هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كاد المعلم ان يكون رسولا

عصام حاكم

ذهب برنادشو ذلك الاديب الانكليزي الساخر الى ان ينتزع الحكمة من ارصفة الشوارع والطرقات  وهو يحمل في يده مصباح ليلي وفي ساعة هي اقرب ما تكون الى منتصف النهار وفي قلب العاصمة البريطانية لندن وعندما سئل عن سر حمله للمصباح قال على جناح السرعة انه يبحث عن انسان على الرغم من ان الناس يملؤون الساحات والازقة، الا انه كان يضمر في ثنايا قوله سر وحكمة عظيمين وكاني بيه يريد القول بان هولاء المتجمهرين لا ينتمون الى حاضرة الشعور الانساني بل هم بالكاد يحملون على وجوههم ملامح الانتماء الى الجنس البشري، وهذا ما اراد قوله برنادشو ونحن ايضا نريد نقوله ولكن من زاويه اخرى ومعنى اخر ونحن اذ نستذكر واقع مؤسستنا التعليمية وهي تعيش غياهب الازمة الفعلية للتربية والتعليم وفي زمن كان حريا بمنتسبي هذه المؤسسة ان يعملوا بكل أمانه واخلاص لتعزبز موقفهم ودورهم الحقيقي والمناسب وهم يتنافسون على شرف الانتماء الى رسالة الانبياء والمرسلين، مع ضرورة الاشارة الى المواقف الداعمة من قبل القيادة العراقية الجديدة لتلك المؤسسة وهي تتضمن قدر عالي من الاهتمام كما يرافقها دعم من نوع اخر وهو اعادة هيكلة واعمار الموسسات التربوية والمدارس واحضار اجهزة الكومبيتر وتزويد المدارس بكل مسلتزمات انجاح التجربيه التعليمية ناهيك عن زيادة المرتبات بشكل لافت للنظر حيث كان المعلم او المدرس ايام النظام السابق يتقاضى ما مقداره دولاران في الشهر الواحد اما اليوم حيث وصل راتب بعض المعلمين والمدرسين الى 1200 دولار شهريا. وعلى الرغم من تلك الوسائل التشجيعية الى الهيئة التدريسية او الى العملية التربوية الا انها ربما تكون جزء بسيطا في الحسابات المعرفية والجهد المقدم من قبل انبياء هذه الامة وهم المعلميين حيث يقع على عاتقهم مسؤولية انشاء جيل جديد قادر على النهوض بهذا البلد وصنع الحياة، وهذا ما كانت تسعى اليه مدرسة المجاهدين الابتدائية في محافظة كربلاء المقدسة بكودارها التعليمية من خلال اقامة الدروس الخصوصية المجانية شريطة ان لا تتعارض مع الدوام الرسمي وهي تقتصر على ايام المناسبات والعطلة الرسمية وقد يرافق هذه الدروس وجبة بسيطة من الاغذية تقدم الى الطلبة من باب تحفيزهم على الحضور وعلى حساب الهيئة التدريسية في المدرسة المذكورة وهي تتوخى من وراء ذلك زيادة المنفعه للطالب وعدم ذهابه الى الدروس الخصوصية المعطاة باجور عالي من قبل بعض المعلمين ذوي النفوس الضعيفة وقد كانت هذه الفكرة مدعومة من قبل المعلمة جنان سليم خيري معلمة اللغة العربية والمعلمة فاطمة محسن عبد المجيد معلمة الرياضيات والمعلمة شيماء رسول كاظم معلمة اللغة الانكليزية في المدرسة ذاتها وبموافقة ادارة المدرسة، ومن هنا كان لابد ان نقف اجلالا اوكبارا امام هذه التجربة الرسالية الرائدة لنحيي من خلالها من فكر ومن عمل على انجاحها وليس من هدف يذكر سوى ان نعطي لك ذي حقا حقه امام الله سبحانه وتعالى وامام الناس لنثني ساعتها على الدور المثالي والرائع الذي تقوم به تلك النخبة الخيرة من الشرفاء في زمن ضاعة فيه المثل والقيم العليا والله من وراء القصد.

 

 

عصام حاكم


التعليقات




5000