.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الشاعرة نارين عباس

ألند إسماعيل

 

أن اثبت نفسي كامرأة كردية عالمية منفتحة على العالم و أن اثبت قلمي وأنني لست امرأة مبعثرة على ورق ، قامشلو جرح يحتل صدارة الجروح في أعماقي

حاورها : ألند إسماعيل

 

ممكن لو تحديثنا عن بداية رحلتك الإبداعية.وما هي المناخ والظروف التي ساعدت على نجاح المرحلة؟

لا أعرف أن كنت قد وصلت عبر رحلتي إلى شواطئ الإبداع...!أنا اكتب منذ 11 سنة تقريبا لكنني لم انشرها إلا مرة في برلين ولم ابحث عما نشر لي وكانت صدفة أن نشرتها على ألنت وكنت مترددة كثيرا في البداية ..أما بالنسبة للظروف أكيد لم تكن جميلة ...ظروف حزينة جدا وقاسية ولا اعرف احد كتب هكذا ..لأنه سعيد أو يعيش حياة هادئة ..
أنا كتبت في أحرج أوقات حزني وبكيت كثيراً على كلماتي ...ورميت مرارا أقلامي..ومزقت كثيرا أوراقي لأنها لم تزدني ألا حزنا ..
هل تعتقد إن خاصة الشعب الكردي بكافة طبقاته عندما يكتبون ..يكتبون وهم فوق السحابات البيضاء ...؟
نحن نكتب تحت المطر..في السجون....وتحت أسوء ظروف المعيشية ..
نكتب عندما تكون طفولتنا مليئة بالحروب ...ولم نعش طفولتنا باللعب على الرمال ..و مراهقتنا كانت عواصف هائجة مليئة بالحرمان ....نكتب في غربة عمياء ....ونكتب عندما يكون الحب لا يهوانا.....نعشقه ونركض ورائه وهو يمشي بدون أن يستقبلنا في أحضانه..هذه اقل ما أقوله للظروف التي جعلتني أن اكتب...

 


فعندما تكتبين بهذه الجاذبية المروعة من الأحاسيس فتكون من اجل من؟

فعلا أحاسيس مروعة...
أحيانا اسأل نفسي من اجل ماذا اكتب...وراودني هذا السؤال بعد أن نشرت كتاباتي .. قبل النشر كنت أنا الوحيدة التي تقرأ شخبطاتها...لكن على ألنت أصبح بإمكان الكثيرين أن يجدوا أنفسهم بين سطوري ....إذا أن اكتب لي كي اشفي غليلي واخمد بركان ثائر في داخلي ...واكتب لوطني ..لأهلي ...لحبيبي...لأطفالي لأناس يعرفونني ولا اعرفهم .....اكتب للقامشلي ..لمدن كثيرة ..لعالم كبير،فلعلني استطيع أن اعبر عن نفسي وعن شريحة من الناس والنساء ...ممن لا يستطيعون أن يعبروا عن مشاعرهم بالكلمات.....

 

 

ما هو العمل أو المشروع الإبداعي الذي جعل منك نجمة في سماء الريادة وقدمك بقوة إلى عالم الكتاب والشعراء؟

لا اعرف حقا أن أصبحت نجمة ..جميل ..أن اسمع هذه الأخبار السارة ..وبصراحة أحب أن أكون نجمة ، لما لا ؟لماذا لا أصبح نجمة كامرأة كردية ..سوف أكون غير صريحة أن قلت لك لا أريد..
ولكن أن أكون نجمة تستحق هذا اللقب ..من خلال كتاباتي وعندما اثبت لنفسي أولاً ذلك ولطالما عشقت وحلمت أن أكون بين الكتاب والشعراء في عالمهم الجميل حتى وأنا كنت أحياناً حزينة ..
وكيف أنني قدمت إلى هذا العالم من خلال ثاني قصيدة عندما نشرتها في موقع ولاتي مه ..الذي أعطاني هذه الفرصة الجميلة ،القصيدة التي تحمل عنوان سأرحل عنك ..
أنا لم أتوقع هذا الصدى الجميل على قرائي .. من خلال رسائلهم الجميلة ..التي منحتني سعادة كبيرة في الاستمرار..

