..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مستقبل صناعة النفط والغاز في كوردستان والعراق الاتحادي

الدكتور منذر الفضل

منذ نشوء الدولة العراقية عام 1921 وحتى سقوط النظام الدكتاتوري في 9 نيسان 2003 , كان الوصف القانوني لشكل الدولة  العراقية طبقا لقواعد القانون الدولي هو: ( دولة بسيطة مركزة ) رغم تباين انظمة الحكم من نظام ملكي ثم جمهوري الى نظام دكتاتوري عائلي مستبد  انتهى الى حاكم طاغية لا يعرف للقانون معنى  , ولا لحقوق الانسان قيمة , ولا لمستقبل الاجيال أهمية حيث حصر كل المسؤوليات والسلطات بيده ومنها ادارة واستثمار صناعة النفط والغاز والثروات الطبيعية الاخرى الامر الذي بدد ثروات العراق وانفاقها بحروب عبثية لا فائدة منها جلبت الكوارث والتي ما يزال يعاني منها كل العراقيين ودول المنطقة حتى الان .

الا ان شكل الدولة ونظام الحكم تغيير جذريا منذ الاطاحة بهذا الحكم الدكتاتوري وصار العراق دولة مركبة اي اتحادية تتكون من اقليمين ( اقليم كوردستان والاقليم العربي ) وسمح الدستور بانشاء اقاليم اخرى  . واساس شكل الدولة العراقية يقوم على الفيدرالية في ظل نظام جمهوري نيابي -برلماني - ديمقراطي يشترك في ادراته جميع القوميات والمكونات والاطياف وتوزع ثرواته بصورة عادلة  وهو ما نص عليه في قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي صدر في 8 اذار 2004 ومن ثم في الدستور العراقي لعام 2005 ( المادة 1 ).وذلك لان الديمقراطية لا تعني حكم الاغلبية وانما حكم الجميع ومشاركة الكل .

ومن المعلوم ان الدخل العام ومصدر نفقات العراق الاساسية هي من عائدات النفط والغاز بسبب تدهور مصادر الدخل الاخرى من القطاع الزراعي والصناعي والتجاري والسياحي وغيرها لاسباب معروفة للجميع وهذا يعني ان المصدر الاول - وربما الوحيد في هذه المرحلة - هي العائدات النفطية والغاز والتي تتأثر بالاسعار العالمية وتقلباتها وبالازمات الاقتصادية المعروفة مما ينعكس حتما على الخطط الاقتصادية وعلى ميزانية الدولة الاتحادية وميزانية الاقليم في كوردستان  وعلى مستقبل الاجيال ايضا .

وبسبب الوضع الجديد في الدستور العراقي الاتحادي لعام 2005 , فان تقاسم السلطة وتوزيع الثروات      - ومنها صناعة النفط والغاز- صارت محددة بشكل واضح في نصوص الدستور وتم الفصل بين السلطات الاتحادية السيادية وبين سلطات حكومة الاقليم في كوردستان وسلطات الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم التي ستتكون فيما بعد حسب الدستور ( المادة 118 ) .

 وليس غريبا ان تنشأ نزاعات بين سلطات المركز والاقليم وان تتباين الاراء وتتعدد الاجتهادات في قضايا كثيرة  غير انه تبقى مرجعية واحدة لحل اية مشكلة او قضية خلافية وهي مرجعية الدستور واللجوء الى المحكمة الاتحادية العليا لان الحلول السلمية الدستورية والقانونية هي الطريق الوحيد في دولة المؤسسات القانونية .

-1-

ادارة واستثمار النفط والغاز طبقا للدستور

نحن نؤمن بأن العقود النفطية التي وقعتها حكومة إقليم كردستان العراق ليس فيها حيف ولا ظلم لطرف لانها جاءت مطابقة للدستور بموجب المادة 112 وكذلك المادة 141 التي تنص على ان جميع العقود ومنذ عام 1992 تكون نافذة المفعول وبغض النظر عن كل التصريحات فان المثل يقول ( لا يجوز مسك الحقيقة من ذيلها ) لأن البعض يرتكز تارة على مبدأ التوافق السياسي ويترك المرجعية الدستورية والبعض الاخر يفسر الدستور حسب هواه او يفسره وفق مبدأ ( ولا تقربوا الصلاة .....) . وعلى سبيل المثال لا يجوز الاستناد على نص المادة 110 والمادة 111 من الدستور العراقي فقط دون الرجوع ايضا الى نص المادة 112 التي تعطي كل الحق لحكومة اقليم كوردستان بابرام العقود النفطية والغازية بالنسبة لحقول المستقبل لاسيما وان ادارة حقول النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية تشترك فيها الحكومة الاتحادية مع حكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة فقط , وهذا يعني إن الاقاليم والمحافظات غير المنتجة لا حق لها في الاشتراك بهذه الأدارة  الا انها لا تحرم من فوائد وعائدات هذه الثروة .

نحن نعتقد ان حقول النفط والغاز بموجب المادة 112 من الدستور على نوعين هي ( حقول حالية ) و        ( حقول مستقبلية ) حيث نصت المادة المذكورة بوضوح على مايلي :

 ((المادة (112):


اولا: تقوم الحكومة الاتحادية بادارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة على ان توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع انحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدة محددة للاقاليم المتضررة والتي حرمت منها بصورة مجحفة من قبل النظام السابق والتي تضررت بعد ذلك بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد وينظم ذلك بقانون.


