.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المال وأثره على سلوك النساء والرجال ((سيكولوجية المال)) الَديّن......(4)

حميد الحريزي

((قاتلك يقتلك مرة واحدة في العمر، وديونك تقتلك ألف مرة في اليوم ألواحد)) (34).
إن ظاهرة الدين أخذت شكلها الراهن المعروف مع ظهور النقد واتساع هوة الفوارق الطبقية وخصوصا مع نشوء وتطور الرأسمالية،وقد مرت هذه الظاهرة بمراحل تطور مختلفة واتخذت أشكال واليات مختلفة ومتباينة، وارتبطت النظرة إلى الدين باختلاف القيم الاجتماعية والثقافية وطبيعة التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية السائدة في مرحلة من مراحل التطور،حيث إن بعض المجتمعات تنظر بعين الدونية وعدم التقدير للدائن والمدين وبعضها تأقلمت مع هذه الظاهرة مع نمو الرأسمال التجاري والربوي ورأس المال المالي في الرأسمالية المتطورة بحيث أصبح الدين يستعبد شعوبا ودولا وليس أفرادا كما هو في عصر العبيد ، وأصبحت له مؤسساته الضخمة التي تدير أعمال أصحاب رؤوس الأموال في كل العالم مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرها وأصبح أمرا متعارفا عليه ومقبولا لابل سائدا بين مختلف بلدان العالم كدول وجماعات وإفراد في ظل العولمة الرأسمالية بقيادة الرأسمالية الأمريكية سيدة الرأسمال العالمي وصاحبة أضخم وأقوى اقتصاد في العالم حيث ترتبط بمديونية داخلية وخارجية ضخمة ولاشك إن اسبااب الديون مختلفة ومنها الكوارث والحروب والبذخ وسوء الإدارة ألما على المستوى الدولي أو الفردي وان مايعانيه العراق من ديون ملياريه كمخلفات للنهج الديكتاتوري وحروبه وبذخه وسوء إدارته مما جعل العراق وطنا وشعبا مرتهنا لصندوق النقد الدولي وهو الراعي والوسيط الذي يتولى تسوية الأمور المالية للدول والحكومات وكأنه((تمنى))* الذي يمتص الثروات الشعب ويخضعها لهيمنته وسلطته مقابل تخليص ها من براثن الديون والدائنين وهو طبعا يرعى ويحرص ويدافع عن مصالح أصحاب رؤوس الأموال من الدائنين وليس مصالح الدول والشعوب المدينة.
إما على الجانب الفردي لسلوك الدين كما قسمه د.أكرم زيدان،فهناك الاتجاه الايجابي نحو الدين فمنه المدين العادي وهو الفرد المضطر بسبب البطالة والضيق الاقتصادي لسد بعض الاحتياجات والضرورات الحياتية ليستدين المال مضطرا مع أساسه بالحرج والخجل والضعة ولكن ماباليد حيلة.وغالبا مايستتر مثل هذا النموذج على كونه مدينا.
وهنا يسمى (المدين الماكر) وهذا النوع لايستدين المال طلبا لحاجة مالية أو اقتصادية وإنما لسد حاجة نفسية ونقص في ذاته وغالبا مايعلن للناس بمناسبة وغير مناسبة انه مدين وحاجة للمال دفعا لحسد الحاسدين وطمع الطامعين اللذين بعضهم يعدون عليه ماله ويرقبون حاله.
ومن دوافع الدين بعض المشاعر للأشخاص المحبطين ((الأجتنابين)) اللذين يعجزون عن مواجهة الظروف الصعبة والمحيطة بهم مما يدفعهم إلى الدين كحل وهروب من واقع صعب وعجز في المواصلة.
وهناك من يسعى للصرف والبذخ وتبذير المال باعتباره مصدر الشرور والويلات وماجمعه شخص إلا تعرض للمصائب والنوائب مما يجعله يفقد ماله رغم وفرته ويسلك سلوك الدين وطلب المال كوسيلة للوقاية من شرور المال وهذا مايسمى بمرض ((فوبيا المال)).
