.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / أُم علي الخبازة ...

جبار حمادي

سلسلة قصص قصيرة   

أُم علي الخبازة (1)  

بقلبٍ مثقوب أدخلُ الحربَ

تدنو رصاصة تخرمُ ياقتي ...ويظلُ قميصي

أقطعُ طريق العودة الى بيتي ..مستحٍ من سؤال ..يدور بخلدي

هل إنتقلَ الاهل ..أم أنني غفوتُ قليلاً..؟

أُنادي على صاحب السيارة ..يا..نسيتُ إسمه ..هل وصلنا ..؟

فيردُ عنه لهاث الطريق وشمسه المتوسطة قِباب السماء ..

ما من احد يعرف ..أنا المطالب المزمن بزيادة السرعة وكأنها

المرة الاولى آتي فيها مجازاً ..؛ عويل ولغط كثير يصمُّ أُذني

ويحطمُ احلام اجازتي الصغيرة ..دار من نسأل ..؟

أنا والسيد الاطرم ..فتوجهنا بقلبٍ واجمٍ وانفاسٍ شدّها خوف

السؤال ..الى بيت المختار ..وهناك شيء ما يقطر على (قمارة) السيارة

إذ تلونَ وجهه قبل السؤال .. المسكين اولاده معنا ..

ولمجرد وقوفنا بباب داره يعني لهُ الكثير ..ولا يعني توقفه عن الصلاة

فصحت بهِ .. كيف تتركني وجمهرة هؤلاء أشرقُ بالاجابة ..

.. ايها الاطرم ..؟

كأني أُسائلُ نفسي  .. فكيف لمثله السمع وقد أربكهُ حرَّ الطريق

وتدَفقَ عرقهُ من شمس الغيض ولسعة السؤال ..حتى صار هبوط

ضغط دمه حتميا وإنغلاق أُذنيه فوق ما بهما من الم الازيز بديهيا

تناولنا المختار بنظرة صقرٍ مكسور أُصتيدَ لتوه

بماذا جئناه من خبر ..يثكلُ أي أُم ؛ وأي بيت سيعلن لافتته السوداء

إضحيةٍ ومزار .. لا  أتذكرُ من إستاجرهُ  ولا أعرفُ إن كانت لديهِ

إجازةِ سوق  ؛  فثكناتنا العسكرية صارت مُرَكَبٍ غير متجانس

يظمُ عناصرَ من عاهاتٍ شتى .. الاعور .. الاعرج .. الاطرم

ها .. إبني  ..تفضل آخذ منك بعض البيانات ..أجاب المختار

أي بيانات ..يريدها .. فما مررنا بسيطرةٍ وما أكثرهن على طول

الطريق الا ودونوا بياناتنا  ..بيانات ..بيانات ..كل ما هناك أننا

أضعنا الطريق ..فقط لو  همَّ ..هذا المعتوه ..بالسؤال عن بيت

أُم علي الخبازة .. الجميع يعرف بيتها حتى من خارج المحلة .. فخبزها اشهى من خبز الافران المطاطي  ...ء

أجزمُ الان ..ان السائق يعاني ضعفاً بادراكهِ الحسي إضافةٍ الى طرمه

فليس معقولاً ان يبقيني متسمراً هكذا ..وتلك العيون الغارقة بالدموع

تتفحصُ ما بداخلَ الصندوق .. وهو لايبالي ..يتصببُ عرقاً ... يدخن ..يطقطق اصابعه .. يدخن

وهذه البدلة تخشبت من العرق ومن هذا الذي يقطرُ

ربما ..لا يعرف قيمة هذه البدلة .. اول من اوصاني بها .. نائب الضابط

جوامير الاشهب ..يوم استلامها لي بيومٍ قائض كهذا ..إذ قالَ ..

