.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بنية الموت .. قراءة في رجل الماغوط الميت

خالدة خليل

انطلاقا من مقولة عميقة لأدونيس مفادها لا يوجد من يفهم النص كاملا،..... وما هو مطلوب دائما أن نتحرك في أفق تساؤلي، في أفق يطرح علينا أسئلة ويفتح التفكير أمامنا

أحاول تحقيق قراءة لنص محمد الماغوط (رجل ميت)، متخذة من بنية الموت مركزا وهدفا.

تطل جلية بنية الموت منذ العنوان إذ يأخذ الموت عبر دوال مختلفة تدل إليه مسارا دائريا يبدأ بالانحطاط / أيتها الجسور المحطمة ...وانتهاء بـ/الرصاص والخمر. وإذا ما اتفقنا على حقيقة أن الرصاص ليس دلالة موت، فإننا سنتفق أيضا على أن فعلها يؤدي إليه فيما يأتي الخمر ليعزز الدلالة، كونه مرادف لآلية تميت الوعي، فضلا على دلالته التقليدية في الإرث المسيحي (دم المسيح)، تتعزز دلالة الأخير أي الخمر مميتا للوعي بكوجيتو ديكارت ( أنا أفكر إذن أنا موجود )، وبذلك فإن تخدير الوعي سيعني هنا وضع حد للتفكير فإلغاء للوجود بالنتيجة .

هذه التحولات الشكلية لمفهوم الموت سببا ونتيجة في النص تمر عبر مراحل مختلفة يستطيع من خلالها المتلقي أن يتفاعل معها جميعا، سيما وأنها تأخذ أفعالا في صيغة الفعل المضارع نخترق / نجلس/نسعل/نبحث/ نبكي/ لنسمع/ نتثاءب /نتكئ/نسرع، يعززها ضمير الجمع المتكلم (نحن): نحن الشبيبة الساقطة أو الجمع المتملك (لنا): ليس لنا إلا الأشعار والخبز والليل.

نمو لفعل الانحطاط وتصعيد له نحو شرفة الموت، حيث الجسور المحطمة قد تؤدي الى اختراق نحو عالم المرض (السرطان) الفتاك بالجسد، المؤدي إلى موته باختراقه ومن ثم انتشاره في أرجاء الجسد.هلاك فتمزق فهشيم فوق البحر والشوارب المدماة والقمر منهك القوى والعيون المهشمة، وكذلك الأصابع الجرباء فالجرب مرضا يفتك بالأطراف ويعطل عملها لتموت عند موائد القتلى، أما دلالة الموت الصريحة فنراها في/ ابتسم أيها الرجل الميت، مفارقة الميت - الإنسان صاحب الإرادة المتحكم بأفعاله، تعلو السخرية عندما يأتي ذلك الطلب بصيغة الأمر في أكثر من منطقة داخل النص وكذلك الغراب اخضر العينين الدال في الشرق على التشاؤم فيما يتلون التشاؤم بحلم مرتقب يمثله اخضرار العينين فيما يبقى السواد يحمل هنا كسرة أمل صغيرة تمثلهاالعينان، لكن صفة التشاؤم هي الغالبة بوجود السواد والرحيل .

لنسرع الى قبورنا وأطفالنا وهل دلالة القبر إلا تصريح بالموت، غير أننا أمام ربط للقبر بالطفل، فيصبح المعنى أعمق حيث قتل الأمل والنتيجة موت المستقبل، يؤكد ذلك وجود الطفل الأزرق الساعي لارتكاب جريمة، حيث غياب البراءة عن الطفولة حال ارتباطها بالجريمة.

أما أوربا القانية تنزف دما فإنها النزيف نفسه، وعلامة يؤدي عدم استمرارها إلى الموت، ثم آسيا الجريحة التي يتوارى خلف لفظها معنيان الأول جغرافيا ممثلا بقارة آسيا، الطرف المظلوم في المعادلة الكونية إزاء نقيضه (الغرب) والثاني بشريا يمكن أن يكون إشارة غير مباشرة لـ(آسيا) زوجة فرعون التي آمنت بموسى فعاقبها فرعون بان ربط يديها ورجليها بأوتاد وألقاها تحت الشمس القائضة، واضعا على ظهرها صخرة كبيرة، أدت إلى موتها، من يدري ربما أراد الماغوط تبيان أن الإيمان بالمبادئ والحرية هو طريق آخر إلى الهلاك على أيدي طرف آخر في معادلة المظلوم/ الظالم أو الشاعر/السلطة.