ثانيا: تقوم الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة معا برسم السياسات الاستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز بما يحقق اعلى منفعة للشعب العراقي معتمدة احدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار.   ))

 

-2-

إخفاقات وزارة النفط الاتحادية ونجاحات حكومة اقليم كوردستان

شهد اقليم كوردستان تطورات كبيرة على مختلف المستويات ومنها بشكل خاص ابرام العقود النفطية مع عدد من الشركات الدولية لاستثمار حقول النفط والغاز في الاقليم طبقا للدستور العراقي الا ان هذا اثار اعتراضات من وزارة النفط في بغداد وجرت تفسيرات للدستور من اطراف غير مؤهلة لذلك وهذا غير جائز بتاتا كما لا يصح ايضا تبادل التصريحات الاعلامية والفضائية في قضية واضحة تخص فقرات الدستور .

ومن المؤسف ان ترتفع تصريحات سلبية من وزارة النفط الاتحادية ومن بعض النواب ضد اية عملية تخص تطوير الصناعة النفطية في كوردستان العراق , اذ ليس هناك ادنى شك في ان حكومة اقليم كوردستان تسير بخطوات فاعلة وايجابية باتجاه اعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها حكومات الانظمة السابقة وتسعى الى تفعيل نصوص الدستور وبخاصة ما يتعلق بتطوير صناعة النفط والغاز في كوردستان .

لقد اخفقت وزارة النفط الاتحادية في تطوير الصناعة النفطية وهي المورد الوحيد للدولة العراقية وسببت عجزا في ميزانية الدولة وفقا لما ذكره السيد وزير المالية بيان جبر في يوم 19 ايار 2009 حيث حملت وزارة المالية وزارة النفط في بغداد مسؤولية العجز في الموازنة متهمة اياها بعدم القدرة على زيادة كميات التصدير رغم استثناء العراق من حصص الانتاج وللاسف لم تتمكن وزارة النفط من زيادة كميات الانتاج المصدرة ولم تسع الى تطوير هذه الصناعة ولهذا تقرر استدعاء السيد وزير النفط الى مجلس النواب لاستجوابه عن قضايا كثيرة منها ايضا قضية الفساد وتهريب النفط وتخلف الصناعة النفطية في العراق الاتحادي .

وفي المقابل صرح السيد وزير الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كوردستان السيد اشتي هورامي بان تاريخ البدء بتصدير النفط الخام من اقليم كوردستان سيكون في الاول من حزيران 2009  , هذا فضلا عن ان عمليات تصدير الغاز من كوردستان الى اوربا سيجري بحلول عام 2014 وهي نقلة نوعية  كبيرة ستسهم في انتعاش الوضع الاقتصادي ليس في كوردستان فحسب بل في عموم انحاء العراق وهي  كذلك خطوات موفقة من حكومة اقليم كوردستان تجري وفقا للدستور العراقي .

  

-3-

رؤيتنا الدستورية والقانونية

لكل ما تقدم فانه يمكن القول بمايلي :
1- إن تصريحات السيد وزير النفط في الحكومة الاتحادية غير دستورية وإن عقود النفط والغاز التي أبرمتها حكومة اقليم كوردستان  صحيحة وشرعية لانها جاءت موافقة للدستور الفيدرالي ولقانون النفط والغاز لأقليم كوردستان - العراق رقم 22 لسنة 2007 .
2- إن الدستور العراقي لعام 2005 والذي صار نافذ المفعول اعتبارا من 20-5-2006 هو المرجعية لحل أي خلاف لأنه هو القانون الأعلى للبلاد وله العلوية على دستور وقوانين الاقليم وعلى القوانين الاتحادية .
3- إن الفيصل في أي نزاع بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم هي المحكمة الاتحادية العليا .
4- إن مجلس شورى الدولة في بغداد هو جهة استشارية تتولى تدقيق ومراجعة مشاريع القوانين ولا يجوز له التعديل والتغيير , وإن جميع الآراء الصادرة منه غير ملزمة مطلقا لأن دور المجلس ينحصر في الصياغة القانونية.
5- نعتقد بضرورة وجود ممثل عن حكومة اقليم كوردستان في جميع اجتماعات منظمة الدول المصدرة للنفط OPEC وضمن وفد الحكومة العراقية الاتحادية ضمانا لحقوق إقليم كوردستان ولغرض متابعة تطورات السوق النفطية .
6- إن بعض حقول النفط والغاز تقع ضمن المناطق المتنازع عليها والتي تضمنتها احكام المادة 140 من الدستور مما يوجب العمل على إدخال هذه المناطق ضمن الحدود الادارية لكوردستان حتى تدخل ضمن سيادة الإقليم , وهذا سيكون من خلال حل المشكلات الواردة في المادة المذكورة وفقا لخارطة الطريق المحددة دستوريا .

7- ان الرؤية الاقتصادية السليمة توجب ان يصار الى عدم الاعتماد على صناعة النفط والغاز فقط لانهما من الثروات الناضبة وانما لابد من الاستثمار في الميدان الزراعي والتجاري والسياحي والصناعي لايجاد مصادر للدخل رديفة لعائدات النفط والغاز ومن اجل القضاء على  البطالة وبخلاف ذلك لن يكون هناك مستقبل مزهر للصناعة النفطية وتحرم الاجيال من حقوقها .

8- نقترح ان يصار الى ايجاد نص في دستور اقليم كوردستان بان تخصص نسبة من العائدات من ادارة واستثمار الثروات الطبيعية تسمى ب حصة الاجيال في اقليم كوردستان.

 

Stockholm

2009-05-22

 

 

الدكتور منذر الفضل


التعليقات




5000