هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وفاء عبد الرزاق ... هكذا الأديب العراقي يتألق

وجدان عبدالعزيز

دأبت الشاعرة وفاء عبد الرزاق وهي في دار غربتها خارج بلدها العراق الحبيب كما يحلو لها أن تسميه دائما أقول استمرت في ورشة عمل دائمة ولم تألو جهدا أن تجرب وتجرب حتى كبرت هذه التجربة واتسعت وأخذت مديات فكرية متصاعدة في الإنتاج والحضور في الساحات الثقافية لا لأجل المتعة والاستجمام إنما لأجل الاحتكاك والحث والتأثير والتأثر وهكذا تشع إبداعا وتألقا حتى تغريك في لفظة اخيي وكأنما هي فعلا أختك ليس في اللفظ فقط ونحن أمام اصداريين لها واحد يطوف في عوالمها الشعرية والآخر قصصي ركبت فيه موجة السرد الحديث وكأني بها تضيق ذرعا من أفكار أخذت تينع في فكرها النير حتى زاحمتها زحاما شديدا فلم تجد بد أن تركب في سفينة السرد والظاهر أنها عملت بجد في مختبرها السردي استجابة لأفكار كما قلت زاحمت ذهنيتها المتفتحة فكان اصداران في نفس السنة :

صدر عن دار نشر الكلمة نغم

امرأةٌ بزيِّ جَسَدْ مجموعةٌ قصصيَّة

وفاء عبد الرزاق2009

المجموعة من القطع المتوسطة تقع في أطار 96 صفحة من الورق الفاخر والطبع اللبناني الجيد

إهداء :
بين الولائم ثمة روح تحتضر، أو تنتظر التفاتة ضمير.
لذا...
لا أطمحُ إلا لمعاتبة قمح الإنسانية على

وضمت الى دفتها 11 قصة قصير اضافة الى عنواين فرعية ومن قصصها جثث تشرب العصير:

 

الجثثُ تشرب العصير

يلوح في الأفق شكلٌ جديد، بل شيءٌ مغايرٌ لما ألفناه، يحتاج إلى  شجاعة منـِّا لمسايرته أو التآلف معه، السطحيون جداً وبخاصة مَن لهم استعداد تام لمشاركة خلاَّط العصير سيعتبرونه أمراً عاديـَّاً وباعثاً للسعادة .

  هذا الضرب من الكائنات أكثر المخلوقات خبثاً وأكثر حيوانية من حيوان واسع الحيلة، أكثر الوجوه تشوهاً، أكثر العيون شرراً، أكثر القلوب حقداً وأكثر مَن يثير استغرابي . 

  استخدمتُ لوصفه كلمة "أكثر" لذلك سأعطيه اسم "أكثر" لأنه أكثر المنتشرين في الشارع وأكثر المألوفين للمارين العابرين المتوجهين إلى محل " أبو فرَج " بائع عصير التمر.

   في خلاَّط أبو فرَج تمرٌ فقط، فهو لا يبيع غير عصيره ذلك لأن التمر لا يحتاج إلى سُكـَّر بل يحتاج ماءً فقط وكهرباءً لتشغيل الخلاَّط وثلجاً، مما يجعل السعر رخيصاً على المشترين من العمـَّال والطلبة والكادحين والذين تخرَّمت جيوبهم، الجيوب التي خرمها الدهر والقـِدم وليس كثرة التبذير .

   

   " أكثر " له خلاّطه الخاص لكن لا أدري لمَ أُطلقُ عليه اسم " عورة "

خلاّطٌ عورة، ربما اسم الشركة المصنِّعة أو الخلاَّط أعور، لكن العم " أكثر " لا يجد مبرراً لستر العورة ، ربـَّما المجرب حكيم والمثل قال : اسأل المجرب ولا تسأل الحكيم . هذا يعني أنـّني أكمل اسمه وأدعوه السيد " أكثر مجرِّب " .

  اسم العائلة ناقص لابد من إيجاد اسم جدٍّ له ، خطرت لي فكرة عظيمة:

" أكثر بن مجرِّب بن ناقص " .

