.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حلم مقبور

نوفل الفضل

بعدما عينت كرجل للأمن في الجامعة أصبحت مهمتي هي أن   أتطلع في وجوه العابرين من إمامي في كل صباح ليس فضولا بل لأن مهنتي أصبحت هي توفير الأمن أراقب أشخاصا لاحمي آخرين...فرأيت وجوه متنوعة وجوه اعرفها ووجوه لاتعرفني ومن بين تلك الوجوه استوقفني وجه واحد..

قد كان يسبيني الجمال الرائع***حتى رايتها فهو لايسبيني0

وجه أول مارايته أحسست في داخلي بان هذا الوجه لديه شي من اجلي ومن هنا تبدأ الحكاية...أخذت ترتاد إلى مكان عملي كل يوم  كنت دائما أسهل مهمتها في الحصول على ماتحتاج كوني موظف الأمن في المكتبة المركزية التي يزورها ألاف الطلاب كل يوم...فعرفت عنها كل ما كنت احتاج معرفته...اسمها ورسمها وقسمها وهي في المرحلة الأخيرة...هذا يعني إنها ستغادرنا سريعا...تطورت العلاقة نظرة فابتسامه فلقاء وحلمت بها كالعصافير فهي لاتحلم سوى بسماء زرقاء صافيه وحبة قمح قوتا ليومها لم احلم بالكثير قط ...كان حلمي هو خليط من الاحترام لها مع شي أخر لم أكن اعرف صيغته الكيمائية  لكن بعد فوات الأوان عرفت انه يسمى((حب))تبادلنا أرقام  الهواتف (اللعينة )النقالة فبدأت  ابعث لها أجمل العبارات وأحلاها لم أكن امتلك شي من خباثة التعبير لأدس لها بين السطور كلمة(احبك)واتركها للقدر تفهما ام لا ..لأريح ضميري.. اما الآن فلا....بل  سأبقى مخلدا في عذابات صمتها رهيب...كنت أظن بان السعادة هي الاندماج مع الطبيعة ومسايرتها كيفما سارت وليس الاعتراض لها ...فوجدت إن السعادة كلها تكمن في عينيها .سالت نفسي مرة هل حقا إنا أحبها؟فتشت في أعماقي فوجدت شيء من العاطفة نحوها..أحسست باني أحبها وان هذا الحب ليس بطرا أو اعتبره شي أملئ به فراغ عاطفي بل أيقنت إني أحبها لأنني احتاجها في حياتي.لكنني كنت خائفا من هذا الحب وذلك لأني أرى بيني وبينها فرقا كبيرا رغم إنني ضد هذه الأفكار لطالما قرأت في قصص الغرام عمالقة أحبوا أقزام  وهي ليست عملاق وأنا لست قزم..فما الذي يمنعني لست ادري...أحسست بأنها إنسان متكامل من غير الممكن أن تكون قد تحتاجني في حياتها الخاصة كما هي الآن تحتاجني في حياتها العامة..بعدها فكرت طويلا ولكن لم اصطنع التصوف والاعتزال...بل بقيت أراسلها..تبادلنا الرسائل...التقطنا الصور معا...تبادلنا الهدايا...سارت الأمور على أحسن حال...ولو استطاع أحدكم أن ينقب في داخل راسي لوجد إن أحاسيسي نحوها تتحرك ولكن ببطئ... المهم أنها تتحرك في الاتجاه الصحيح 0

كانت هي البحر الذي أتمنى أن اغرق فيه دون خوفاً من الموت ...ولكن كل شي كان ضدي ...منها  ولادتي في فصل الصيف  عندما كانت الأرض تعطي كل خيرها للناس بلا مقابل حتى قيل عنه (( الصيف أبو الفقير ))ولدت في ذلك الفصل فصل العطاء  وصفاء السماء حتى الشمس كانت تعطي حرارتها بقسوة كان كل شي يوحي بالإثارة والحيوية فلماذا لا أكون شبيها بموسم ولادتي ..وان اخذ بلا مقابل كما أعطي بلا مقابل...