حافظ عليها فهي على مقاسك .. ونادراً ما تجد بدلة على مقاس جندي

لكم تمنيت ان أعتذر لهُ عما بدرَ مني ومنا داته الاطرم

ابني رابع فرع على يدك اليمين .. قال المختار.. بيت أُم علي الخبازة

ركبَ سيارته ( تكسي كراون )ودخلنا الزقاق .. تفحصتُ الوجوه

أعرفهم .. ولا اتذكر اسماؤهم ..تيبس فيها الخوف وامتصَ الدمعُ

بريق العيون ..خطى الجميع من أمامِ بيوتهم حتى التحموا بالسيارة

وبدأت انفاسي تضيق .. وتضيق

أنا الوحيد الذي يسمعُ دوي قلوبهم

تقدمتْ امرأة وسألت عن الاسم

علي جبار جلوب ..أجابَ السائق

صرخت ..  يا عيني ..إبن أُم علي الخبازة

 

 

جبار حمادي


التعليقات

الاسم: مروان
التاريخ: 2011-01-14 20:49:21
انا اهنئك على ابداعك الجميل ياوالدي العزيز وصح لسانك وتعبيرك بالقصة القصيرة واتمنى لك النجاح الدائم ان شاء الله

الاسم: جبار حمادي / بلجيكا
التاريخ: 2009-04-02 20:27:38
سعد الحجّي الجميل
لازلنا..ياصديقي..ندفعُ ثمنَ (ووتر لواتنا)بريشة صقرٍ أُحيلَ على التقاعد ونبتهجُ لرفع
صلباننا فوق تكسيات طرماء ..متمنيا الوصول
الى بهجتك واشراقة الامل في روحك الطاهرة
وان لم تك تعبأبسماع دوي القلوب ..شَرَّفَتني
إطلالتك ..

الاسم: جبار حمادي / بلجيكا
التاريخ: 2009-04-02 20:05:02
عزيزي واستاذي الصانع السماوي الامهر
ليس وهو يمر مقبلا عينيك النبيلتين..نصي هذا
فطلقات المخاض تأتي لتلميذك مرة في دوران الارض حول الشمس اما عذوق برحيتك المتوالدة
ابداعالازالت انيس وحشتي وفاكهة غربتي ..وما هيَّ الا محاولة متسلسلة لتنشيف الذاكرة مما علِقَ بهامن إرثٍ لتاريخ تآكلته الطعنات وارشفته نعاوي الامهات..دام ودك

الاسم: سعد الحجّي
التاريخ: 2009-04-02 17:39:07
( ..خطى الجميع من أمامِ بيوتهم حتى التحموا بالسيارة
وبدأت انفاسي تضيق .. وتضيق
أنا الوحيد الذي يسمعُ دوي قلوبهم)
....
في مرّتين يفصل بينهما أكثر من عامين.. كنتُ أنا أحد هؤلاء .. ولم أكن لأعبأ إن كان سائق التاكسي (الكراون) قد سمع حينئذٍ دوي قلبي وخفقانه أو رأى الدموع التي تحجّرت في العيون..

أيها البدع النائي في الأراضي المنخفضة.. دم شامخاً ولا تدع "ووتر لوو" تنال منكَ كما نالت من نابليون من قبل!

الاسم: جبار حمادي / بلجيكا
التاريخ: 2009-04-02 16:20:08
الكناني الجميل
هنَّ والله من تعني وعنيت اللواتي تحملنَّ عبء
العقود الثلاث والبقية مبهمة الى الان..
وارتبط نشيجهن بالقمارة تلك .. اتمنى
واياك ان تظل مشرقة شمس النهار ..ولا نراهن
بالمشهد الذي بقي عالقا في الذاكرة
دمت ..

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 2009-04-02 15:26:18
" فاهم عبد السادة " كان رديفي في ذلك القبر المفتوح الذي يسمى بالملجأ جوازا ... وكان أكثر جنود وحدتنا العسكرية انتظارا للإجازة الدورية مثلما هو أكثرنا تخلفا عن الالتحاق بالوحدة بعد انقضاء فترة الإجازة ... وكان فقيرا معدما وليس مثل ـ الجندي اسماعيل ابن تاجر البهارات في الشورجة الذي يعطيه آمر الوحدة دستة إجازات دورية مقابل رزمة من الدنانير الملطخة بصورة القائد الضر ..... ورة ـ وليس مثلي أنا المدرس المطرود الذي ما عاد راتبي يكفي تسديد إيجار " المشتمل " وأجرة السفر من السماوة إلى الفاو ..