 


ما هي القصيدة المعاصرة برأيك؟

يثير موضوع القصيدة المعاصرة جدلاً كواحد من المصطلحات الإشكالية على مستوى الفهم والتجربة والاكتشاف..
القصيدة المعاصرة هي القصيدة المتكاملة بحيث يستطيع الشاعر أن يبرز فيها المشاعر والمواضيع التي تخص الجماعة ..
ويقول الدكتور الناقد خليل الموسى في كتابه بنية القصيدة العربية المعاصرة إن بنية القصيدة المعاصرة المتكاملة هي أن تتميز بالبناء الهرمي الذي يقوم على التعبير بالشخوص والأقنعة والحدث .
وبالنسبة لي وحسب مفهومي الخاص بي ..أن القصيدة المعاصرة هي التي تحوي البنية الأساسية لبناء القصيدة وتكون مفهومة بحيث استطيع أن افهم القصيدة ومغزاها من بدايتها إلى نهاية السطر بدون أن أتوقف في منتصفها وأكون حائرة إلى ماذا يريد أن يصل الشاعر بقصيدته..
أن تكون القصيدة تحوي عالمنا المعاصر ..وصوره ..وتكون جذابة بمعانيها ومفرداتها وتعطينا صور جديدة بكلمات مناسبة ..

 

 

أين تقع قامشلو على خريطة أشعارك؟

قامشلو مدينتي التي ولدت فيها وعشقت فيها وتركت أصدقائي فيها ..قامشلو جذوري وأحلامي الكثيرة التي لم تنتبه لها وتحافظ عليها ..
قامشلو جرح يحتل صدارة الجروح في أعماقي ، وبقدري حبي لها ..إلا إنني اكرهها في أحيان كثيرة ..
مدينتي التي ضحكت لبكائي ..ورقصت على خطواتي بعد رحيلي منها و لم تمسك بيدي كي تمنعني أن امشي في طريق طويل بلا نهاية إلى عالم غريب ..ليست اكبر من أحلامي إلا أنها أعطتها في الكثير من الأحيان ألوان غير التي كنت أود أن ارسم بها بيت أحلامي ، واجلس في حديقة عمري ..مليئة بأشواك وطرق وعرة بعيدا عن عالم اكبر مني ..
قامشلو أحببتها أكثر من حبها لي وحافظت على صورتها في مخيلتي أكثر منها ..
وأغار عليها أكثر مما تغار علي ..
اكره نفسي ومدينتي عندما أكون في مدينة أجمل من القامشلي بشوارعها ..بنظافتها ..بمسارحها ..وصالات السينما ..
اكره عندما اجلس في مقاهي مدينة أخرى تجعلني أن اكتب عن طبيعة أخرى من حولي ..أما القامشلي فلا مقاهي تسمح لي أن اكتب عن مدينتي و لا أجد إلا شوارع متكسرة وجافة ..وقمامة..

 


هل تشاهدين أن الزمن الحالي هو زمن الرواية كما شاع بين الكثيرين من المثقفين ولماذا؟

اعتقد انه زمن كل شيء ..زمن أن نثبت لأنفسنا وللعالم بأننا شعب ونكتب ونحب ونعشق ولنا شعراء وشاعرات ولنا رواياتنا التي تحوي خصوصياتنا تحوي عالمنا البسيط و المليء بالأحداث الجميلة والقبيحة ..
الرواية الكردية فقيرة وتحتاج إلى انجازات أكثر وأكثر ..
لدينا أحداث كثيرة وقصص كثيرة وأحاسيس كثيرة كي نعبر بها ..لماذا أذاً لا نكتب الرواية ؟؟ لماذا لا نكتب روايات عن أناس دخلوا التاريخ ..لماذا لا نكتب عن ليلى قاسم ..وزيلان ..وعادلة خانم ..لماذا لا نكتب عن محمد شيخو في شكل رواية تتحول إلى فلم ومسلسل وكثيرون هم من يستحقون ذلك

 


