.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكايا هلامية... ينسجها ((الحظ )) وترسمها (( القهوة)) في جوف الفنجان..

آمنة عبد النبي

* ماذا تعرف عن قراءة الفنجان واسراره؟!

* خشية من "العنوسة" لجأن الى الفنجان..

* يمكن من خلال ميلاد الانسان تحليل شخصيته..

* قراءة القرآن تخفف 80% من امراض الانسان..

  

ثمة حكايا وأقاويل متناقضة من داخل متاهات عالم الفنجان والكف وجدت طريقها بكل يسر نحو قلب "هناء" واستأثرت بعبراتها كما هو حال العديد من قلوب النساء الطيبات، هذه المرأة العراقية الباحثة عن فسحة من التفاؤل وسط عتمة ذهولها نحو الطقوس والفرائض الخرافية التي اصبحت ملاذا لسفير ألتياعها عبر جرعات وهمية من الامل المؤجل تفوهت بها أحدى العرافات حين رمقت فنجان قهوتها بنظرة سحرية!! توحي بكامل عزمها على فك رموز وطلاسم تكورت في اسفل القاع من بقايا البن المرتشف!!

اقدار مبهمة وحزن مجهول جلل على بيتها الذي بنى في زواياه اليأس اعتى الشباك على اثر خروج زوجها كعادته في الصباح متوجها الى مقر عمله بيد ان هذه الرحلة اليومية كما تصفها "هناء" لم تنج هذه المرة من أنياب الارهاب وكانت على الغالب لقمة بين فكيه التي تحصد الابرياء في كل مكان بأبشع الاساليب والذها فتكا، فتارة خطف وتارة قتل واخرى تندرج ضمن أبشع تايتل اعلامي يتم العثور فيه على عدد من الجثث مجهولة الهوية وعليها آثار تعذيب.

حالة هناء وحالات أخرى كثيرة كان لجام الحديث فيها لكلا الجنسين حيث اكدوا بالاجماع على دور الواقع والتقاطعات الاجتماعية في انعاش ورواج ظاهرة قراءة الفنجان "والكف" التي يمكن عدها اليوم واحدة من الطقوس المعتادة والتي تحمل بين جنباتها الى النفس مايبعث على التفاؤل والاستشراق الى جانب عدها كأأحدى وسائل التسلية وملء الفراغ على حد تعبير..

(لونا بولص) مقدمة برامج حيث قالت: أنا بصراحة لا أؤمن بظاهرة قراءة الفنجان كحقيقة مطلقة وانما أعدها واحدة من وسائل التسلية والممازحة.

 وقد كانت لي تجربة في هذا الشأن قبل عدة شهور حين ذهبت مع صديقاتي الى احدى العوائل التي تربطني بها صلة قرابة ويمارس اغلب افرادها قراءة الفنجان بشكل مذهل وخرافي تأتت لهم عن طريق الوراثة من اجدادهم لدرجة لم يكن يخلو البيت عندهم ابدا من الزبائن ومن كلا الجنسين لذلك تستطرد لونا بعد ان انتهينا من شرب القهوة بادرت المنجمة الى قلب الفناجين وانتظرت لفترة وجيزة حتى ابتدأت بقراءة فنجاني وتفسير الرموز والخطوط المرتسمة في جوفه وقد كان من بين ماتنبأت به هو اصابتي في الايام القادمة بنكسة وحزن شديدين الى جانب ارتقائي لعمل معين وتحقيق طموح كنت بأنتظاره وبالفعل فقد ألمت بي بعد مرور فترة قصيرة من كلامها أزمة نفسية فضلاً عن نجاحي بعد عدة اختبارات كنت قد اجريتها لغرض العمل كمقدمة برامج علما اني كنت في السابق أمتهن عملا اخر.

  

"الفنجان" واحلام الفتيات

كثيرة هي الاحلام والأمنيات التي تداعب الفتيات وتستأثر بقلوبهن المترقبة بشغف لحظة تحقيقها والتي من أبرزها اليوم تمني وقلق على الذاكرة هي "متى يأتي فارس الاحلام" ذلك العريس المؤجل بعد ان كانت في انتظاره مع فنجان القهوة حكايا كثيرة لاتعرف الملل من بينها حكاية رواء حسين (طالبة كلية) قالت:

