.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محمد علي الأنيق

واثق الغضنفري

من يقرا عنوان المقالة يتصور أن الرجل الذي اكتب عنه هو ضابط أو خياط أو فنان مشهور أو مدير لأحدى الدوائر المهمة لارتباط هذه المهن بالأناقة.الحقيقة انه يمت بصلة إلى هذه المهن ولكن من جانب آخر انه المسؤول عن نصف الاناقه ومحور توازن الرجل انه الاسكافي محمد علي الملقب ب(محمد علي الأنيق ) هذا الرجل الذي استسلمت معظم أحذيتنا فوق سندانه المثبت في دكانه الانيقه في شارع خالد بن الوليد احد شرايين الموصل  وتقع تحت عيادة الدكتورة المرحومة وهبية الساعاتي والى يساره دار الكتب أيام كان للموصل دارا للكتب والى يمينه محلات بيع الأدوات الكهربائية ويقابله مكاتب المحامين .

التقيت به قبل أشهر أثناء زيارتي لمحله فوجدته كعادته حليق الذقن وأنيق الملبس بل حتى جواربه تشابه لون ملابسه وشعره الأحمر في صراع  مع اللون الأبيض وكانت إحدى يديه ترتجف وحين سالته عن السبب أجابني إنها الجلطة فلقد أصابتني بالشلل وبدا يذكرني بابي وعلاقته به وانتابني في تلك اللحظة الفضول الصحفي فقلت له احكي لي هل أنت من أكراد الموصل؟ فانتفض غاضبا وقال لي ياولد أنا عراقي موصلي مسلم ...... ابتعد عن هذه المسميات الجديدة أم انك تراني لاافهم في السياسة ؟ فاعتذرت منه وبدا الكلام

ولدت سنة 1937 في كركوك وجذوري من عشيرة الجاف العريقة التي تمتد إلى محافظة السليمانية وعملت اسكافيا في كركوك وتعلمت المهنة على يد أستاذي المرحوم( فائق الكركوكلي )الذي كان يهديني جكليته على كل عمل أتميز به وجئت إلى الموصل في سنة 1957 لأخدم في الجيش وبعد الدوام افتتحت محلا لي في باب الطوب وبعد أن تسرحت من الجيش تطور محلي وانتقلت إلى محل ثان في منطقة السرجخانة وتزوجت في الموصل وأصبح لي 7 أبناء و6 بنات كبروا وترعرعوا في الموصل ثم انتقلت إلى هذا المحل منذ سنوات وسأبقى فيه إلى أن يأخذ الله أمانته . ثم سألني ..هل تعلم؟ أن اثنين من أولادي تزوجوا وسكنوا في كركوك وطلبوا مني العودة إليها ولكني رفضت مغادرة الموصل مدينتي وبقيت فيها مع زوجتي وابني الصغير نور الدين الذي استلم مني الصنعة وهذا المحل الجميل وحب الموصل المزروع في دمه .. ثم قال لي يا أخي هذا مثلي (مجبول بالموصل)

قلت له ألا  تحن إلى كركوك مدينتك الأولى ؟ قال نعم ولكني كلما أزورها أحس بضيق بالتنفس فأعود راكضا لأشم هواء الموصل فأنا والموصل كالسمكة والماء  والموصل أهلي وحياتي وعزوتي وأحبابي وحين رأى تعجبي استرسل بالكلام وقال ياولدي حب الموصل هو انتماء حقيقي للعراق كما هو حب بغداد أو كركوك فانا كردي وكل العراق بلادي لا افرق بين ارض أجدادي في السليمانية ولا محل إقامتي الموصل واعلم ياولدي أن حب الوطن من الأيمان وحقيقة إيمانك هوا الدفاع عن هذا الحب وصونه وأنا صنت حبي لبلدي ولم تأخذني الدعايات والسموم التي أشاهدها على التلفزيون سأبقى في الموصل وأموت فيها فهي بلد الجميع أكراد وشبك ومسيحيين ومسلمين . حافظ على موصلك جميلة ومتحدة فهي باقة ورد رائعة ومما زاد روعتها تنوع الورود فيها فلا تفرق بين ورداتها وسكت... واستأذنني بالانصراف إلى الجامع لأداء صلاة العصر وبدا يمشي ببطء وعدم اتزان يدل على المرض والتعب فرفعت وجهي وتأملت صورته في وسط المحل وقد كتب عليها الموصل 1960 وكان حينها في عز الشباب والأناقة ..... ولازال :

بربكم أليس هذا الرجل محمد علي الأنيق يستحق أن اكتب عنه؟!!! فلقد علمني درسا في الوطنية والتعايش السلمي وأنا الذي أقول إنني أستاذ فيها فتحية لك أيها الرجل الذي في شبابه حافظ على إيقاع خطواتنا وفي شيبته فقد إيقاع خطواته .... وأثناء عودتي تذكرت قول الشاعر

السري بن احمد الرفاء الموصلي عندما قال .....

  

سقى ربى الموصل الفيحاء من بلد              جود من المزن يحكي جود أهلها

ارض يحن إليها من يفارقــــــــــها               ويحمد العيش فيها من يدانيها      

  

واثق الغضنفري


التعليقات




5000