.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تعتذر أو لا تعتذر

بهاء رحال

لطالما كان الاعتذار صفة تلازم المذنب والمخطئ الانسان العاقل المتجذر بالاصالة والقيم الانسانية ، مثلما هو حال اللااعتذار هي صفة تلازم السفيه والقبيح والجبان ، ولكل منهما فصول متعددة في الحياة والثقافة والاعتقاد ، ولعلي هنا اكتشف ان هاتين الصفتين قد تتلازمان معاً ، في ان واحد ، هي المرة الاولى التي افكر بها واحاول ان اجد تفسيراً لمتعارضات قد تلتقي ، لم تكن الحياة بعد علمتني في خضمها هذه الخاصية القديمة الجديدة بالنسبة لي لاني لم اعرفها من قبل ولم تكن مداركي كانسان قد أوصلتني لهذه الدرجة من المعرفة رغم اني اعرف الكثير وكثيرا ما لا اعرف ، ربما لم تأتي صدفة من قبل كهذه او انه قِصري في فهم الاشياء والبحث عنها ، ليس المهم ان نغرق في تفاصيل شخصية قد تطول ، المهم اني الان قد عرفت ان في بعض حالات التميز المطلق والخصوصية المتناهية ما بين الذات والذات ، وتأثيرها بالمحيط وتأثير المحيط بها ، يخلق لها طبيعتها الخاصة عندما تجتمع المتعارضات الذهنية والفكرية والأدبية، النثرية والشعرية ، البشرية والإنسانية التي قد تطرأ من حين لاخر في هلامية الاحداث وتتابعها بشكل متسارع ، تراه بطيء فتتناقض معك ذاتك الى ابعد حد ، حتى يخيل لك ان انسجة الدماغ تختلط مع بعضها ما بين العقل والعقل الباطني ، المنطق واللا منطق ، الخطأ والخطيئة والصواب ،  فتهوى الى حد بعيد في متاهات متشعبة ودوائر لا يتساوى قطر مع الأخر ، باحثا عن الحقيقة في أطرافها ، حتى ولو كانت مجتزئة ، بفعل عملية التذاكي التي تمارس عليك من احدهم ، لربما يكون ذلك في المستقبل اكتشافا جديدا لك ، تضيفه الى ذاتك وتعيد صقل أجزاء من شخصيتك حتى تتلاشي كثيراً من الأخطاء في المستقبل ، خاصة حينما يمارس الغباء عليك للمرة الأولى ويشعر الآخرون أنك وقعت فريسة لهم وانك بهذا الغباء ، اهو غباؤك أنت أم غباؤهم يمارس عليك ولو كنت كذلك لوجدت الكثيرون يفرون من حولك فما من احد يحتمل كل هذا الغباء ، ولو كان الآخرين بهذا الغباء لفعلت مثلهم ولنفرت من حولهم ، لكنها مصادفة الحياة معك والآخرين.   

تعتذر أو لا تعتذر ، فهموك خطأ أو صوابا واعتقدوا أنهم يدركون جيدا حقيقة فهمهم واسترسلوا في التحليل والتمحيص الطويل ، ودققوا بإمعان فيما هم أرادوا أن يفهموه ويخلقوا منه حقيقة لتثبت أنهم يعلموا كطبيعة البشر دائما حتى لو كانوا مخطئين .

تعتذر أو لا تعتذر ، فهمك الآخرون و اعتقدوا أنهم قراؤك جيدا في كلماتك ومفرداتك التي لم تختلقها انت ، هي كلمات ليست لك ، وعبارات ليست لك ولو حتى صغتها بطريقتك ، هم استعملوها ويستعملوها والناس كذلك والادباء والطلاب والاطفال والنساء والشيوخ ، يستعملها كل من ينطق بها ، ويعرف معانيها جيداً ويعرفها كل من وطئت قدماه الارض العربية ، هي ليست حكراً على احد ، كلهم يكتبون بها ويسترسلون باحاديثهم المطولة لساعات ، فلغة الضاد واحدة ، قد تختلف من شخص الى اخر في صياغاتها وتشكيل حروفها الواحدة ، رغم تعدد المضامين بداخل كل جملة منها ورغم تعدد اللهجات من قطر الى قطر ، ورغم كل ما يكتنفها من معاني وشمول وبلاغة في الموقف والزمان كما بلاغة الانسان في الوجود ، لا تنفصلان عن بعضهما ولا تجتزئان .

تعتذر او لا تعتذر ، ظلمك الاخرون او انصفت نفسك

تعتذر او لا تعتذر مهزوم برجولتك الشرقية وعصبيتك

تعتذر او لا تعتذر سيفهمك الاخرون كما شاءوا وكما ارادو ويظلوا يقرأوك بافكارهم هم لا بافكارك انت ، حتى لو كنت موافقا بمحض ارادتك مرغماً بالاتهام والتباكي واللوم الشديد على ذنب لم تفعله .

تعتذر او لا تعتذر جدلية لا تنتهي تصاغ باحرف من خمسة كما اسمك خمسة حروف توجت هذا الجمال وزادته بريقاً ، دالا درة العين وياء يا معذبتي والف اهواكي بكل تجرد ، ونون نلوذ بها لحظة الصمت والف اقف امامك بهذا معتذراً فهل يا ترى تقبلين الاعتذار .

 

 

بهاء رحال


التعليقات




5000