ومنهم من يبتلى بهوس الشراء باعتبار شراء السلع هدفا وليس غاية تحت ضغط نزعة استهلاكية طاغية وخصوصا في الواقع العالمي الراهن وتعدد وسائل وحبائل الشركات المصنعة للسلع في اصطياد المستهلكين وغرائهم بالشراء وخصوصا بوجود أساليب الدعاية السحرية.وقد يكون بعض هؤلاء يشتري السلع والأدوات والملابس والأثاث لابسبب الحاجة وعدم الكفاية وإنما لغرض المباهاة ومسايرة الطبقات العليا وأصحاب الدخول المالية العالية القادرة على صرف المبالغ الضخمة على احتياجات كمالية وملاحقة الموضا ومسايرة الموديلات المتجددة والمتغيرة دوما، مما يضع هذا الفرد في حلقة مهلكة من الديون والصرف اللامبرر والذي غالبا مايقتدي ويستشهد بالمقولة الشائعة ((أصرف مافي الجيب يأتيك ما في الغيب)).
الخصائص الشخصية لسلوك الدائن والمدين
************
غالبا ماتسود علاقة الحسد والضغينة بين الدائن والمدين في دواخلهم وان بدا الود والتعاون هو السائد بينهم. على الرغم من كون هذا الأمر لم يكن بمثل هذه الحدة في المجتمعات التقليدية ذات الأعراف والقيم الايجابية المبنية على التعاون والتكافل والذي سعت العولمة الرأسمالية إلى تسليعها وإدخالها في حسابات الربح والخسارة والتحاسد والتباغض.
ومن أشكال شخصيات الدائنين :-
الدائن الصائد حيث تدفع نفسية وسلوكية هذا الشخص مالك الممال إلى التفتيش ونصب الشباك وإغراء فرائسه للوقوع في شباكه واستدانتهم منه لاحباً في مساعدتهم وإنما سعياً لإذلالهم وإشعارهم بالدونية وشعوره بالمتعة والسعادة والعلو لازال محاطا بمثل هذه النماذج الذي تحتاج إلى معونته ومساعدته ومنته وفضله وهو طبعا يسعى بشتى الوسائل بقاء هذه العلاقة ودوامها إمعانا في إطالة إذلال المدين وامتهان كرامته بفعل الشعور بالدونية والحاجة للمال، بشرط عدم وصول المدين للعجز عن السداد وإيفاء الديون.وكما ذكر الإمام علي عليه السلام((من ملك استأثر))(35)
وهناك من الأشخاص اللذين يسعون لكسب المال والادخار والربح عن طريق استدانة المال المفترض بدن فائدة أو ربح والعمل على استثماره أو إيداعه في المصارف والبنوك للحصول على أرباحه بدعوى مايدعيه من الحاجة وطلب المساعدة لفك ضائقة موهومة ليحصل على قرض بدون فوائد من الأهل والأصدقاء والأقرباء والمصارف.
وهناك من يكون مدفوعا للاستدانة بعامل قهري لايفقه أسبابه ولا دوافعه إنما يستدين من اجل الدين فقط لأسباب خارجة عن إرادته وتحكمه وقراره وإنما لخلل نفسي ((الطمع رق مؤبد))(36)
كذلك يخص العلماء وجود ((المدين الماكر)) وهذا النوع إنما يسعى للحصول على المال بالمكر والحيلة واستغفال الآخرين واستدرار عواطفهم الإنسانية ليستغله في الربا والادخار والاحتيال.
ويكثر مثل هؤلاء في المجتمعات الاستهلاكية والطفيلية غير المنتجة وذات القيم المختلة والمتدهورة والعوائل المفككة وهي غلبا مترافق الأزمات المالية الحادة والضعف الاقتصادي والكوارث والحروب.
قال الحسن (ع)( لو وجدت رغيفا من حلال لأحرقته ثم سحقته ثم جعلته ذرورا،ثم داويت به المرضى)(37)
هذا ماكان زمان الإمام الحسن عليه اللام فماعسانا أن نقول الآن في زمن طغيان هيمنة الرأسمال المتوحش وسيادة نزعة الربح ثم الربح ثم الربح وزمن المغريات الكبيرة والاحتياجات المتجددة دوما للمال لتغطية نزعة الاستهلاك المهيمنة على الإنسان في عصر العولمة الراسماليه.
ونختم بقول ماركس في هذا لباب حيث يقول((إذا كانت النقود حسب قول أوجيبه ((قد ظهرت إلى الوجود وعلى احد وجهيها بقع طبيعية من الدماء.فان الرأسمالي يأتي إلى الوجود وهو يتصبب دماءً ووحلاً من جميع مسامه)) (38).