العم " أكثر " مزواج خلّف اثني عشر ولداً، كل ولد بمثل الأب، كنزٌ نابغ، ولأنه نابغ العقل والقلب علَّم عشيرته بني أكثر مدَّ اليد لتصبح خرقاء متهورة، هذا سر نبوغ بني أكثر .

  الحفيد " كثيـِّر " ورث خلاَّط أبيه ، أقول سراً : كثيِّر فيلسوف، نعم فيلسوف قحّ وأكثر الرؤوس حكمة وله استنتاجات لا تخطر ببال، يعني هو فوق البشرية لا يأتي إلا بالأمور الخارقة .

   تهافت كل مَن في المدينة إلى محل " كثيِّر " لشراء العصير المخلوط من فاكهة متنوعة وبثلج وسُكَّر ورمـَّان .   

  

  لائحة الأسعار مختلفة بلغة غير مفهومة ربما إفرنجيَّة لا يفهمها عامة الشعب مما اضطره التعامل مع زبائنه بالإشارة، كل نوع من أنواع العصير يضع عليه عصير الرمـَّان بدل الماء ولا أحد يعترض، وأيضاً على المشتري أن يغمس يده اليمنى بقدح من عصير الرمـَّان ليتكرم عليه " كثيـِّر " بأكواب العصير، بعدها يسجل اسمه في دفتر كبير وبعد التسجيل ينال مكرمة خاصة (عصير بلاش طول العمر)، لكن على الموقعين الاعتراف بأن الإنسان لم يُخلـَق من أجل الإنسان بل من أجل أن يصبح وحشاً .

     بطريقة رديئة فكر المشترون وتهامسوا وتوافقوا واتفقوا على رأي واحد : كل فرد في العائلة عصيره بلاش إلى نهاية العمر، توصلوا إلى نتيجة مهمة جداً، يسجـِّـلون اسم الأموات من الأسرة ويغيِّرون من شكلهم أو يتنكرون أثناء غمس اليد بالعصير ليكثر نصيبهم ويسبحون بالرمـَّان .

   غريب هذا الإنسان به حاجة إلى العبوديـَّة حتى ولو لرمـَّان وبه طمع وجشَع يتصارعان أو يعتاش كل منهما على الآخر .

 لكن الأموات أكثر جشعاً منهم لم يتركوا الفرصة تضيع منهم ،خرجوا من قبورهم هياكل عظمية تدور حول عربة الأخ "كثيـِّر " وتلعق ثم لحقت بهم الجثث الطازجة الطريـَّة مادة ألسنتها بتعطــِّش .

  الأخ  " كثيِّر " له مرتبة عالية، كونه بعين واحدة في وسط جبينه وهو يذكرني بقصص الجدَّات عن الأعور الدجـَّال، أما العم " أبو فرج " تركه الوقت محبوساً لذا تقرفص المسكين بقدح عصير فارغ صفنَ وتحنـَّط .

 خلاصة القول : إن هذه القصة هي الأكثر حقيقة من قصصي الباقية، لأنني أكثر وثوقاً بمعرفتي لغزها خاصة حين رأيتُ عدد الهياكل العظمية والجثث المنتشرة في الشارع ، والهوَّة الأكثر بؤساً، أنني ثـنيتُ ركبتيَّ بعيداً عنهم ، وجلستُ قرب دكان " أبو فرج " ألعن كلمة أكثر التي حاصرتني أكثر وكتبتُ عنها أكثر من أكثر أعمالي .

  

  أشارت إحدى الجثث متسائلة عني : مَن تلك ؟

 أجابتها جثــَّة أخرى : هي تلك .

  

  أنا تلك ابنة ذلك بن ذاكَ مازلتُ أجلس القرفصاء عند دكان العم السجين أنتظر أن ينهض " أبو فرج ".

