.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفكر العربي .. وتحديات الحداثة ( 3 -- 3 )

ضمد كاظم وسمي

وهي اختلالات تضطلع بالمسؤولية عنها وتكرسها أنظمة الحكم العربية ، والفئات والعناصر المتنفذة والمستفيدة من هذا الواقع البائس .. تعد هذه الأختلالات البنيوية البيئة الملائمة والمغذية لجرثومة التخلف التي تعشش في ادمغتنا ، يقول محمد اركون : (( ضرورة نقد طريقة تفكير العقل الديني من أجل أن نكتشف هذه الجراثيم العاملة في أدمغتنا وفي منظومتنا العصبية .. المعرفة تنسخ باللغة ، عن طريق اللغة ، وفي النظام العصبي . هذا أمر قرره العلم . الذين يدرسون الدماغ اليوم ، كما يدرسون منظومته العصبية على الخصوص ، يكتشفون أنه عن طريق اللغة تترسخ المعلومات والقيم الثقافية والأخلاقية . وبعدما تترسخ هذه المعلومات والقيم ، يفترض بنا أن نغير تلك اللغة ، حتى نكتب في أدمغتنا ، اذا صح التعبير ، كتابة أخرى مختلفة )) .. فالطامة الكبرى ، هي أننا لما نزل نتحدث بذات اللغة التي تحدث بها اجدادنا ، ونطرح نفس الخطاب الذي سبقنا اليه آباؤنا .. ومما استبقى هذه الجرثومة البغيضة وعمل على تفعيلها ما قام به الأستعمار في بلادنا من أجل تحقيق أهدافه المعروفة . يقول انور عبد الملك في كتابه (( دراسات في الثقافة الوطنية )) : (( ورأى دانلوب انه ، لكي يتحقق هذا الهدف ، لابد من أن تتجه سياسة التعليم كلها - في مراحلها الأبتدائية والثانوية والعالية على السواء - نحو الحفظ دون الناقشة ، والترتيل دون النقد ، ومحاكاة المراجع والأساتذة دون تشريحها وتكوين رأي مستقل فيها ، واحترام الكلمة المكتوبة دون امتحانها والتصارع فكرياً معها )) .. ودانلوب هذا هو مستشار التربية أيام اللورد كرومر ابان الأستعمار البريطاني لمصر .
لكي نحاصر هذه الجرثومة أملاً في القضاء عليها ، لابد من فكر حر نقدي بشقيه : النقد العقلي الرامي الى تأسيس للمفاهيم الاساسية التي تشتغل عليها المجتمعات العربية ، والنقد الديني لتجديد اسس الأيمان وتعميقها ، بغية تحقيق استقلال العقل عن السلطتين الدينية والسياسية ، كونهما تلتقيان اجتماعياً في فضاء واحد مبني على الأدلجة والشمولية والأستبداد ، لابد من تحرير العقل العربي من التقليد والاتباع ، خاصة الاتباع المفتون بالتفوق أي التيار التغريبي الداعي الى تقليد الغرب في كل شيء لمجرد كونه متفوقاً ، والتيار السلفي المفتون هو الآخر بالتفوق . ولكن هذه المرة التفوق التاريخي للفكر العربي .. هذه العقدة التي اسماها صادق جلال العظم : (( الاستشراق المعكوس )) . وهذا الاستشراق المتمثل بنقل (( حكمة القيمة من القول بتفوق العقلية الغربية الى القول بتفوق العقلية العربية الشرقية )) وفي الحالتين - حالة العقل المكبل بالماضي وحالة العقل المغاير - تفشل أجندة النهضة العربية بتحقيق أهدافها المرجوة في عقلنة الحياة الأجتماعية على كل الأصعدة . ناهيك عما تتطلبه مسألة تحرير العقل من تأسيس لنزعة الأنسنة التي تعتني بالأنسان . لان موضوعة (( الانسنة )) قد حجبت كثيراً في تراثنا الفكري .. ولابد من اعطائها الاهتمام الذي تستحقه في الوقت الحاضر لانها احدى أهم أقانيم الحداثة ، وقد المح من قبل الى هذا المشكل ابو حيان التوحيدي عندما قال : (( الأنسان اشكل عليه الأنسان ، ولابد للانسان من ان يحل هذه المشكل ولم يحلّ عندنا الا اذا أعتنينا بالعقل )) .
لم تكن الحداثة قابلة للتحقق بشكل تلقائي ، بقدر ما تتطلب من عناء فكري وجهد عملي لنقد الذات والتاريخ ، والدربة على الأنتاج والأبداع ولفظ الأوهام والتصدي للفكر التبريري والتقديسي للتراث ، الذي يستعيض عن الذهول الحضاري الرهيب للحاضر بالهروب الى الماضي والتعلق باستيهاماته .. ورغم ان الحداثة برانية المنشأ وبالتالي هي وافدة وليست نابتة ، لكن ذلك لا يعفي ابداً من التعامل معها واستقدامها وصهرها في بودقة الأنبعاث الجواني المأمل .
هذا الأمر يشكل تحدياً تاريخياً كبيراً ، يواجه ثقافتنا العربية رغم ماتنوء به من احمال الماضي وتقاليده المتكلسة .. فضلاً عن ان منتج الحداثة وسيدها لايكيلها لاحد بالقنطار (( انه يقطرها لك حتى لاتموت وحتى تظل تابعاً وجائعاً طيلة التاريخ )) .
ان احد جواهر الحداثة الغربية الاساسية ، يتعلق بمسألة الحرية ولاسيما حرية الفرد ، أي تحرير الفرد من الفكر الميثي والتقاليد القاهرة ، واطلاق كفاءاته وملكاته من شرنقة الفكر القامع .. ليتسنى للفرد اعمال عقله وممارسة ابداعه وتنظيم مسؤوليته عن الشأن العام . بخلاف مجتمعاتنا التي لم تهيء للانسان الظروف البيئية لمنتجة الابداعي الذي يبقى مركوناً في جناح الخدج ، اذ ان الفرد العربي لازال مكبلاً بقيود الماضي وتقاليده .. بالسلطة القامعة الابوية ، بالرقيب الداخلي المرعب بمئات المخيفات والمثبطات .. ان مجتمعاتنا لاتفسح المجال للافراد لممارسة فعالياتهم ، وانتاج ابداعاتهم ، وانجاز اختياراتهم .. وهذه شروط اساسية في الحداثة .