كانت كثيرا ما تلمح لي كأنها تقف على الميناء تنتظر إشارة لوصول سفينة مرتقبة منذ سنين...لم أكن أبادلها شي من ذلك الإحساس بسبب خمولي أو برودي كما كانت تدعي وأظنها  كانت محقة عندما أخبرتني بذلك في لقائنا الأخير...ذات مرة أعطتني معلومة بايلوجية ...حدثتني عن مرض الانفلاونزا...فقالت بأنه فايروس خطير يدخل الى الجسم بشكل مخفي ويبقى مابين 10-15يوم بعدها تتمكن الخلايا المكلفة بالدفاع عن الجسم بالقضاء عليه ولكنه عندما يعود مرة أخرى يغير شكله وفي هذه الحالة يتطلب على خلايا الدفاع التعرف عليه من جديد واخذ 15يوم أخرى لكي تقضي عليه...بقيت هذه القصة عالقة في بالي ...أضنها كانت مقصودة... فهل قصتي معها أصبحت كهذا الفايروس أي إنها تتغير في كل مرة ويصعب علي التميز بين الحب والخيال كما يصعب أمر الفايروس على خلايا الدفاع...بعدها غابت عن الجامعة لأسباب أمنية كانت تلاحقها ...كلفتها وكلفتني الكثير... سافرت عائلتها خارج القطر فبقيت هي هنا دون مأوى أو ملجأ أو نصير...كان بإمكاني أن أكون لها كل شي حتى الوطن...ولكن شاء القدر إن من أحببتها سرا  في الجامعة تزوجت علناً  في مدينتي بالقرب مني وهذا ما سيديم عقدتي ..

تزوجت برجل اسمه عكس صفاته .. فأسماء الناس أيضا مهزلة...فمثلا ..شخصا اسمه أمين لاتستطيع أن تأمنه على مسمار...وصادق لايصدق حتى ولو نطق الشهادتين...ووردة كأنها سلة نفايات...وهكذا(أما أنا فاسمي مطابق لحالتي) أما هي فلقد اخترت لها اسم خاص بي لايناديها به احد غيري كان اسم (شعبي قديم)

 بعد أن تزوجت قلت في نفسي هي هنا في قريتي  فهل هذا يعني إني سأراها مهما ابتعدت عني هل سأراها في الأسواق وفي العيادات وفي المحافل وفي الأماكن العامة ...هل  ستصلني إخبارها السعيدة أو الحزينة ؟؟ماذا ستسمي أبناءها هل سيكون لي نصيباً من تلك الأسماء ؟هل هي شجاعة لتحدث زوجها عني وعن هديتي التي لا اعلم أين مصيرها ألآن هل نقلتها معها الى بيت زوجها .كل هذا الأسئلة لايجيبني عليها غير بيت شعر واحد للسياب ..............

أما زلت في غفلة ياحزين*** أحبت سواك ففيما الأنين

حرام عليها هنيء الرقاد *** أتغفو وما أنت في النائمين

حتى نيسان كان ضدي نيسان شهر الكذبات أصبح كالروائي ((كاذب لكنه يقول حقائق))نيسان يكذب على الآخرين ويصدق معي هل ياتر ى هو يحبني ..فالحياة فوضى والحب فوضى.وان القلوب هي أعضاء تودي وظيفتها بشي من الفوضى  كما تؤديها بقيت الحواس  فكما نسمع اصواتا نود ألا تلتقطها آذاننا ونرى مشاهد نود أن لا تبصرها أعيننا كذلك نحب أناس نود إننا لم نحبهم أبدا..والأيام فوضى أيضا فاليوم قتل الأمس وغدا سيقتل اليوم وهكذا نعيش بين فوضى من الأحاسيس والقتلة.

