.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صور الرئيس

خضير حسين السعداوي

 كنا صغارا في المدارس وفي الصف ما أن ترفع راسك إلى الأعلى قليلا حتى تطالعك صورة مزججة تنتصب أعلى  السبورة قد اعتدنا رؤيتها وقد تمعنا فيها كثيرا، في البداية لم نكن نعرفها حتى تطوع معلمنا ليسألنا صورة من هذه الصورة ؟ في الصف الأول قليل منا من يعرف أن هذه الصورة هي صورة رئيس الجمهورية وقد يجيب الطالب الذي ينحدر من عائلة لديها قدر من التعليم إنها صورة الزعيم وقد سبقه في الصورة الملك سواء فيصل الأول أو الملك الشاب فيصل الثاني صحيح أن أحب صورة كانت لنا كأطفال هي صورة الزعيم عبد الكريم قاسم وهذا الحب لم يأت من فراغ وإنما جاء من حب آبائنا وأمهاتنا لهذا الرجل حب اقترن بالصدق ونحن نرى معامل وافران الإعاشة التي أمر بها الزعيم تتوسط أحيائنا البائسة والمحرومة لتعطينا رغيفا  ابيضا لم نعتد عليه في تنانير أمهاتنا  التي تشعلها بالحطب وقد علاها الدخان ليمتزج مع رغيف خبز الشعير الأسمر.... بخمسة فلوس والتي كانت تسمى ( عانه) وقد أمر بتغيير التسمية بعد إضافة فلس واحد لها لتصبح خمسة فلوس حينها هتفنا ونحن صغارا (( عاش الزعيم ألزود العانة فلس)) أو عشرة فلوس تستطيع أن تطعم عائلتك من هذا الخبز لقد سيطر حب الزعيم على قلوب كثير من فقراء الشعب العراقي ولا نلم بسطائهم الذين تصوره في القمر.... وكان يوما اسودا في صفنا الذي كانت صورة الزعيم تطالعنا بابتسامته الخجولة  وكأنه يتطلع إلينا نحن الصغار كاب حنون أقول كان يوما اسودا حين أمر مدير المدرسة الفراش بإنزال صورة الزعيم وإبدالها بصورة أخرى لا نعرفها بابتسامتها الصفراء ونياشينها العسكرية  كم شعرنا بالضيق رغم صغرنا أن تقابل صورة شخص عرفنا فيما بعد انه قاتل حبيب قلوب آبائنا وأمهاتنا الفقراء لقد تحول الصف الدراسي إلى أشبه بمعتقل وكأننا نتعزى بقول المتنبي

ومن نكد الدنيا على المرء أن يرى   عدو له ما من صداقته بد

واستمر رفع الصور ووضع أخرى ولا اعرف هل هو نص دستوري أن تعلق صور الرؤساء في دوائر الدولة أو هو مجرد تقليد أو عرف سائد  وكان سابقا فقط في نطا ق الدوائر الرسمية ليتطور في عهد القائد الضرورة لينزل إلى الميادين والساحات وعلى واجهات المؤسسات الرسمية والحزبية حتى زحف إلى العملة النقدية لتظهر صورته على فئة ال25دينار حينما رفعت صورة الخيول الجميلة لتحل محلها صورة القائد  وعندما تتابع الأخبار المحلية التي كان يذيعها التلفاز في تلك الفترة تصاب بالضجر من الأخبار والتي دائما تبدأ أزاح الرفيق المناضل فلان الفلاني عضو قيادة أو فرع الستار عن جدارية للسيد الرئيس زينت مدينة كذا  أو وسط هتاف الجماهير التي تغنت بحب القائد قام الرفيق الفلاني با فتتاح صورة لبطل التحرير القومي  وليتطور أكثر ليدخل إلى بيوت المواطنين كرها وخوفا ولتصبح الصورة الورقية في الجريدة اليومية أكثر رعبا للمواطنين عندما يتجرا احد ليمعن النظر في إحداها أو يقوم بتمزيقها والله اعلم كم عراقي دفع الثمن السجن أو الإعدام جراء اتهامه بتمزيق صورة الرئيس .... في الدوائر أو المدارس أول عمل يقوم به رئيس الدائرة أو مدير المدرسة تفقد صور القائد خوفا من تعرض إحداها إلى التحطيم ويكون يوما مشؤما من يجد في دائرته احدى صور القائد قد تعرضت للتحطيم عليه أن يخبر جهاز الأمن في الدائرة الذي يبدأ التحقيق با ستدعاء كافة منتسبي الدائرة أو المدرسة إلى دائرة الأمن وتصور الرعب والخوف الذي ينتاب هؤلاء المساكين ، عند غزو الكويت وبعد هزيمته في العام 1991 ظهر أن عدد صور صدام التي طبعت وعلقت في الكويت أكثر من عدد سكانها !