 

ضمد كاظم وسمي


التعليقات

الاسم: ضمد كاظم وسمي
التاريخ: 2010-03-14 10:51:06
hajer
وعليكم السلام
مقالاتي ودراساتي حول الحداثة منشورة على صفحات النت
يمكنك الافادة منها في ابحاثك شريطة الاشارة الى المصدر.
مع الود والتقدير

الاسم: hajer
التاريخ: 2010-03-13 10:54:08
السلام عليكم
لي بحث عن قضية الحداثة و القدم و اريد منكم تقريرا شاملا مفصلا عن هذا الموضوع
جزاكم الله خيرا فيه

الاسم: بهاء الدين الخاقاني
التاريخ: 2009-03-02 13:20:28
الاستاذ
ضمد كاظم وسمي
3- رد على جزء الثالث:
وهنا لابد ان نتطرق نوعا عن العولمة وغيرها من المفاهيم والمصطلحات:
كان مصطلح العولمة في نهاية الثمانينيات غير معروف في الغرب في الأوساط الأكاديمية والإعلامية، وهو في نهاية التسعينيات يتردد في كل المجالات السياسية والاقتصادية والأكاديمية والإعلامية مع أنه لا جديد في العولمة،فالعالمية ابلغ من هذا المصطلح, فالعالم القديم كان يحارب تحجر العولمة وفرض فكرة لتتحجم لتجعل العالم متعولما , فمنذ القدم وكانت الثقافة العربية الإسلامية تمثل العالمية والانسانية سوية وترفض التحجيم, وهذه احدى مميزات الحداثة ولابد من العودة الى هذه الروحية للاسلام والتراث العربي من الحداثة, حيث كان العرب مركز العلم والعالم.ويبدو أن بعض الباحثين يخلط بين العولمة والعالمية، فالعولمة على رغم قدمها ولكن عدم تبلورها فكريا , بدأت تفصح عن نفسها بمرحلة ما بعد الصناعة وهي دعوة تتجاوز الحدود والأيدولوجيات، ولكن العالمية على رغم قدمها ايضا ولكن كانت اكثر افصاحا منذ خلق البشرية , وقد ابرزت مرتبطة بالثورة الصناعية المعاصرة.
وهناك رابط في تطورات مفهوم الحداثة والاستشراق , حيث يرتبط الاستشراق بالعلاقة العلمية والمعرفية بين الشرق والغرب، ويراه البعض قديما يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد عندما زار المؤرخ اليوناني هيرودوتس العراق والشام ومصر.وقد ترجم القرآن إلى اللاتينية عام 1143 وتطورت فكرة الاستشراق في القرن الثالث عشر، وكانت الأندلس من أهم الحلقات الاستشراقية الحداثية في الفكر الغربي، وترجمت إلى اللاتينية مجموعة كبيرة من الكتب العربية كما أقيمت معاهد لتعليم اللغة العربية.واتخذ الاستشراق اتجاها تخصصيا: الدين والفلسفة والتصوف والتاريخ واللغة والأدب والفن والعلوم والجغرافيا، كما انقسم جغرافياً إلى ألماني وإيطالي وروسي وبريطاني وفرنسي وأمريكي وهولندي، وقد اختلفت اتجاهات ومواقف المستشرقين حسب بلدانهم, وعلى اثر ذلك تفرعت مفاهيم النظرية للحداثة، فالاستشراق الروسي كان متعاطفا مع العرب والمسلمين، والألماني غير منحاز، والإيطالي منهجي استقصائي، وأما البريطاني والفرنسي فكان منحازا.. وقدم الاستشراق خدمات علمية مهمة للتراث والفكر العربيين وكان له أيضا دور استعماري وكان أداة في الغزو الفكري والثقافي.
وتسائلي الم يكن اليوم او سابقا ما يمكن تسميته بالاستغراب دلالة على تخصص العرب بالشؤون والثقافة الغربية مثلا ؟
