.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سينما ومصالحة وخروف محشي

علي السوداني

وهذا كائن لطيف ظريف كردي طيب من كائنات السينما العتاة . أما دار السينما مقصدنا اليوم فهي سينما بابل المبنية في مؤخرة شارع السعدون ببغداد العباسية على مبعدة شمرة عصا من ساحة الجندي المجهول العتيق ، واما الكائن فهو حجي محمد ابو ثائر مدير الدار ومدبرها منذ افتتحت حتى بادت . واحدة من شغلات حجي محمد الكثر هي فحص ومشاهدة الفلم قبل عرضه على النظارة ولقد حضرت غير مرة ومرة تلك الفعالية الرحيمة في سبعينيات القرن الفائت بوصفي وأبي وأخي ملّاك عربانة الحب والسكائر والعلك المزروعة بباب السينما وتفرجنا على الحجي والذين معه وماذا يصنعون بالفلم قبل عرضه . المهمة كانت تتصل بقص كل المشاهد المثيرة والملتبسة ومنها صدر ناهد شريف مستور بربع حمّالة أثداء ولسان عبد الحليم حافظ وهو يتمادى في الغوص في فم نادية لطفي أو ميرفت أمين وهي تراود الفتى المفتول رشدي اباظة عن نفسه من أجل انتاج أعظم طفل في الكون او هتاف شادية وهي تدعو الفلاحين للثورة ضد عتريس وكان حينها في عب الحجي الف عتريس وعتريسة وهو بذلك لا يكترث لصيحات الجمهور المكبوس في بطن الصالة الظلماء والتي كان أشهرها " لك ليش ، أعور " . أما اقوى فعلات حجي محمد على الأطلاق فكانت في تقصيص وتقصير زمن الفلم من ساعتين مثلاَ الى ساعة ونصف كي يعرض على ثلاثة أدوار يبدأ الدور الأول في تمام السادسة عصرا والثاني في الثامنة والأخير في العاشرة والعبقرية هنا تكمن في قص لقطات ومشاهد من الشريط من دون أن يؤثر الأمر على الثيمة والقصة كما لو انه روائي كتب رواية من ثلاثمائة صفحة ثم شرع بحذف ما وجده وقع في باب الحشو والفائض والمقحم على النص .

قلت أن العرض ألأخير يبدأ في العاشرة وينتهي في الحادية عشرة والنصف ، اما انا فأبقى مشتولاَ خلف عربة الكرزات بأنتظار خروج زبائن محتملين أحدهم يشتري باكيت روثمان ويشعل تبغه قهراَ وكمداَ على ما آل اليه حال شامي كابور وثانية تشتري باكيت كلينكس لمسح وتنظيف الوجنتين من آثار كحل ممزوج بدمع حار وثالث يبتاع ربع فستق عجم ويعود به الى الدار ضامناَ رضا الله والزوجة والضمير ووغد سافل يمر على سور العربانة ويخمط منها كمشة حب ابيض مصلاوي مقابل ابتسامة حلوة يرميها عليّ ويرحل . شارع السعدون في تلك الساعة المبروكة كله يمشي ، من سينما بابل وسينما النصر وسينما سميراميس وسينما أطلس وسينما النجوم وسينما السندباد ، محطتهم الأولى ساحة النصر والباصات 2 و 3 و4 و30 و21 وفولكات ساحة الميدان ، والمحطة الثانية ، الباب الشرقي لصق حديقة ألأمة والباصين رقم 46 الى الثورة جوادر ورقم 49 الى الثورة داخل وفورتات سريعة واحدة اسمها رف والثانية اسمها ستة وستين والثالثة مارسيدس عنجة ، وفي درب الآلام هذه ثمة وقفات عند أعتاب شربت فوزي الكربلائي ولبن حجي كاظم الطيب الذي يثلم بعضاَ من واجهة مطعم تاجران وللجوعانين والجوعانات ، لديك عربانة علي ولفّات العمبة والبيض والّلب الهندي الحار أو عربانة ابو أحمد السوري الذي يشيل سطحها خروفاَ محشياَ مزيناَ بالكرفس والبصل والصنوبر وشرحات الليمون والطماطة ويخيّم فوقه وجه الرجل الشامي الذي ينقط صحة وعافية واللفة بتسعين فلسا بعد تأميم النفط وقبل خراب الحلة !!

أنا الليلة اريد تلك السنين الجميلة من سينمات شارع السعدون وناسه ودكاكينه ومقاهيه وحاناته ومطاعمه ومسارحه وازقته وشناشيله وعرباناته وقناديله وشرطته وشحاذيه وأشقيائه وملاهيه وقواديه وقحابه وصعاليكه وغلمانه ومجانينه ونشّالته وسياسييه وأدبائه ومصوريه وكلاواته ونيوناته ، علّ الناس تهدأ وتتصالح وتتسامح كما تصالح من قبل ، انصار عبد الحليم حافظ مع أنصار فريد الأطرش . .alialsoudani61@hotmail.com

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: عارف الدوسري
التاريخ: 2009-06-09 11:57:58
ها صديقي علي وين رقم تلفونك
اني في عمان

