هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثقافة السيف أسطورة خالدة في ضمير الامة العربية

عصام حاكم

على ما أظن بان البنيه الايقاعية للوعي المجتمعي ما هي الا نتاج ثقافي أو خلاصة تجربة حية أستقت من واقع الاحداث جوهر خصوصيتها وعالمها المنسجم الى حد بعيد  مع خاصية البناء التصاعدي  كما هو حال ستراتيجية السلم النغمي أو البحور الشعرية، وهذا مما يوفر فرصة الاعتقاد بأن الايقاع الحياتي هو الاخر لا يتخطى  حاجز النظم الاعتيادية او التدرج الطبيعي في استلهام حيثيات التعامل مع المناخات الثقافية المختلفة ليجعل منها في غاية الصعوبة والتعقيد، سيما أذا ما صيرنا  مفهوم الثقافة الاجتماعية على انها تعبير مستوحى من جملة معطيات كأن يكون من بينها الجينات الوراثية او خصوصية الارض او البعد التاريخي وربما تكون تلك الخواص مجتمعة هي المحرك الاساس والمحور الفاعل، الذي ما أنفك يعطي زخما مكثفا لنوازع الاعتداد بالنفس وان لا يبتعد عن مصدر اشعاعة الفكري الاول حيث يتجة صوب اعتناق منهجية الدوائر  المغلقة، وقد يذهب بذلك الى حد الاعتقاد المطلق بالقاعدة الام وهي تستصرخ البقاء للقوى، شريطة ان يحتفظ بذات المعنى الداعي الى الحذر الشديد من التماهي مع ثقافة الاندماج كونها تشكل بمعتقده حلقة مهمة من حلقات الاستسلام ،  ليرمي من خلال ذلك الاديولوجيات التي باتت تذكره بالقيمة الانسانية والاجتماعية ذات الصبغة المعتدلة او المسالمة على انها أسس خطره يجب وائدها في المهد، وما هي الا خرق واضح لمكونات الفكر العربي المستجيب لثقافة السيف والرمح  على اعتباره الفيصل الاساس لحسم كل التداخلات والنزاعات الفكرية ، وهو اذا تخلى عنها لفترات سابقة ليس لمقومات او نوازع رغبة للتصحيح او التغيير بل هو أقرب ما يكون الى حالة الاذعان لذات الطريقة التي يأمن بها او يتعامل معها على انها الحقيقية القابلة للتطابق في حدود رويته الواقعية، التي ما كان له ان يستجيب لها لولا تدخل السيف كأداة حسم في تبليغ الوعي السماوي، والا ليس من قبيل المصادفة ان تستنسخ  التجربة الاسلامية جزاء كبيرا من أنماط السلوك البدوي والعشائري، حيث سوق الاسلام بعد وفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على انه منهج  قهر واغتصاب واكراه ولم يتعدى حملة الاسلام ذلك المعنى بقليل عبر بوابة الفتوحات التي آبت الا ان ترسم ستراتيجية التواصل مع الفلسفة القديمة وهي تحمل شارة الغلظة والعصبية حيث لا مكان للضعفاء، لتتجسد  من وراء  ذلك المعنى المتجذر بان البطولة لا تحتمل الا تفسير واحد وهو الايغال بالتقتيل والتعذيب  وممارسة دور المتسلط على رقاب الناس ولولا ذلك الشعور او طرائق التقييم لما تجد صفحات التاريخ قد ملاءت بأسماء وعناوين أولئك القتلة والمجرمين وهم يحملون راية استباحت الدم من ثنايا الضعفاء، وهذا ليس بالامر المستهجن  أوالغريب  في عداد الوعي العربي بل هو سمه من سمات هذه الامة التي ما زالت الى هذه الساعة تحتضن تلك البدعة وتعدها علامة بارزة في وجدان واقعها المبتلي بالوان الامراض والاعراض النفسيه والاجتماعيه فتراهم يقفون اجلالا واكبارا امام شخصيات بعينها امثال جمال عبد الناصر و صدام حسين وحافظ الاسد وامام كل الحكام الظلمة والقتله كما انهم يمجدون ابن لادن وايمن الظواهري وابو مصعب الزرقاوي وغيرهم من المجرمين وهذا يفرض بطبيعة الحال حاله من الفوضى الفكرية والارباك، ومن أهم افرازات تلك الثقافة على واقعنا المعاصر ان يكون مفهوم الحوار العربي هو بمثابه حالة من الصراع او القسر أوالاجبار في تقبل الافكار ولم يعد الجدل او النقاش ساحة لتبادل الاراء حيث تدحض الحجة بالحجة او الدليل بالدليل بل مضمار التسوية في النقاش يعد ملمح من ملامح الوهن والقصور، وعندها لا مجال الا ان تتسع دائرة التحاور لتحتمل لغة النبره الحادة او الصراخ على انها مصداق انجاح مقومات ذلك الحراك الثقافي على اسس جسمانية او انفعالية على حد واحد، ولربما تمسي بعثرة التساؤل ما هي الا مضيعة للوقت حيث لا مكان للاستفسار في حدود من لا يأمن الا بلغة السيف والرمح على انها الثقافة الدارجة في قاموسهم المعرفي وهي الملهم الاول والاخير.

 

 

عصام حاكم


التعليقات




5000