.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صار الديك ساعة

علي السوداني

هذا مرأى مكتظ وضاج واملس كما سمكة انفلتت من كف صياد ليس ينام على سر المهنة . مشهد ان امسكت بيمينه ، انفتق شماله وان رقعت الشمال ، انفتحت الفكرة على فكرة والكنز على كنز والعبارة على صورة حتى احتجت كل احبولات اللغة وغوايتها ومخيالها الشاسع لتشيد مدونة من عشرين سطر وسطر .

هجرت اغراءات العنوان وتفرعاته ووقعت على لقطة لا ادري من اين سقطت حبوبها فلقحت الذاكرة وزرعت الرؤية . رجل ينبئونه بميقات شنقه . من كل متعلقاته التي سترثها العائلة كانت الساعة . الساعة ستبقى ملتفة على رسغه حتى يظلمون رأسه بكيس اسود . الساعة ستنام تالي السنين في قلب الوريث ، ينصت الى تكتكتها كما لو انه ينصت الى دقات قلب رجل حانت ساعته .

لا اظنني كنت رحيما بهذا المفتتح الذي يقبض الروح ويحطم القلب . سأستدرك وانعش الجسد الجثة بطقطوقة ساعة كان اهداها امير بغداد العباسية هارون الرشيد الى ملك ومالك فرنسا المندهش . الرعية الآن تستعيد تلك القصة القصيرة كلما شعرت بالمهانة وبالغبن وبموت المعنى وبمورفين التأريخ .

هذه لطخة حلوة وملونة سآتي بعيدها على ساعات معلنة مشهرة ، واحدة اسمها ساعة " بك بن " وثانية اسمها ساعة القشلة القائمة حتى اللحظة في رصافة بغداد واظنني لو استمررت بسرد ممل عن جغرافيا الساعات وازمانها ، سأكون كمن يغرف من ماء جاره ليسقي زرعه وضرعه وارضه اليباب .

لنذهب الى وجهة ثانية فنقول ان الساعة التي هي ابنة اليوم ، تزوجت فأنجبت الدقيقة والثانية والبرهة واللحظة التي كبدها لحيظة تمشي وتتبختر على الأرض .

لنرتفع بالثيمة فنذهب الى زمن سلفادور دالي النسبي المطاط ومشهد ساعاته المرعب  ولنستذكر انفعالات السريالي وهذيانه وتلذذه بتعذيب الآخر بالهلوسة .

اتذكر في باب الساعة حكاية شعرية من عبد الرزاق الربيعي وقد انقلها هنا متصرفا كي لا اصير علكا ممضوغا معلوكا في افواه سكنة مقاهي الغفلة . رزاق صار عقرب ساعة متيما ، وحبيبته تتكتك كما عقرب دقائق . نطرها منشتلا فوق الرقم الثاني عشر . مرت تتهادى فتوقف الزمان !!

من اشهر الساعات كانت ساعة اولى مدارس . نشيد وعلم وملابس حلوة مثل عيد وحقيبة تنام في بطنها لفة ومعلم وعصا ورهبة كأنها قيام الساعة .

السياسيون والعسكر وظفوا الساعة في ادبياتهم واعلاناتهم واغنياتهم ، فكانوا كلما اقترحوا مبتدأ مجزرة ، اطلقوا على ساعة الواقعة ، ساعة الصفر ، وساعات الصفر كانت اكلت من اوادم وكائنات الارض ازيد مما اكلته منهم الامراض والزلازل والطوفانات !

مرة ، دارت الدوائر على ابي وسورته الايام السود بسكاكينها ، فنضب خراجه ويبس جيبه وقلت حيلته فنزل الى سوق هرج قائم في رأس شارع الرشيد فباع ساعته ثم استوى على درب ثان يقود الى سوق تبتاع فيه الطيور الداجنة والمروضة فاشترى ديكا تاجه احمر وذيله متعفف على العالمين وصعد به الى سطح الدار واسكنه مقترح قفص وهبط الى قطار العائلة مرعدا مزبدا ان لا تسألونني عن ساعتي المفتقدة بقوة ، بل ناموا نوم العوافي والعافية فلقد صار الديك ساعة حتى موت الحكاية !

 

علي السوداني


التعليقات




5000