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2009-06-05 19:05:56
عبد الامير
عارف
سجاد
خالد
سعد
هادي
سلام عليكم حيث اشرقتم وقد بللت حروفكم بعضي
علي
عمان حتى الان

الاسم: عبدالامير الدرويش
التاريخ: 2009-06-04 13:01:30
حبيبي وصديقي الاخ علي السوداني محبتي لابداعك ولاختيارك فنطازية الادب والاحدثة اراك خير مبدع تحياتي

الاسم: عارف الدوسري
التاريخ: 2009-06-04 09:51:16
صديقي الفنان الكبير علي السوداني
سازور عمان كي اسكر معك واذا نشر هذا التعقيب فارجو ان تخبرني عن رقم تلفونك
مع كل التقدير والحبيا حبيب العالم

الاسم: سجاد سيد محسن
التاريخ: 2009-06-04 07:09:37
رائع يا استاذ علي السوداني انت تشجيني دائما لانك تضحك على اوجاعك


مقالاتك ومواضيعك تطرب حقا

دمت كذلك

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 2009-06-03 22:43:39
الرائع علي
محبتي لك ، ماهذا الزهر فقد عدت بنا حقا الى اهلنا هناك وفقرنا الجميل وصبرنا ، وايامنا الخوالي
الف رحمة على أبيك
محبتي

الاسم: سعد جواد القزاز
التاريخ: 2009-06-03 22:26:07
كلنا نهتف معك ونريدتلك السنين الجميلة من سينمات شارع السعدون وناسه ودكاكينه ومقاهيه وحاناته ومطاعمه ومسارحه وازقته وشناشيله وعرباناته وقناديله وشرطته وشحاذيه وأشقيائه وملاهيه وقواديه وقحابه وصعاليكه وغلمانه ومجانينه ونشّالته وسياسييه وأدبائه ومصوريه وكلاواته ونيوناته ونحن لتلك الايام واليالي لكن اوكد وكلي ثقة بالحاضر السىء بانها لن تعود والاتي اسوا ولن يعود العراق كما كان اما انت ياعلي فكلماتك هي القاسم المشترك الاعظم للعراقيين

الاسم: هادي الحسيني
التاريخ: 2009-06-03 21:09:09
علي اصبحنا نتحصر على ايام عمّان ، فكيف بنانعود الى ايامنا الجميلة في بغداد!

احييك من القلب دائما

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2009-06-03 19:44:44
وفاء
غزاي
جبار
منذر
سلام
المامون
مصادفة حط على عمان واحد طيب الن سطعش طيب ودس بيدي كاسيت قديم بصوت الناعي المذهل عبادي العماري
انا الان في اول كاس واظنني سابكي بعد قليل واشيل الجنطة واحج الى طريبيل وحيث يطير العرق من راسي لدير وجهي واعود الى نؤاس وعمان
اللعن عليكم
علي

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 2009-06-03 18:04:06
الاخ العزيز علي السوداني
دمت مبدعا وانت ترجعنا لتلك الايام الجميله
كل الود
مع وافر اعتزازي

الاسم: المأمون الهلالي
التاريخ: 2009-06-03 15:20:26
السيد الموقر علي السوداني
تحية طيبة
ذكرتني بالأيام الخالية في العراق ، يوم كنت أذهب كل جمعة إلى الباب الشرقي واستمتع باكتظاظ الناس هناك ، كانوا كيانا واحدا إذا رأوا مسيئاً انقضوا عليه ولا يعنيهم أن يكون فلانيا أو علانيا، كانوا يتقسمون العناء والفرحة في خيمة واحدة وهم الآن يقتسمون الشقاء والتعاسة ولكن في خيام لا تُحصى ...
حين مررت على عنوان المقالة {سينما ومصالحة وخروف محشي}
قلت في نفسي
السينما تعني العراق
والمصالحة تعني المُعاركة المنظمة
والخروف المحشي يعني العراقي ،
ولا شك أن العراقي ليس محشوا بالفستق واللوز والبزمتي وإنما محشو بالفجائع والأحزان ...
شكرا لك
دام عطاؤك المتألق

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2009-06-03 15:08:18
سلمت ايها العزيز
ياليتها تعود تلك الايام
محبتي

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 2009-06-03 12:42:19
ما أجمل هذه الأيام يا أخي الغالي المبدع الرائع علي السوداني , لقد أعدتنا لسنوات كنا فيها نوارس تطير في هذه الفضاءات الساحرة الجميلة
دمت مبدعا استثنائيا
مع كل حبي

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 2009-06-03 11:13:53
أنت الليلة ايها السوداني الجميل تريد تلك السنين الجميلة
أتظن أن أحدا سيردها اليك ؟
اعلم ان الشوق يغالبك ولكن الشوق اغلب
رحم الله المتنبي .
وسلمت ايها المبدع الرائع .

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 2009-06-03 08:04:22
اخي الغالي علي السوداني


كلنا نريد تلك الليالي التي لاكلام فيها غير لغة الروح ولغة القلب
كلنا يبحث عن ايام ضاعت بين النوايا السود وقحط الحب والضمير

كلنا نبحث عن الأنا الضائعة التي فقدنا بين الاغتراب وازقته

فمتى نعثر على ارواحنا التائهة ايها العزيز؟؟
متى؟؟؟؟؟؟؟




5000