..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الاديب حسن عبد الرزاق

غفار عفراوي

 قاده جحيم الحرب الى القصة القصيرة في اواسط ثمانينيات القرن المنصرم وسجل الحضور الاول في الصحف من خلال قصتين قصيرتين جدا.

كانت احدى هاتين القصتين عن جندي مجاز يغيب عن الجو المحيط به حين يشاهد امراة جميلة في مراب السيارات الذاهبة به الى اهله  ،  فتسرق منه  حافظة نقوده بدون ان يعلم  . وقد لمح من خلال تلك القصة الى ان العشق الحقيقي لدى الرجل مكرس للانثى فقط وليس للمدفع او البندقية كما اراد اقناعنا بذلك  الشعراء المأجورين وكتاب قصص المعارك.

وقبل ذلك كان ينشر اراءه عن مختلف المواضيع الحياتية في الصحف ممارسا التمارين الاولى في الكتابة الموجهة الى الاخر وليس الى النفس. وهي كتابات بسيطة لكنها كوّنت له شهرة في وسط الجنود السذج المنتسبين الى  وحدته العسكرية.

وفي اوائل التسعينيات وبعد القيامة الثانية التي شهدو تفاصيلها ، انطلق بقوة  وانتج (ايام العبير) مجموعته الاولى والى جانبها عشرات القصص التي انتمت الى نمط ادب ما بعد الحرب.

حاول سبر اغواره: غفار عفراوي

حسن عبد الرزاق مازال موجودا كتلميذ في مدرسة الادب العظيم يتعلم من هذا وذاك لكي يبقى متواصلا.

التقيت به وسألته عن علاقته بالادب فقال :

* الادب عندي هم ، رسالة ، اوكسجين ، شعور بانسانيتي ، مصالحة مع الذات ،  ولهذا لاافكر  كثيرا بأمور مثل مسباقات ، جوائز ، مهرجانات ، تكريمات . مع تأكيدي على اهميتها اعلاميا  للاديب ، وربما ماديا ايضا .

وكيف انتبهت لكتابة القصة؟

- كان الواقع حينها يكتب قصصه التي يعجز عنها اعظم خيال . انها قصص تحكي عن اغتيال احلام الامهات وهي في ربيع تفتحها ، وتجفيف انوثة الفتيات على رمان صدورهن ، وحقن وطن ذي ملايين عشرين بكوابيس نهارية فتاكة ، قصص يقص ساردها بمستهل مبتكر(كان ياما سيكون) يوميات حطام الاجساد الفتية المدفوعة كضرائب باهضة لنزوة تافهة اتقدت ذات جنون في عقل رجل صحراوي  له عقل عبارة عن بسطال عسكري عتيق.

نظرت الى هذه القصص بقلب الخائف من موت سخيف جدا، انها تترى امامي وليس بعيدا ذلك اليوم الذي يمكن ان اكون احدى شخصياتها . لابد من ان اكتب نقيضها لكي احيا . هكذا قررت بعد بحث غير مجد عن حضور حقيقي لي في الشعر. لابد ان اعبر باجنحة الخيال الى عوالم الحب والغناء والنوارس والسماوات القصية مؤقتا ريثما يتعب محترفو الحروب ويعلنون هزيمتهم امام الحياة . وعندما حصل ذلك فعلا التقطت انفاسي وعدت الى الواقع مرة ثانية وبدأت اعريه وادين من خلاله السلطة  محتميا من بطشها بالرمز والاستعارة والغرائبية. وفي بعض الاحيان اتجاوز تلك المموهات واكتب بفوتوغرافية غير محمودة العواقب.

هل هناك فرق بين القصة القديمة والقصة الجديدة؟

  • تقنيا واسلوبيا اختلفت القصة الحديثة عن قصة الخمسينيات وما سبقها . لقد جنح القاص نحو التجريب مدفوعا برغبة المغايرة الشكلية وماتتركه من تاثيرات على الذائقة  ، والاثراء الدلالي للنص من خلال لغة  مركبة تتسم بالانزياح ، وابتكار صيغ فنية ترتقي بالوعي وتخلصه من السطحية.

