هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


"من استراليا...وجوه ادبية معاصرة" عمل قيم وجهد ادبي مميز

عبدالوهاب طالباني

على احد رفوف احدى المكتبات العامة في سيدني ، وقع نظري  صدفة على كتاب من تأليف الكاتبة الاسترالية المبدعة (من اصل فلسطيني) نجمة خليل حبيب ، كان الكتاب بعنوان (من استراليا... وجوه ادبية معاصرة- الدار العربية للعلوم ناشرون-2006) وبدعم من المجلس الاسترالي للاداب والفنون. وعند مطالعتي المتلهفة له عرفت انني اكتشف تاريخ ثقافة استراليا حقا فقط من خلاله رغم انني ازعم بقراءاتي الكثيرة عن استراليا وثقافتها ، نظرا لكوني وصلت القارة قبل حوالي 14 عاما وعملت في صحفها الناطقة بالعربية ، وتعرفت الى عدد من مثقفيها وصحافييها وانتسبت الى منتدياتهم .

 كتاب نجمة خليل حبيب عمل قيم و جهد ادبي  مميز ، و مهم جدا لمن يريد فعلا اكتشاف خفايا ثقافة ولدت على ارض بكر،  وفي  فترة قياسية اذا قورنت بثقافات الشعوب المستقرة على اراضيها منذ دهور.

الكاتبة نجمة حبيب تستعرض المراحل الاولى لتشكيل لبنات الادب الاسترالي ، لتصل  الى التعريف بالوجوه الادبية الاسترالية المعاصرة ، وتمر على مراحل تأسيس هذا الادب بلغة سلسة  انيقة وباسلوب موضوعي اخاذ ، و بدءا من كتابات المهاجرين الاوائل ومنهم من كان من فئة المساجين الذين نقلوا الى هذه القارة من بريطانيا .

فقد ضم الكتاب اهداء ثم تقديما تلته لمحة تاريخية عن استراليا واكتشافها لاول مرة  ، من قبل الهولنديين ، ورحلة الانكليزي "وليم دامبير" اليها ، ومن ثم رحلة الكابتن "جيمس كوك" في القرن الثامن عشر وبتكليف من الحكومة البريطانية  "التي مهدت للاستيطان الابيض".

ثم تنتقل الكاتبة للحديث عن خاصية المشهد الادبي الاسترالي ، فتخوض في موضوعة حساسة تتعلق بالثقافة البريطانية والاسترالية ، وتحاول الاجابة عن السؤال المهم: هل ان الادب الاسترالي هو جزء من الادب البريطاني كونه مكتوب باللغة الانكليزية ، وتستعرض الاراء التي قيلت في جواب هذا السؤال ، وتؤكد على ان الطبيعة المختلفة للقارة الاسترالية والنمط الجديد للحياة فيها ، والاختلاف في الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية كل هذه الامور تعطي خصوصية مختلفة للادب الاسترالي عن الادب البريطاني، على الرغم من كونها مكتوبة باللغة الانكليزية.

وتسترسل الكاتبة نجمة خليل حبيب في فصول كتابها فتتحدث عن الارهاصات الاولية في الادب الاسترالي وتقول" كانت كتابات المستوطنين في البدء ، نثرية استطرادية ، تهتم بالشؤون الحياتية ولا تتبع التسلسل المنطقي للاحداث ، ورغم انخراط الكتاب شخصيا بالحدث الا انهم ظلوا على مسافة منه ، حتى وهم يصفون مشاعرهم الذاتية.."، ثم تتحدث الكاتبة عن صحيفة "البيوليتن" التي اتخذت شعار" نحن لسنا ورثة الادب البريطاني فقط ، بل ورثة كل الاداب العالمية الاخرى" في تناولها المستمر للادب الاسترالي منذ نشوئها كصحيفة في كانون الثاني من عام 1880 بفضل ج.اف.ارشيبولد. ثم تكرس الكاتبة فصلا لاحد اهم كتاب القصة الاستراليين وهو هنري لوسن (1867-1922) الذي تصفه الكاتبة الفاضلة بأنه الذي" سبر شعرية الوجود". وتترجم له قصة " زوجة راعي البقر".