 

 


 

وصدر عن دار نشر الكلمة نغم هذا الأسبوع

أمْنَحُني نفـْسي
والخَارطة

شعــــر
وفاء عبــد الرزاق

مجموعة شعرية لسنة 2009

الكتاب الآن متوفر بجميع المكتبات المصرية ويخضع لحضور أربع معارض دوليه للكتاب

المجموعة الشعرية من القطع المتوسطة تقع في أطار 140 صفحة من الورق الفاخر والطبع اللبناني الجيد

ومن قصائد المجوعة :

  

 

أ ُحبـّكَ )

  

  

أنتِ لي

قُلها

لنوحد الريقَ رغيفاً

ونملكَ دقائقَ مرآةِ الوحشة

قلْ

يا منفى جُنونٍ في أضلاعي

بأني حُلمٌ أزرقٌ

وأهدابيَ سفنٌ

أفضتكَ بسرِّ الشطآنِ وما جت

قـُلْ لحمي

خِصمي

قـُلها هضابُ قبائلِكَ

وتقدَّم جبلاً أجردَ

شقَّ بعصاكَ المنفى

فُجَّ الترحالَ وتوكَّـلْ

باسم جنوبيَّةِ الروحِ

وامرأةِ الحنـَّاءِ

فأنا

يرافقـُني نَقصي

يتبرَّجُ زهوي فيكَ

وأنتَ تصوِّبُ ذاكرتي نحوي

ولساني مقطوعٌ من ألفِ سنة

قـُلها

وأُعيدُ برجاءِ الأُنثى

إنِّي أخفيتُ فيكَ سرابي

وسدرى

ومنحتُ نهري جرارَكَ

وإنـِّي خصوبة ُبعثٍ

تكسرُ عُكَّاز الليلِ وتـُبصرْ

  

سأوحِّدُ جهاتِ أُنوثتي

لأني منكَ

ونساءُ ثيابي

وعقدة حرزي

قُلْ لي أُحبُّكِ واشعلني

واتركني للريحِ شرارة 0

  

وجدان عبدالعزيز


التعليقات

الاسم: أمير ناصر
التاريخ: 2009-04-12 17:16:42
وفاء كم احببنا اللقا بك في المربد القادم
شكرا لانك معنا دائما رغم بعد المسافات
شكرا للاستاذ وجدان عبدالعزيز

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 2009-04-12 05:16:42
الاساتذة الكرام الرائع الكبير غازي الكناني
الفاضل عامر رمزي
العزيز جبار حمادي
الاخ الودودغانم الموسوي
الشاعر الكبير يحيى السماوي
الناقد الجميل امجدنجم الزيدي
الصديق الباسم ابدا ضياء الساعدي
باقات ورد ربعية وماء ورد شعري من اقصى جنوب الشعر
مع انحناءة امامكم ايها الكرماء مثقفي الامة وعنوان
مجدها وتاريخها الادبي .. تقديري

الاسم: ضياء الساعدي
التاريخ: 2009-04-11 22:14:46
الرائع كما هو الاديب وجدان . الف الف تحية لك والاف الاف الباقاة العطرة للشاعره سفيرة الحب النقية كشعرها العذب وفاء عبد الرزاق مع الود ..........

الاسم: امجد نجم الزيدي
التاريخ: 2009-04-11 21:28:20
الاستاذ وجدان عبد العزيز
شكرا لتألقك..تعودت دائما ان تقدم لنا او تنبهنا الى اسماء مهمة ونتاجات تستحق التوقف عندها.. واحدى هذه التجارب هي تجربة المبدعة وفاء عبد الرزاق.. شكرا لهذا العرض والتوقفات الجميلة مع نصوص مبدعتنا.. سلمت يداك والى مزيد من التألق
محبتي مع الود

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 2009-04-11 18:24:36
العزيز المبدع وجدان عبد العزيز
شكرا لكرم عرضك الجميل لابداع الاخت الشاعرة وفاء عبد الرزاق
سلمت مبدعا يا اخي وجدان وتحياتي موصولة
للاخت وفاء
وافر تقديري

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 2009-04-11 10:52:53
تذكر الروايات الموصولة بأسانيد متواترة ، أن إمام المتقين وبليغ البلغاء علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام ، أرسل موفدين منه إلى مدينة معينة لينقلوا إليه أحوال أهلها ...

