.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثقافة الداخل وثقافة الخارج

د. حسن عبد راضي

لا أعلم على وجه الدقة من الذي أطلق لأول مرة مصطلح ثقافة الداخل وثقافة الخارج، لكن أستطيع الجزم بان هذا الأمر جرى الترويج له منذ تسعينيات القرن الماضي، ووجد هوى لدى المؤسسة الإعلامية آنذاك، فصارت تعزف على وتره في محاولة لغمز قناة مثقفي الخارج، ودق إسفين الشقاق بينهم وبين زملائهم من مثقفي الداخل، على أساس أن الخروج " من الوطن" هو " خروج على الوطن".

ولا أظن أن العراق هو البلد الوحيد الذي " صدّر" لسبب أو لآخر جزءاً من ثقافته إلى الخارج، فالنزوح (الشامي) إلى الأمريكتين بدأ منذ القرن التاسع عشر، وتشكلت هناتك ثقافة المهجر المعروفة، وعرفت الثقافة المغاربية المهاجر أيضاً في الحقبة نفسها وما بعدها، ويوجد الآن في أوروبا أعداد كبيرة من المهاجرين من دول المغرب العربي، ولهم ثقلهم وتأثيرهم الواضح في الخارطة الديموغرافية للمجتمعات الأوروبية.

فأين المشكلة إذن؟ إن الإجابة على هذا السؤال تقودنا إلى تفحّص سؤال الهوية قبل كل شيء، فهل هؤلاء المواطنون ما يزالون يحتفظون بهويتهم الثقافية؟ وهل يكفي الحنين إلى الوطن والاعتزاز بـ(الفولكلور الوطني) متمثلاً في (اللهجة) وبعض الأطعمة والأكلات والاحتفال في المناسبات الوطنية والدينية، وأمور أخرى من هذا النوع، هل يكفي كل ذلك للإبقاء على الهوية الثقافية؟ ثم هل قرار الهوية هو قرار إرادي اختياري؟ أم أنه خاضع للظروف الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للبيئة الحاضنة؟ وثمة سؤال أكثر خطورة وحراجة هو : إلى أي مدى سيصمد جيل المهاجرين خلف أسوار هويتهم الثقافية الأصلية؟ وماذا عن الأجيال اللاحقة؛ الأبناء والأحفاد، أولئك الذين تشكّل وعيهم في المنفى ( الأبناء المولودون في العراق، المصطحبون لاحقاً إلى المنفى) الذين يمكن القول عنهم أنهم ينتمون إلى المنفى " بالقوة لا بالفعل"، أو أولئك الذين وُلدوا هناك منبتّين عن جذورهم، وهم بطبيعة الحال سينتمون إلى المنفى " بالفعل والقوة"؟

إن مناقشة القضية من هذه الزاوية أمر مقبول، لأننا بإزاء وضع جديد لم نألفه من قبل، هذا الوضع أصبح واقعاً قائماً لا بد من دراسته والوقوف على أبعاده المستقبلية، لكن بعيداً عن المقارنة التقليدية المشبعة بالآيديولوجيا (ثقافة داخل/ثقافة خارج) إذ لا مبرر لمثل هذه المقارنة الآن، إلا إذا أردنا أن نستمر في اجترار المغالطات التي كانت تُروَّج في السابق في سياق الدعاية السياسية المضادة.

ولعلنا لا نجافي الحقيقة إذا قلنا إن النظام السابق كان مصاباً بـ(فوبيا الثقافة) ولذلك فقد كان يتوجس خيفة من المثقفين، ويعدهم أعداءً بالفطرة، مع يقين ثابت بأنهم يصبحون أقلّ ضرراً كلما كانوا " تحت النظر"، أما أولئك الذين يغادرون منطقة الرؤية ولا يعود بالإمكان مراقبتهم فإنهم يصبحون مصدر قلق وشك، ولذلك فقد صُنف المثقفون المقيمون في الخارج إلى ثلاثة أصناف: معادين، ومترددين، وباحثين عن عمل، وهذا التصنيف مثبت بالوثائق، وهو إنما يدل على حجم الأزمة التي كانت تستحكم في النظام السياسي العراقي لمدة أربعة عقود.