إن تعليق صور الرؤساء في دوائر ومؤسسات الدولة أنا اعتبره تقليد من تقاليد الدكتاتوريات في البلدان التي تحكم من قبلها وعلينا أن لا نفكر بإعادة هذا التقليد ويلغى إذا كان نصا دستوريا علينا أن تترسخ لدينا ثقافة أن رئيس الدولة هو مجرد موظف لا أكثر سيغادر موقعه طوعا بعد انتهاء مدته القانونية ولكي ننزع الهالة المترسخه في أذهاننا مع احترامنا وتقديرنا له القائم على مدى خدمته لشعبه وتفانيه في سبيل النهوض بهذا الشعب نحو الرقي والتقدم لا بكثرة صوره وحادثة الزعيم عبد الكريم قاسم مع احد الخبازين معروفة للجميع .....

 

خضير حسين السعداوي


التعليقات

الاسم: خليل مزهر الغالبي
التاريخ: 01/08/2009 11:44:39

شكرا للاستاذ خضير حسين لموضوعه ذي الروح العراقية المئة بالمئة...وكل كاتب شريف وصادق في وطنيته بمعناها العالمي والعراقي ان يكتب صدق وشرف وطيبة هذا الرجل
نعم استاذ-سليم العودة-لكن من العناصر التي عملت على الاطاحة بالزعيم نرجسيةواستكبار-جمال عبد الناصر-السياسية ورغبته بان يكون حضور له وبخصوصيته التي تلغي خصوصية البلد الاخر...اقرأ ما حصل لسورية مع ناصر وما عمل ناصر بها وما هي ردة فعلهم...
زعيمنا=قاسم-لا ولن ياتي بأنسانيته وشرفه حد...هو الابن الشرعي لافكار الامام علي بن ابي طالب...رضا البعض ام لا..لان هذا منطق التاريخ...وعلميته التي تمعن وتبحث عن هؤلاء الافذاذ

الاسم: خضير حسين السعداوي
التاريخ: 04/03/2009 17:32:48
لاخ سليم العبودة تحياتي
اشكرك لاهتمامك بكتاباتي وستكون اراءك في هذه الكتابات وثيقة اعتزاز وفخرمن قبلي وصولا الى الفكر الذي يحترم ارادة الانسان كانسان بغض النظر عن الانتماء اعتز برايك كثيرا امنياتي بالموفقية

الاسم: سليم العبوده
التاريخ: 04/03/2009 17:08:03
تحية الى الاستاذ الفاضل خضير السعداوي:
اني من المتابعين لكتاباتك القيمه وافكارك المعاصره التي اراك جاهدا تدفع بها الى حيز التنفيذفي بودقة المجتمع الا اني ارى من وجهة نظر خاصة ليس دائما يمكن ان نحكم على صورة الرئيس المعلقة انها سمة دكتاتورية بل من الممكن ان تكون صورة جمال عبد الناصر او عبد الكريم قاسم مثلا للوطنية والقومية لامانع ان تحترم الشعوب رموزها لكن المانع ان تحول الشعوب رموزها الى طواغيت ...
ولكم الشكر والامتنان
سليم العبوده




5000