ثم تظهر الوردة اليابسة علامة موت ظاهر أخرى في مقابل وردة العار الكبيرة التي كنى بها الشاعر نفسه، فالعار فضاء في حد ذاته، وسيرتبط لاحقا بالثديين في جملة/ يملأ ثدييك رصاصا وخمرا/
الثدي الأشد حساسية في جسد المرأة، وفي جسد شرفها هو الذي يصيبه الرصاص. والشكل الآخر للموت يأتي في صورة قمح ذهبي أصفر، يردفه الماغوط بعبارة/ الخبز وحده يكفي/ ليقلب عن تعمد مقولة شهيرة للمسيح (ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان). أهو الجوع فالتضور الذي يقرب صاحبه من شدق الموت المنتظر ليمحو كل مظاهر الحياة الرديفة للحياة الواقعية للجسد، ثم الدلالة المسيحية التقليدية أيضا للخبز الذي يرمز لجسد المسيح فيما يكون الخمر دمه كما سبق ذكره. وهنا أيضا الخبز عند الماغوط يصبح رمزا للبقاء /الخبز وحده يكفي/ وسيعني دلاليا أن الجسد وحده يكفي ولكن أي جسد، إن لم يكن جسد المخلًص؟!

وسواء أكانت بنية الموت مرتبطة بالداخل/الخارج = الوطن/الغربة أو لم ترتبط، فان الشاعر يعد الأمر في الحالين موتا، فهو الذي يعلن: لا وطن لنا ولا سياط وتصبح الشبيبة الساقطة الرماح المكسورة خارج الوطن، إنه تغريب الداخل وغربة الخارج، ونتيجة الاثنين موت.

إن لغة الماغوط في هذا النص لا تكتفي بأن تتغير وفقا لمتطلبات عصر ما، بل تتعدى ذلك إلى شحن نفسها بمفردات الموت والانحطاط النابعة من أعماق شاعر عاش في عصر مليء بالتناقضات والتهميش على المستويين الإنساني و الأدبي، وبذلك تتحول لغته من تعبيرية إلى أداة، تحرك مخاض الحس الجمعي نحن/لنا/لنسمع/لنبكي/لنسرع .....

أما أزمنة الأفعال المستخدمة في النص فيغلب عليها المضارع كما

نخترق/نجلس/نسعل/نبحث/تخب/تفتح/يعطينا/نضربه/لنسمع/تربض/يحشرج/نتثاءب/نبكي/نقذف/نتحدث/

تلتفت/تمضي/يقولون/وقفت/ادخن/تبكي/اتدفق/اتلوى/اسير/ارتكاب/ارى/اتحسس/اتسكع/تبكي/نحمل/نطل/

نرسل/نتكئ/نضع/ترحل/ينطفئ/لنمضي/لنسرع/اضع/احرق/تنزف/تهرول/نرى/احبها/تجذب/تمضي/تجلد/

يكفي/يملأ

هذه الكثرة الغالبة للفعل المضارع تريد أن تظهر حيوية النص المثير للحدث، في مقابل ماض مات فالنص يبقى حاضرا مع كل قراءة يعلن تمرده على واقع يموت وينجر للوراء، أما النص -و هو مكتوب بما يعرف بقصيدة النثر- وصوته ودلالاته فتنطلق كلها بلا عوائق رافضة أي سلطة حتى السلطة الوزنية، بل إن اللغة بأفعالها المضارعة ستتحرش بالماضي لتحييه (ابتسم أيها الرجل الميت) .

 

خالدة خليل


التعليقات

الاسم: خليل مزهر الغالبي
التاريخ: 09/09/2009 23:27:13
نسانية الجمال اللغوي وهمومه في شعر محمد الماغوط
نص بلا بلاغة مفتعلة والحياة مادته الخام

خليل مزهر الغالبي
الشطرة
ما يدهشك في شعر -محمد الماغوط- قد يكون منحصراً في ثيمته النصية، وإنتقائيته البائنة الانساق والتفصيلات كمتعلقات حياتية في الحراك البشري المحيط به، والمحتج به في دوامته الشعرية الحياتية والحاضرة دوما ًكوقوف محتج عند طول نصوصه ووسعها،والاتي بلسان أولاءك المسحوقين الجياع والعاشقين والممتدين بأنتظارهم على بساطة الرصيف اليومي
............................
اقدم شكري لكل من تناول هذا الشاعر الكوني-محمد الماغوط- وتقديمي الشكر للاديبة الكاتبه-خالدة خليل-
وهذا من الموضوع الذي كتبته عن الشاعر والمنشور في الف ياء جريدة الزمان حديثاً ...مع تقديري لك.

