..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بين نيكولاي ساركوزي وعبد الخالق المختار...

نعيم عبد مهلهل

أعطيت لقلمي وذاكرتي راحة إجبارية فلم أعد اكتب يوميا سوى ورقتين من كتاب جديد عن حرب لا يموت فيها الإنسان فقط ..بل السمك والجواميس والقصب أيضا  ، كتاب عن الأهوار الذي لم يتبدل فيها شيء سوى هدر مال وتصريحات أطلقها بول بريمر يوم زار الجبائش عام 2003، ليس كرحالة أو مؤرخ كما كالفن مؤلف ( كتاب العودة إلى الأهوار ) أو ويلفرد ثيسكر مؤلف كتاب ( المعدان ) أو ماكسويل مؤلف كتاب ( قصبة في مهب الريح ) بل زارها كمحتل يحمل ذات الوعود المتبخرة التي حملها الجنرال مود يوم أحتلت بريطانيا العراق في مطلع القرن الماضي.

لكنني أجبرت لأعود إلى كتابة هاجس كل يوم عندما قرأت الخبر العاجل بموت الفنان العراقي الكبير ( عبد الخالق المختار ) ، المبدع الحريف والمميز وصاحب الكاريزما المؤثرة في الدراما العراقية ، ممثل أضاف أداءه الساحر قوة لذاكرة التخيل عند المشاهد العراقي والعربي يوم مثل شخصيات صعبة ومؤثرة ومنها دوريه المتميزين في شخصية ( جوهر بيك ) في مسلسل مناوي باشا ، و( نوري السعيد ) في مسلسل الباشا. كما أنه قوي الأداء على خشبة المسرح ولديه رؤية مجددة وحداثوية في الإخراج المسرحي ، وهو مثابر في نهل المعارف المسرحية ومارس التدريس المسرحي في معهد الفنون الجميلة بعد نيله شهادة الماجستير عام 1988.

أعتقد أن معارفه وأصدقاءه ومحبيه ومعجبيه هم أولى بالكتابة عنه وهم يخطون بالدموع والنحيب جمل رثاء تليق بمحارب عراقي ومبدع أصيل أراح المنفى عذاب حزنه في غربة الشقق الدمشقية وتعطل كليتيه حيث يكسو العوز والحلم المئات من مبدعي الوطن المهجرين من لثام الجهل وكواتم المسدسات الإرهابية ، وفتاوى تكفير اللحن والتصفيق والتمثيل العلماني والنحت الذي هُدمت شواخصه ورموزه في اكثر من مدينة بحجة كونها تماثيل تشابه صور هبل وآلات والعزى ، ونحن لا نريد العودة إليها.

مات عبد الخال المختار ، ولقد بكيت مع الباكين من عراقي المهجر المتسمرين أمام شاشات التلفزيون وهم يرون نعشه الملف بعلم العراق القديم ذو ( النجوم الثلاث ) في مطار دمشق وقد التف حوله زملاءه وأصدقاءه من فناني المهجر والاغتراب العراقي في سوريا.

المفارقة في وصول نعش المختار لمطار بغداد هو وصول طائرة الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي وهو يزور العراق.

طائرتان في ليلة واحدة تزوران العراق ، واحدة لتحمل نعش الأبد لمبدع تمنى موته على تراب الوطن كما يتمنى الطائر موته في عشه المبني على منارة جامع ، وأخرى بروتوكولية جاءت تبحث عن علاقات ومشاريع وأشياء أخرى. وقد يبدو أن اهتمام الدولة بالطائرة الرئاسية أهم بكثير من طائرة المختار بالرغم من أن السيد وزير النقل وسفارتنا في دمشق وملحقنا التجاري الصديق عدنان الشريفي لم يقصرا في تهيئة سفرا سريعا لأجفان عبد الخالق المختار وقد أتعبها كثيرا الحقن المهدئة ( المسكوبان ) ، ففي مراسيم تشيعه لحظة وصول النعش إلى المسرح الوطني لم يكن هناك من الدولة سوى الناطق الإعلامي بأسم وزارة الداخلية.

وصل ساركوزي والمختار سوية ، وعقد مؤتمره الصحفي مع الرئيس الطلباني في نفس وقت مراسيم التشييع ، ولو كان يعلم إن مبدعا عراقيا كبيرا تشيعه مدينته التي احب فيها ليلها والمدام لآجل المؤتمر الصحفي وكأي رئيس متحضر يقدس الفن سيضع باقة من الورد على نعش المختار المسجى في الصباح الغائم في قاعة المسرح الوطني. ، ففي تكريم فناني فرنسا في زمن رئيسها الراحل جورج بومبيدو تمنت الفنانة الكبيرة سيمون سينوريه لجورج بومبيدو الصحة المديدة والعمر الطويل ، فرد عليها الرئيس بومبيدو عليها : العمر المديد لك مدام سينوريه لأن فرنسا تحتاجك اكثر مني.

من يفكر في العراق كما كان يفكر الرئيس الراحل بومبيدو..؟ وحتما سيكون المواطن البسيط ، هو الأقرب إلى تفكير بومبيدو...!

وهكذا مثل كل مرة ينطفئ نجم ، ولا تضيء في السماء سوى دموع الوطن المتناثر في أشلاء همه الأبدي الذي تصنعه أقداره الملونة والخاضعة لقدر المدافع وحب الكراسي وخوذ عتاة الجبهات وخراطيم مياه ردع التظاهرات ، والذي يلونون بالماجك الأسود صفحات فسادهم الإداري.

مات عبد الخالق المختار ... وتوقفت كليتاه عن إنتاج اليوريا والورد وكواليس المسرح المخملية الحمراء ، وظل العراق ينتج الورد والمبدعين واليوريا وأحلام الفقراء. فحتما لحظة وصول الطائرتان ، مدافع جوقة الشرف أطلقت للرئيس ساركوزي إحدى وعشرين اطلاقة ..فيما جوقة العراق أطلقت للطائرة التي حملت نعش عبد الخالق المختار 28 مليون إطلاقه وهو ما تعتقده وزارة التخطيط عددا لنفوس سكان العراق.

  

 

 

نعيم عبد مهلهل


التعليقات

الاسم: الهام زكي خابط
التاريخ: 02/04/2009 22:13:42
لو كانت الحكومة تهتم بمواطنيها لم هاجر اكثر من 5 مليون عراقي بحثا عن الامان ؟
لو كانت الحكومة حريصة على التقدم والازدهار لم تركت الكفاءات علمية كانت ام فنية تغادر البلد بلا عودة
ماذا فعلت الحكومة للفنان القدير سليم البصري رحمه الله الذي احبه الشعب باكمله، تصور ان حمودي الحارثي يلاقي الاحترام والتقدير من قبل الحكومه الهولندية بعد ان علموا مقدار حب الشعب العراقي لةهذا حسب اعترافات حمودي الحارثي نفسه اكثر بكثير من بلده .
لو ومئة لو لقد تعبنا من الفساد الحكومي وهذا هو السبب الرئيسي للتخلف .
موضوع شيق وجميل
تحياتي




5000