هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حَولَ فشل الإستعمار البغدادي في قيادة الرياضة العراقية

علي الحسناوي

لَم تعُد الرياضة بمعانيها الإنسانية والأممية النبيلة حِكراً على شعب أو ملكاً لأمةٍ دوناً عن سائر الأمم. بل على العكس من ذلك تحوّل مشاهير الرياضة إلى سفراء للسلام (الأنكليزي بيكهام) في حين قادت النجومية البعض منهم كي يقفوا على رأس الهرم الرياضي (الكاميروني روجيه ميلا)  لبلدانهم في حين تربع البعض الآخر على عروش المناصب الأولمبية الدولية (المغربية نوال المتوكل). وعبر إشعاع  هذه النجوم نرى نور الإنسانية الذي تفوق على ظلمة العنصرية اللونية والإقليمية الشوفينية. أما على صعيد المنتخبات فليس أمامنا إلا أن نتطلع, وبكل فخرٍ واعتزاز, نحو تلك المساحات من الحرية التي منحها التاج البريطاني لمنتخبات ايرلندا وويلز كي تلعب وتنافس تحت ألويتها المستقلة, إضافة إلى منتخب (الفيرو آيلاند) الذي ينشد أغنيته الخاصة وتحت رعاية تامة من لدن التاج الدنماركي. وليس غريباً على السياسات المافيوية الإيطالية أن تمنح قدسية الفاتيكان حقه بالعيش المستقل حتى لو أراد أن يبني منتخباً كروياً من قساوسته, إذ أن المبدأ هو ذات المبدأ. جنوب السويد يرفع علمه الخاص ويعتز بهويته الخاصة وكما يسمّون أنفسهم (سكونسكا) والجزر الإيطالية والفرنسية (سيسيليا وصقليه) النائمة في حضن البحر الأبيض المتوسط لا تدين بالولاء إلا لأنفسها على الرغم من انتمائها الرسمي لجمهورياتٍ أوربية أخرى. ولو أرادت (جزيرة غرينلاند) الثورة والتمرد على أنتمائها للدنمارك فإنها قادرة, وبفعل مساحتها ومناخها, من القضاء على العالم الإسكندنافي بكامله. الله سبحانه هو من خلقنا شعوباً وقبائل كي نتعايش ونتصالح ونتسامح مستفيدين من قدراتنا المشتركة ولم يخلقنا دولاً او دويلات بحدودٍ متنوعة المقاييس كي نتخاصم ونتقاتل من أجل شبرٍ متصحر تنفيذاً لرؤى ضيقة الأفق مبنيةً على دوافع دنيوية بحتة ومصالح سياسية أحرقت الأخضر واليابس تحت شعاراتٍ جوفاء وراياتٍ ما أنزل الله بها من سلطان. ولنا في بطولة الأقاليم الرياضية خير مثال على مدى رغبة وقدرة الشعوب على التآلف والتحابب والتواصل.

إن حجم الصراعات العراقية الرياضية المريرة بمثلثه الذي تقاسمت اضلاعه (الحكومة والبرلمان والمؤسسة الرياضية) لم نحصد منه إلا مزيداً من الخسائر والإذلال على المستويين المحلي والدولي. ولا يُمكن في أية حالٍ من الأحوال إلقاء تبعات هذه الإنكسارات الرياضية المريرة على أي طرفٍ من الأطراف الثلاثة لوحده دوناً عن الأطراف الأخرى. كما أن هذه الصراعات عملت على تغييب متعمد وقسري لصوت الإزدهار الرياضي الذي يمكن أن يحصل في محافظةٍ من المحافظات الأخرى وذلك بعد أن تسيّدت الصراعات في بغداد عبودية الرياضة العراقية في أي مكانٍ آخر من جمهورية العراق. حتى أن الصوت الرياضي في المحافظات الأخرى اضحى تابعاً مقاداً, سواء برغبته أو بغيرها, لزعامة جمهورية الرياضة البغدادية التي أخذت على عاتقها تسيير دفة الرياضة العراقية في كل مكان. نحن لا ندعو إلى التمرد الأعمى ولكننا في الوقت ذاته ندعو الى التحضر الرياضي المتبصَّر في التعامل مع تطورات الأنشطة الرياضية في المحافظات الأخرى بشكلٍ يؤمّن لها العمل باستقلالية عالية ومركزية أعلى كي تتمكن, هذه المحافظات, بالتالي من التخطيط لمصالحها الرياضية وبالشكل الذي يُعيد للعراق أسمه وسمعته السليبة. لا يمكن أن تخضع سمعة الرياضة العراقية لمحصلة نتائج الرياضة البغدادية التي أصبحت تضيّق الخناق على إستثمار القدرات الفنية والتعبوية المتوفرة في المحافظات الأخرى. إن تمركز الرياضة العراقية, وبدون وجه حق, داخل الحدود البغدادية يدعو إلى ثورة رياضية واستنهاض مستقل للإمكانيات التي يمكن أن تقف عليها بعض التكتلات من المحافظات الأخرى. ومع اقتراب موعد بطولة القارات, والتي سيكون العراق فيها ممثلاً لآأسيا, فإن جعجعة حدة الصراعات وبوادر التشنج لازالت تعلو على صوت العقل والمنطق خصوصاً ونحن نتحدث عن الصراع الرياضي الداخلي والذي يُفترض به أن يحمل رسالة نبيلة إلى كل العالم على قدرة هذا البلد على الخروج من تحت ركام الأحداث. وعلى العكس من ذلك فإننا أصبحنا نعطي الفرصة, لأولئك المرتوين بمرارة البلد, كي يزيدوا من غلّهم ويرفعوا من غيّهم نافخين في جمرات الحرائق الماضية كي يحرقوا الرياضة العراقية بأكملها مدّعين عجز الساسة والقادة عن توفير مناخ آمن لتنفيذ استحقاقات البلد المحلية والدولية على الوجه الأفضل. ولست أدري ما ضرَّ لو تحاورَ هؤلاء السادة والساسة على مائدة مستديرة لمناقشة واقع مستقبل الرياضة العراقية بعد أن يكونوا قد ألقَوا عنهم مصالحهم الخاصة واكتفوا بالدخول حاملين قنينة ماء عراقية خالصة. وإلا فإن عليهم أن يتنّحوا فغيرهم اشطر. فإن لم يتنحى السادة وبقوا على خصامهم المبطن وزعلهم الألعن ولم يُسمح, بالتالي, للاشطر كي ياخذ دوره الحقيقي في بناء الرياضة العراقية وفقاُ لرؤى علمية, فلن يتبقى لنا إلا تقسيم العراق إلى أربعة مجالس رياضية مركزية ووفقاً لميزانية مالية خاصة بكل منها مع توافر جهة رقابية تابعة للحكومة المركزية. هذا التقسيم ممكن أن يخضع إلى جغرافية البلد كأن يكون مجلس رياضة الشمال  (السليمانية, أربيل, دهوك, الموصل, صلاح الدين, كركوك) ومجلس رياضة الجنوب (البصرة, الناصرية, ميسان, السماوة) ثم مجلس رياضة الوسط (النجف, كربلاء, الحلة, الكوت, الديوانية) وأخيراً مجلس رياضة المركز (بغداد, الانبار). على أن يُدير كل مجلس رياضته بمنافساتها الخاصة به ثم تلتقي المجالس في بطولة مستقلة خاصة بالعراق كي نتمكن بالتالي من بناء منتخبات شاملة وفقاً لسياسة أفضل البدائل.

 

 

علي الحسناوي


التعليقات




5000