 ويمكن ان يلاحظ قارئ الكتاب مدى الجهد الكبير الذي بذلته الكاتبة الفاضلة وهي تترجم لقصائد وقصص واغنيات ، وتبحث وتستقصي وتحلل نشوء هذا الادب بدءا من صدور المجلة الاثيرة (البيوليتن) في جزيرة سكنها الانسان (الابيض) في فترة ليست بالبعيدة ابدا ، وتستشرف تجارب الرواد الاولين بدءا من  المراحل الاولى لبدء الاستيطان ووصولا الى تشارلز طومسون الذي كان الاول في نشر نتاجاته في كتاب مطبوع ،  ولتغوص ولو بشكل اقل تفصيلا ، ولكن بكثافة مشوقة تبين امكانية الكاتبة المميزة في جمع خيوط الفكرة كلها وتقديمها بتلك الحبكة الخلاقة للثقافة الروحية ولميثولوجيا الشعب الابورجيني سكان الجزيرة الاصليين ، واسترسالها الرائع في اسرار (زمن الحلم الابورجيني) و(اسطورة الخلق). وحسب الكاتبة نجمة حبيب فأن الابورجينيين " يعتقدون أن اجدادهم موجودون في العالم منذ زمن الحلم ، الذي بدأ عندما كانوا ارواحا ، خليطا من بشر والهة ، اتوا الى هذا الوجود ومن خلال اعمالهم ورحلاتهم خلقوا الارض والسماء والبحار والانهار وكل ما عليها من مخلوقات.."

وفي الفصل الخاص بالوجوه الادبية الاسترالية ، تستعرض اهم الاسماء الادبية الاسترالية المعاصرة ، وتكتب عن تجاربهم الابداعية وصورهم الشعرية وقضاياهم ، وتترجم بعض نتاجاتهم ، ومن اهم الاسماء التي تناولتها الكاتبة :

  أ.د.هوب 2000(-1907) الذي تصفها الكاتبة بأنه "كان يمثل ثورة غاضبة على قيم الحداثة ومنتصرا للبائد من الاجناس الكلاسيكية".

باتريك وايت( 1912-1990) تقول عنه الكاتبة بأنه" مشاكس نصا وممارسة ، منشغل بمساءلة الالوهية ، راء متميز لجوهرها"

الشاعرة (جودي رايت 1915-2000) التي انتصرت لحقوق الابورجينيين وحماية البيئة.

الشاعرة الابورجينية كايت ووكر (اودغيرو نونوكال) 1920- 1993 والتي تصفها الكاتبة على انها كانت صرخة احتجاج في ضمير المستعمر الابيض. وتترجم لها قصيدة (اننا راحلون) .

الاديبة دوروثي هويت(1923-2002) التي "رأت في الفعل الكتابي انتصارا على الفناء وهذا ما دفعها للاستمرار في الكتابة حتى المتأخر من عمرها".

الكتاب يقع في 430 صفحة ، وهو يشكل قاربا مطرزا بالوان  الجمال الاسترالي وطبيعته الساحرة ، وجولة ممتعة وغنية ، وعزف عذب على قيثارة انسانية للتواصل الثقافي بين الشعوب ، انه تعريف جدي لثقافة شعب يجمع ثقافات اكثر من مائة شعب من امصار العالم كله.

وقد اختصرت السيدة نجمة خليل حبيب صورة الثقافة الاسترالية وكيفية ظهورها بعبارات هي اشبه الى الشعر منها الى الكتابة العادية ،  اقرأوا في الصفحة  89من كتابها وهي تتحدث عن روائع شاعر استراليا الكبير بانجو باترسون الذي توفي عام  1941ماذا تقول:

"لقد كتبوا فوق ظهور جيادهم وهم سراة مستوحدين ، من حول حلقات النار ، من حلبات الرقص ، في مواسم جز الصوف ... كتبوا يخففون وطأة العزلة الموحشة ، كتبوا يتغنون مأثرهم البطولية ويسخرون بكبرياء من قسوة انكسار الاماني والامال"

تحية للكاتبة الرائعة نجمة خليل حبيب ، تحية لابداعها ولاثرها الادبي الكبيرهذا.

 

ملاحظات:

- كل العبارات والجمل التي وضعتها بين الاقواس المزدوجة الصغيرة تعود الى المؤلفة الفاضلة وليس لي.

   - في عدد "العراقية"السابق وقع خطأ في عنوان مقالي الخاص بالشاعر الكبير ادونيس وزيارته الى كوردستان ، يبدو انه اثناء النسخ واللصق طار حرف (اللام) من كلمة (الشاعر)  فشوه الكلمة والعنوان ، فالصحيح كان: كوردستان تحتفي بالشاعر الكبير ادونيس، وليس كما جاء في المنشور. 

 

 

عبدالوهاب طالباني


التعليقات

الاسم: عصمان فارس
التاريخ: 2009-05-15 12:46:42
تحية ومحبة وسلامي من ستوكهولم للكاتب المبدع عبد الوهاب طلباني ،شكرآ لهذه الدراسة عن استراليا الدافئة .سلام خاص الى الاهل جميعآ

عصمان فارس
ستوكهولم

الاسم: وائل مهدي
التاريخ: 2009-05-14 16:38:04
استاذي عبد الوهاب الطالباني .. يامن دافع عن الكرد و الانسانية بكل ما امتلك
احبك
لا تهم الاخطاء على العراقيية او غيرها .. المهم ان تكون انت النبع دائما للاجيال
كم احب مقالاتك استاذ




5000