حدث يوما أن فاهم عبد السادة دخل الملجأ وهو يصرخ بهستيريا " ما أريد الإجازة .. هي بالقوة ؟ آني أريد أموت هنا بهذا القبر ... ما أريد إجازة لو يعدموني " ( ثم سألني بتوسل إنْ كان في زمزميتي جرعة من حليب السباع ... ففي تلك الفترة كان الكثير من الجنود ـ وأنا منهم ـ نتداوى بذلك القزلقرط الذي نسميه أحيانا حليب السباع مع أننا كنا مجرد خراف بشرية مهيأة للسلخ في مجزرة قادسية مطيحان )

كان أمرا لا يصدق ... هل يعقل أن فاهم عبد السادة يرفض الإجازة ؟ لكن الأمر كان معقولا ، حين اتضح أن آمر السرية عرض على فاهم عبد السادة أن يذهب لرؤية أهله في الديوانية ولكن : أن يذهب مأمورا لنقل جثة جندي من نفس مدينة فاهم ، كان قد سقط مضرجا بدمه وقد تناثرت أشلاؤه .... منذ ذلك اليوم وفاهم عبد السادة صديقي رغم كونه أميّا ً يعمل " فيترجي " ... لكن هذا " الفيترجي " كان أكثر شرفا ووطنية من القائد الضر .... ورة الذي جعلنا خرافا بشرية في حروبه الداخلية والخارجية معا ..

ما علاقة حديثي هذا بقصيدة المبدع جبار ؟

العلاقة تكمن في أنّ : النص الجيد ، هو الذي يجعل قارئه يقول مع نفسه : هذا الأديب قد كتب النص الذي كنت أتمنى لو أنني كتبته ـ ولكنني لم أكن مبدعا مثله فأكتبه .

يا صديقي المبدع جبار : هل عرفت قصدي ؟ وهل تسمعني الان وأنا أصيح : شكرا جدا لأنك كتبت الذي تمنيت كتابته ؟

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 2009-04-02 09:51:35
يووووووووووووووو يا جبار اشوداك اشذكرك بتلك الأيام يااااااااااااااااااااااااه كم كانت قاسية ووئيدة . اسماء عديدة
أم علي الخبازة أم حسن ام المخضر الحجية أم وردة بائعة اللبن وغيرهن الكثير . كانت عيونهن تشخص لكل ما موجود على قمارة سيارة اجرة قادمة من بعيد ....
انك مازلت تتذكر المعاناة والحسرة والدموع ...
لكن ثم شمس اشرقت نتمنى طول نهارها .
دمت ودمت صديقي العزيز

الاسم: جبار حمادي / بلجيكا
التاريخ: 2009-04-01 22:51:28
العزيز المترفي..
ليس غير ياأخي لانه سُجِّلَ ببيانات ولاداتنا
ورسمته دوائر التسجيل حكراً علينا نحن اولاد
الخايبة..فنحاول عرضه كتاريخ اسود لايشرفنا
ولكنه حسب علينا..نضعه صفحة مؤلمة بين ايدي
الزمن ليحفظه لنا تاريخا مشرف ..دامت ترافتك
ومبروك لكم ولادة المستشار..

الاسم: راضي المترفي
التاريخ: 2009-04-01 21:10:26


سلاما ايها الرائع التائي في اصقاع موحشة لاينام على ارضها الحنين ولايبرد الشوق .. سيدي ان لي قريب يعيش في النروج صادفته ذات يوم وتحدثت اليه فأثار عجبي من ذاكرته التي تألقت واستحضرت كل شيء عاشه او تركه في الوطن كان يتذكر الاسماء والاماكن والاحداث حتى الصغار منها بشكل عجيب ولم اعهده به يوم كنا نعيش في العراق وهذا ما جعلني غير مستغرب من ذاكرتك التي اغبطك عليها .. انك اعدتني لواقع تصورت ان ذاكرتي تخلصت منه وها انت تضعني بأتون الحرب ونعوش القتلى وفجائعنا لكن بتسويق احسدك وليس لغبطك على روعته ودقته حد يمكن به اعتباره وثيقة معتمدة .. شكرا لك لانك اجلستني في مكان المتفرج على احداث وفصول من حياة مشتركة بعد ان كنت دائرا بدوامتها من دون ان التفت لما جرى لي وشكرا مرة اخرى لاني عرفت من خلالك كم عانيت وعانى غيري من ويلات تلك الحروب والاحتراقات باتوناتها التي لم تنقطع حتى الان واعلم ان من يقتلون على طول عمر الحروب عندنا هم ابن الخباز وابن الحارس وابن الفراش وهكذا .. سلاما ايها المبدع الرقيق .
المترفي

