..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دعوة ...لفتح ملف المعتقلين العراقيين

راسم المرواني

الذين ذهبوا إلى انتخابات مجالس المحافظات من العراقيين ، والمترقبون لانتخابات المجالس البلدية ، والذين يمدون أعناقهم بانتظار الانتخابات البرلمانية ، كلهم يحملون في نفوسهم تطلعات نحو بداية جديدة ، ويراهنون على تصدي الشرفاء لملفات مهمة قد تفتح أمامهم بوابة الاستقرار والبناء والاحتفاء والشعور بالانتماء إلى وطن الأنبياء ، والخلاص من جثوم سلطة الاحتلال على صدر الوطن .

الذين حملوا أرواحهم عل أكفهم ، واختلسوا الخوف من صدورهم ، ولبسوا دروع الحب على قلوبهم ، وذهبوا ليدلوا بدلوهم في الانتخابات ، ويمنحوا أصواتهم لأخوتهم ، هم أنفسهم من العراقيين الذين لهم أخ أو ابن أو أب أو قريب أو حبيب معتقل في دهاليز قوات الاحتلال ، وأشدها عليهم هو وجود من يحبون في سجون القضاء العراقي ، على أساس تأثرهم الطبيعي بقول الشاعر ((وظلمُ ذوي القربى أشد مضاضةً ...على المرء من وقع الحسامٍ المُهنـَّدِ)) .

المعتقلون الأبرياء في سجون قوات الاحتلال هم ليسوا سبة على أهلهم ، ولا على الحكومة العراقية إلا بقدر تعلق الأمر بعدم اتخاذ الحكومة العراقية لدورها الوطني المفترض بالمطالبة بهم ، ولتثبت لهم ولجميع العراقيين بأنها تحمل السحنة الوطنية والإنسانية المرتقبة ، ولتهدهد الشك والخوف في نفوس المتعبين والمترقبين .

الموضوع الأهم الآن ، هو موضوع المعتقلين العراقيين في السجون العراقية ، وهو موضوع يحمل في نفسية المواطن العراقي أول الأولويات ، لأنه يمثل المساس الطبيعي بمستقبل استقرار العائلة العراقية ، ويمنح العراقيين الأبرياء فرصة العودة للمشاركة ببناء الوطن ، ويضفي إحساساً عميقاً بالانتماء ، ويشكل مؤثراً كبيراً في وضوح رؤية المواطن للحكومة القيمة على مصلحة المواطن .

لم (ولا ولن) يشك أحدُ بأن هناك من يقبع في معتقلات الحكومة العراقية بعنوان الجريمة الحقيقية ، وهو أولى بأن تتناوله يد السلطة القضائية ، وأن تفت من عضد رغبته في الاعتداء على أمن الوطن والمواطنين ، بل من المفترض بالسلطة القضائية أن تثبت للعراقيين بأنها أداة حقيقية للنيل من أصحاب النفوس المريضة ، والاقتصاص من المجرمين والإرهابيين والذين يستهترون بوجود وإنسانية الإنسان ، وهؤلاء أحق بالقصاص منهم إلى التسامح والمحاباة والتغاضى ، حفاظاً عن مسيرة الحياة ، ومصداقاً لقول الله سبحانه (ولكم في القصاص حيوة يا أولي الألباب) ، وليس من المستبعد أن تجد في محاجر ومعتقلات العراق ، بل وفي كل مؤسسات العراق  ممن ينطبق عليهم قول الشاعر (( فيدٌ تـُكبـّلُ وهيَ مما يـُفتدى ....ويدٌ تـُقَبَلُ وهيَ مما يـُقطَعُ )).

ومن غير المنصف ، بل ومن غير الإنساني ، بل ومن غير الأخلاقي أن يمد البعض أيديهم ليسرقوا جيب العدالة ويفرغوه من محتواه ، تحت ذرائع (طائفية) أو (حزبية) أو (فئوية) ، ومن المعيب أن تطالب بعض الجهات بإصدار عفو عام شامل (عشوائي) عن كل المعتقلين تحت طائلة الضغوط السياسية والصفقات المحلية والإقليمية والدولية ، لأن ذلك سيفقد السلطة القضائية مصداقها ، وسيفوت الفرصة على العدالة أن تأخذ مجراها الطبيعي والفاعل ، وبالتالي ، سيخلق فجوة بين المواطن والحكومة من جهة ، وبين المواطن والسلطة القضائية من جهة أخرى ، مما يترتب عليه أثر تشجيع البعض على الاستهتار بالقوانين وتقافزهم على سلطة القانون والتشريع ، ويفتح الآفاق واسعة للمجرمين والمتمكنين للنزوح نحو الجريمة .