الخوف من المستقبل هو الهاجس الذي يؤرق تفكير اغلب الفتيات اليوم ويوجه افكارهن وعقولهن نحو مداعبة الاحلام والتشبث بكلام قارئة الفنجان حيث بات الكثير منا يخشين ان يمضي بهن قطار العمر مسرعاً من دون العثور على فرصة الزواج والاضطرار الى الركون في محطة "العنوسة" خصوصا بعد ان فقد العراق الكثير من شبابه ولا أخفي عليكم ثقتنا وذهولنا من كلام العرافة حين تروي اشياء كثيرة أموراً حدثت بالفعل لنا في السابق.. ففي احدى المرات تؤكد رواء حين قرأت فنجاني بصارة كانت تسكن بالقرب من بيتنا اكدت لي على أن هناك شاباً في نفس الكلية يروم خطبتي وحين يفاتح ذواه بالموضوع سيلاقي معارضة شديدة ورفضاً مطلقاً وبالفعل تستطرد رواء كنت في حينها انتظر زميلاً لي في نفس مرحلتي الدراسية حيث كنا نتبادل شعورا عاطفيا من شهور عديدة ولكنه وفجاءة ومن دون سابق انذار قرر تأجيل موضوع ارتباطنا الرسمي وحين سألته عن السبب علل قائلا بوجود رفض شديد من قبل والده الذي كان يصر على تزويجه من ابنة اخيه.. غير ان ايمان عبدالحسن مهندسة، فقد اصرت على ان "قراءة الفنجان"  هي اشبه بالسراب الذي يحسبه الظمآن ماءً حيث قالت: كل مافي الحياة هو تحصيل حاصل وقدر مكتوب، وليس من المعقول والمنطقي ان تكون مفاتيح حل المشاكل والازمات النفسية التي اوجدت الكثير منها الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق وهاجس الخوف المتزايد من المستقبل، يكون حلها في هراء يطلقه السحرة والعرافون الذين كذبوا وان صدقوا هذا فضلا عن أن مسيرة الانسان في الحياة هي بحاجة الى جهد متواصل ومثابرة بعيداً عن الاتكاء والتقاعس لان لكل مجتهد نصيباً..

لذلك تؤكد ايمان على أن احلام القهوة لاتتعدى اكثر من كونها تخديراً موضعيا ومؤقت لصرف اذهان الشباب وعقولهم واشغال عقولهم عن مواجهة الواقع وعقلانيته.

اما "ميساء سامي" موظفة، ترى بأن قراءة الفنجان عادة مستهجنة ومرفوضة لدى جميع المذاهب والاديان  التي تتخذ من كتبها السماوية المقدسة دستورا لتنظيم حياتها قائلة:

يمكن للانسان التبرك بالكتب السماوية والادعية المروية عن الانبياء والاوصياء والرسل (ع) والمواظبة على قراءتها والاقتداء بمضمونها الروحي، تضيف ميساء نحن  نحتفظ منذ سنوات في بيتنا بقطعة صغيرة جدا "كرمته" من الحزام الذي كانت تلفه السيدة مريم العذراء (ع) حول جيدها، تأتى لنا من احد اقرباء والدتي الذي كان "مطراناً" في احدى الكنائس.. لقد كنا نتبرك بوجوده في البيت وقدسيته لدرجة حين يمرض احدنا تعمد والدتي الى وضعه تحت وسادته عند النوم ولاترفعه الا حين يشفى، تأخذه حينئذ وترجعه لمكانه حيث لايسمح لاحد منا تحريكه او نقله خارج المنزل وذلك حرصا عليه من الضياع.

  

فنجان تقلبه "ام نزار"

أم نزار واحدة من قارئات الفنجان الشهيرات في احياء العاصمة بغداد اللواتي "يتباهين" بقدرتهن على كشف المستور وكل مايخفى على العين، حيث مضى على امتهانها لهذا الطقس الذي ورثته عن والدتها وجدتها مدة خمس عشرة سنة..

وحول خفايا هذه المهنة واسرار موهبتها التي تعدها كرامة ربانية على حد قولها: حدثتني "ام نزار" حين ذهبت لزيارة بيتها الذي كان مكتظاً حينها بالنسوة عن طرائق سبر أغوار الخطوط والرموز التي يتركها "البن" في جوف الفنجان حيث قالت: أنا أعد فراستي في قراءة الفنجان وتحليل رموزه بمثابة كرامة ووسيلة لازاحة الهم عن كثير من القلوب الحائرة والباحثة عن مسحة من التفاؤل والامل سيما عندما يفقد المرء في صخب الحياة القدرة على التميز بين مايضره وينفعه فهنالك الكثير من النساء تؤكد ام نزار يعانين من تشنجات عائلية ومشاحنات قد تكون مع الزوج او مع أهله لايجدن حيالها غير اللجوء لي والبوح باسرارهن الشخصية.

