.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القصيدة التفاعلية - الرقمية: حين تكون الريادة استباقا مزدوجاً !!

ناظم السعود

حين أتملى جيداً التجربة التي جئنا من أجلها ( أي القصيدة التفاعلية الرقمية ) فأنا أدرك إننا إزاء مجموعة من الخطابات أو الإنجازات : أولها إننا إزاء ( تحدٍ ناجح ) فالمبدع العراقي متمثلاً بالشاعر مشتاق عباس معن لم يقف إزاء استقبال تجربة وافدة من الغرب وتمثلها وأعاد إنتاجها ( كما تفعل كثير من الاستجابات النمطية ) ولكنه فضّل الدخول في دائرة الفعل والإبداع لا الإتباع وهكذا قرأنا تجربته المبهرة (وأقصد بذلك مجموعته الشعرية التفاعلية - الرقمية : تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق ) لتكون التجربة التفاعلية الأولى ليس عربياً فحسب وإنما هي الأولى باللغة العربية في العالم كلّه وهذا أمر لافت على مستوى الاستقبال الإبداعي وكيف أن المبدع الشاب هنا أحال الاستقبال إلى تجربة تأسيسية غير مسبوقة .

وثانيهما أن هذه التجربة ( المشتاقية ) إذا صحّ التنسيب شكّلت ما أسميه ( الريادة المزدوجة) إذ إنه أظهر الريادة زمنياً وفنياً في الآن ذاته لم يناظر شعرياً كما لم يسبقه أحد زمنياً وهذا ما أكدت عليه عشرات الدراسات التنظيرية والتطبيقية التي قاربت تجربته الفذّة .

وثالثهما أن التأسيس الريادي الذي جاء به الشاعر مشتاق عباس أُنتج في أرض غير مهيّأة لهذا الغرس ولسبب بسيط أن حاضن التجربة ( وهو هنا يتمثل بالحاسوب ) غير شائع أو مطوّع عربياً لاستقبال وإنتاج تجارب إبداعية طليعية فمن الغرابة أن ينهض مبدع عراقي شاب بالانتفاع من منظومة علمية لتسويق تجربة إبداعية لا توأم لها .

إضافة إلى كل هذا فإن المرحلة الزمنية التي انبثق خلالها هذا الجنس الإبداعي المتولد إنما تُشكل مرحلة هلامية وضبابية لا تشجع على الإبداع بفعل آلاف المهيمنات والتابوات والإسقاطات التي تجهض الحياة الإنسانية ( بله الحياة الإبداعية ) ثم أن حداثة هذه التجربة على المستوى العالمي تلهب الخيال كيف أن المبدع العراقي مهيّأ لدغم المشروع الزمني بالإبداع وإذا علمنا مثلا أن أول تجربة في العالم للقصيدة الرقمية التفاعلية ظهرت في أمريكا على يد الشاعر روبرت كاندل الذي طرح مجموعته الرائدة عام 1990 وإن الشاعر العراقي مشتاق عباس معن أصدر مجموعته الرائدة عربياً تحت عنوان ( تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق ) سنة 2007 على قرص مدمج ( CD-ROM ) ومن ثمة على شبكة الانترنت في العام نفسه ، إذا علمنا كل ذلك فإننا إزاء فعل اختزالي قام به المبدع العراقي الذي اختزل ما وصل إليه العقل الغربي في سبعة عشر عاماً بمعنى أن الفجوة الحضارية لم تعد بتلك الهوّة الواسعة طالما أن العقل العراقي استطاع أن يشغل تلك الفاصلة بأداء إبداعي استباقي .