ومن جانب آخر ، فإن صمت الحكومة العراقية ، والقضاء العراقي ، عن المعتقلين (العراقيين) داخل السجون الأمريكية سيدفع بالوعي المجتمعي نحو فهم قد تترتب عليه آثار اجتماعية ومخلفات سياسية تصب في بودقة عدم احترام السلطة ، وفقدان الثقة بأهليتها ، لأن الإبقاء على المعتقلين العراقيين في سجون قوات الاحتلال ، لا يمكن تفسيره سوى أنه دليل عجز الحكومة والقضاء العراقي عن القيام بالواجب الوطني المستقل ، وإصابتهما بالخضوع لسلطة الاحتلال ، وهو ما يسمى بالعمالة (الاضطرارية) غير المبررة للمحتل ، وقد يفهم البعض أن هناك توافقاً بين أجندة الاحتلال وأجندة الحكومة والقضاء العراقي مما يسميه البعض بالعمالة (الاختيارية) الأشد مناعة للتبرير ، وفي كلا الحالتين يبقى الخاسر الأكبر هو المعتقل العراقي البريء ، وفقدان الحكومة العراقية لثقة المواطن ، وخسارة المواطن العراقي لأم له في أن يرى أفق الخلاص .

ولذلك ، فأجندتنا - كصدريين عراقيين - لا تسمح لنا أن نتجاوز ثوابتنا الوطنية ، أو نجلس على طاولة واحدة مع المحتل من أجل أن نتفاوض أو نتعاوض من أجل إطلاق سراح المعتقلين العراقيين الأبرياء المعذبين في سجون الاحتلال ، ذلك لأننا نؤمن بأن الجلوس مع المحتل هو فرصة له لاستعادة أنفاسه أو إملاء شروطه علينا ، وهذا ما لا يرضاه لنا أخوتنا من المعتقلين لشعورهم بأن تضحياتهم وتقدماتهم في محاريب الوطنية قد ذابت على طاولة التفاوض ، ومن جهة أخرى لأننا نرى بأن مجرد الجلوس مع المحتل فهو بيت الخيانة ، وهو نصر لا يمكن منحه للمحتلين ، وهو خيبة أمل بالنسبة لأصحاب المواقف المناهضة لوجود الاحتلال في العراق .

نحن نعتبر أن مسؤولية المعتقلين في سجون المحتلين هو واجب الحكومة ، ما دامت قد رضيت أن تلعب دور البناء والقيادة ، وليس يمنعنا عن التفاوض مع الحكومة العراقية أي مانع ما دامت تمتلك المسحة العراقية ، وما دام الأمر يتعلق بأخوتنا العراقيين الأبرياء القابعين في السجون .

مطلوب من الحكومة العراقية ، والسلطة القضائية ، أن تقوم بواجبها الوطني والشرعي والإنساني ، وأن تتعامل مع ملفات المعتقلين العراقيين - باختلاف انتماءاتهم - بشكل سريع وواضح وشفاف ، وأن لا تألوا جهداً في الاهتمام بهذه الملفات ، وأن لا تتخذ من هذه الملفات وسيلة لعقد الصفقات ، وأن تعي بأن إبقاء الأبرياء داخل المعتقلات دون محاكمة أو تحقيق إنما هو مخالف - على الأقل - للمنهج الديمقراطي ، وهو بالتالي مخالف للأسس الإنسانية وللشرائع السماوية والقوانين .

قد نفسر بقاء بعض المعتقلين العراقيين لدى قوات الاحتلال بأنها تتهمهم بالمقاومة لقواتها ، وهذا ما لا نجد له تفسيراً عند استمرار بقاء أغلب المعتقلين لدى القوات العراقية التي نتوسم فيها الخير ، في عراق يُفترض أن يبتني غده على أسس من العدل وبناء النفسية العراقية وإعادة الأهلية الذهنية للمجتمع .

  

  

راسم المرواني


التعليقات




5000