وعن آلية قراءة فنجان القهوة وطريقة تفسير اسراره إستطردت العرافة : حين تنتهي الزبونة من ارتشاف قهوتها اقوم بتدوير الفنجان ومن ثم قلبه لمدة وجيزة لابدا بعدها التركيز بدقة وتحليل ماهية "البن" المترسب على جدران الفنجان وقاعه الذي يمثل حجم المحن والمصاعب التي تجلجل على صاحبه فكلما كان اللون يميل الى السواد دل على تراكم الهموم والآلآم التي يأن من حملها القلب، فما يشير اللون الفاتح الى بشائر اليسر المرتقب وانقشاع غيمة الاحزان، وهنالك احيانا تتكرر بعض الخطوط في الجوانب على هيئة احد اسماء الله (عز وجل) والتي هي خير بشرى ودليل على ان صاحب هذا الفنجان هو من الانقياء في سرائرهم وتحفه العناية الالهية وترافق كل اعماله، اما دلالة الطفلة الجميلة فهي وجود رجل من الاقرباء يكاد يتفجر قلبه من الحب، في حين يحذرنا وجود الافاعي والفئران للاحتراس من خيانة وغدر قد يضمرها احد الاقرباء، اما وجود الكلب فهو دلالة على الوفاء والاخلاص من دون حدود..

  

سألوا.. أبراج الحظ

يبدو أن تقفي خيوط المستقبل المتدلية من باكورة الحياة العراقية والاستدلال بتوقعات نسجتها أبراج الحظ السابحة في افلاك النجوم والكواكب، قد اصبحت معياراً لما ينتظر المرء من طوارق الايام.. يقول "علي البكري" خبير الابراج: الابراج علم لايختلف في اهميته عن بقية العلوم ولايتقنه الا من كان ملما بعلم الارقام والشخصية والكواكب والابراج الأمر الذي قد يثير الشك بدقة الضوابط المتبعة حاليا والمعمول بها في استخراج الابراج لانها عملية حسابية دقيقة جدا، فانا اخوض في غمار هذا المجال منذ اكثر من اثنتي عشرة سنة قمت خلالها بدراسة واجراء عشرات البحوث والتجارب والاحصائيات لكثير من الظواهر الفلكية في هذا العلم الذي يستند اصلا الى مواقع النجوم وحركة الكواكب ان كل برج يصنف بصفات نجمية معينة تبدأ مع بدء الخليقة وتستمر لنهايتها بمعنى ان هنالك شخصية وحالة فلكية وأوضاعاً ترتبط جميعها بمعادلة حسابية تكون مختلفة من شخص لاخر يضيف البكري فمثلا ميلاد الانسان يمكن من خلاله تحليل شخصيته ومعرفة برجه الذي يتغير كل ستة وخمسين ساعة حيث تتجه فيها حركة القمر الذي ينتقل من برج لاخر.

ويستطرد البكري بأن علم الابراج هو علم بعيد عن الشعوذة وهتك اسرار الغيب ومذكور في القرآن الكريم حيث قال: هنالك ايات وسور قرآنية كثيرة يقسم بها الله تعالى  في مواقع النجوم (فلا أقسم بمواقع النجوم) هذا الى جانب استدلال النبي ابراهيم (ع) بها عندما نظر الى النجوم وقال (أني سقيم).

وحول سر تهافت الناس على قراءة الابراج في اغلب المجتمعات فقد اكد البكري على أن ظاهرة قراءة الابراج ومتابعتها احد الطقوس المعتادة في كثير من الدول فهذه امريكا التي تصنف اكثر الدول تقدما نجد ان 33% من افرادها لايخرجون صباحا الا عندما يطلعون على توقعات ابراجهم وكذلك الحال بالنسبة لاوربا وفرنسا حيث ان هناك في المانيا لوحدها5000 منجم وبطبيعة الحال فالعراقيون حالهم حال شعوب الارض الاخرى يعدون الابراج بمثابة الراصد الذي يقدم لهواجسهم التفاؤل والاستشراق  في عملهم وحياتهم  خصوصا بعد دخول الانترنيت والستلايت وعن أبرز توقعاته وتنبوءاته لعجلة الحياة العراقية ومسيرها الذي دخل العام 2008 قال: اتوقع زيادة ملحوظة في الايرادات المالية لموظفي الدولة هذا فضلاً عن التقهقر الواضح الذي سيمنى به الارهاب ويلفظ انفاسه الاخيرة ليعود العراق الى سابق عهده، وأعتقد بأن الكثير من التكتلات السياسية سوف تتلاشى وتأفل نجومها أمام انبثاق رؤية وطنية موحدة هذا الى جانب الانفتاح الاقليمي والدولي الذي سيحظى به العراق فضلا عن قطف ثمار عملية المصالحة الوطنية في الستة اشهر الاولى من هذه السنة.

