.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من اجل عيون سوزان

محمد أبو ناصر

بنيان متداع يكاد ينهار وذراع قوية في ريعان الفتوة تسنده كالسارية. 

 

وقال قائل منهم

-كانه ابنها

  • الا ان احدهم عارضه

-معاذ الله..بل قل كانه حفيدها

جسد مترهل كشكوة جدتي .  والتي كانت تمخض فيها اللبن ايام  العز والغيث اذا الغيث هما. حيث كانت

تجود علينا السماء بقطرها من غير حساب. قبل ان يشيح علينا الرب بوجهه فتتوالى علينا السنوات العجاف والاوبئة

قالوا وما الاوبئة

قالت

-غلاء الاسعار وفواتير الماء والكهرباء  والمعلبات وبعض قنوات التلفزيون التي تشبه الى حد ما قنوات الواد الحار

 

ثم الدجاج الرومي وتسابق اهل هذا الزمان نحو الريال كالكلاب المسعورة

قال احدهم

- لست منهم... انا من عشاق البارصا المتيمين

وقال اخر

لعلك تقصدين الدولار يا جدتنا الفاضلة

•-                                                                                            

 

فردت بحزم

-بل اقصد الريال المجلل بالاصفار من فوق الكوفيات

-تقصدين الدولار اذا فبعد البترول ما عاد هؤلاء يتكلمون غير لغة البتردولار

فتبسمت عن ثغر ادرد وقالت

-فليكن دولارا او اورو المهم ان هذا الزمان" تمسخ"

والفتى ما زال يسند المتهالكة. وهي تتهادى متكاة عليه في خطوات سلحفائية. عاضة على شفتها السفلى بين كل خطوة واخرى. وقد برح بها الم المفاصيل من اثر الروماتيزم واوجاع اخرى

وجهها يبدو كورقة خطها كاتب ثم لم يرضى عما اودع فيها من خربشات. فكورها بين يديه تكويرا ثم ضغطها ضغطا ثم رماها. وبعد حين عن له ان يعود اليها فبسطها بعد تكوير. فاذا هي مكرمشة بشكل مقزز مثير

قال خبيث وابدى تعجبا

-مثير.... وكيف يكون وجه عجوز شمطاء مثيرا. وماذا عساه يثير وجه كوجهها

قال

-ان من الاثارة ما يثير الغثيان

فتبسم الخبيث ولم يعقب

 

تتعلق به وتشده اليها  كشدة اعمى في مازق. ويتشبث بها تشبث غريق القي اليه بطوق النجاة .ترنو اليه بعينين مال مؤشر الحياة فيهما نحو الغروب ويبادلها بنظرات شع فيهما بريق الامل بعد ان اشرف على ياس قاتل

 

قال فضولي استبد به الفضول

-اهما متزوجان

فرد من عنده الخبر اليقين

-مقابل ان تهيا له الاوراق وتاخده الى بلدها

وقال خريج الجامعة الذي يبيع الديطاي في راس الدرب. وهو يتمنى في قرارة نفسه لو كان مكانه

-باز اصاحبي..واش على قبل الاوراق يتزوج شارفة قد جداه

ران الصمت لحظة ثم اردف

-الحق يقال الكاركاص بيريمي الا ان عيناها جميلتان رغم كر السنين

ولما ترى الرومية ان العيون ترقبها من كل جانب تهمس في اذن رجلها

-اه... انظر اليهم كيف ينظرون الينا....oh les misérables

ويردعليها مرتبكا في خجل

-هكذا هم الناس في بلدي. يحشرون انوفهم في كل شئ لهذا اريد ان ارحل من هنا

فتمد اليه يدا عجفاء بدت عروقها الخضراء والزرقاء كحبال السفن الراسية وربتت على خده في حنان

.. 

 قريبا جداmon chou قريبا جدا

.وجاء في المعجم الفصيح ان.مون .شو....معناها بالعربي يا كرنبي او يا قرنبيطي او ملفوفي او ما شئتم (وما شئتم من عندي وليست في المعجم)

قال الفضولي من جديد

-انظروا اليها...يا للمسخرة  وتقول غير بنت في العشرين

ويردف يعد ان مط شفتيه -العجب هذا باينة الشيبانية مزعوطة فيه

فابتسم الجامعي بائع الديطاي وقال في نفسه ناري على زهر عند ولد الحرام

وبصوت مسموع

-اش من حب حتى انت...عجوز على شفى القبر

رد الفضولي بلهجة الخبير العليم

-وسير الله اجيبك على خير..تموت انت وتعيش من بعدك سنين عددا

ومد يده الى ما بين جلدة اذنه والراس وانتزع سيجارة كان يضعها هناك" سكور" اشعلها وتابع

-انظر اليها كيف تتشبت بساعد الفتى اليس المعنى واضحا

رد الجامعي بائع الديطاي الصرف على زبون وقال

-عجيب يا اخي... ايمكن للربيع والخريف ان يجتمعا في فصل واحد او للموت والحياة ان يلتقيا

قال الفضولي ومط شفتيه وجمعهما فتنخم بصوت منكر مقزز وسدد البصقة في رمية محكمة الى الارض بين قدميه في لا مبالة متناهية وتاملها لحظات وكانها تحفة فنية نادرة

-البرهان جلي امامك الا ترى

امسك الزبون بيديه يد الجامعي المدودة بالولاعة المتقدة وقربها من السيجارة العالقة بشفتيه فاشعلها اخذ نفسا عميقا مغمضا عينيه فبدا منتشيا ثم فتحهما ونفث الدخان في وجهه الجامعي ورفيقه ورفع بعد ذالك يده بمحاذاة اذنه  وكانه يؤدي تحية عسكرية وقال

-العفو

 ثم نكص على عقبيه

  

 

 

محمد أبو ناصر


التعليقات




5000