بماذا توضحين خروج عدد من الشعراء من عباءة الشعر إلى عالم الرواية ؟؟

لما لا ؟ ما دامت الرواية تشبع رغباتهم وأحاسيسهم المتدفقة التي لا يمكن أن يعبروا عن أنفسهم بالشعر..
في الرواية نستطيع أن نعبر أكثر ..أن نصف الأشياء والتفاصيل بشكل أكثر وبكلمات أكثر..
ولا ننسى إن كتابة الرواية تحتاج لوقت أكثر ..لتركيز أكثر ..لتسجيل أحداث أكثر
ربما يكون الكاتب بحاجة إلى مساحة أكثر ..
مثلما يحتاج الإنسان أن يغير محيطه..أن يغير طريقة حياته..أن يغير من مظهره..أن يغير عمله كي يشبع رغباته ويشعر بالراحة النفسية والسعادة.

 

 

أي من الأجناس الأدبية الأقرب إلى نارين ولماذا؟

هل استطيع أن أضيف الفن أيضاً لأنني اعشق التمثيل والمسرح ..والرواية و هو حلم طفولتي ولم أكن أحب في يوم من الأيام أن اكتب الشعر..حتى أنني كرهت في فترة من حياتي الشعر لكثرة الشعراء من حولي ..
كلما أتعرف على احد يقول انه شاعر ويلقي على أبيات من الشعر لم افهمها في ذلك الوقت..
لم يكن حلمي أن اكتب الشعر ...ولا احلم بديوان من الشعر..
لكنني مازلت اكتب الشعر..
 

هل أصبح النقد أزمة في مجتمعاتنا وخاصة عند الكتاب والى أي مدى تصلح النقد للمناقشة؟

بصراحة لا اقرأ النقد إلا نادرا وهناك أزمات كثيرة في حياتنا حتى النقد في أزمة ،ولماذا لا نسمح للنقاد أن ينتقدوا مادام النقد عالمهم ومن عشاقها ،إلا أن النقد يجب أن لا يكون جارحا شخصيا بل نقداً مبنياً على أسس علمية و دراسة تبحث في أعماق القصيدة والرواية بحيث يستغرب الكاتب نفسه من استنتاجات وصل لها في النقد ، لم تكن على بال الكاتب مثلا ..ومنها نستفيد كقراء وكتاب..
اعتقد وحسب رأي يضيف النقد في الكثير من الأحيان لوناً جدياً أو نكهة جديدة ولا ننسى أن الإنسان يصف الأشياء من حوله بتعابير كثيرة ويأتي شخص آخر ويصفها بشكل متناقض ويعطينا رؤية جديدة للأشياء التي من حولنا ..لان كل إنسان يرى الأشياء بعين أخرى.

 

هل بإمكان المثقفين والمبدعين تحقيق غد كردي أفضل لتحقيق الحلم المستحيل؟

ماذا تقصد بأحلام مستحيلة فهناك حقائق مستحيلة..حب مستحيل ..لكن أحلام مستحيلة اعتقد إن الأحلام هو الشيء الوحيد الذي لا ينتهي و لا حدود للأحلام ،ربما تكون سجينة في داخلنا لكنها تمشي بسرعة آلاف الأميال بدون أن تتعب وتكبر بدون أن يكون لها عمر لتموت و لولا الأحلام لما تطور الإنسان ..وان فقدنا أحلامنا ككتاب وشعراء ننتهي ..
لي شعار يجعلني أن اصمد دائما وارفع بها معنوياتي كلما غصت في بحور الاكتئاب وهو انه لاشيء مستحيل ، واعتقد أننا من خلال كتاباتنا نستطيع أن نلقي الضوء على جوانب كثيرة من حياتنا وحياة الآخرين من حولنا ونجعلها مرآة تعكس فيها عالمنا الذي ننتمي إليه ..
فكم مرة عشت من خلال الكتب في عوالم أخرى وعشت لحظات من حياة الآخرين وعرفت أناس من عصور  أخرى وعانقت أحاسيسهم وبكيت معهم وضحكت معهم..
عرفت من خلال الكتابة على طريقة عيشهم وطريقة تفكيرهم وكم مرة وجدت نفسي في سطورهم و أصبحوا أصدقائي بدون أن التقي بهم من خلال الكتابة عشت في بيوت كثيرة وجلست على مقاعد كثيرة ، أحيانا احمل السكين و أحيانا احمل ورود واسقي الأزهار في الحدائق و أحيانا ابني بيوت وأحيانا أدمر قلوب وأحيانا أدير حروب وأحيانا أسيرة في القلوب وأحيانا عجوز شمطاء وأحيانا جنية البحور و أحيانا عاشقة وأحيانا خائنة ..إذاً لابد أن نحلم بأننا سوف نغير أشياء كثيرة من حولنا ومن اجل الأحلام نعيش..
والمثقف الكردي يحمل سلاح اسمه القلم من خلال اسطره يوجه نظرات العالم إلى شعب يتجاهلوه بكل معنى الكلمة ، المهم أن نكتب كل شيء عن تاريخنا الذي شوهوه و أن نكتب رواياتنا التي تضيف إلى دربنا وتجعل مكتبتنا زاخرة أكثر فأكثر..أن نستمر في الكتابة يعني أننا نستمر في الحياة ..

