.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كلكم حواريــّون فمن يهوذا

ياسين العطواني

رافق عملية التغيير التي شهدتها البلاد ظهور بعض المفاهيم والمصطلحات ذات المضاميين السياسية والثقافية وحتى الأجتماعية والتي لم يألفها المجتمع العراقي من قبل بفعل الجدران الكوني الذي ضرب حوله طوال العقود المنصرمة ، ومن تلك المفاهيم مفهوم او مصطلح الشفافية وقد بولغ البعض في وصف واستخدام هذه الشفافية الى  درجة الأفراط بحيث اضحت لا ترى بالعين المجردة ، في الوقت الذي يفترض ان تكون أجواء هذه  الشفافية مظللة نسبيا في بعض الأحيان وبعض الحقول لدواعي أمنية وأجرائية في ظل التكالب الغير مسبوق على هذه البلاد ومن كل حدب وصوب في محاولة لوئد الوليد المنتظر في مهده  ، ولكن بالمقابل كانت هذه الشفافية معتمة بل وقاتمة الى درجة التفريط في حقل حيوي وحساس يفترض ان تكون فيه الشفافية مطلقة وبلا حدود ،  ونعني بهذا الحقل الجهاز الأداري والمالي للبلاد والذي يمثل كينونة الدولة الحديثة.  وبسبب غياب الشفافية والرقابة المالية اضحى هذا الجانب ملاذا ًامنا ً للمفسدين والمحتالين . والشيء الملفت للنظر والمحير في آن ٍ معنا ً، ان مامن سياسي او موظف حكومي كبير تلقاه هذه الأيام إلا والهم يعتلج في صدره ، والأسى يتلظى على وجهه من حالة تفشي ظاهرة الفساد المالي والأداري  في أوصال الدولة العراقية . واذا اخذ البعض يتخوف اليوم  فزعا ً من إنتشار  وباء الكوليرا في بعض مناطق البلاد  فلا اعتقد ان  هذا الوباء اكثر  خطورة ً وفزعا ً من وباء الفساد المالي والأداري الذي يستشري في طول البلاد وعرضها . فالأول يمكن تشخيصة مبكرا ً ومن ثم علاجة من خلال اتخاذ الأجراءات الوقائية والعلاجية ، إلا ان وباء الفساد المالي لم يتم لحد الآن التشخيص الدقيق له ، وتحديد الجهات والأشخاص التي تتحمل هذا الفايروس، وبالتالي لم يوضع العلاج الناجع له ، وقبل ذلك لم تتخذ الأجراءات الوقائية قبل انتشاره واستفحاله . 

والأدهى من ذلك ان البعض من مؤسسات الدولة ، وحتى بعض الأوساط السياسية والأجتماعية باتت تعامل مع ( ثقافة الفساد ) وكأنها من المسلمات العرفية التي لا يمكن التخلص منها . وقد جسد هذه الحقيقة التقرير الصادر من منظمة الشفافية العالمية الذي صدر مؤخراً وللسنة الثانية على التوالي ، والذي صنف فيه العراق في مقدمة الدول في مجال الفساد المالي الى جانب الصومال وبوركينفاسو وجزر الواق واق! ، ومما يحز في النفس ان يوضع العراق كبلد وتاريخ وحضارة ، وهو صاحب السفر الخالد ، لا سيما في مجال القوانيين والتشريعات بهذه المنزلة المزرية وبمصاف بلدان تقبع في احراش  افريقيا  ، ولم تستكمل بعد مقومات الدولة الحديثة ، بل هي اقرب الى التكوين القبلي منه الى مفهوم الدولة ، مع احترامنا وتقديرنا الى شعوب هذه البلدان.

ومما زاد الطين بلة ان يصل الأمر الى  الشخص المفترض ان يكون قد جمع النزاهة كلها ، تثار حوله هذه الشبهات وهو المؤتمن على نزاهة الآخرين . ان هذه التهم بعمومها ومرارتها نستشف من خلالها مدى الخلل الكبير الذي ينتاب مؤسسات الدولة ، وعدم الموائمة بين الأختيار غير السليم لتولي المسؤولية من قبل شخوص وجهات ليس فقط غير مؤهلة بل هي تحتاج الى تأهيل . وهكذا نسمع اليوم من الجميع ، إلا السخط الحاقد والنقد اللاذع من كل لسان ، وفي كل حديث ، وفي أي المجالس، لما هو حاصل  ، فيقف المواطن البسيط موقف المشدوه بين العجب والغضب ، ويتساءل : اذا كنتم ياقوم حواريــّين ، فمن يهوذا الذي خان السيد المسيح بدوانقه الثلاثين . كلكم يَــلوم فمن المـُلام ، وكلكم يـَـتهم فمن المـُـتهم... ؟ .

وبهذه المناسبة ، وعظ احد الوعاظ عــِـظة تقاطرت عليها دموع اصحابه ، ثم افتقد مصحفه وكان الى جانبه فلم يجده ! فنظرأليهم وكلهم من أثر كلامه لا يملك دمعه وقال: ويحكم كلكم يبكي فمن سرق المصحف !؟ .

 

 

ياسين العطواني


التعليقات




5000