هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تأملات : مصباحك يضيء الينابيع والرايات !

رضا الظاهر

عندما انتمينا اليك كنا نعرف أننا نقود انقلاباً على شرائع زماننا .. ومن هذا الانقلاب نبدأ المسير نحو هزّ عروش من يريدون تأبيد الواقع، وتهديم جدران الظلام والتخلف والعبودية والخنوع ..
عندما انتمينا الى تلك الكتائب من مقتحمي السماء كنا نعرف أننا نسير مع تلك الكوكبة من الساعين الى إشراق التاريخ وبناء الغد .. نسير مع أولئك الذين لم يكتفوا بتفسير العالم، بل سعوا، ومعهم سعينا وما نزال، الى تغييره، كما حلم معلمنا الأول ماركس، وكما نحلم اليوم، وكما يحلم في الغد آتون ..
* * *
ما مغزى أن نحتفل ؟
لا نتوقف عند أبواب استعادة الذكرى، بل نجتازها حتى نرى التاريخ: تاريخ الأمثولة التي جسدها الشهداء، والمتاريس التي تخطاها المقاتلون، والجسور التي عبرها المكافحون التواقون الى ضفاف أخرى، والآمال التي ما تزال تلهم المتطلعين الى العدالة .. تاريخ المآثر الممتدة من أسئلة جلجامش حتى أحلام فهد .. تاريخ أصوات التحدي الممتدة من سمية أم عمار بن ياسر حتى عايدة ياسين ..

نحتفل حتى نرى ما كنا عليه، وأين نقف اليوم، وفي غد أين سنكون ..
نحتفل بتمثل دروس تجاربنا وتقييم مسيرنا وصلاتنا الحية بالناس ..
نحتفل بالعقل النقدي الذي يرى الحياة والأفكار في حركتها لا في سكونها ..
نحتفل باعادة قراءة نظريتنا وممارستنا حتى نكون أبناء الواقع ومغيّريه ..
نحتفل بالعودة الى ينابيع الأمل، وربيع الأسئلة، وروافد المعرفة، وأطياف الرأي، وخير العمل، وثقة الناس، ونور القيم، والاصرار على المسير، ورؤية الغد الوضاء ..
نحتفل حتى يكون الاحتفال محطة أخرى في الطريق المفضي الى حلمنا: نخسر أغلالنا لنكسب عالماً بأسره ..
* * *
للانتماء الى الأمل دروسه .. ونحن الذين نتعلم هذه الدروس نعلم أن الشيوعي هو ذلك الانسان الذي يسترشد برؤى التنوير، ويقرع أجراس التغيير .. ذلك الذي يقدم نموذجاً في تجسيد الموقف التقدمي، وآصرة القول والفعل، وسعة الأفق، وانفتاح النظرة، والتجدد ومواكبة الحياة، وحيوية المبادرة، والمخيلة الابداعية، والتواضع الأصيل، والاستعداد للتضحية من أجل الغايات السامية، ومعايشة الناس والاصغاء اليهم وتحسس معاناتهم والعطاء من أجلهم والسير في طليعتهم، والابتعاد عن الاستعراض والأضواء، واللهاث وراء المغانم، والتزمت والجمود، والامتثال للأعراف السائدة، وازدواجية المعايير ..

الشيوعي هو الذي يجسد التمسك بمثل الكفاح الثوري والقيم الجمالية والقدرة على الحلم ...
أما أولئك الذين يقودون هذه الكتائب المنتمية الى الأمل فدروسهم أصعب ومسؤوليتهم أعظم، وإلا كيف يمكن لهم، حقاً، أن يكونوا في مواقع طليعة المنتمين الى الأمل !
* * *
لن يحبطنا أننا، اليوم، قلّة .. متى بدأ مغيّرو التاريخ وهم الكثرة ؟ ألم يكونوا، دونما استثناء، أقلية جعلهم الحق والأمل والعمل يتكاثرون ؟ ألم يلقَ رسل السماء العذاب على أيدي من جاءوا لانقاذهم من الجور والتخبط والجهل، فكيف بنا ونحن رسل أرض !؟

نحن، اليوم، قلة .. وفي غد سنتكاثر .. هذا هو منطق الحياة والتاريخ .. نقاوم الظلام والخنوع والتخلف، ونصارع الثقافة السائدة، ولن نستكين .. نعيش وسط الناس، وبينهم من غسل الخصوم أدمغتهم فباتوا يتوجسون منا نحن "شذّاذ الآفاق" .. لم تثننا الصعاب، ولم نعش بين الحفر إذ لم نتهيّب صعود الجبال، ولم تنتكس لنا رايات، ولم نخشَ من الاعتراف بخطأ أو نتطير من "صدمات" .. بنات وأبناء الرافدين يعرفون سجلنا الناصع، المفعم بما يشرّف ..

وإذا كان بين الملايين من النساء اللواتي سحقتهن المحن، والرجال الذين هدّتهم الحروب، والشباب الذين استبد بهم اليأس، إذا كان بينهم من لا يقدرون، اليوم، لأسباب ليست عصية على التفسير، رؤية راياتنا التي تخفق من أجلهم، فان نوراً سيبدد، يوماً، ظلمتهم التي ما اختاروها، وعندئذ سيعلمون من نحن .. علينا نحن، في الحق، أن نعلّمهم من نكون، حتى نصل بهذه الجموع من ضحايا الاضطهاد الى تلك الضفاف التي وعدناهم بها .. الى ذلك الوطن الحر والشعب السعيد في العراق الذي نريد ..
نحن، اليوم، قلة .. وفي غد نتكاثر ..
* * *
أنت الذي ننتظرك كل حين، تأتينا من كل المنعطفات .. تدلُّ خطواتنا الى السبيل نحو تغيير العالم ..
إليك نأتي في مرايا رغباتنا .. نجتاز دروب الآلام، ونعبر الجسور التي تسير عليها أيام محنتنا ورجائنا .. نوقظ الزهور كي ترتكب معنا هذا الاشراق الأجمل، ونحن من عناء المسير في ظلالك نستريح، لننهض متقاسمين خبز الطريق، وعذوبة الأمل، وجرأة الاقتحام ..
أيها الحزب الذي الى أمثولته ننتمي ..
يلزمنا صدر أرحب من هذا الأفق حتى تليق بك كلماتنا، وتقرع أيادينا أجراس أيامك المقبلات ..

لا شيء يضاهي مصباحك وهو يدلّنا على الطريق الى الفجر ..
لا شيء يضاهي راياتك خفاقة بأيادي السائرات والسائرين ..
لا شيء يضاهي ينابيعك وهي تروّي عطش الحالمين ..
 


طريق الشعب - 31/3/ 2009

 

رضا الظاهر


التعليقات




5000