عاد المندوبان ، فسأل كلا منهم على حدة ..
سأل الأول : كيف رأيت أهل البلدة ؟
أجابه : إنهم شاربو خمور وأهل فساد ومحبو دنيا ..

قال له الإمام عليه السلام : صدقت .

سأل الثاني نفس الجواب ... فقال : رأيت أهل البلدة يا أمير المؤمنين منشغلين بالآخرة .. يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ... فهم بين خاشع وساجد ...

قال الإمام عليه السلام : صدقت ...

تعجب جلساء الإمام ممن سمعوا الإجابتين ، فسألوه : نراك يا أمير المؤمنين قد وصفت الاثنين بالصدق مع أن كلا منهما يناقض الآخر ... فما الأمر ؟

أجاب الإمام عليه السلام : هما صادقان ...لأن كلأ منهما زار ما يحبه ويشغله ...


ما أردت قوله عبر هذه الحكاية ( وأنا نقلتها بالمعنى وليس بالنص الحرفي ) أن القاص الناقد وجدان ما كان سيختار عراقية مبدعة فاضلة لو لم يكن من أرباب الفضيلة والمنتهلين من كوثر مكارم الاخلاق . .. فلهما معا شكري ومحبتي .

الاسم: غانم الموسوي
التاريخ: 2009-04-10 18:59:46
الاخ وجدان عبدالعزيز
خيرا فعلت وصدقا كتبت عندما ذكرت لنا ابداعات الشاعرة العراقية وفاء عبدالرزاق.
لقد تعودنا أن نكيل المدح ونذكر ابداعات المبدعين بعد رحيلهم والمضحك المبكي هو أننا نقلدهم أوسمة لعملهم الدؤوب وأدبياتهم ولكن متى؟بعد مصيبة الموت!!
على حافة القبور نتذكر المبدعين!!!
وفي اللحدنهدي الأوسمة!!!
وهل نضع هذه الاوسة على قبورهم؟
لنتذكر المبدعين والمتألقين قبل أن تدق أجراس الرحيل.
بوركت أيها العزيز وجدان
وبخ بخ لكِ خيتي وفاء على الاصدارات الحديثة متمنيا لك عودة سالمة وغانمة من الامارات الى لندن.
غانم

الاسم: جبار حمادي / بلجيكا
التاريخ: 2009-04-10 18:31:49
المبدع وجدان

نبارك جهدا يحمل بينته لآفاق لاتسعها.الا
حدود المحبة وتحية خالصة للمتألقة
وفاء ..دمت

الاسم: عامر رمزي
التاريخ: 2009-04-10 17:52:44
الاستاذ وجدان عبد العزيز
========================
شكراً لتسليطك هذا الضوء على نتاج أديبتنا التي نفتخر بها كامراة عراقية متميزة..
تحية لوفاء عبد الرزاق
وتحية لك ايها القدير
عامر رمزي

الاسم: غازى الكنانى
التاريخ: 2009-04-10 08:37:33
الحبيب وجدان..
بعد تقديرى واعجابى الشديدبجهدك الكبير فى تقديم منجزات هذه الانسانة الرائعة والشفافة الراقية , والشاعرة المتجددة والمتربعة على قمة الذوق والاحاسيس الانسانية . وكونهاسفيرة عراقية لايتام العراق وكونها محتفظة بعرش الوفاءوالشرف العراقى الاصيل ولكونها تمتلك كنوز القوافى الشعرية المميزة ؟لما تعرضت لسرقة هذه النفائس الادبية من اعتى سراق العصر ويقدمونهابأسمائهم؟؟!! لذا حبيبى وجدان استميحك عذرا واستعير عنوان مقالتك عن الرائعة وفاء عبد الرزاق .حيث يصبح العنوان هكذا(هكذا الشاعرة والاديبة العراقيةوفاء عبد الرزاق دائما تتألق) مع الود..




5000