  

على طاولة الشريعة والاجتماع

ثمة رؤى موحدة انبثقت من ثنايا علم الفقه ورديفه الاجتماع في تحديد المسار الموضوعي والسليم لمسيرة الانسان نحو السعادة الحقيقية لا الوهمية الامر الذي أشارت اليه د. ذكرى البناء استاذة علم الاجتماع في كلية الاداب ـ الجامعة المستنصرية حيث قالت: ينظر علم الاجتماع الى ظاهرة قراءة الكف والفنجان التي يدعي المنجمون فيها كشف اسرار الغيب بانها ظاهرة خرافية وتنطلي على الكثير من الجهل في معالجة مشاكل المجتمع الذي يستند علم الاجتماع في حلها الى الدراسة المنطقية كأتباع منهج الملاحظة والمشاركة او انتهاج المذهب الاجتماعي الذي يعتمد في دراسة اي ظاهرة على اجراء المقابلة والاستبيان مع عدد من الناس ليتسنى الخروج بنتائج عينية على شكل جداول واحصائيات،.. في حين يتبع منهج الملاحظة والمشاركة اسلوب الاندماج الاجتماعي مع الظاهرة في داخل المجتمع نفسه ومعايشة الحالة عن كثب لمدة لاتقل عن خمسة شهور يتوصل من خلالها المعنيون الى التعرف بدقة متناهية على الاسباب والدوافع التي أدت الى استشرائها.. وعن سر السعي المحموم من قبل مختلف الشرائح الاجتماعية نحو ظاهرة قراءة الفنجان والكف  اشارت البناء الى ان شدة الازمات والانتكاسات التي يمر بها الفرد العراقي تسببت في تناميها واستفحالها عند عامة الناس الى جانب المثقفين الذين يعدون جزءًا من كل وبالتالي لهم ايضا احلامهم وامالهم ولكن الفرق عن غيرهم يكمن في ان الفئة الاولى تؤمن ايمانا مطلقا بينما تختلف نسبة الاعتقاد عند المثقفين..

وعن ابرز تداعيات هذه الظاهرة ومخاطرها على مستقبل الشباب واحلامهم البناء أكدت على ان هذا التوق الشديد نحو معرفة ماسيحدث في الغد وتوقعات المستقبل هو بمثابة جرعة مسكنة من التفاؤل والامل اصبح الكثير من ابنائنا يدمن على تناولها، وربما هي اشبه "بالقشة" التي يتصور الغريق أنها ستنقذه خصوصا عندما يتكهن هؤلاء السحرة والعرافون ويعدونهم بتحقيق احلام صعبة المنال ومستحيلة التحقيق وحين يتضح بمرور الايام فيما بعد زيف وكذب هذه التكهنات لايجد المرء حينئذ امامه سوى جر اذيال الخيبة.. لذلك ارى انه من الافضل وهذه بمثابة نصيحة لكل ابنائنا بأن السعادة هي حالة سيشترك في صنعها الانسان اولا والظرف الذي يعيشه ثانيا ولابد له من تقبل الواقع بتدرج حتى لو كان شديد المرارة خير من التعلق بأحلام الفنجان واوهامه.

ويشاطرها الرأي الشيخ ضياء الدين "رجل دين" قائلا: الواقع ان قراءة الفنجان ماهي الا هتك لاسرار الغيب وخرق للحجب السماوية المقدسة وهو مايعني بأن قارئة الفنجان التي تدعي علمها بالغيب عن طريق رموز وخطوط معينة في قاع الفنجان هي مبتدعة وماهذه الايحاءات والرموز الا طرق ووسائل ابتدعتها هؤلاء المشعوذات وليس لها اي وجود حتى نسلم بشرعيتها هذا فضلا عن ادعائهن الالهام وهو كذب صريح لان المتعارف عليه في فلسفة الاديان بأن الالهام كان يأتي الى ام موسى (ع) وشاكلتها من النساء المؤمنات فهل يعقل من السماء  ان تعطي مثله لمن تجاهر وتتاجر بهتك الحجب والغيبيات هذا محال..

