلف جبر


التعليقات

الاسم: محسن وهيب عبد
التاريخ: 10/06/2009 13:44:15
سيدنا الجليل ابو احمد
اهلا بطلتكم
وملاحظاتكم في الصميم
المتجاوزون في الوطن كثر والمتجاوزون الحقيقيون هم الذين تجاوزوا على المال العام فالاحزاب التي اقتطعت عقارات الدولة وعلقت يافطاتها عليها هل تجد حزبا واحدا او منظمة سياسية واحدة لم تتجاوز فاذا كان رب البيت هذا ديدنه فهل تتوقع اذا طبق القانون على المساكين فقط يكون افضل؟
تحياتي واشواقي لكم ولما تكتبون مع احترامي وتقديري




5000