وهذا اليوم ، أيها الأساتذة أيها الزملاء الحضور ،الذي نحتفي به بهذه التجربة الريادية الإبداعية تلخّص مستوى الاستقبال مع كل الريادات السابقة : فالمبدع مشتاق عباس معن طرح تجربته هذه في شهر تموز من عام 2007 ولاشك أنكم تتذكرون أن في ذلك الشهر من تلك السنة رحلت الشاعرة العراقية الرائدة نازك الملائكة بمعنى أننا استقبلنا مرحلة ريادية جديدة وودعنا في الشهر ذاته مرحلة ريادية سابقة ثم أننا نحتفي الآن بهذه التجربة في يوم 24/12/2008 وهو كما تعلمون يوم رحيل الشاعر الرائد بدر شاكر السياب قبل أربعة وأربعين عاماً فكأننا ( ربما من حيث لا نعلم أو بحكم مهيمنات اللاشعور ) نعلن استقبالنا بالجديد في مناسبات الراحلين وهذه المفارقة القدرية والبشرية معاً نفصح عن كيفية الولادة من لحج الأفول والغياب ، كما انها من جانب آخر تؤشر على مستوى التواصل الإبداعي بين حلقات الريادة التي توشحت بحروف عراقية .

ومن المؤكد أن القصيدة التفاعلية الرقمية التي نعقد لها أصبوحة اليوم في أربعاءات اتحاد الأدباء هي تجربة جديدة في كل شيء وسيطول الكلام عنها ويتعمق كلما أزيح الظلام أكثر من العقل العربي وتقرب هذا العقل من السيرة المعاصرة وتعالق بالمنجز العالمي لأنها تجربة تؤشر الحضور في التاريخ وتعلن العلامة في التغيير وحتمية التواصل مع الراهن ، من هنا فهي تجربة تعني الانقطاع والتواصل معاً ، فهي انقطاع عن النمط وتواصل مع  المتغير الحضاري ، كما أنها من جانب آخر تفتح أفقاً للإبداع العربي وحتمية الانتقال من طور إلى طور ، فلا شك أننا إزاء طور جديد اسمه ( الثقافة الرقمية ) وعدم حبس الإبداع العربي في طور آفل اسمه ( الثقافة الورقية ) وإذا كان الطور الأول (الرقمي) آخذ بالنماء والتصاعد والانتشار فإن الطور الثاني ( الورقي ) آخذ بحتمية النكوص والاختفاء والأفول وإن حصل ذلك في تباعدات زمنية ولكنها متحصّلة بحكم التاريخ وجريان الزمن .

 

  

_ الورقة التي تقدم بها الكاتب إلى ندوة ( القصيدة الرقمية التفاعلية ) التي اقامها الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق/ الأربعاء - 24/ 12/ 2008 _ بغداد

 

 

ناظم السعود


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2009-06-10 04:44:48
يبدو لي من خلال لمسة من مشاكسة الشعر ان البعض من المعنيين بجمالية الهم الشعري تجتاحه الرقمية في تطواف خاص فيتفاجأ بانغماسه بالتوصيف الشعري الرقمي دونما تقصد بالرقمية ذاتها.
من هنا أسأل : هل ان القصيدة التفاعلية الرقمية تؤسس لحضورها دونما سابق تخطيط بحكم تقدم الأدوات المادية في التعبير والتقدم في الكتابة ؟
معزتي

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 2009-06-09 19:14:55
الرائع قطعا .. الكبير ناظم سعود العزيز
تحياتي لك اينما كنت
دائما انت هكذا تنزف أجمل القراءات ، وهذه آخرهاورقة في روعة مايكون ، أسأل عنك وعن صحتك ايها الصديق المتوهج رغم آهات المرض الذي يحيط بك
تمنياتي لك بالشفاء والابداع
تقبل محبتي

الاسم: عيسى حسن الياسري
التاريخ: 2009-06-09 04:59:14
اهلا باطلالتك اخي ناظم السعود
لقد وصلنا الى القصيدة الرقمية التفاعلية وها انت تضع لها تنظيرا ابداعيا مقترنا بهالة فكرية تفكك اكثر حلقات هذه القصيدة تعقيدا وعلمية .. الذي اسال عنه متى تحضر القصيدة التي تطارد هذي الغيوم التي تتلبد في سماوات وجهك النبيل ؟
لك محبتي ايها العزيز ولتظل مشرقا ابدا .




5000