.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أفكار متواضعة / مراهق لا يتجاوز ال16 سنة يؤلف كتابا فكريا

حواس محمود

تأليف : معن النقري

عرض : حواس محمود 

من الطريف والغريب حقا أن يكون مؤلف هذا الكتاب مراهقا لا يتجاوز عمره 16 عاما ، وهذا عمر شديد الصغر بالنسبة للمؤلفات الفكرية - الفلسفية،  وبصورة   غير مسبوقة تقريبا بخلاف الكتب الأدبية والشعرية التي عرفت ، وتقبل أعمارا صغيرة أحيانا كثيرة

مؤلف هذا الكتاب هو الآن باحث كبير( الدكتور معن النقري)  يهتم بقضايا العولمة والمعلوماتية وغيرهما من قضايا تكنولوجية وعلمية متخصصة إلى حد كبير

لم يستطع ( رغم محاولاته العديدة ) نشر هذا الكتاب في حينه بسبب عوائق وعراقيل كثيرة ربما بسبب صغر سنه وربما بسبب كون الكتاب هو الكتاب الأول له وقلة تجربته وخبرته في إجراءات الطبع والنشر  ومعرفة دور النشر التي تتأتى كثيرا وتتثاقل في الإصدار الأول لأي كاتب

في أجواء الحر ب الباردة والصراع الفكري والعقائدي ( الأيديولوجي) كان الرأي السائد في العالم أنَ  ثمة ستارا حديديا بين فكر الشرق وفكر الغرب في كافة الميادين وأنهما على النقيض دائما ، وفي الأغلب الأعم ، لكن هذا التصور القبلي التعسفي لم يمنع فتى في مقتبل العمر من الخروج على هذه التصورات المسبقة ، بل وأكثر من ذلك تحليل وتفكيك الصلات الفكرية الخفية المكنونة أو غير المعترف بها بين شطري العالم ، وتبيان نقاط الالتقاء بينها ، وهنا أحد الأمثلة وهو المثال الذي يرد في الصفحة 36 من الكتاب المكتوب عام 1966 " مستوى أدوات العمل يقرر مستوى القوى المنتجة وهذه تقرر علاقات الإنتاج ، أي الواقع الاجتماعي ، وعلى الواقع الاجتماعي يقوم وعي اجتماعي مطابق له ويتبادل معه الأثر " ، " حتى أن الفيلسوف الفرنسي برجسون يقول: فيما يتعلق بالعقل الإنساني ، لم يلحظ الناس بما فيه الكفاية أن الاختراع الميكانيكي كان الخطوة الجوهرية لهذا العقل في أول الأمر وأن حياتنا الاجتماعية ما زالت تدور حتى الآن حول صناعة الأدوات واستخدامها بعد صنعها ، وأن الاختراعات التي تحدد معالم طريق التقدم قد حددت اتجاهه أيضا "

عند مقارنة النصين الواردين أعلاه في الكتاب نجد أن الأول تعبير مكثف عن أطروحة مركزية في المادية الجدلية عموما والمادية التاريخية خصوصا وما أدت إليه من أفكار حول " الحتمية التاريخية " ونجد في  نص هنري  برجسون- بالتالي - تعبيرا مشابها عن ضرب من ضروب " الحتمية التقنية" بل والمؤدية إلى ما يشبه الحتمية التاريخية أيضا

ونجد مقارنة أخرى شديدة الأهمية بين فكر الغرب وفكر الشرق ، على مثال الفكر البراغماتي ( المنفعي/ العملي ) والفكر الجدلي المادي ، وفي أحد أكثر المجالات أهمية أيضا - مجال نظرية المعرفة ، وما كان ذلك ممكنا لولا أن الفتى كان قد اطلع بعمق وإعجاب شديدين أيضا منتصف الستينات على كتاب " العقل والدين" للفيلسوف الأمريكي " وليم جيمس" أحد الأركان الأهم في تأسيس " البراغماتية" كاتجاه فلسفي محوره العمل والمصلحة والمنفعة - أي فلسفة عملية ، كما أن مقارنات كهذه تستحيل على أي إمرئ متحزب انحاز كليا إلى جانب أحد الأطراف وقضي الأمر ، ما يلزم هنا حتما هو الأريحية والديمقراطية الفكرية التي تقبل التعددية والتنوع وسعة الأطياف الفكرية والمقارنة توضح الصلات الفكرية الخفية أيضا بين نظرية المعرفة البراغماتية ونظيرتها الجدلية المادية ( ونحن لا نحبذ تسمية الاتجاهات الفكرية باسم الأشخاص كالماركسية واللينينية في هذا المثال- أو كالداروينية بدلا من تسمية التطورية الأدق والأعدل مثلا ) هنا نص من الكتاب الحالي للفتى في الصفحة 44 يوضح ذلك " حسنا .. ما دام تغير أغراضنا وتنوعها ينوع معرفتنا لجوانب النظام الموضوعي فإنه لذلك يعمق معرفتنا له ، لأن معرفة النظام تزداد حقيقية وعمقا بازدياد الجوانب المعروفة منه ، إذا فتغير الأغراض هو أساس المعرفة ومفتاح الوصول إلى حقائق جديدة ، فكيف نغير أغراضنا لكي نفتح أمامنا مجالات أوسع للمعرفة هنا تبرز قيمة التطبيق الجماهيري : فالتطبيق الجماهيري كأسلم وأرقى وسيلة لتغيير أغراضنا العملية أرقى واسلم وسيلة لاكتساب معارف جديدة ، أي أنه أساس المعرفة "