وربما هناك من يحاول ان يؤول المسألة ويشرعنها بأدعائه بان للمؤمن الملتزم عباديا عند الله كرامة الا وهي النظر بنوره، نعم هذا الامر صحيح ولكن يضيف الشيخ في بعض الامور وليس على طول الخط لأنه يتصور معرفته لاسرار غائبة عن العين في كل شيء فقد يعطي لنفسه مكانة في العصمة..

وللامام علي (ع) في نهج البلاغة كلمة لأحد اصحابه في معركة النهروان حين قال:(ياامير المؤمنين ان خرجت في هذا الوقت اخشى ان لاتظفر بالنصر، فرد عليه الامام (ع) ياهذا اتزعم علمك بالساعة التي من تركها ظفر ومن سار فيها حاف به السوء، فمن صدقك فقد كذب بالقرآن)..

وحول لجوء الكثير من الاشخاص لقراءة الفنجان بدافع التسلية واللهو فقد أشار: انا اعده جهلاً وقلة وعي وضعف ايمان فلا يردع الانسان عن مثل تلك الظواهر المنحرفة غير ايمانه حتى لو كان الامر لايتعدى التسلية وملء الفراغ لانه سيعد حينئذ لهواً مخالفاً للشريعة والمؤسف يؤكد الشيخ باننا نجد رواج وانتشار ظاهرة الفنجان في مجتمعاتنا العربية لدرجة بأن هنالك فضائيات مخصصة لعرض هؤلاء الدجالين والمشعوذين على العكس من الدول الاوربية التي تتصدى بشدة لمثل هذه الخرافات معتمدة على التطور والرقي والعلم الذي اثبت بأن قراءة القرآن تخفف 80% من امراض الانسان في مقدمتها النفسية فضلا عن وجود الكثير من الادعية المروية عن النبي محمد (ص) وفي شتى المجالات كالرزق وقضاء الحوائج فلماذا نترك هذه الجواهر التي بين ايدينا زاهدين ونلجأ الى طرق الشيطان وحبائله الملتوية.

   

آمنة عبد النبي


التعليقات

الاسم: محمد الربيعي
التاريخ: 07/06/2009 20:44:10
اختي العزيزة الفاضلة
ماهذه الكلمات التي تكتبينها كانها نسيج من الحرير حين يلامس وجه طفولي يحس بالنعومة من ملمسه والوانه الشائعة انك بارزة في مقالاتك ذكية في استنقاء المفردات اتمنى لك الموفقية والنجاح دوما
مع تحيات محمد الربيعي
بغداد

الاسم: حليم كريم السماوي
التاريخ: 08/05/2009 23:16:52
اهلا بك اختي المبدعة
امنة عبد النبي
اهلا بك ورده في حديقة النور تتميز بعطرها المتفرد
اتمنى ان تغرسي غرسك عندنا لعلنا نجاور العطار فيمسنا ريحه وانفاسة العطرة

بورك بك اخيتي في حديقتنا مرة اخرىوننتظر العطاء الوافر المبدع

حليم كريم السماوي
السويد

الاسم: يحيى الشيخ زامل
التاريخ: 08/05/2009 17:29:12
الزميلة (أمنه)
موضوع رائع وشيق يتناول طقس روحاني من طقوس العرافه........... زميلك في قسم الأنثروبولوجيا ..... يحيى الشيخ زامل

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 08/05/2009 16:51:21
العزيزة المبدعه آمنه عبد النبي
تحياتي
استمتعت حقا
في قراءة موضوعك الجميل هذا
وافر ودي
وتقبلي مروري في صفحتك العذبه

الاسم: رسول علي
التاريخ: 08/05/2009 15:35:15
امنة المبدعة لطالما طالعت ماتكتبيه في مجلة الشبكة وكان يعجبني ماتكتبيه باستمرار .. فاهلا بك في حديقة النور التي تجمع كل هذه الزهور.. ارجو ان تكوني صديقتي

رسول علي

الاسم: احمد الكردي
التاريخ: 08/05/2009 15:24:42
اهلا بافضل كاتبة في شبكة الاعلام العراقي انتظرناك طويلا هنا وكنا نتمنى ان نرى مواضيعيك هنا.. لك كل التحية والتقدير من البلداوي او

زميلك في شبكة الاعلام العراقي
احمد الكردي

الاسم: جمال الطالقاني
التاريخ: 08/05/2009 13:51:26
المبدعة امنة عبد النبي

تحية واكبار ..
لقلم اخرج المحار ..
من اعماق الحقيقة والبحار ..
موضوعا شيقاورائع..وفيه بحثاوتنظير..
وارشادا ثرا...تقبلي مروري مع تحاياي..

جمال الطالقاني




5000