 

هل يختلف الشعر من عصر إلى عصر آخر؟

اعتقد نعم ، كل عصر له خصوصياته وساعة من الزمن يسير فيه الشعر مع عقاربها ،فعندما نصف الأشياء من حولنا في الشعر تكون قد تغيرت من عصر لعصر وحتى الأسماء ،واختلف الشعر أيضاً من الوزن والقافية والتعقيدات التي على أسسها كان يبنى الشعر ، كلباس المرأة المعقد في الزمان كان يجعلها سجينة ما تلبسه من ملابس كثيفة تعيق حركتها، الآن الأشياء أصبحت سهلة،تستطيع المرأة أن تلبس بنطلون جينس ..وتكتب الشعر ..
وهكذا إلى أن سهلت كتابة الشعر في النثر ،فتدفقت الكلمات وأصبح من الممكن لكل من يعشق الكلمات ويلعب ويرقص معها أن يكتب الشعر ..

 

الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية ممكن أن تؤثر على الكاتب برأيكِ ؟

سؤال واضح كوضوح الشمس ..أكيد و100%،وكل من يكتب له جغرافيته الخاصة وتاريخه الخاص بشكل عام ،
نزار القباني كتب من اجل المرأة وعانى من فقدانه لشقيقته التي وجدت الحياة تافه عندما يكون الحب غير موجود في حياتها ..ولا حبيب غير الذي اختارته ،كتب لمعاناة المرأة في عصره والمرأة المعاصرة وخاصة الشرقية مازالت تعاني من أنوثتها ،تقنص شخصية المرأة وحاول أن يكتب مشاعر المرأة وما بداخلها ومن حولها من صراعات ،
الخنساء كتبت وأبدعت في مرحلة اجتماعية صعبة عندما تأثرت بموت أخيها ،محمود درويش كتب عن فلسطين ..ناظم حكمت..
لا أريد أن اذكر كل الكتاب لكنهم كتبوا من ظروف الصعبة المحيطة حولهم وحاولوا بأناملهم تغير شيء من محيطهم ..
وما بالك أن يكتب شعب كالشعب الكردي ، فكل هذه الظروف مجتمعة في حياتنا بشكل يومي ومكثف ،ونحن لم نكتب إلا ذرات من الغبار في عالم مليء بالغبار..

 

الأدب النسائي ما رأيك فيها ؟

لا أحب أن نعطي صفة الذكورة والأنوثة للكتابة ،يكفي الأشياء التي من حولنا وضعنا لها هذه الصفات وهل تعني إن الأدب النسائي يرتدي فستان؟؟
الكتابة للجميع ومن اجل الجميع ،لا استطيع أن أقول إنني اكتب للنساء فقط ..أنا اكتب عن المرأة و لكن اكتب من اجل الرجل قبل المرأة ،ربما أكثر القراء هم من الرجال لأقول في مجتمعنا بشكل اخص..
لا أحب هذه الألقاب ..أدب نسائي..هل هذا يعني أن ما تكتبه المرأة يحمل صفات أنثوية ،يعني تحمل ولديها رحم تحمل في داخل هذه الأجنة ،الكلمات كلمات ،كل واحد يرتبها حسب شعوره وما يرتاح إليه ..
الرجل أحيانا يكتب عن مشاعر  المرأة ربما بدقة أكثر من المرأة ذاتها ..
نوال السعاوي وسيمون دي بفوار ..اكاتا كريستي ..غادة السمان ..والكثيرات ..
وان كان القلم النسائي الكردي في مرحلة مبكرة لكنني افتخر بهم .

