هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بروفا

د.حنان فاروق

فى الصف الأخير فى ركن الصالة جلست....عقدت يديها أمام صدرها وأسندت رأسها على خلفية مقعدها ثم أسلمت بقيتها لبروفا العرض.. المخرج يغدو ويروح ويتحرك أمامها ..يصيح ..يصفق..يغضب..يصرخ..عيناها تتابعانه في ملل ..منذ المشادة التى حدثت بينهما هذا الصباح وهي عازفة عن كل شيء..حاولت العودة إلى منزلها لكن لم تجد أقداماً تحملها..على خشبة المسرح وقف ممثل وحيد يؤدي كل الأدوار...جذبتها قدرته الفائقة على تقمص كل الشخصيات..بدأت تنتبه لصوت المخرج ثانية.. يخاطبه وكأنه اثنان بطل وبطلة..صرخ كل داخلها(لماذا لم يجعلنى أقوم بالدور؟)جملة واحدة قالها لها هذا الصباح جعلتها تدور حول نفسها.. (لم تعودي تصلحين).. أشهد مرآتها عليها فأخرجت من جعبتها كل خرائط الزمن المحفورة فوق ملامحها مؤكدة لها صواب وجهة نظره..أخرسها كل شيء إلا العرض و البطل..حين كان يقوم بدور الرجل لم يكن ينظر إلا لعينيها..فى البداية ظنت أنه إنما يفعل ذلك لأنها كل الجمهور المتابع للبروفا لكن بعد وقت اكتشفت أنه يكلمها هي..يبكى .. يستعطفها ..يعنفها..شيئاً فشيئاً اقترب من مقعدها..صراخ المخرج ترتفع حدته مع كل خطوة يأخذها البطل فى اتجاهها..تحول حوار البطل مع البطلة الذى كان يؤديه وحده إلى كلمات طرف واحد موجهة لها..اعتدلت فى جلستها..أشارت إليه تنبهه أنها ليست البطلة..اندماجه فى الأداء لم يترك لها فرصة..مازال يقترب ومازال المخرج يصرخ..وضعت أصابعها على وجهها ...أيقظت تجاعيدها لتتكلم عنها لكنها لم تنطق..جلس البطل فى المقعد الملاصق لها..لم يترك لها مجالاً للشك فى أنها بطلة عرضه..فر نظرها إلى المخرج يستنجد به..لم تجده..انطفأت الأنوار إلا ضوء وحيد يأتيها من اللامكان..

 

 

اللوحة للفنانة المصرية كريمة طه

 

 

د.حنان فاروق


التعليقات

الاسم: د.حنان فاروق
التاريخ: 2009-02-18 05:21:33
الأستاذة سعاد دردير
أخذت بقراءتك للنص ..بحق أنت رائعة..
حقاً إن القارىء المبدع يضيف إلى الكاتب وحروفه
أشكرك

الاسم: د.حنان فاروق
التاريخ: 2009-02-18 05:16:07
السلام عليكم أستاذ كاظم
يقولون أن البشر على أصناف ثلاث..السمعيون والحسيون والبصريون..وأحسبنى من الصنف الثالث الذى يسجل ذاكرته ويعيش كل حياته بالصور..ربما لهذا أرى أعمالى وأنا أكتبها..أراها واضحة بدرجات ضوئها بكل تفاصيلها..
وربما لهذا استعملت الضوء والظلام فى الحكاية
أشكرك كثيراً جداً
تحياتي