ونجد في الكتاب وفي مكان آخر تعريفا بالفكر المنظومي والمبدأ المنظومي الأساس بتوضيح العلاقة بين الجزء والكل و من منظور كهذا صياغة مبدأ " جملة الكم" أو وحدة الوجود باعتبار ذلك ليس فقط وحدة في المكان بل وحدة في الزمان ، وتأثير ذلك كله على المعرفة ( النسبية والمطلقة) ... وهذا ما ورد في ص 84 وص 85 من الكتاب الحالي " تستحيل معرفة الجزء معرفة دقيقة كاملة بدون معرفة الكل ، والعليم بكل شيئ هو وحده الذي يعلم الشيئ الواحد على حقيقته" وتحت عنوان" الحرية" يرد في الكتاب مايلي : " وسيلتان لغاية واحدة ...الغاية هي الحرية والوسيلتان هما الفوضى والنظام" ثم " نرى في الحالة الأولى أن الحرية تخلق القيد وفي الحالة الثانية أن القيد يخلق الحرية ونجد فيهما أن الحريتين المذكورتين تبدآن ببداية تغني نفسها ، أما هذه البداية فهي  الحرية في الأولى والقيد في الثانية .." ص 12

وتحت عنوان " المساواة " ورد ما يلي " إذا لم يكن هناك مساواة في الملكية والسلطة فأين المساواة؟ " ص 104 وقبل ذلك بقليل كان تساؤل : " وإذا كان هناك مساواة فيها فهل هناك مساواة في الوصول إليها ؟ " ص 103-104  

وفيما يتعلق بمفهوم التنمية البشرية / الإنسانية يمكن القول بأنه مفهوم حديث نسبيا يقل عمره المعلن عن عشرين سنة منذ صدور التقرير الدولي الأول للتنمية البشرية عام 1990 وكذلك الحال تقريبا مع مفهوم التنمية المستدامة التي تهتم بالأجيال القادمة اللاحقة وليس الحالية فقط يقول المؤلف : إذا .. إن الخير هو ما ينفع الشخص بشرط ألا يضر شخصا آخر منطلقين في ذلك من الناس جميعا ... وهو لا يقتصر على الناس جميعا في زمن معين بل يضم الماضي والحاضر والمستقبل أي يضم الإنسانية جمعاء مع تدخل عامل الزمن ... وهذا يعني أخذ التقدم بالإعتبار وتوفير إمكانيات السعادة للأجيال القادمة " ص 126- 127

يؤكد المؤلف في مبحثه النسبية ضمن الكتاب أن معادلة أنشتناين الأشهر حول أن الطاقة = الكتلة  ضرب . مربع سرعة الضوء هي توسيع لحدود المادية وتخليص للفيزياء وللعلم من العقليات الغيبية في ميادين جديدة ويرد ما يبدو كأنه استنطاق لنتائج النظرية النسبية أيضا وليست الخاصة فقط ص 74

وكما أن الظواهر الكهرومغناطيسية عموما هي حقائق مادية حسب النظرية النسبية ، كذلك الجاذبية إذ لم تعد تلك القوة الغيبية الموهومة بل لها بدورها تفسير مادي في النسبية

وفي خصوص صلة النظرية بالموضوعية يرد ما يلي أيضا : "إن نظرية النسبية  ما جاءت إلا لتحررنا من النسبية ، وقد حددت مجال صحة مشاهداتنا للعالم وهي بذلك قد سدت نقصا شديدا في النظريات السابقة ألا وهو صبغ صفة الإطلاقية على مشاهداتنا والنظر إلى الكون نظرة ذاتية" ثم نتابع لاحقا : " نظرية النسبية قد تحررت من النسبية والذاتية بمعرفتها للنسبية والذاتية كضرورة " ص 80 

وهكذا ... لقد عرضنا جزءا يسيرا من كتاب معن النقري الفتى الذي ألف هذا الكتاب الفكري الذي قلما يستطيع أي فتى بعمره من القيام بمثل هذا الجهد الفكري المركز وهي تجربة نادرة في العالم الثالث وحتى في العالم المتقدم ، أتمنى أن أكون قد وفقت في عرض أهم ما جاء في الكتاب من فقرات وأفكار ومقارنات

هامش:

الكتاب : أفكار متواضعة

المؤلف : معن النقري

الناشر: المؤلف نفسه دمشق 2004

الصفحات : 152 صفحة من القطع المتوسط

العنوان :  سوريا - القامشلي - ص ب 859 - حواس محمود

 

 

 

حواس محمود


التعليقات

الاسم: ملاذ اسماعيل رميض / الفلوجة
التاريخ: 2010-08-01 14:12:15
لقد كان لي الشرف ان التقي الاستاذ معن النقري بحمص قبل اسابيع في دار التوحيد للنشر وكان من بين الحضور الاستاذ سلمان مدير الدار كان حديثا وحوارا شيقا معه بمعظم كتاباته تحياتي لكم استاذ

الاسم: ملاذ اسماعيل رميض /الفلوجة
التاريخ: 2009-10-21 13:07:57
ليست نادرة في العالم العربي والعالم الثالث ولكن تفتقد الرعاية والدعم من الدولة واولي الشان




5000