 

بمن تتأثر نارين من الشعراء ( عربيا  وكرديا )؟

ذكرت قبل الآن أنني لم اعشق الشعر في مرحلة من حياتي إلا أخيرا ..
في أيام الدراسة كنت اتثائب كثيرا في دروس العربي وفي أيام حفظ قصائد غريبة معقدة واحلل عقد الشاعر وأنا مازلت طفلة لا تعرف للعقد مكان في جسدي ،كانت لعنة الفراعنة نزلت علي وأنا أقرء بصوت مسموع قصائد عصر الجاهلية وبعد الجاهلية وأنا كنت في عصر جاهل من حيث العمر كما يقولون ،لذلك كرهت الشعر وشعرت أن كل الشعراء مجانين لديهم شعر طويل يجلسون في أماكن غريبة ويفتحون أفواههم للقمر ويسجدون للريح ويتأملون على صخرة كبيرة فربما ريح قادمة تجلب معها عطرا من رائحة الحبيب والحبيبة ..
وبعد أن أهدي لي احد الأصدقاء ديوانا لشاعري الحبيب ..نزار قباني ..تغيرت نظرتي للشعر و أصبحت اشعر بنكهتها الخاصة وقرأت الديوان 1000 مرة ومرة ومازلت ، علمني عشق الكلمات .
مع نزار قباني حملت حقائب البكاء وبصرت في فنجانه معه أصبحت قصيدة متوحشة ومعه سافرت في قطار الحزن وعرفت قطته الشامية وعشت في قصيدة اليوميات أكثر من 1000 مرة،ومع شاعرنا الحبيب أيضاً شيركو بيكه س عشت الكلمات واحمد مطر و لا أريد أن أنسى عبد الرحمن عفيف ولقمان ديركي والآخرون .

 

قصيدة النثر مرغوب عند البعض والبعض الآخر لا يرغبون فيها ,ما تعليقك ؟

كل شخص يكتب ما يرتاح إليه ويقرأ ما يرتاح إليه ،النثر جميلة والوزن والقافية جميلة هي الأخرى بالنسبة لي ،كل شخص يمد يده إلى طاولة الطعام ويأكل ما يشتهيه

 

ما هي رسالتك إلى العالم من خلال كتاباتك؟

الحياة ،الأمل ،الطموح ،السعادة ،البساطة ،النجاح ،الاستمرار ،الثقة ،رسائل كثيرة
أن اثبت نفسي كامرأة كردية عالمية منفتحة على العالم ،أن اثبت قلمي وأنني لست امرأة مبعثرة على ورق..

 

هل ترين أن الكتاب والمثقفين استطاعوا أن يحققوا جزءاً من أحلامهم ؟

قلت فيما سبق الأحلام لا حدود لها ولا تنتهي والكاتب متى شعر بانتهاء أحلامه شعر انه انتهى ،الكتاب والمثقفين الكرد بشكل خاص أحلام كبيرة وكوابيس كثيرة ونحن لسنا سوى ذرة و جزيئه في المجرات ندور في عالم الأحلام ،
أنت تعرف الاستقلال السياسي ووجود دولة مستقلة هي بمثابة أم حنونة تلملم أطفالها وتداري أمورهم وبما أننا لا نكلك هذه الأم يعني أننا نعاني من اضطرابات في شخصيتنا ولا يوجد مكان يجمعنا ويحوطنا بعطفه وحنانه ، الخوف يلازمنا حتى في كتاباتنا ،أحيانا الخوف من بعد الكتابة كان يفكر الكاتب مصيره بعد النشر كملاحقات وسجن و الخ..
نحن كتاب ومثقفين يتيمين نعيش في ملاجئ وعالم خاص نراقب العالم أحيانا كثيرة من شباك صغير يتساقط المطر عليه و نرسم كلماتنا وتتبخر من حولنا ،لدينا كتاب كثيرون أبدعوا من القدم وحتى الآن ،لكن بسبب الظروف والتشتت أصبحوا مشهورين بكتاباتهم تحت أسامي دول ينتمون إليها عن طريق الهوية الجنسية لذلك البلد ،
لا حقوق لنا ..نحاول أن يسمعنا الآخرين ..نصرخ من آلامنا ..مبعثرين هنا وهناك ..مشتتين ..ربما ألنت هو العالم الوحيد الذي استطعت أن أحقق ذرة صغيرة من أحلامي والأحلام تتغير مع الأيام .