الاسم: سعاد درير
التاريخ: 2009-02-17 23:35:24
بروفاكِ رائعة بحق
والأروع أنك سمحت بدقيقة تأمل في طرفي المعادلة الصعبة: الروح والجسد
المخرج كان ينظر إلى المرأة بعيني الشهوة والإغراء، ولما انطفأ الجمال وخمدت جذوته لفظها المخرج لأنه كان يرى المرأة الأنثى والمرأة الممثلة شيئا واحدا، وموت الأنوثة يعني موت القدرة على التمثيل أو ما كان يسعى إليه من خلال تمثيلها
أما البطل فكان ينظر إلى المرأة من وجهة نظر خاصة، وقد تأكد في النهاية أنه يثمن روحها لا جسدها، لأن تلك الروح هي التي تفجر حدود الموهبة
البطل ربط طاقة التمثيل بعطاءات الروح ولذلك ظت الروح فاتنة في عينيه ، ولم تحجب عن عينيه الرؤية لا التجاعيد ولا الإقصاء ولا التهميش ولا الحيف ولا غير ذلك مما طالها من المخرج
البطل لم يهتم بقالب المرأة وإنما بالقلب الذي انصهرت في بوتقته كل آيات الجمال الروحي التي ظلت تتلألأ في عينيه
ما كان يراه البطل أكبر من أن يذبل أو يزول

باذخ شذا حروفك وهي تتمرغ في غبار الخشبة
مع الاعتزاز

الاسم: كاظم الشويلي
التاريخ: 2009-02-17 21:32:11
لطيف يادكتورة
... تصوير رائع للمكان
وانتقالة رائعة من قمة اليأس الى قمة الامل ...
( لم يترك لها مجالاً للشك فى أنها بطلة عرضه )
ثم الانتقالة الاروع الى ( لم تجده..انطفأت الأنوار إلا ضوء وحيد يأتيها من اللامكان.. )......

اجدت التنقل بعدسة الكاميرا
اهنئكم يادكتورة على هذا النص

الى روائع اخرى


الاسم: د.حنان فاروق
التاريخ: 2009-02-17 16:56:56
د.هاشم
المشاعر نور يشرق من داخلنا لكننا نحتاج لمن يساعدنا لنراه..لمن يدلنا عليه...
أشكرك

الاسم: زمن عبد زيد
التاريخ: 2009-02-17 13:11:35
لعبة السرد على المسرح جميل ما تفعلين

الاسم: د.هاشم عبود الموسوي
التاريخ: 2009-02-17 12:10:15
ماكتبتيه كان رائعا يا دكتوره حنان ..ينم عن صنعة ومهنية عالية في توظيف كل الحبكة القصصية ذات والومضة، والأجادة كانت في الضربة الأخيرة، وهي فعلا ضربة شاطر:
____________________
أيقظت تجاعيدها لتتكلم عنها لكنها لم تنطق..جلس البطل فى المقعد الملاصق لها..لم يترك لها مجالاً للشك فى أنها بطلة عرضه..فر نظرها إلى المخرج يستنجد به..لم تجده..انطفأت الأنوار إلا ضوء وحيد يأتيها من اللامكان..
لك مني كل الود والتقدير
دهاشم عبود الموسوي
hashim_mo2002@yahoo.com

الاسم: د.حنان فاروق
التاريخ: 2009-02-17 08:32:16
أستاذ سلام
كم أسعدنى تعليقكم الأكرم
نعم ربما هو مسرح الحياة الذى أنقل منه على الهواء مباشرة بثى الحرفي..
أشكرك كثيراً وتشرفنى دعوتك الأكرم

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2009-02-16 17:34:54
دكتورة حنان
مرحبا
لقد ابتلع النت ردي الاول لا اعلم ربما السبب من عندنا فالنت ضعيف
نص جميل بدلالاته
لعالم طالما نتحرك فوق خشبته
سلاما سيدتي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2009-02-16 15:46:08
ماهذه الروعة دكتورة حنان
المشاهد اظهرت خطاب الذات دون ان ينبس بطل مشهدك بحرف واحد
انه الاندماج الروحي بخشبة الحياة
خشبة المسرح
رائعة كما عهدتك دائما
يشرفني ان ادعوك لقراءة قصيدتي بغداد في ثقافات
وتوقيعك عليها
شكرا




5000