..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عاشوراء المحبين... وأداء المفلسين! لابد من الاستفهام عنها!

مصطفى الكاظمي

بسم الله الرحمن الرحيم

{ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً}

{ وما تقدموا لأنفسكم من خير تحدوه عند الله}

 

 شهران ونصف الشهر وانا عازف عن تحريرها وكتابتها ونشرها لكني...

 قلبت فكري في قضية خدمة الامام الحسين عليه السلام طويلا لاجل معرفة السبب الذي يدفع بعض اخوتنا لتقديم ما عندهم لهذه القضية في عاشوراء، فمن هجر الاهل والانقطاع عن العمل الى بذل المال ورعاية المشاركين في هذه الخدمات. وبكلمة، العزوف عن الدنيا والاستغراق في عرض القابليات والجهد والتضحية حتى براحة الاهل والبنين..

 كنت اعتبرها مجرد استحسان لفكرة الخدمة، وللحصول على أجر المشقة..

 لكن، بصورة من وحي ما تعلمته واستورثته من مدرستنا الاسلامية، قفزت الى رأسي عبارة:

(المجهولون في الارض، المعروفون في السماء)

 لنقودني الى قضية شاهدتها وشهدتها بكل حضوري وذاتي أيام عاشوراء الماضل قبل شهرين من يومنا هذا الموافق للثلث الاخير من شهر ربيع الاول.

 ربما هناك من تفوته او يغفل عما يتعرض له من جنّد نفسه اياما بلياليها على حساب راحته ومستلزمات عائلته ليقدم تلك الخدمات لمناسبة عاشوراء.

 ليلة عاشوراء ويومها من اشد الزمن الحزين حينما تمرّ ذكراها على المحبين، وعاشوراء اشد واقسى على من يتعاهد لخدمة المناسبة بالذات. والمحصلة اكبر على من ينذر اسبوعين يتواصل فيهما الليل بالنهار دون توقف وهو لا يدري من الدنيا ان شرّقت وان غرّبت- كما يقولون- سوى اهتمامه باعداد الطعام للمشاركين والمعزين بمصاب الامام الحسين عليه السلام.

 ربما، يحسب البعض ان ذكر ذلك هين وغير جدير ان يدون بمقال او سطور، وانا اؤيد هذه النظرة، خاصة اذا ما وضعنا نصب اعيننا انها خدمة لوجه الله تعالى وانها عمل خير لا ينبغي كشفه، كما ان فعل الخير بالسر افضل من العلانية..

 

 على عكس ما يصنعه ادعياء "الخيرات" اليوم! من الذين لا يحسنون جملة مفيدة في قول وأداء، اؤلئك الذين لا يعرفون سوى أنانياتهم ويحسنون رفع التقارير الكاذبة "كعادتهم السابقة" لاستدرار المزيد من مباركة اربابهم طمعا وأملا في بلوغ مأرب ما.!

 فهذه مدعيات يهتكها الله تعالى ويلعنها، لانها لا تصيب وجهه جل وعلا، انما يرجون بها وجه غيره زلفة لما في جيبه، فتراهم يخادعون حتى اربابهم واصحاب النعمة عليهم،! والله تعالى وبخهم ولعنهم بصريح القرآن الكريم: {وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورا}.

 

 لكن قضية عاشوراء ومناسبة الحسين عليه السلام، تؤزك أزا حينما تعايشها على نحو من الحقيقة، ليس اقلها ان تُعدم النوم والراحة لمدة اسبوعين كاملين، فما بالك فيمن يرى فلذة كبده، وليده الوحيد الذي لم يتجاوز الشهر من عمره، يتلوى ألما جراء انسداد في الامعاء، ويلفظ كل سائل يعطى له ويتقيأ حتى لبن امه، ولم يكن في البيت غير تلك الام التي اضطربت منذ صباحها الباكرالى كل نهار اليوم الثالث من محرم الماضي، ولا يوجد غير زوجها الذي ابى الا ان يتم ما عاهد عليه الله تعالى لخدمة الامام الحسين عليه السلام.  