  وكان لي أمل إذ كان لي وطن***فيه لنفسي لبانات وخلان.

  فجردته الليالي من محاسنه***كما يعرى من الأشجار بستان0

وهكذا ذاب حلمي وتلاشى ...ولا اعرف ألان في أي خانة أضع  روحي في خانة السعادة ام في خانة العذاب

واخيرا...لست نادما على شي ولكن لو ولدت من جديد لن افعل الشيء نفسه ....

نيـــــــسان 2008

 

نوفل الفضل


التعليقات

الاسم: نبيل جميل
التاريخ: 23/04/2012 21:27:50
دمت يانوفل مبدعاً ابدا .

الاسم: مشعان عبدالله ياسين
التاريخ: 08/07/2010 07:27:58
لاول مرة اراء لنوفل الفضل ..... بارك الله فيك وانا اتشرف بك كصديق عزيز واحييك على هذه الامكانيات اليدة في الوصف والكتابة ويشرفني ان تكون صديقي ..... اخوك مشعان عبدالله الرملي/الشرقاط/ اسديرة

الاسم: نضال العياش
التاريخ: 22/04/2010 22:59:44
الرائع نوفل الفضل
حسبك أنك تحب بكل هذا التصوف العظيم ..
أن نحب فذلك يعني أننا نكافح فعل الإمحاء بإرتكاب المعنى والإنتماء له دائما ..
أن نحب فذلك يعني أن نولد دائما دمت مبدعا وجميلا

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 22/04/2010 22:23:51
اذاقرأت قصة وبدأ يصيبك الملل من سرد لا معنى له سوى
ملئ الراغات فهي سيئة

وحين تقرأ قصة وتتململ في وسطها
وتتمنى الوصول الى اخرها وترى خيرا في النهية شيء جميل فهي قصة عادية

وحين تتعلق نظراتك بالحروف
وتنهي السطر لتود من البداية
وتذهب الى النهاية وانت تقول في نفسك الحمد الله لم
تنتهي بعد
وتعود تخاف ان تفوت حرفا جميلا
فهذه قصة رائعة
تقرأ وتقرأ وتقرأ


وهذاماكان من قصتك ايها الرقيق صادق الاحساس
جميلة بل رائعة

لا اقول الا ارفدنا بالمزيد من الالق

نوفل الفضل

ودي والورد باقات

الاسم: الاعلامية منال العلي
التاريخ: 03/01/2010 16:10:47
بل ستفعل الشئ نفسه عزيزي نوفل فهو فايروس انفلونزا يصيبك مهما فعلت لكن باشكال مختلفة وحينها اما ان تستدرج الى القفص الذهبي واما ان تعطس فنقول(يرحمك الله)

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 03/01/2010 15:59:01
سلاما لروعتك ياصديقي الجميل نوفل
محبتي

الاسم: ليث الدحام
التاريخ: 01/09/2009 23:39:52
اخي نوفل ... اجمل ما يخترق قلوبنا النابضة بالالم المقرون بالامل .. هو ان تلتقي المشاعر الصادقة مع اقلام المبدعين امثالك ...دام قلبك وقلمك واحسنت حين وصفت جانب من واقع مرير , ( فأسماء الناس أيضا مهزلة...فمثلا ..شخصا اسمه أمين لاتستطيع أن تأمنه على مسمار) ,, تقبل مروري ؟

الاسم: نوفل الفضل
التاريخ: 09/06/2009 08:34:19
الاستاذة بلقيس الملحم.... يشرفني مرورك بصفحتي...
ولو كنت اعلم انك ستمرين من هنا لفرشت لك الدرب بالسجاد الاحمر........ فانا من عشاق ارملة زرياب
.... اتمنى ان لانفترق

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 08/06/2009 12:32:54
قصة في ثناياها سطر امتلكني:
؟ماذا ستسمي أبناءها هل سيكون لي نصيباً من تلك الأسماء
دام قلمك المبدع اخي نوفل




5000