الاسم: جبار حمادي / بلجيكا
التاريخ: 2009-04-01 20:24:37
حبيبي علي الحاج

ما هي الا محاولة للكتابةوأني سعيد لنيلها
استحسانك ..أتمنى رؤية إبداعك على صفحات
النور بل وأتعطش لذلك ..مبروك لكم المستشار
وارجو ان تطلعني على العدد الاول لاحاول
التواصل معكم من هنا..دم بخير وسلم على
الاهل جميعا..........

الاسم: جبار حمادي / بلجيكا
التاريخ: 2009-04-01 20:16:17
عمار كشيش

اتمنى أن أُقاسمك بعضه ..دامت روحك الطيبة

الاسم: علي الحاج
التاريخ: 2009-04-01 18:22:29
صديقي العزيز ابو مروة
كان لابد ان يمر وقت كهذا لاكتشف انك مبدع في القصة
ايضا،ولم اكن اضن اني سارى الفاجعة ممدة امامي،تضيعني في تيه الماضي ومسافاته الواهية ، تيه الحرب والموت والجوع ،لم اكن اصدق ان ارى بشاعة الجرم ونزيفك الداخلي يسيك من بين السطور.
صديقي الرائع
اتمنى عليك ان تواصل لتؤرخ وتبدع
دمت سالما ، واتمنى ان تراك بغداد

الاسم: علي الحاج
التاريخ: 2009-04-01 18:19:19
صديقي العزيز ابو مروة
كان لابد ان يمر وقت كهذا لاكتشف انك مبدع في القصة
ايضا،ولم اكن اضن اني سارى الفاجعة ممدة امامي،تضيعني في تيه الماضي ومسافاته الواهية ، تيه الحرب والموت والجوع ،لم اكن اصدق ان ارى بشاعة الجرم ونزيفك الداخلي يسيك من بين السطور.
صديقي الرائع
اتمنى عليك ان تواصل لتؤرخ وتبدع
دمت سالما ، واتمنى ان تراك بغداد

الاسم: جبار حمادي / بلجيكا
التاريخ: 2009-04-01 17:45:59
اختي الرائعة ايمان الوائلي
لمستك هي ..ممرات الخروج من كل هذا الوجع.
شكرا..

الاسم: جبار حمادي / بلجيكا
التاريخ: 2009-04-01 17:28:41
الاستاذ الطيب خزعل المفرجي
ادامك السؤال عن مداد القلم
وعمر بقاءك التواصل..

الاسم: عمار كشيش
التاريخ: 2009-04-01 17:05:56
نص ساخن وجميل مبدعنا جبار حمادي
كرغيف ام علي
انا الان ااكل تمرا وخبزا منها

الاسم: التشكيلية ايمان الوائلي
التاريخ: 2009-04-01 02:19:36
اخي المحترم
جبار حمادي ..
انتقلت بنا عبر ممرات قصتك القصيرة الى جواء خلفت في نفوسنا وجع الحرمان والغربة..بسرد يحفزنا على التواصل للغته الثرة..
دمت مبدعا كبيرا

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 2009-04-01 00:55:09
مبدعنا الكبير جبار حمادي حياك الله ما اروعها من قصة شدتنا اليها كثيرا وما اجمل لغتها الشعرية الحية الجذابة اهنئك عليها اتمنى لك النجاح الدائم دمت وسلمت لنا يا صديقي العزيز




5000