 

 مرت علينا ذكرى عاشوراء، وكلفت ضمن مجموعة من الكرام الذين جندوا ما منحهم الله تعالى من قابليات لخدمة موكب عزاء الامام الحسين عليه السلام... في بيت اعده صاحبه وهيأه بأفضل ما يكون لاستقبال مجموعة من الرجال والشباب الذين اعلنوا رغبتهم في مساعدته بمسائل الطبخ وما يتعلق بالعمل لمدة اسبوعين كاملين..

 تحولت الدار باجمعها الى مطبخ يطهي الطعام منذ الصباح ليعد العشاء لاكثر من 500 شخص لكل ليلة من ليالي عاشوراء.... فكانت الدار بمثابة دار استراحة ومبيت للشباب مع 3 وجبات يتحللها العصير والفاكهة والحلوى ترغيبا للشباب كي يتذوقوا معنى خدمة الامام الحسين عليه السلام، وتشجيعا من هذا الخادم الكريم كي يتحسسوا طعم التفاني والجهد المقدم في سبيل الله تعالى.

 

 كل ذلك، كان من كيس الرجل ومن ماله الخاص.. اضف الى مصروفات الماء والكهرباء ومصروفات غير منظورة ايضا.

 وتجدر الاشارة الى ان الرجل قدم مكافآت كبيرة جدا تشجيعا لرادود المنبر ومن جيبه الخاص مع مكافأة لاؤلئك الفتية الشباب بان اصطحبهم في سفرة بعد انتهاء موسم الاحزان الى منطقة سياحية، تمنيت لو كنت برفقتهم.

 

 مما مرّ اخلص الى شهد الكلام، فكل هذا غير ذي بال عندي لكن.. ان استرق السمع الى من يترك رضيعه الوحيد بهذه الحالة وهي اخطر حالة مرضية يتعرض لها الوليد، هي ما دفعتني لتسجيل هذا الاستفهام، وكتابة هذه السطور، وانا على علم ان الشخص الكريم المعني بها بم ولن يرضى بنشرها، وسبق له ان كرر عليّ بذلك!!

 

 كنت معه في ضحى اليوم الثالث من محرم الفائت، رن هاتفه المحمول، وبكلمات هادئة جداً اجاب: خذيه الى الطبيب العام (الجي بي).!

 ثم شرعت واياه في غسل القدور الكبيرة وبعض الآنية، ساعة ورن هاتفه.. وبجملة جادة قال: (خذيه الى الطبيب الخاص بالاطفال!!) وختم مكاملته..

 ثم انزوينا الى تقطيع اللحم وتهيئة مواد طبخ ذلك اليوم.. عند الظهيرة رن هاتفه ثالثة، فقال بنوع من الاهتمام: (لا تخافي، خذيه الى المستشفى كما اوصاك المتخصص، وان حدث شيء أخبريني).!

 الى هنا، لم اتمالك فضولي، سألته معلنا قلقي للاتصالات الثلاثة!

بادرني بابتسامة قائلا: ابني يعاني من ألم في بطنه!

ادهشتني جملته لامرين احدهما اكبر من الاخر، الاول: عدم درايتي بان للرجل ولد، فاخبرني انه مولود جديد، والثاني: تركه يتلوى بين يدي والدته من طبيب الى اخر ومن اخصائي الى مستشفى... وهذا يعني انه في خطر لا محال.

مسك قوله: ان وليده جاء ببركة الدعاء الى الله تعالى والتوسل بشفاعة الامام الحسين، وقد آتاه الله بوليد على اعتاب شهر الحسين شهر محرم، وها نحن في خدمة الحسين،، ثم اردف قوله:لا تهتم، انه في عين الحسين!!

 فاين اضع هذا المحب وخلوصه الصادق لله تعالى وللامام الحسين؟

 

 

مصطفى الكاظمي


التعليقات




5000