*((تمنى)) هو نوتي مركب الآلهة، ويقوم بمهمة عبورها من شاطئ نهر النيل إلى أخر وخلال تأديته لهذه الوظيفة قد يطالب بثمن مقابل لبعض خدماته.انه يرحب بما يقدم له من هدايا ،وعلى استعداد تام لقبول أية رشوة)).



المراجع:-
---------------.
نود أن نشير إلى الجهد الفكري الكبير المبذول من قبل الأستاذ الدكتور أكرم زيدان في كتابه القيم (سيكولوجية المال) * هوس الثراء وأمراض الثروة. باعتباره بحثا فريدا من نوعه وموضوعه مما يجعله يحتل أهمية كبيرة لإشغاله فراغا هاما في المكتبة العربية حسب علمنا المتواضع. وقد كان لمضمون الكتاب اثر كبير في إنضاج وإخراج هذا البحث مرتديا حلة عراقية.
كارل ماركس - رأس المال- -مكتبة المعارف بيروت-الطبعة الثانية-ص1134.
1- د.أكرم زيدان- سيكولوجية المال- عالم المعرفة- ص79.
2- نفس المصدر ص79.
3- ابن أبي الحديد- شرح نهج البلاغة- دار الكتاب العربي- الطبعة الأولى-ص252.
4- نفس المصدر السابق.
5- نفس المصدر ص 187 خطبه 129 ج8.
6- أكرم زيدان- سيكولوجية المال- ص87.
7- نفس المصدر ص96.
8- نهج البلاغة ج18 خطبه 98 ص98.
9- أكرم زيدان-سيكولوجية المال-ص100.
10- نفس المصدر ص101.
11- نفس المصدر ص108.
12- نفس المصدر-ص102.
13- هادي العلوي- أضواء على معضلة الكنز- ص17
14- كارل ماركس-رأس المال- ص175.
15- أكرم زيدان- سيكولوجية المال-ص66.
16- نفس المصدر ص66.
17- هادي العلوي-المستطرف -منشورات دار المدى- الطبعة الثالثة -ص307.
18- أكرم زيدان- سيكولوجية المال-ص21.
19- نفس المصدر - ص76.
20- نفس المصدر-ص76.
21- ابن أبي الحديد-نهج البلاغة- ص993.
22- كارل ماركس- رأس المال- ص1175.
23- أكرم زيدان -سيكولوجية المال- ص114.
24- ابن أبي الحديد- شرح نهج البلاغة - ص114.
25- أكرم زيدان -سيكولوجية المال- ص118.
26- نفس المصدر ص120.
27- نفس المصدر- .
28- هادي العلوي- المستطرف ص122.
29- أكرم زيدان-سيكولوجية المال- ص129.
30- كارل ماركس -رأس المال - ص177.
31- هادي العلوي - المستطرف -ص25.
32- ابن أبي الحديد - نهج ألبلاغه - ص 331.
33- أكرم زيدان-سيكولوجية المال-ص177.
34- ابن أبي الحديد- نهج البلاغة - ج16 خ162.
35- نفس المصدر ج16 ص133 خ182.
36- نفس المصدر ص202.
37- نفس المصدر ص202.
38- كارل ماركس -رأس المال-ص1134.
39- أكرم زيدان - سيكولوجية المال-ص70.
40- نفس المصدر -ص72.
41- نفس المصدر- ص76.
42- نفس المصدر- ص122.


حميد الحريزي


التعليقات

الاسم: رنا
التاريخ: 03/12/2010 22:33:58
شكرا جزيلا للاستاذ الدكتور أكرم زيدان على هذا الجهد الرائع

الاسم: فاطمة الزهراء
التاريخ: 08/11/2010 17:21:09
أردت أن أقول أن هذا الكتاب ساعدني كثيرا شكرا لك د.أكرم زيدان




5000