 وبحكم التاثر بالتيارات والمدارس الادبية الحديثة من جهة ، وتعددية مناهل ثقافة القاص وعمق شعوره بدوره الانساني والاجتماعي من جهة اخرى فقد سجلت القصة القصيرة تطورا كبيرا جعل الهوة تتسع بينها وبين سالفتها _ وانا هنا اتحدث عن القصة في العراق تحديدا_ وتولت الاجيال المتعاقبة منذ الستينيات الماضية الى الان صنع مشاهد قصصية اتسمت بالابداع الحقيقي اذا مانظرنا الى مفهوم الابداع على اساس انه التطوير وتجاوز السائد والمالوف والدخول في مسارات حديثة لاتحمل ملامح المسارات السابقة .

ان القصة الحديثة  تخلصت من سلطة الحكاية الى حد ما وان لم تتخلص منها نهائيا ، وغادرت ادوارها الوعظية والتعليمية وركزت على الوظيفة الجمالية شكلا ومضمونا وقد حصل هذا من خلال ثقافة شمولية ومعرفة موسوعية وتجربة حياتية اتسمت بالاستثنائية امتلكها القاص المجدد.

تجربتك مع النشر كيف تقيمها ؟  

 الصحف اهم قناة يمر من خلالها الاديب الى المتلقي . انها متداولة بشكل يومي وانتشارها اوسع من الكتاب ولو امتلك الادب عندنا صفة( الجماهيرية )لاصبحت الصفحات الثقافية ذات جاذبية قوية لعيون القاريء. لكننا بعيدون عن وعي قارئنا ، ومحاولات الثورة على سطحية وعيه التي تبناها المحدثون ، ومن ثم  الارتقاء به ،  خابت منذ ان غيرت الحروب خط سيرنا الحضاري وحولت الفرد عندنا من انسان ينشد الكمال البشري الى كائن استهلاكي يبحث عن اشباع حاجاته البايلوجية فحسب .لذلك لم اجد في النشر عاملا مهما في مساعدة رسالتي الحياتية (الادب) في تحقيق غايتها الاهم . اما الكتاب فقد اصبح تداوله محدودا ،  ونادرا مانجد قراء خارج الوسط النخبوي  يسالون عنه.

 

من خلال تجربتك مع القراء ماهي اقوى ملاحظة اخترقت مسامعك ووجدانك من قاريء ، وماهي اطرف ملاحظة تلقيتها من جمهور قراء تكتب له؟

عدا زملائي ادباء المدينة (باستثناء القليل جدا جدا)  فالكل يطرح اراء ايجابية ومهمة بحق قصصي سواء من الوسط الادبي المحلي والعربي او من وسط القراء في المديين المذكورين.ولكوني غير ميال الى التفاخر والمباهاة اطلب منك اعفائي عن ذكر التعليقات والملاحظات التي سمعتها وقرأتها.

 

من هو قارءك المفترض ؟ كيف تتصوره ، كيف تتفاعل معه ؟

لامواصفات فكرية محددة لمثل هذا الطرف المهم في الرسالة الابداعية . انا اتوجه الى  النخبة والعامة في ان واحد لان السهل الممتنع هو اسلوبي المعتمد في تأصير العلاقة مع المستقبل( بكسر الباء) ،واعتقد ان التفاعل معه يحصل من خلال سخونة  المواضيع المعالجة وقيمتها الحياتية فهو يبحث عما يؤثر في فكره وذائقته .ان احدد اسباب الاهمال الاجتماعي  الذي عانى منه الادب في العقود الاخيرة هو الكتابة لقاريء مفترض يمتلك مؤهلات فكرية خاصة او زمن اخر غير الزمن الراهن وهذا  نوع من التعالي الثقافي يمارسه الاديب غير المتمكن من استقراء فترته التاريخية بكل ابعادها.

