.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التصقت برحمها

فاطمة الزهراء مجبير

لم أشأ الخروج . التصت بأحضانها و لم أغادرها يوما .لم أفكر بذلك ،لم يكن لي أدنى شك في أنها أوراقا عارية للشمس الربيعية، للضحى، للوجود هي هاذى أمي قبل أن تكون أما للوجود

شقراء بشعر طويل حريري، يشبهني أحيانا في طيشه ليسرح طولا مع الريح، تهدهده الجميلة الهادئة بسكونها كأنها من زمن الزهد في كل شئ عدى أنوثتها التي تتخفى وراء بلورية عينيها الطافييتن فوق جبينها الشديد البياض لينير محياها

ليست ملاكا و ليست نجمة من نجمات السينما العالميات، لكنها حضني أنا ،جوعي ،عطشيأ لهفي لكل ما يقاس بالنقاء من خلالها ،دمعي ،و أحيانا كثيرة فرحي المتألق لتلفلف أيامي بغطاء سترها بدعواتها الصباحية

لم تكن نهاياتنا سعيدة كباقي الحكايات الشرقية لم تكن كذلك أبدا

في يوم دخلت المنزل لتطبق جدرانه ببرودتها على وجهي المائل لوجهها المترنح على أريكتها المفضلة وأنا أبحت عن بقايا ملامحها من ذلك المرض اللعين بصفة الجبن الذي سطى على صدرها ليهدد يقينية الثدي الأنثوي بها

صباحات متتالية برائحة المعقمات و بزقاق طويل محاذ للمستشفى عشت صباحات كتيرة ،عشت لأتنفس باقي أنفاسها وهي تبتسم من المصعد لتودعنا بملامحها المريحة و المطمئنة للحياة نفسها ،فوجودها توازن لكل شئ حتى للشمس وللقمر صدقوني فأنا من رحمها

مرت الساعات وأنا اتذكرها

فى الخارج الكل يهز برقبته ليرقب خبرا مريحا من الطبيب الجراح ..خرج.. وقفنا جميعا ،قال إنه خبيت. نعم إنه سرطان خبيت رسم لنا عدة خرائط جغرافية له على جسدها ليقطع أجزاءه الحية منها و تتسربل طمأنينتنا الأبدية معه كأزهار دفلى تطايرت بها رياح الخريف ،لم يكن للصمت دور حينها إلا أن يكون صمتا ،ولا للعراء إلا أن يكون عرءا، و للاحضان دفئا.. لا لم تكن دفئا فغيرها لا يجيد صناعته لأن لها من الصفات ما يكفها لتجعل نفسها سيدته الأولى، و يكون هو بخبثه مكروه لعنته الدائمة صديقنا اللدود والمرافق لنا معها أينما رحلنا و ارتحلنا ليكون بين الأصدقاء الخلان والعائلة مصمصة شفاه على شبابها، غمز أو لمز على قدرة شفائها دفاعا مستمرا عن وجود علاج قارلها

ضوضاء الكلمات و الوجوه العابرة والثابتة تمر من خلفنا تجلدنا

تريحنا رحلة بلا خطوات ثابتة لم ندرك فيها صحارينا أو غرباتنا، لم ندرك فيها عطشنا ،لم ندرك فيها حتى لهفتنا

لكنني أدركت دائما ذلك البريق في عينيها وهي تنظر إلي و حتى مع تساقط الجزء الغير يسير من تلك السوالف الشمسية أدركته، اشتممت رائحة عطرها الدفين بصدري ،عانقت وجهها بدقات قلبي المرتعشة كلما شاهدتها أمامي عارية موصلة بعدة أمصال شفافة لا لون ولا رائحة لها ، بقاعة تتسع لألم الجميع ،فلكل منهن حكاية مع المرض ،لكل منهن رجاء منه بان يمهلها حتى ترى ما لم تره قبل أن يصيبها إلا هي تتكوم في استسلام غريب للممرضة بحقنتها لتردد عبارتها (الي جات من عند الله مرحبا بها)

مند ذلك الحين إلى الآن و بعد مرور العام التالت من الصمود وهي تشرق كل صباح كعادتها تهدهد مسامعي بندائها المرفق باسمي :حان موعد العمل فتعد فطور الصباح وتفتح باب المنزل بدعائها المسترسل وتقفل الباب على أحزاني العادية أو المولودة بالشارع الكئيب

تجدد وضوءها ، تصلي

تشبه في كتير من الأحيان زهرة الدفلى برائحتها المتواصلة عبر الزمن، تشبهني أو أشبهها لا يهم، ما يهمني هو أن تبقى معي، فأنا دائما أطرح سؤالي لها

امي هل استحق كل هدا الحب

 

 

 

فاطمة الزهراء مجبير


التعليقات

الاسم: علي عيسى
التاريخ: 24/04/2010 13:33:13
الأخت المبدعة فاطمة الزهراء

نصك شاعري يتدفق من بين حروفه عاطفة و حنان يعطي صورة جميلة من روحك الملتصقة بالأم و روحك الابداعية.

لك مني كل الود و التقدير

الاسم: عدنان العنتر
التاريخ: 23/11/2009 21:37:01
صديقتنا
المبدعةفطومة
بيني وبينك اختلط عندي لوعة الم ومتعة قراءة
وانتهيت بحزن فية معانات انسان
يصارع الم هذا الصديق الخبيث
احسست ان كل كلمة هي جدارية لصورة مؤلمة فيها اشراقة لغد سعيدة
بقدر حزني سعيد جدا بالتعرف عليك

الاسم: ثائر الاسدي
التاريخ: 12/05/2009 15:31:32
تحياتي لك ايها الاخت العزيزة شممت رائحة الادب بين كل سطرين كم احب هذا النفس الادبي الجميل الذي اعشقه كثيرا وكم كتبت حول هذا النوع من الادب الا اني هجرته منذ زمن بعيد عاشت يمينك ووفقك الله لما فيه الخير .

الاسم: أحمد عدوان
التاريخ: 28/04/2009 15:38:41
دعيني امر هنا لابدي اعتزازي وفخري واعجابي بك ايتها الوفيه البهية ولك كل التقدير والاحترام
مرور اولي ولي عودة لتعقيب مفصل وشامل لك الود سلامي

الاسم: خالد الوادي
التاريخ: 11/04/2009 13:00:59
رائع ان تتكون الكلمات وتكون نصا متألقا بحجم القضية التي يحملها .. وهذا النص امتاز ببراعة المفردة والابهار ايضا .. اعتقد ان فاطمة الزهراء تمكنت من اقتناص اللحظة الحاضرة الغير غائبة لتحولها الى نص ابداعي .. اتمنى ان تستمر بتألقها هذا

خالد الوادي

بغداد

الاسم: عمرو فاروق
التاريخ: 06/04/2009 22:55:40
احب اهنيكى على الاسلوب الرائع والسرد الجميل ربنا يوفقك

الاسم: زمن عبد زيد
التاريخ: 06/04/2009 14:34:38
الصديقة فاطمة
تزاوجت اللغة الشعرية بالخطاب السردي فتالق النص بالمزاوجة ، بوركت ودمت متالقة
زمن عبد زيد




5000