 

إلى أي عصر تتمنين الانتماء إليه والسبب؟

سؤال جذاب ،
أحب كثيرا عصر كليوباترا والفراعنة و أحب عصر سكارليت و اوهارا وثورة الفلاحين و أحب  عصر الكهوف والبدائيات والبحث عن كنوز غابرة،حتى في بيتي أكثر الأشياء تحف قديمة ،أحب كل عصر قديم .
يوم كانت المرآة فيه امرأة تنشر الثياب وتنجح في تربية أولادها الكثيرون بدون أن تتفوه بكلمة أنا متعبة ويوم كان الرجل رجلا له شاربان معطرة برائحة الرجولة الحقيقية ،
ليس مثل هذا العصر الذي أقف فيه وراء شخص وأغار من شعره وما أن يدير نفسه لي اشعر أنني سقطت من سابع طابق عندما أتفاجئ انه رجل ،أحب عصر جدي وجدتي والحياة الكردية القديمة ،احن إلى مصباح قديم ينبعث منه رائحة الوقود وفي وسط غرفة من الطوب مبنية ببساطة ..
أحيانا كثيرة ارتدي فساتين قديمة من عصر التيتانيك لأعيش في ذلك العالم ،
احن إلى عصر طفولتي عندما كنت ازور قرية أمي وافتح عيناي على صباح مليء برائحة الرطوبة ورائحة الحيوانات وهي تنهض من سباتها معي وتغمض أعينها معي
احن إلى أصوات الدجاج والديك في الصباح وأصوات الجوامع في ليلة العيد وأجراس الكنائس في يوم الأحد ..
احن إلى خبز أمي والغبار في عامودا واحن إلى وحل القامشلي أن اغطس فيها بعد الانتهاء من رقصة الكرمانجي .

 

وأخيراً أشكرك عزيزي ألند على هذا الحوار الممتع ..


 

ألند إسماعيل


التعليقات

الاسم: رشيد صبري
التاريخ: 03/06/2018 13:33:04
كل ما قرأت وما افتهمت من منشوراتك كنت انتي. انسانة عظيمة ولَك أفكار واسعة في شتى المجالات الحياتية مع فايق احترامي لك بكل تقدير ومحبة خالصة ماموستا نارين عباس واتمنى من الله النجاح تام لك في كل اعمالك الدراسية والاجتماعية والفنية والصحية انا كثير مسرور بمعرفتك وبصداقتك وللصداقة عنوان وقد عنوانك عندي سيكون رمزأ عاليأ وهدا من جانب ومن جانب اخر الصداقة والتعارف خير دليل في المحبة بين أبناء آدم عليه السلام دكتورة نارين عباس. ليس لي تعبير جيد ان اعبر عن مشاعري باتجاهك وبما اعبر عن ما اعلق لك كي اطمئن نفيسي بما ارضى لنفسي على منشوراتك ولذلك اقول لك. سلام الله لك. بفخر واعتزاز مني

الاسم: رشيد صبري
التاريخ: 27/05/2018 13:49:27
شاهدت نارين عباس لها قوة غارقة في كثير من المجالات ومنها الفن وكل قضايا الاجتماعية والسياسية واتمنى لها النجاح تام في حياتها مع انها ليست مكملة دراستها بأسباب ومن حيث الظروف خاصة وما تدخل في تفاصيلها من حيث الشعر والأدبيات سترى كأنما حاصل شهادة الجامعية ولها تحياتنا لجهدها المبذولة