 

 

الكتابة الابداعية في زمن القرية الكوكبية ، كيف تراها؟

الانترنت قارب مابين المبدعين وضاعف من حالة التلاقح الثقافي . وعلى العكس مما رمت اليه افكار العولمة فقد بدأت حالة التمسك بالهوية الوطنية تشتد وهي كما اراها بمثابة احتراس مسبق من خطر قادم يستهدف فناء تلك الهوية .وهذه  الحالة محاكاة لقانون الحفاظ على النوع التي تمارسه الكائنات الحية .وبصورة عامة فان تجربة النشر في مواقع الانترنت مثلت لي ولسواي فائدة مزدوجة (اعلامية وابداعية) واحيت امل البقاء الادبي بعد الذبول الذي شارف عليه للاسباب المذكورة انفا .وفي الاقل صرنا نجد الطرف الاخر الذي يتوجه اليه النص ونلمس تفاعله عن قرب .

 

مطرب الحي  لايطرب  ، والمبدع العربي لايقرأ لابن البد ، لمن تقرأ حاليا؟

النرجسية والغرور الاجوف والغيرة هي  الاسباب التي تكفلت بديمومة المثل الشعبي (مغنية الحي لاتنطرب) ، وهذه اعتلالات نفسية وثقافية في ان واحد جاءت من مركزية الذات الغربية وعقدة النقص التي تعاني منها الذات العربية .

اننا نجد في كل ادب وافد ابداعا متفوقا يستحق القراءة والاندهاش والتاثر به ثم تقليده بغض النظر عن كم الحداثة والغرابة والمغايرة  الموجودة فيه حتى وان اتى من مدينة مجاورة لنا  ، ونستخف بابداعات زملائنا مهما كان مستواها . هذه العقدة تجاوزتها انا شخصيا بعد ان كادت عدواها تنتقل اليّ من بعض النفوس الضعيفة التي تلوث الوسط الثقافي عندنا، وعندما تبحث عن برهان لما ادعي فسوف تجده في قراءاتي النقدية التي دونتها عن مجاميع وروايات ودوواين ومعارض تشكيلية لادباء وفناني المدينة ، ناهيك عما كتبته لاقرانهم من الادباء العراقيين . اما مااقراه حاليا لمن تقصدهم بالسؤال فهي مجموعة (البحث عن وجه الشيطان ) للقاص عبد الهادي والي ورواية ( الضحية ذات الفراء الجميل ) للكاتب كاظم الحصيني ، وقبلها قرات روايات وكتب  لحسين عبد الخضر ومحمد حريب وامير دوشي واحمد الباقري وعلي عبد النبي وزيدان حمود وساقرا مجموعة مسرحية مهداة من المؤلف الواعد عمار نعمة جابر.

 

 

الثقافة والسلطة ، الابداع والرقابة ، الافق اللامحدود والخطوط الحمراء ..ماهو موقفك من هذه الثنائيات وكيف تموقع كتاباتك بينها؟

ثمة تابوات ثلاثة : الدين . السلطة السياسية. الجنس . ممنوع ملامستها ، ولكن لو ارجعت كل الصراعات الطبقية والمشاكل السياسية والمعاناة النفسية والجسدية والقهر الذي يعاني منه المجتمع واسئلة الانسان الوجودية لوجدتها تنبع من هذه التابوات .بمعنى اخر ان منهل الاديب الاول ياتي من الثلاثة المذكورة ومن هنا تنولد المشكلة التي لاحل لها .. مشكلة الثنائيات المتضادة في المجتمعات الشرقية.فلاحراس تلك التابوات يتنازلون عن سيوفهم ولاالمتحرشون بها يمتلكون القدرة على الكف عنها.ان التوتر الذي يضغط على نفس المبدع يرغب احيانا بالانفجار ، لكن غريزة البقاء تدفعه الى التخفي وراء الرمز والاستعارة والتغريب حفاظا على وجوده الابداعي والحياتي.