الاسم: عباس الحربي
التاريخ: 27/07/2009 23:47:47
سيدتي خالده
بمثلك نستطيع ان نفرز الاقلام المنكفئه على الورق من الاقلام المستقره جمالا شكرا لك

الاسم: خليل مزهرالغالبي
التاريخ: 04/06/2009 00:24:20
والدموع الغريبة لا أصدّها
بل أفتح لها عينيّ على اتساعهما
لتأخذ المكان الذي تريد حتى الصباح
وبعد ذلك تمضي في حال سبيلها
فربما كانت لشاعر آخر
.......................
هذا ما قله الماغوط اللذيذ الحزن
لولا شعر الماغوط هذا لتأخر دخولنا كثيراً لقصيدة النص
يتهاالاديبة الرائعة القول في تناولك هذا-خالدة خليل-

الاسم: د. محمد طالب الاسدي
التاريخ: 08/04/2009 13:06:56
//
////



الاخت المقدرة خالدة خليل

قراءتك متعة للفكر وغذاء للشعر

دمت بخير وتميز


ودي




د. محمد طالب الاسدي

شاعر وناقدـ العراق


***
**

الاسم: جواد الحطاب
التاريخ: 15/02/2009 13:48:51
القاصة والروائية خالدة خليل

اذكر انني قد عقبت مرة على استقراء لك لعوالم الشاعر العراقي الكبير سيركو بيكه س ؛ وابديت اعجابي بطروحاتك فقد وضعت يدك على مواطن الجمال ..
واليوم ؛ وانا اقرأ لك تداخلك وعالم الماغوط عبر نص - رجل ميت - افكر : هل علي ان اسجل اسمك مع الاسماء الواعدة التي تتبرعم الان على الساحة النقدية العربية والعراقية ..والتي تكاد تخلو - للاسف - من الاسماء النسائية ..

اتمنى لك التوفيق في الدراسة والكتابة
وبانتظار المثابرة

احتراماتي

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 15/02/2009 10:49:47
الاخت العزيزة خالدة
دراسة جديرة بالقراءة
لعلم كبير من اعلام شعرنا العربي الحديث
تحية للاخت خالده على هذا الجهد الطيب
ولروح الماغوط كل الرحمة والحب

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 14/02/2009 19:26:16
المبدعه خالده حياک الله علی هذه الدراسة الرائعة والمفيده..کم نحن محتاجين لمثل الراحل الماغوط في قصيدة النثر الحديثه مع کامل احترامنا الی شعرئنا المبدعين .في حقية الامر لم يعطوا النقاد حق هذا الشاعر الکبير .دمت وسلمت اختي المبدعه خالده

الاسم: خليل مزهر الغالبي
التاريخ: 14/02/2009 16:58:48
نعم... مع مفهومية النص الماغوطي التي تجانب بعده عن التسطيح الشعري يبقى الماغوط شديد اللفت دائما وهذا مما يدعوا الى نوع من التأني والفهم لدلوفه باحكام كما فعلت خالده خليل-...وارى ان وجود خالده خليل الكثير القريب للماغوط ساعدها كثيرا في تبيانات الماغوطية الحسية الملازمة للشاعر وهذا من السايكولوحيه الشعرية والمؤثرة في نصه
لقد تمكنت خالده في تناولها هذا لما في دقة التصريح النقدي الذي لازم نصها الدراسي ان صح التعبير اكثرمما نفهمه كنقد
متعارف عليه...لكن بودي ان تميل او تنحو الكاتبة الى لغة النص لما لها من ذكائية او انتباه شعري بان في دلوفا الجيد
شكرا للكاتبة الاديبة -خالدة خليل- ولروح الشاعر الكبير
الذي لايشابه او يقترن والذي الذ قصيدة النثر بحق وجملها

خليل مزهر الغالبي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 14/02/2009 15:48:57
سلاما خالدة
اختيار جميل ودراسة اجمل
[
هذه الكثرة الغالبة للفعل المضارع تريد أن تظهر حيوية النص المثير للحدث، في مقابل ماض مات فالنص يبقى حاضرا مع كل قراءة يعلن تمرده على واقع يموت وينجر للوراء، أما النص -و هو مكتوب بما يعرف بقصيدة النثر- وصوته ودلالاته فتنطلق كلها بلا عوائق رافضة أي سلطة حتى السلطة الوزنية، بل إن اللغة بأفعالها المضارعة ستتحرش بالماضي لتحييه (ابتسم أيها الرجل الميت) .]]]]
سلمت






5000