الاسم: جمال جاف
التاريخ: 18/02/2018 13:28:18
حوار شيق وجميل
نارين انسانه مبدعة بحق تمتلك قدرة كبيرة في الكتابة والتخيل اقرأ عنها هنا وهناك
وكلما تعمقت في القراءة في نصوصا احس باني امام مبدعة تشتت في ارجاء معمورة وقلبها فوق قمم الجبال نارين تحمل هموم شعبها اينما حلت ....
تحية

الاسم: حسن حاتم الشامي ..
التاريخ: 21/06/2012 12:56:21
هذا الحوار الشيق والجميل بصراحه علمني كيف يكون الحوار ؟ شعرت ولاول مره بان للمحاوره ابداع خاص بها ربما يخطر ببالي مسبقا ..وذالك لما نفذالى احاسيس ومسامات وعيي هذا القدر الفائق من الصدق والاتكلف في الاجابة وذالك الاسترسال والاسرد والاسترخاء العفوي والمرسل على سجيته وادركت بشكل قاطع بان الابداع لايكتسب مهما تبحر الانسان في ثقافته الواسعه والمتشعبة في اصناف وابواب وحقول المعرفة ان لم يكن ذالك المبدع موهوبا بالفطرة اصلا وطبيعا لايرتدي اقنعة ولايضع مسوحا بين احلامه .. وتعلمت من هذا الحوار ايظا وان اقترب من الخمسين عاما ..لا يسموالفن .الا بسمو الفنان في دنيا الانسانية ..في شتى بساتينها الملونة ... اذ لايكون فنا انسانيا مؤثرا ان لم يلتصق بهم وحلم الانسان واينما يكون فالروح الاممية اوالعولمية ولنقل الكونية لاتتأتى بالتقليد والاماني..اقصد بتقليد التجارب العالميه للعظماء والبارزين ..لا بل هي سفر وتحيلق سماوي في سماء اخرى غير تلك السماء الوحيدة التينعرفها ونراها يوميا والتي يشع بها غيرنا .. فلابد ان نضيء بقاعا معتمة اخرى من تلك السماء المتراميه.. ..نارين قمرا يبزغ للوهلة الاولى ليبهرنا باشعته . فاقمارها هواجس انسانة كونيه اخترقت فجاة سماواتنا وتربعت في قلبها ... فاالمبدع في عالمه وعوالمه هو نتاج لكل ماتحمل جلال روحه من صدق وتواضع وبساطة ووضوح ..انا لم اقرىء للاستاذه..نارين الا قليلا وعلى موقعها في النت فالف شكر لقداسة هذا ..النت ..ولم اكن اعرف ايظا انها مبدعه بهذا العمق وهذاالاتساع .. ولكني شعرت منذ الوهلة الاولى وباول اطلاع لي كان ..نتاجا نثريا مبهرا .. اطلعت عليه بالمصادفة . فتلمست شيئا غريبا وجديدا ومختلفا ومميزا واسلوبا وتناولا غير عادي وغير تقليدي ولاسائدا ..ابهرني ..حتى تمنيت ان يقرىء ماتكتبه هذة الانسانه ..عموم الملأ ..فادركت ساعتها ..بانها خلاقة فعلا ومدوية اذا ما قرىء نتاجها الاخرون .. فهي بارعة في امتلاك..ادوات الفن السحرية والتي ليس بمقدور اي كان امتلاكها ..و معينها غاية في الثراء و في التلاعب في كيفية ايصال تلك الاحاسيس الفريده والمبجلة الى الناس ..جميع الناس .. شيء من القلب والروح .الى القلوب والارواح التي لازالت تتشبث بالرجاء وبالخلاص وبالتوق الى حياة اجمل واحلى الف تحية للاستاذه لنارين ..وللاستاذ المحاور ولما يسال ..باة وجمال ووعي .. ..حسن حاتم الشامي ... شاعر و كاتب ..من العراق ..الخميس 21\6\2012




5000