لقد وضعت كتاباتي في منطقة الرمز ليس تخلصا من سلطة الرقابة فقط وانما لضرورات تحقيق الشرط الجمالي ايضا.

 

ماهي مشاريعك المستقبلية فيما يخص القصة ؟

في دار الشؤون الثقافية تنتظر مجموعتي الثانية (باخوس المدينة) طبعها بلهفة .لقد عبرت الرقيب الذي سالتني عنه بأقل الخسائر (شطب عبارة خادشة للحياء) فقط  وبضعة اخطاء مطبعية . وروايتي (سيناريو حياة النمر) تبحث عن دار نشر وليس عن مبلغ الطبع فهو موجود . وافكر حاليا باعادة كتابة روايتي السابقة ( الشارع المغسول بالمطر) التي رفضت في زمن النظام السابق بحجة وجود (لغة متشنجة ) فيها ولم يقل الرقيب بحجة تعرية سلوك عناصر النظام على المستوى الاخلاقي وعلى مستوى التعامل مع من يتضادون معهم فكريا عندما كانوا يدفنونهم وهم احياء.

 

اشكرك اديبنا العزيز على سعة صدرك وتحملك لي في هذا الجو البارد

 

انا اشكرك واتمنى لك النجاح والتوفيق

 

 

غفار عفراوي


التعليقات

الاسم: حسن عبد الرزاق
التاريخ: 24/03/2009 20:07:55
صديقي الجميل زيد الشهيد
تحية لك ولابداعك المتميز والمهم
وتمنياتي لك بالتألق دائما

الاسم: حسن عبد الرزاق
التاريخ: 24/03/2009 20:02:46
صديقي الجميل زيد الشهيد
تحية لك ولابداعك المتميز والمهم
وتمنياتي لك بالتألق دائما

الاسم: زيد الشهيد
التاريخ: 20/03/2009 16:22:44
تحية للاديب غفار عفراوي وشكراً لجهده في اقامة حوار مع القاص والنقفد حسن عبد الرزاق
فالمبدع حسن عبد الرزاق أديب متعدد المواهب وله صوته الابداعي الخاص به واعتقد أن ما قاله كاجابات على الاسئلة التي وجهت إليه كان صادقاً فيها وواضعاً الاصبع على مكامن الجرح الابداعي في العراق ..
أقدم كامل اعتزازي للقاص حسن عبد الرزاق ومعجب جداً بشجاعته في طرح ما لا يقدر غيره على طرحه ..

الاسم: غفار عفراوي
التاريخ: 15/03/2009 20:09:46
تحية بعطر الياسمين للاستاذ الدكتور لهيب الموسوي
وشكر بعدد نجوم السماء على الكلمات الرقيقة والمشاعر الجميلة والوقت الذي خصصه لقراءة الحوار
اتمنى ان يوفقني الله لكي اسلط الاضواء على ادباءنا وفنانينا وشعرائناوانا اعتبر هذا من واجبي المهني والاخلاقي خصوصا بوجود هذا المنبر المحترم الرائع مركز النور

الاسم: الدكتور لهيب الموسوي
التاريخ: 13/03/2009 17:47:30
في البداية احب ان احيي المثقف الشاب الصحفي غفار العفراوي على تسليطه الضوء على جانب مهم من اروقة الثقافة وهم الادباء والكتاب في مدينة الناصريةوفتح الحوار الشخصي للتعرف على هؤلاء النخبة من قبل جمهور القراء
اما ما يخص الاستاذ الاديب حسن عبد الرزاق فاننا نلاحظ كتاياته الجيدة والتي عبرت عن حقبة مهمة من تاريخ العراق المعاصر يمكن ان تنضم الى المجموعة الكبيرة من الركام الادبي ونحن بلد يزخر بالعطاء الفكري والادبي ومن المهم ان اشيد بهذا الاديب الذي برع في كتابة القصة القصيرة وارجومنه المزيد ونتمنى له التوفيق

الدكتور لهيب الموسوي
استاذ بجامعة ذي قار / كلية التربية
قسم اللغة العربية




5000