إن التعاطي مع هذه المشكلة الثقافية الناجمة عن وجود جاليات عراقية كبيرة في بلدان أوروبا واستراليا وأميركا ينبغي أن يتجاوز التصنيف الثنائي ذي الصبغة السياسية، وأن يركز في دراسة النتائج التي يمكن أن تترتب على استمرار هذا الواقع وتطوره، لا سيما إذا علمنا أن نسباً كبيرة من (مواليد المنفى) لن يعرفوا شيئاً عن "دفتر الخدمة العسكرية والتجنيد الإجباري والحروب والجبهات.. إلخ" لكنهم أيضاً لن يعرفوا شيئاً من لغاتهم وثقافاتهم وروائح أوطانهم ونكهات الصباحات فيها، وسيصبحون مواطنين كاملي الحقوق في بيئاتهم الحاضنة، لكنهم - ويا له من أمر مؤلم - لن تكون لهم جذور.

 

د. حسن عبد راضي


التعليقات

الاسم: حسن عبد راضي
التاريخ: 22/06/2009 16:44:27
سيدتي الفاضلة دلال محمود
أخجلني كرم كلماتك الباذخ
لم افعل ما يستحق الشكر، بل الشكر كله لك على حسن الظن
سلمتِ

الاسم: حسن عبد راضي
التاريخ: 22/06/2009 16:36:02
سيدتي الفاضلة د. اسماء سنجاري
أحيي فيك هذا الروح المثابر، ويسعدني مرورك الدائم
دمتِ لي

الاسم: حسن عبد راضي
التاريخ: 22/06/2009 16:19:00
الصديق الرائع أحمد نعيم .. شكراً لمتابعتك يا صديقي
وأنا في الحقيقة أريد "أن أحمل العبء مع البشر" كما يقول السياب، ومن المؤكد أنني لا أدين مثقفي الخارج بل على العكس أنا أدين الثقافة التي اقصتهم أو تحاول إقصاءهم حتى هذه اللحظة
أعرف حجم الدور الذي تقومون به في الخارج على الرغم من الصعوبات التي تواجهكم، ولنتذكر أن جراحنا واحدة حيثما كنا.. محبتي

الاسم: حسن عبد راضي
التاريخ: 22/06/2009 16:13:14
الأخوان كاظم غيلان وسلام نوري وعلي الإمارة .. سعدت بحروفكم ..هي نفثة مصدور .. أرقني هذا الموضوع منذ زمن، شكراً لمروركم الكريم

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 20/06/2009 22:21:22
وياله من امر مؤلم لن تكون لهم جذور
لقد اصبت مني مقتلا ياكاتبنا العزيز
هل سمعت باغنيه
حرت لاني الهلي ولاني لحبيبي
هكذا حال اولادنا سيصبح بعد فتره والذنب نحن لانا تركنا ارضنا واهلنا
ولكن مالعمل فهم في منتصف الطريق لاهم اكملو دراستهم في العراق ولاهم اكملوها هناوماباليد حيله
ويكن يبقى دور الدوله ودور المثقفين والخيرين من العراقيين امثالك سيدي الجليل لكي ينتبهوا الى هذا الموضوع المهمويفكروا بطريقه جديه كي يعود كل المغتربين الى ارض الوطن الغالي
سلمت يداك لانك تحمل هم العراق واهله

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 20/06/2009 22:19:41
وياله من امر مؤلم لن تكون لهم جذور
لقد اصبت مني مقتلا ياكاتبنا العزيز
هل سمعت باغنيه
حرت لاني الهلي ولاني لحبيبي
هكذا حال اولادنا سيصبح بعد فتره والذنب نحن لانا تركنا ارضنا واهلنا
ولكن مالعمل فهم في منتصف الطريق لاهم اكملو دراستهم في العراق ولاهم اكملوها هناوماباليد حيله
ويكن يبقى دور الدوله ودور المثقفين والخيرين من العراقيين امثالك سيدي الجليل لكي ينتبهوا الى هذا الموضوع المهمويفكروا بطريقه جديه كي يعود كل المغتربين الى ارض الوطن الغالي
سلمت يداك لانك تحمل هم العراق واهله