أن أكثر وسائل الغزو الثقافي لبلاد العالم الثالث فعالية وإن اتخذ صورة بريئة هي إصابة مثقفي هذه البلاد بالشلل عن طريق استغراقهم في أعمال لا تسهم في التطور الفكري والحداثي وتربط مثقفيها بعجلة الفكرالغربي تحت شعار التنمية, وتبقى المشكلة قائمة وكامنة في كيفية حل المعادلة الثقافية بين ان تكون تلاقحا حضاريا فكريا وبين ان تكون استنساخا وتقليدا اعمى, المكونة من التراث العربي والثقافة العالمية المعاصرة والمتطلبات الثقافية المرغوبة للمجتمع العربي المتطور.
لقد أقام النبي محمد (ص) دولة سياسية مدنية مكتملة الأركان والشروط، فكانت هذه الدولة ذات إدارات وسياسات ودواوين وإجراءات تتفق تماما مع مواصفات الدولة الحديثة، فلم يكن الإسلام دعوة دينية فقط وكان الدين والدولة متلازمين منذ نشأة الدعوة الإسلامية وليس الأمر كما في المسيحية واليهودية والأديان الأخرى التي بدأت دينية ثم تحولت إلى سياسية.وبذلك تتوضح لدينا عناصر مهمة للحداثة في الفكر الاسلامي عندما نعود لمنبع النص.
وأما الدولة العربية الحديثة فقد استغلت الدين استغلالا كبيرا لخدمة أغراضها وتحقيقها، فهي إن رفضت فصل الدين عن الدولة فذلك كان لمصلحتها السياسية، وهي إن فصلت الدين عن الدولة فذلك لمصلحتها السياسية أيضا.وهنا تتوضح ايضا جانبا مهما من صراع الفكري في الحداثة بين التهميش او التطرف للفكر والتجديد.وقد انقسم الفكر العربي المعاصر إزاء مسألة العلاقة بين الدين والدولة،وهو انقسام ايضا يشمل مفاهيم التحديث , و حتى الإسلاميين ليس كدين بل كحركات اختلفوا في ذلك , لانه الدين لااختلاف فيه ولا خلاف ، ثم تطور مفهوم البعض إلى درجة كبيرة من المغالاة حتى اعتبرت مسائل الحكم من العقيدة وأصولها واعتبر الحكام اما كفارا او انهم ايدي ربانية , وفي مثل هذه العلاقة يمكن لمس مفاهيم للحداثة من عدمها بين علاقة الدين بالدولة ارتباطا او انفصالا, هي قضية ثقافية وليست عقائدية نزلت من السماء ولكنها من اختراع الإنسان او عكس ذلك .وبذلك نفهم اثار العلاقة العربية وحتى الاسلامية عموما بالغرب , وهو اثر لايختلف عن تاثيرات العرب بالشعوب الاخرى وبعد الاسلام بالحضارات الاخرى تلك التى دخلت الاسلام او لم تدخل , ومؤثراتها الفكرية وتقنياتها الفلسفية , بين افادة باساليب ما او بين انحراف للاسلام بسبب التراث الفلسفي لتك الاقوام .
ليطرح سؤال اي من ذلك يعتبر تحديثا ؟
لنقول:
لم يكن هناك اي صراع بيننا وبين الغرب , و الحضارة الإسلامية والعربية لا تشكل في واقعها اي تهديد للغرب او العالم عموما , وهذ حزء من منبع الثقافة الحداثية عندنا. إن الصراع ليس في حقيقته بين الإسلام والمسيحية ولكنه صراع على المصالح., وبذلك يخرج مفهوم الحداثة عن مؤثرات صراع المصالح بين الغرب والعرب , لانه تلاقح وايضا صراع فكري مطلق , وان تاثر بالمصالح , فأنه تاثير بين الاعاقة او الانطلاق وليس الجانب الاساسي للفكر وينابيعه.
لابد ان نؤكد اذا, ان الحداثة تضرب بجذورها في الحياة العربية والإسلامية، فالإسلام بحد ذاته حداثة، ومحاولات التحديث وتطبيقاته في الحياة السياسية والفكرية قائمة ومستمرة طوال التاريخ, وتبدو خريطة الحداثة في نهاية القرن العشرين , تمتلك السمات والملامح من وعي ممزق للنهضة، وحيرة في التراث بين ما يمكن أخذه وتطبيقه وبين الرفض، والثقافة العربية السائدة هي ثقافة تراثية ومن ثم فإن واجب الحداثة هو إعادة قراءة التراث. انتهى.
مع تحياتي
بهاء الدين الخاقاني

...........................................................




5000