الاسم: د.أسماء سنجاري
التاريخ: 10/06/2009 01:14:24
لاشك بأنَّ جبران خليل جبران و ميخائيل نعيمة وغيرهم الكثير من أدباء المهجر قدموا للثقافة العربية ابداعاً خالداً..
يفرضُ الأغتراب والتعامل اليومي بلغة أخرى غير العربية محكاً صعباً على الكاتب ويفرض عليه بذل جهد اضافي من أجل الاحتفاظ أو تطوير تمكنه من اللغة العربية واستمرار التعبير بها..
هنالك َ اختلاف واضح بينَ من خرجَ من بلده الأصلي بالغاً وبعدَ أن أكملَ تعليمه الثانوي وبينَ من عاشَ طفولته وكبرَ خارج وطن والديه. حيثُ أن الهوية العائدة للوطن الأم تبقى متأصلة في من تركَ وطنه الأصلي بالغاً حتى وان حاولَ طمسها بهوية الوطن الجديد. أما الجيل الجديد سيرتبط بهوية الوطن الجديد بصورة أقوى من ارتباطه بوطن والديه الذي لم يعهده ويعتبره تراث وأصل ثقافي ربما سيحتفظ ببعضه.

الكاتب والأديب لايستطيع التنصل من جذوره شاء أم أبى حيثُ أن دافعه الطبيعي للتفاعل العميق مع كل ما يمر حوله في أي مكان وأي زمان يضطره إلى التعبير باللغات التي يجيدها ومشاركة الاخرين بنتاجه الفكري.

الأدب لايعرفُ الحدود ولاتقيده لغة ولامصطلحات سياسية أو تصنيفية. الأدب حالة انسانية .محظوظون وأحياناً مبتلون من تذوقوه ومن وجدوا فيه طريقة مثلى لفهم الوجود والاحساس بالحياة...

الاسم: علي الامارة
التاريخ: 10/06/2009 00:43:59
سلمت

الاسم: احمد نعيم الطائي
التاريخ: 09/06/2009 17:19:29
عزيزي الأديب حسن
ربماهي فسحة مناسبة ان التقيك من جديد بعد لقاءات يتيمة في بغداد منذ الاشهر الاولى لسقوط الدكتاتورية حيث نشرت لك مقال في الزمان حين كنت محررا فيها قبل ان اعمل مديرا لقسم المراسلين في شبكة الاعلام العراقي، وموضوعك حول ثقافة الخارج والداخل يحتاج الى بحث ودراسة مستفيضة لان الكثير من المبدعين في الخارج يقومون بعمل عظيم من خلال نقل الثقافة العراقية وتكريسها ونشرها في فضاء اوسع لم يتمكن المبدع العراقي الوصول اليه ، فنحن نقوم بتعريف مثقفي العالم لاسيما هنا في اميركا بواقع الابداع والموروث الغني للادب والثقافة العراقية ورمزوها المبدعة..واكيد للحديث بفية بيننا حين ازور بغداد قريبا
احمد نعيم الطائي
مدير الشبكة العالمية للاعلام - اميركا

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 09/06/2009 13:06:37
صديقي الجميل والمبدع حسن عبد راضي
سلاما ايها الجميل
محبتي

الاسم: كاظم غيلان
التاريخ: 09/06/2009 11:22:12
الصديق العزيز حسن.. احييك جداً على هذه الكتابة ولربما سبقتك في عدة دعوات اردت من خلالها اجهاض هذا المصطلح المؤسس من قبل المؤسسة المبادة ولا يمكن ان اعفي العاملين على قيادتها في ترويج هكذا مفهوم.




5000